"عرش الصحفيين" في انتظار "القيصر".. ضياء رشوان في حوار ل"البوابة نيوز": ترشحت من أجل مهمة وليس منصبًا.. الصحافة تمر بأزمة.. وأسعى إلى لمّ الشمل وعودة هيبة النقابة    جاير طايع: الأوقاف في أحسن أحوالها.. وأموال الوقف خط أحمر    مستثمرون يطالبون بتخفيض رسوم الخدمات على المشروعات الصغيرة    صرف 5.5 مليار جنيه من أرباح المصرية للاتصالات لدى فودافون    «الضرائب» تقرر فرض رسوم على «التوكتوك»    شركة الأهلى للصرافة تخطط لرفع رأس المال.. وتستهدف الوصول إلى 30 فرعًا    سامح شكري يلتقي مع رئيس البرلمان الأيرلندي    أمراء آل سعود ينعون الأمير عبد الله بن فيصل رئيس نادى أهلى جدة السابق    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل إمام مسجد مقدسي    صور.. محمد صلاح يواصل تدريباته استعدادًا لمواجهة بايرن ميونخ    كندا ترسل 50 مراقبًا للانتخابات الرئاسية الأوكرانية    تدريبات استشفائية للاعبي الإسماعيلي قبل مواجهة شباب قسنطينة بالبطولة الافريقية    صبحي يشهد مباراة استعراضية بين نجوم الكرة المصرية فى أسوان    المقاصة يفوز بهدفين على دجلة في الدوري الممتاز    جاريث بيل للبيع    ماذا قدم بوطيب أمام إنبي.. 5 أرقام مبهرة ورقم سلبى وحيد    ضبط 15 طن ملح طعام فاسد بالقناطر الخيرية    فيديو.. تامر أمين يقف دقيقة حداد على أرواح شهداء سيناء    تامر حسني يتخطى ال5 ملايين مشاهدة بكليب «ناسيني ليه»    شاهد.. أمير طعيمة يكشف عن كلمات "هتقول لربنا ايه" لأنغام قبل طرحها    ميرهان حسين تصور أول مشاهدها من مسلسل «علامة استفهام»    20 معلومة عن مبادرة الكشف عن التقذم والسمنة والأنيميا    فيديو.. التضامن: استمرار التقدم لحج الجمعيات حتى 7 مارس المقبل    القبض على 5 موظفين بتأمينات السلام لاتهامهم بالرشوة    محافظون بالبرلمان الأوروبي يفشلون مجددا في دخول فنزويلا    أبو اليزيد: 3.3 مليون طن استهلاك مصر السنوي من السكر    بالفيديو| التعليم: خريجو كليات التربية غير مؤهلين للعمل كمدرسين    افتتاح معرض آثار الصاغة في قصر المنيل..صور وفيديو    ياريت    2000 كتاب في معرض أسوان احتفالا بتعامد الشمس    فهمي: نشر الأخبار الكاذبة ينال من أمن المجتمع    بدء حملة التطعيم ضد شلل الأطفال 24 فبراير بالسويس    طقس مائل للبرودة اليوم.. وأمطار في الإسكندرية وشمال سيناء    غدا إعادة محاكمة مرسي وآخرين باقتحام السجون والحدود الشرقية    برلماني: تجهيز محطة نويبع خطوة جيدة لتطوير الموانئ    رمضان عبد المعز يكشف عن طريقتين لحل المشاكل الزوجية.. فيديو    فيديو.. رمضان عبدالمعز: اتباع الهوى يؤدي إلى الهلاك    سعفان: فعلنا مبادرة الرئيس بتوفير الرعاية الكاملة للعمالة غير المنتظمة    اتحاد الفلاحين: الأمطار ساعدت على هجوم أسراب الجراد لمصر    تجريع 810 ألف تلميذ ضد الطفليات المعوية بمدارس الشرقية    علي جمعة يحذر من مقولة أنت كافر    "أطفال بلا مأوى": إنقاذ 16 ألف حالة ودمجهم بأسرهم أو بدور الرعاية    إحالة مسئولين ب"إشارات السكة الحديد" إلى التحقيق    تدريبات خاصة لحراس مرمى المصرى    «ريبيري» يلحق بمعسكر البايرن استعدادًا لليفربول    صباح جديد    أبوجريشة: مستوى الدراويش يتحسن ومواجهة بطل الجزائر صعبة    ضبط عاطل يخترق حسابات الفتايات على الانترنت لابتزازهم بالقاهرة    السجن المشدد 15 سنة لعاطل قتل طالب فى مشاجرة بالفيوم    تعرف على رسالة القمص الراحل صليب متى ساويرس الأخيرة للمسلمين    النائب جمال عباس يتقدم بطلب إحاطة ل 3 وزراء حول أزمة رواتب المعلمين    غدا.. «كرنفال في حب مصر» لأبناء الشهداء بالحديقة الثقافية بالسيدة زينب    محافظ بني سويف: تعاون ثلاثي مع الجامعة وجمعية مستقبل بني سويف لدعم القطاع الصحي    نقابة الإعلاميين تعلن تأييدها للتعديلات الدستورية المقترحة    ملاهي الطفل بمدرسة «الشهيد جاويش» هدية أهالي العريش في مبادرة «رد الجميل»    دار الإفتاء تنعى شهداء القوات المسلحة: عرسان الجنان (فيديو)    زيادة ساعات انتظار المرضى في أقسام الطوارئ بالمستشفيات البريطانية    حكم الشرع في إثبات عقد الزواج بلغة الإشارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحت الميكروسكوب
مشاعر باردة
نشر في الجمهورية يوم 21 - 01 - 2019

أخيراً توقف سيل التعازي في وفاة شقيقتي الكبري التي توفيت الأسبوع الماضي رحمها الله..
وأقصد التعازي التي وصلتني علي الفيس بوك والواتس آب طبعاً لا أحد يتذمر من المجاملات في المناسبات المختلفة خاصة العزاء.. إلا أنني لا أشعر في أغلبها بالحميمية.. بل هي تحصيل حاصل لواقع آلي نعيشه.. فهي رسائل باردة تفتقد لدفء العلاقات الإنسانية المباشرة.. مجاملات باردة وجامدة.. تحولت فيها المشاعر إلي صور وملصقات يعبر المرسل من خلالها عن حالة الحزن أو الفرح أو الشجن أو الضيق وغيرها.. للأسف حتي الاتصال التليفوني أصبح عزيزاً بيننا.. إلا من رحم ربي.. في زمن طغت فيه الماديات علي حياتنا وتقلصت المعاني الإنسانية الحقيقية إلي أدني حدودها أرجو ألا يفهم من كلامي أنني ضد التقدم التكنولوجي فهذا غير منطقي.. إنما أنا ضد إلغاء العلاقات الإنسانية المباشرة.. يحسب لهذه التكنولوجيا أنها قلصت المسافات البعيدة بالتواصل السريع بين الأباعد في دول العالم.. ولكنها- للأسف- باعدت المسافة بين أفراد الأسرة الواحدة.
أنستنا تكنولوجيا التليفون الذكي وتطبيقاته التأثير الإيجابي للعلاقات الإنسانية المباشرة في عالم واقعي وليس افتراضياً.. عندما كانت مشاعرنا تصل إلي بعضنا البعض من خلال نبرة الصوت.. التي تنقل إلينا حالة من يخاطبنا فتفرح لفرحه. وتحزن لحزنه.
أرجوكم أعيدوا قيمة الأخوة والصداقة والجوار الحقيقية قيماً كثيرة نحتاج لإعادتها في حياتنا.. ونبتعد قليلاً عن العالم الافتراضي الذي نعيشه.. مجتمع جامد بلا روح عالم يفتقد لديناميكية العلاقات الاجتماعية المباشرة والتواصل بالمشاعر الإنسانية الصادقة.
وينطبق بالطبع هذا الكلام علي التهاني في المناسبات المختلفة الاجتماعية والدينية.. حيث لا تجد من يكلف نفسه بالاتصال تليفونياً.. وإنما يكتفي الجميع بالصور والفيديوهات من الفيس بوك وأخواته..
ولهذا السبب ازدادت العزلة التي فرضها علينا العالم الافتراضي الذي نعيشه.. حيث لا يجد الكثير منا من يفضي إليه بهمومه مباشرة- ويطبطب عليه بالتعبير الدارج- ليخفف عنه.. واكتفي الجميع بالمحادثات- الشات- علي تطبيقات الهاتف اللي طلع أذكي منا وسرق مشاعرنا.. أيضاً.
وفي النهاية أرجو أن ينتبه الآباء إلي ما نحن مقدمون عليه من تغيرات سلوكية. وأخلاقية في الابناء والتي بدأت بالتنمر وحالات الانتحار بسبب الألعاب الذكية..!!
وكما بدأت دول العالم المتقدم العودة للطبيعة في حياتها.. أرجو أن نعود نحن إلي القيم الأصيلة التي نعرفها.. ويحثنا عليها ديننا الحنيف من صلة الأرحام والأخوة الصادقة لشد أزر الأخ لأخيه.. والتفاعل مع الآخر وعدم تجاهله. واحترام الكبير والرفق بالصغير وكل هذه القيم لا تأتي بالتليفون الذكي.. وإنما بالممارسة.. واقتراح أخير أن تقرر كل أسرة إغلاق الهواتف الذكية لأفرادها لمدة ساعة أو أكثر يومياً.. ليتفرغ الجميع للحوار المباشر.. ومناقشة كل ما يهم الأسرة.. ويعيد الدفء للأسرة المصرية.. ويعايشوا الواقع بدلاً من العالم الافتراضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.