شن رئيس الوزراء البحرينى خليفة بن سلمان آل خليفة، هجوما حادا على المعارضة متهما إياها بمحاولة جر البلاد إلى الفوضى، وألمح إلى وجود أيادى أخرى تحركها من الخارج وتستهدف منطقة الخليج، وجاءت تصريحات آل خليفة التى نقلتها وكالة الأنباء البحرينية الرسمية خلال زيارته لمحافظة المحرق، شمال شرق العاصمة المنامة أمس السبت، وذلك قبل 4 أيام من المظاهرات التى تعتزم المعارضة تنظيمها تحت اسم "تمرد 14 أغسطس" لإسقاط النظام فى البلاد. وقال رئيس وزراء البحرين "الواجب اليوم أكبر من أى وقت مضى. لأن الوعى أصبح أكثر مما كان عليه بعد أن فطن الجميع لحقيقة ما يحدث من أنه ليس بمطالب معيشية، وإنما الهدف هو تغيير النظام وجر البلاد إلى الفوضى والتخريب، فى إشارة إلى احتجاجات المعارضة، وألمح إلى وجود أيادى خارجية تحرك المعارضة من الخارج وتستهدف منطقة الخليج، قائلا :"إن التركيز الآن على البحرين لأنها مدخل لبلدان أخرى فى محيطنا الإقليمى. وعلينا إفشال كل هذه المحاولات البائسة"، دون أن يوضح طبيعة هذه الأيادى الخارجية. وأضاف أن تحقيق تطلعات المواطنين فى حياة كريمة وآمنة هو الهدف الأسمى الذى تعمل الحكومة على تنفيذه، ولن تعطلنا الأعمال الإرهابية عن استكمال ما يتم إنجازه من مشروعات غايتها راحة المواطن ورفاهيتيه على كافة المستويات، بحد قوله، ونوه إلى أن حرية الكلمة والانفتاح التى تعيشها البحرين استغلها البعض بشكل أساء إلى الوحدة الوطنية وأمن واستقرار البحرين، وتوعد من وصفها بالفئة الإرهابية والتحريضية التى تنازعتها بواعث الشر وتنطق بالأكاذيب، قائلا إنه "يجب أن تردع"، وتابع :"كما يجب ألا نلتفت إلى الخطب التى تروج بأننا شعب واحد بينما هى تحمل السوء لهذا الوطن وشعبه، ولن نقبل أن تتعرض بلادنا لما تعرضت له بلدان أخرى من فوضى ودمار وتهجير". ومضى آل خليفة قائلا "إن هذه الجزيرة (البحرين) سوف تظل جمرة تكوى بنارها من يريد أن يعبث بأمنها واستقرارها، وهذا لا يتأتى إلا بالوعى وإدراك ما يحيط بنا من تحديات، وأن نكون يدا واحدة ضد من يريد الشر بهذا الوطن وأهله"، واعتبر أن توصيات المجلس الوطنى (البرلمان) التى جاءت بوحى من إرادة المواطنين "تدفعنا إلى أن نسلك طريق التنفيذ بخطى واعية وسريعة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وتغليظ العقوبات على المحرضين والإرهابيين"، وقال "هذا لن يتأتى إلا بتكاتف الجميع، حيث إن شعب البحرين هو السد المنيع الذى سيدحر أى مخطط يستهدف أمن البحرين واستقرارها".