أنا سيدة عمري 46 عاما .. مطلقة ولدي إبنة في مرحلة المراهقة.. كنت أمارس عملا ممتازا حتى وقت قريب ولكنني تركته لأسباب سأسردها لاحقا.. سيدي لقد قررت أن أكون صريحة معي نفسي ومعك وأحكي لك قصتي كاملة.. فقد نشأت في أسرة تقدس المال و اعتقدت في طفولتي أننا فقراء لأكتشف بعد ذلك أن لدينا أموال كثيرة تحرص والدتي رحمها الله على تكديسها دون اهتمام بأي شئ آخر.. قضيت طفولتي وشبابي لا أعرف شيئا سوى المذاكرة ومعرفة قيمة المال وهي الأمور التي أرادت أمي أن أهتم بها.. وبعد تخرجي تقدم لي أحد زملائي وتزوجنا وحملت في إبنتي شهد ولكنني شعرت أنها ستكون عقبة في طريق مستقبلي وجمع المال فتركتها له وغادرت البلاد.. صادفتني مشاكل كثيرة في عملي حيث يهتمون كثيرا بالمظهر وينفقون عليه الكثير من المال وهذا أمر بالطبع أتحفظ عليه كثيرا فما كان منهم إلا أن أقالوني بعد 20 عاما من الخدمة.. ولكنني كنت قد حصلت على ثروة طائلة من عملي السابق.. وبعد أن وجدت نفسي عجوزا وحيدة عاطلة ولديها الكثير من وقت الفراغ عملت على جذب إبنتي شهد فأغدقت عليها المال وحرضتها ضد طليقي وزوجته رغم أنها كانت تعامل إبنتي بشكل ممتاز.. بل وبلغ الأمر بي أنني ذهبت إلى مكان عمل طليقي وكلت له الاتهامات والافتراءات رغم أن الجميع يعلمون مبلغ تضحياته من أجل شهد.. يتعبني ضميري ولكنني غير قادرة على ضبط نفسي وفرملتها.. فماذا أفعل؟ عزيزتي.. إنك بركان ملئ بالغل والحقد والعقد النفسية.. وقد انفجر البركان.. وأحذرك من أن طليقك لن يكون الضحية الوحيدة لهذا الانفجار بل إن إبنتك ستكون الضحية الأولى.. كما أنك ستسقطين أنت أيضا ضحية هذه التصرفات.. ولقد خسرت بالفعل عملك وزوجك وكنت قد خسرت ابنتك من قبل فلماذا اصرارك على أن تخسريها ثانية؟.. عزيزتي.. قفي أمام المرآة وانظري لنفسك.. أنت ضحية أم بخيلة ربتك على الأنانية وتقديس المال فخسرتي زوجك وعملك وعندما وجدت نفسك عجوزا وحيدة ولن تأخذي المال معك إلى القبر قررت استخدامه في الانتقام.. اذهبي إلى طبيب نفسي يساعدك على اجتياز الأزمة قبل أن تجدي نفسك نزيلة مستشفى الأمراض العقلية.. وفقك الله إلى ما فيه الخير لمراسلة الباب [email protected]