هل فشلنا في اختراق الحركات الإرهابية لمنع وإجهاض مخططات وعمليات الإرهاب قبل أن تقع..! إن مختار نوح الباحث في شئون الحركات الإسلامية يقول "إن وزارة الداخلية تعرف أنها محتاجة لينا في المعلومات والاختراق للحركات الإرهابية". وهو تصريح يعني بوضوح أن لدي بعض الباحثين والقيادات الدينية صلة واتصال بقادة الحركات الإرهابية وأنهم علي دراية أيضا بتنظيماتهم وكوادرهم وتمويلاتهم. ولا يحتاج الأمر أن تطلب وزارة الداخلية منهم تقديم المعلومات أو إبداء الآراء أو كشف استراتيجياتهم وأفكارهم. لأن المسئولية الوطنية تحتم عليهم أن يبادروا بالتعاون دون انتظار لطلب من وزارة الداخلية للاستعانة بهم أو العمل معها. وهو ليس واجب الباحثين في الشئون الإسلامية فقط. بل هو واجب كل مصري حريص علي أمن واستقرار هذا الوطن وحمايته من حمامات الدم التي يقودوننا إليها. والتعاون مع وزارة الداخلية في هذه المرحلة هو نوع من الالتزام الوطني بعيدا عن المفاهيم التقليدية التي كانت تقف حائلا دون الاقتراب من الداخلية أو التعامل معها. لقد فجر الباحث مختار نوح قضية هامة تتعلق باستغلال طاقاتنا وإمكانياتنا البشرية في إطار التعاون والتنسيق والاستعانة بأهل الخبرة في مرحلة لا تحتمل التجارب ولا أساليب الهواة وتستدعي أن يكون تحركنا جماعيا في كل المجالات والمصلحة العامة فوق كل الاعتبارات الأخري. *** والإعلامي عمرو أديب علي حق في تحذيره من تكرار سيناريو الفوضي الذي حدث في أعقاب ثورة 2011. موضحا في ذلك أن الجيل الحالي المعروف بجيل 25 يناير هدم الدولة لأنه يرغب دائما في تكرار سيناريو الفوضي. معقبا واضح أن الجيل ده جيل هدد..! وتحذير عمرو مقبول.. فلا أحد يقبل بأن يعود سيناريو الفوضي مرة أخري. ولا أحد يقبل بأن نعود إلي المربع صفر من جديد. فمازلنا نعيش ذكريات الرعب التي أعقبت سقوط النظام أو سقوط الدولة في أعقاب ثورة 25 يناير. ولا أحد يقبل أيضا باستمرار دائرة الاتهامات التي لاحقت الجميع بعد الثورة وما تبعها من محاولات الإقصاء والتخوين لإبعاد الخبرات والكفاءات. فما حدث أدي إلي تصفية الدولة من الكثير من رجالاتها الذين كانوا أقدر وأكثر استيعابا لطبيعة المجتمع واحتياجاته وكيفية التعامل معه. وما حدث أدي إلي انقسام هائل في المجتمع مازال قائما بين جيل الشباب وجيل الشيوخ. وقادنا إلي حرب لتكسير العظام بين شباب يعتقد أن الفرصة قد واتته للقيادة واعتلاء الوظائف وبين جيل أكبر من الشيوخ قاتلوا في سبيل البقاء والحفاظ علي مكانتهم المادية والأدبية. وتطورت هذه المعركة إلي أساليب غير أخلاقية أو مهنية في الحوار والصراع علي حساب الأداء والعمل. فضاعت البوصلة من الجميع. وفقدنا السيطرة وفشلنا في إيجاد صيغة للتوافق والتواصل فانتشرت الفوضي التي مازالت قائمة في كل مؤسسات الدولة لأن القدرة علي اتخاذ القرار أصبحت ضعيفة ومنعدمة. واتخاذ القرار أصبح له العديد من الاعتبارات وكلها اعتبارات تدعو إلي المواءمة والتهدئة وامتصاص الأزمات علي حساب المبادئ والأخلاق والثواب والعقاب. ولكن هذا لا يعني توجيه الاتهام إلي الشباب وحدهم. بقدر ما يعني مسئوليتنا جميعا في فشلنا في تحقيق التوافق المجتمعي وفشلنا في أن نفرض ثقافة وقواعد ومعايير الكفاءة والخبرة والإبداع في اختيار القيادات والترقيات بدلا من الالتزام بنفس الأساليب العتيقة في مدة الخدمة والأقدمية و"الشللية"..! *** ومادمنا نتحدث عن معايير الكفاءة فإن الإعلامي المخضرم مفيد فوزي يقول إن حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق في عهد الرئيس حسني مبارك هو أفضل وزير داخلية. ورأي مفيد غير مفيد في هذه المرحلة خاصة مع هروب حبيب العادلي من تنفيذ حكم قضائي..! حبيب العادلي نتاج مرحلة لن تتكرر ولا يمكن تكرارها في ظل المتغيرات الجديدة. الداخلية في حاجة إلي استعادة ثقة المجتمع وتطوير الأداء الأمني وليست في حاجة إلي القمح والترهيب والتجاوزات.. وليست في حاجة إلي العادلي ولا إلي رجالاته.. الدنيا تغيرت..! *** وننتقل إلي الولاياتالمتحدةالأمريكية وحيث حديث المال هو الأهم والأبقي دائما.. ودونالد ترامب الرئيس الأمريكي يقول في تغريدة له إنه قد جلب مليارات الدولارات إلي الولاياتالمتحدة من الشرق الأوسط وأن هذا سيعني خلق المزيد من الوظائف في بلاده. وترامب "الشاطر" جلب المليارات لبلاده ويخلق بها فرصا للعمل علي حساب دول الشرق الأوسط التي ستفقد المليارات وتقليل فرص العمل وزيادة معوقات البطالة بها..!! نحن نحقق لهم الرخاء وهم يصدرون لنا الإرهاب لكي يبيعوا السلاح ونقتل بعضنا البعض..! ولا تعليق.. احنا اللي نستاهل.. أمة كانت عربية وأصبحت الآن بلا هوية..! *** أما مفتي استراليا الشيخ مصطفي راشد فقد زودها عشر حبات عندما أفتي بأن الصيام فرض علي الأغنياء فقط.. أما بالنسبة للفقراء فهو تطوع.. والشيخ المزعوم سبق له أن أجاز إمامة المرأة للرجل في الصلاة. وقال أيضا إن الحجاب والنقاب لا أساس لهما في الإسلام. وأن مكبرات الصلاة بالمساجد بدعة. والشيخ الذي أصبح خواجة اعتاد الإدلاء بهذه الآراء الغريبة والتي لا تستند إلي قاعدة فقهية سلمية علي القنوات الفضائية المصرية في إصرار عجيب علي استضافته ونشر فتاويه المضللة. إن الهيئة الوطنية للإعلام عليها مسئولية التصدي لهذا الانحراف الفكري الذي أصبح سائدا وموجها ومنفلتا..!! *** وفي رمضان المبارك.. فإن أول حلقة في برنامج المقالب استضافت راقصة سابقة مازالت تصر علي البقاء في الساحة الفنية والإعلامية. والراقصة أظهرت طبيعتها الحقيقية بوابل الشتائم الذي أطلقته والذي تجاوز كل الحدود والمثير للسخرية أنها مازالت تعتقد في أنوثتها وأنها نجمة "ومزة" كما قالت وأحلي من مريام فارس أيضا..؟؟ كله ماشي؟ *** ورحلت عنا الإعلامية القديرة صفاء حجازي رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون بعد معاناة مع المرض. ورحلت صفاء بعد أن أدت رسالتها وحاولت واجتهدت وكانت مثالا للمثابرة والعطاء والمهنية. وكل الدعاء لصفاء العزيزة بالرحمة وأن يلهم أسرتها الصبر والسلوان.. وأنتم السابقون ونحن اللاحقون.. وكلها رحلة ووهم.. وسنوات العمر قصيرة مهما طالت.. والمهم أن ندرك ونستوعب ونحسن استثمارها في الخير.