أظهرت نتائج رسمية لانتخابات مجلس الأمة الكويتي أمس عودة قوية للمعارضة التي قاطعت الانتخابات السابقة. ضمنت المعارضة التي يهيمن عليها الإسلاميون نحو نصف مقاعد مجلس الأمة الكويتي بعد فوزها ب 24 مقعدا من مجموع 50 مقعدا التي يتشكل منها المجلس. وشارك المعارضون الإسلاميون والليبراليون والقوميون في الانتخابات المبكرة بعد مقاطعة استمرت أربع سنوات احتجاجا علي تعديل قانون الانتخابات واللافت أيضا فوز عدد من المرشحين الشباب. وتعد هذه الانتخابات ضربة للنواب الموالين للحكومة في المجلس المنتهية ولايته. إذ فشل كثير منهم في إعادة انتخابه للمجلس الجديد. كما أن اثنين من ثلاثة وزراء في الحكومة فشلوا في تأمين مقعد لهم في البرلمان الجديد. وتمكن رئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغانم من الحفاظ علي مقعده إذ كان أحد الفائزين في الدائرة الثانية. ونجحت امرأة واحدة. وهي النائبة السابقة صفاء الهاشم. في الحصول علي مقعد نيابي. في هذا السياق أكد رئيس المجلس الأعلي للقضاء. رئيس المحكمة الدستورية الكويتية ورئيس محكمة التمييز المستشار يوسف المطاوعة. أن المحكمة الدستورية تراقب عن كثب سير الانتخابات البرلمانية للتأكد من سلامتها. منوها بأنها لن تتواني عن إلغائها كليا أو جزئيا متي ما ثبت أنها جاءت معيبة في جملتها. أو لدي وجود عيب يعتري أحد إجراءاتها. بما من شأنه تعديل النتائج. وأضاف المطاوعة أن المحكمة الدستورية تؤكد علي حق الشعب في أن يمثل تمثيلا صحيحا في مجلس الأمة. وأن ينوب عنه من يمثل اختياره أصدق تمثيل. من جانبها صرحت الحكومة الكويتية أن نسبة الإقبال بلغت 70% في الانتخابات التي جرت السبت الماضي. وتعد هذه الانتخابات الأولي التي لم تشهد مقاطعة أحزاب في المعارضة منذ أربع سنوات. وتنقسم الكويت إلي خمس دوائر انتخابية لعضوية مجلس الأمة. وتختار كل دائرة عشرة أعضاء للمجلس. وقد تنافس 293 مرشحا ومرشحة علي المقاعد الخمسين للمجلس. ومن المقرر أن تقدم الحكومة الحالية استقالتها. علي أن يصدر مرسوم أميري بتعيين رئيس جديد للوزراء يقوم بتشكيل حكومة تضم وزيرا واحدا علي الأقل من أعضاء مجلس الأمة.