لماذا تأخر اطلاق استراتيجية صناعة السيارات، وماذا عن الشركات الثلاث العالمية التي تتفاوض مع الحكومة لإنشاء مصنع عملاق لصناعة السيارات بمصر ، وماحقيقة نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات المحلية ؟ علامات الاستفهام الثلاث وغيرها وضعناها أمام المهندس عادل بدير رئيس مجلس إدارة شعبة صناعة وسائل النقل باتحاد الصناعات .. أما الإجابات فتحملها سطور الحوار التالي : - تعددت الاراء حول تأخر صناعة السيارات محليا ..برأيك أين المشكلة؟ أرى أن أسباب المشكلة متعددة ، لكن أهمها أن صناعة السيارات فى مصر كانت منذ انطلاقها تعتمد على القطاع العام فقط ، لكن حاليا يوجد 17 مصنعا للقطاع الخاص ، تنتج سيارات بنسب متفاوتة ، كما أن صناعة السيارات في بلادنا كانت بلا خطة أو استراتيجية طويلة المدى ، لكن الآن الوضع مختلف . - بمناسبةالاستراتيجية.. هل تتفق معى أنها تأخرت كثيرا ؟ الاستراتيجية فى طريقها للتفعيل ومن المنتظر الإعلان عنها فى وقت قريب؛وقداشتركت شعبة صناعة وسائل النقل مع غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية فى إعدادها ، وهي تشتمل على أهداف كثيرة تصب في النهوض بصناعة السيارات المحلية ، من هذه الأهدافرفع المكون المحلى من 45 % إلى 60% خلال مدة 8 سنوات بالإضافة إلى زيادة حجم الاستثمارات في صناعة السيارات من 10 مليارات إلى 15 مليارا . - لكن ..ماذا عن باقي أهداف الاستراتيجية؟ الاستراتيجية تقوم على 3 محاور :زيادة نسبة المكون المحلى و نسبة التصدير وحجم الإنتاج و ذلك خلال 10 سنوات،إضافة إلىالوصوللرؤية واضحة لتشجيع الاستثمار فى صناعة السيارات عامة و الصناعات المغذية خاصة ، خاصة أن صناعة سيارة مصرية 100 % يستلزم زيادة مطردة في المكونات المحلية ،فالصناعات المغذية هى أساس صناعة السيارات ونقيس بها تقدمها أو تأخرها . - لكن البعض يرى أن مايقال عن نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات غير صحيح.. مارأيك؟ من حقنا كمتخصصين أن نرفض مايروجه غير المتخصصين عن المكون المحلي في صماعة السيارات ، خاصة إذا كان مايصرح به في وسائل إعلام غير دقيق ولايقوم على منهج علمي ، كما أن الواقع يؤكد عكسه ، والجهة المعنية عن إعلان هذه النسب هي وزارة الصناعة أوهيئة التنمية الصناعية . - ماالجيد في تفاوض شركات سيارات أوروبية مع الحكومة لضخ استثمارات فى مصر ؟ بالفعل ..تتفاوض 3 شركات أوروبية عالمية منها شركتان أوربيتان والثالثة من شرق آسيا .. تتفاوض مع الحكومة لإقامة مصانع لتجميع السيارات لها فى مصر تعتمد على نسبة مكون محلى كبيرو هذه الشركات تنتظر تنفيذ استراتيجية صناعة السيارات التى سوف تطرحها الحكومة فى وقت قريب من أجل اتخاذ قرارات لبدء تنفيذ مشروعاتها فى مصر ، كما أن مستثمرين روس أفاموا مصنعا للسيارات على محور قناة السويس الجديد و ذلك لإيمانهم بالسوق المصرى وفرص الإستثمار فيه . - الاستثمارات الأجنبية أمر جيد ..لكن متى تصبح صناعة السيارات فى مصر ليست مجرد تجميع ؟ يجب أن تقوم الحكومة بتشجيع المستثمرين وإعطائهم الكثير من الحوافز المتمثلة فى الإعفاء من الضرائب و الجمارك و ضريبة المبيعات و كل ما يخص صناعة السيارات من مستلزمات و مكونات و توفير الأراضى التى تقام عليها هذه المصانع و يجب أن يركز المستثمرون على التصدير إلى الخارج و عدم الإكتفاء بالسوق المحلى فالحكومة مطالبة بوجود آليات لتطوير صناعة السيارات و تدعيم الاستراتيجية و تفعيلها حتى يتم تحقيق هذا الهدف . بالإضافة إلى وضع هدف قومي يسعى الجميع لتحقيقه وهو تصنيع سيارة مصرية و هذا لن يتحقق إلا عنطريق إنتاج 100 ألف سيارة سنويا من الطراز الواحد وإقامة مصانع للمحركات و مكبوسات الصاج و كل ما يخص الصناعات المغذية. - هل يوجد أمل لتوطين صناعة السيارات فى مصر مثلما حدث فى الصين و الهند ؟ من الصعب أن نقارن بيننا وبين هذه الدول فى الوقت الراهن فتلك الدول قامت بمنع الاستيراد نهائيا لمدة 15 سنة إلى ان قاموا بصناعة سيارة من إنتاج بلدهم 100 %فالصين تعدادها السكانى مليار و 300 مليون نسمة فتستطيع أن تستوعب اى صناعة ومعدل إستهلاكها فى تزايد مستمر . - كيف يتخطى سوق السيارات أزمة الدولار ؟ لتخطى تلك الأزمة ..يجب توفير العملة الصعبة من قبل الحكومة مع تحجيم السيارات المستوردة و إانتظام فتح الاعتمادات للصناعة وأتوقع زيادة التصنيع لمليون سيارة فى عام 2020 و ذلك مع حل مشكلة الدولار و فتح الإعتمادات البنكية .