ما الذي يدفع صحيفة فرنسية إلي نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة لرسولنا الكريم وسط طوفان من الغضب العارم الذي عم أرجاء الكون بسبب الفيلم التافه المسيئ للرسول ؟!. إن الإخوة الأقباط أعلنوا تبرئهم من الفيلم بل وقدم بابا الفاتيكان إعتذاراً للمسلمين عن الفيلم رغم أنهم لاعلاقه لهم بهؤلاء الذين أشعلوا فتيل الفتنة والتعصب بفيلم أعتقد أنه لم يره أحد بل لقطات من الدعاية له تم نشرها علي بعض صفحات الإنترنيت. وبإمعان النظر للأمر نجد أنه حدث مقصود ومعد بسوء قصد وهو خطوة من خطوات كثيرة أي أن الأمر لن ينتهي بفيلم مسيئ بل البقية تأتي وخفافيش الظلام تعمل بعيداً عن الأعين ثم بخسة ووضاعة تطلق صنيعها لإحداث الفتن والفساد بالأرض. ونحن نحاول أن نضمد الجراح إذا بمجلة فرنسية ساخرة تسمي (شارلي ابدو) تقوم بنشر رسوم مسيئة لنبينا الكريم وظهر علي غلاف المجلة التي وزعت الأربعاء يهودي متشدد يدفع كرسياً متحركاً يجلس عليه شخص يرتدي عمامة .. أما الصفحات الداخلية فحوت العديد من الرسوم المسيئة منها رسوم كاريكاتيرية (عارية) تسخر من نبينا الكريم. ودافع ستيفان تشاربونير مدير المجلة موضحاً أنهم لا يبغون إشعال النيران ولكنها حرية التعبير .. موضحاً أن الحدث فرض نفسه وأنهم يسخرون من الفيلم فقط .. وقال لوران ليجيه صحفي بالمجلة أن السخرية من المتشددين المسلمين وعلي المعترض أن يلجأ للقضاء وهم يستطيعون الدفاع عن أنفسهم جيداً .. أما جان مارك إيرول رئيس الوزراء الفرنسي فقد عبر أنه مع حرية التعبير ولكن في إطار قانوني .. وقد أمر وزير الخارجية الفرنسي جميع سفارات فرنسا بتعزيزات أمنية كثيفة مبدياً أنه مع حرية التعبير وضد الإستفزاز. إنهم يتشدقون بحرية التعبير ويمسك الساسة دائماً بالعصا من المنتصف "فهم مع حرية الإبداع كما يقولون ولكنهم ضد الإستفزاز" .. فنصف الجملة الأول يرضي الفاسدين الذين نشروا الإساءة ونصف الجملة الآخر يضحكون به علينا لإيهامنا أنهم ضد ما نشر وقد قررت فرنسا إغلاق سفاراتها ومدارسها في 28 دولة يوم الجمعة القادم.. لقد تحدت المجلة طلب الحكومة الفرنسية بعدم نشر أي إستفزاز وتحدت كل المسلمين في بقاع الأرض ونشرت رسوم قذرة لا تليق ولا تعبر إلا عن أنفس مريضة لا تحترم عقائد أو حتي مبادئ إنسانية قويمة. إنه أسلوب رخيص للدعاية ومحاولة الربح علي جثث الأخرين .. فبأي منطق ينشرون وماذا ينتظرون ؟؟ .. ولماذا الآن ؟؟ .. وما المطلوب من العالم الإسلامي في مواجهة طوفان الإساءة ؟؟. أناشد كل رئيس دولة مسلم أن يتم إستدعاء السفير الفرنسي بالدولة وإبلاغه إحتجاج رسمي وسحب السفراء من فرنسا وأن يتقدم محامون من كل الدول الإسلامية بدعاوي قضائية ضد المجلة وأن تكون هناك وقفات إحتجاجية (سلمية) غاضبة أمام السفارات الاجنبية وأن يكون هناك إجتماع علي أعلي مستوي من رئيس الدولة والمستشارين ورئيس الوزراء لبحث سبل الرد الدبلوماسي والقانوني. أليس رئيس الدولة من رحم جماعة الاخوان التي تسعي الي أسلمة الدوله بمساعدة التيار السلفي ؟؟ .. اذن هي ساحتكم ولن يعارضكم احد بل سوف يؤيدكم اعتي منافسيكم. نريد ان نشعر بان هناك اختلاف بين حقبه مضت وحقبه تلت ثوره .. وكم نتمني ان نعيش في سلام ولكن ليس كل مايتمناه المرء يدركه.