الروعة والسحر والجمال عالم من الخيال شواطيء تحيطها الجبال تبسط عليها الرمال فالسمع شيء والرؤية والزيارة والإقامة شيء آخر فرحلة سياحية داخلية لمدة ثلاثة أيام تستشعر بأنك في واحدة من "جنات" الله علي الأرض فمدينة السلام التي يعشقها السياح صيفاً وشتاء تلك البقعة الغالية من أرض مصر وسحر وخيال. فبعدما فجعنا بكارثة حادثة الطائرة الروسية وما نتج عنها من انحسار السياحة الخارجية التي تعد من أهم مصادر الدولار لمصر بعد قناة السويس فخسائر قطاع السياحة علي مدار الخمس سنوات الماضية 23.8 مليار دولار وأرباح عام 2010 التي كانت تقدر ب 12.5 مليار دولار بالسنوات التالية من 2011 وحتي 2015 فنجد ان مجمل دخل السياحة يقدر ب 38.7 مليار دولار علماً بأنه لو صار دخل السياحة مثل عام 2010 فقط وهو 12.5 مليار دولار كان من المفترض أن يحقق قطاع السياحة 62.5 مليار دولار خلال الخمس سنوات الماضية وليس 38.7 مليار دولار بل وفي الظروف الطبيعية كان سيرتفع دخل السياحة إلي 20 مليار دولار سنوياً؟! انه في الفترة من عام 2009 وحتي 2011 ارتفع نمو قطاع السياحة من حيث قدرته علي استيعاب العمالة حتي بلغ ذروته بمعدل وصل ل 12.6% من مجموع القوي العاملة خاصة في عام 2010 أما في الفترة من 2012 وحتي 2014 تراجع فيها معدل التشغيل مما انعكس علي قطاع السياحة بالسلب ومن ثم تراجع حجم العمالة لدي هذا القطاع وذلك راجع إلي تأثير ثورة 25 يناير وصولاً إلي ثورة 30 يونيو 2013م. فأغلقت العديد والعديد من المنشآت السياحية كما حكي لي مدير أحد الفنادق الخمسة نجوم ان الفندق يخسر شهرياً "1.5 مليون جنيه" أجور عمال ومياه وكهرباء وقطاع السياحة يحتاج إلي مخاطبة الإعلام الخارجي بلغتهم وشفافية والناس لا يشعرون بأي دور لوزارة السياحة فشرم الشيخ والغردقة تعتمد علي السياحة الروسية والانجليزية والألمانية وجنسيات أخري ولكن لفت انتباهي ان السائح يتكلف حوالي "500 دولار" فقط شاملة الطيران والإقامة ستة أيام ونجد في السياحة الداخلية ان الفرد يتكلف "800 جنيه" ثلاثة أيام في فندق أربعة نجوم أو "1200 جنيه" أربعة أيام ب 3 ليالي في فندق خمسة نجوم شاملة انتقالات وإقامة وأوبن بوفيه ولكن كمصريين أين دعم وتوعية وزارة السياحة؟! وأين ثقافة التعامل مع السياح؟! وكذلك ما لاحظته من التبذير في الطعام لدرجة مهولة وما يلقي في القمامة يكفي لإطعام آلاف البشر وكذلك أين دور شركة مصر للطيران للمساهمة في تنشيط السياحة وتخفيض الأسعار ولكن نحتاج مزيد من الوعي السياحي والمحافظة علي المكان والشواطيء.