محافظ أسيوط يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية ويعلن إنشاء 3 أقسام للحروق بالمستشفيات    ارتفاع سعر الذهب فى التعاملات المسائية اليوم السبت 7-2-2026    ترامب يحتفي بصعود مؤشر داو جونز ويتوقع وصوله إلى 100 ألف نقطة    موعد مباراة الزمالك وزيسكو في الكونفدرالية والقناة الناقلة    الأرصاد تحذر: موجة حارّة غير معتادة والذروة غدا    تيفاني ترامب وزوجها يزوران مقبرتي توت عنخ آمون ونفرتاري بالبر الغربي بالأقصر    الرئيس التركي أردوغان يبحث مع ملك الأردن عبدالله استقرار المنطقة خلال زيارته إسطنبول    تأجيل محاكمة 139 متهما بالهيكل الإداري للإخوان لجلسة 9 مايو    فرانك: كان من الممكن أن نخسر بخماسية أمام مانشستر يونايتد    الإعلام الأمني بالعراق: تسلمنا 2250 عنصرا إرهابيا من سوريا وبدأنا إجراءات تصنيفهم قضائيا    محافظة القدس تهاجم افتتاح نفق طريق الحجاج: مشروع استيطاني برواية مزيفة    السودان : معارك طاحنة حول منطقة السلك جنوب النيل الأزرق    زيلينسكي : الولايات المتحدة تريد من روسيا وأوكرانيا إنهاء الحرب بحلول الصيف    وزير الإسكان يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية فى "سملا وعلم الروم" ومدينة رأس الحكمة الجديدة    معرض التضامن بالدقهلية يجمع 50 عارضًا من ذوي الهمم والمرأة الريفية (فيديو وصور)    مباشر الدوري الإنجليزي - أرسنال (0)-(0) سندرلاند.. المحاولة الأخطر    شعبة الدواجن: مصر تحقق الاكتفاء الذاتي والفائض سينعكس على انخفاض الأسعار    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    تجديد حبس سيدة انتحلت صفة طبيبة لإدارة عيادة تجميل بالقاهرة الجديدة    بعد قليل، محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية ويعلنها رسميا    1000 أخصائي اجتماعي يشاركون في حملة لدعم المناخ النفسي بالمدارس    تصرف غريب من مها نصار بعد منشور مهاجمتها هند صبري    كيف يُستخدم الجلد المتبرع به لعلاج الحروق العميقة والقرح المزمنة؟ عضو بالأطباء يشرح    نقابة الأطباء تُفجر مُفاجاة بشأن مقترح التبرع بالجلد: ليس جديدًا    تأثير التوتر وقلة النوم على زيادة الوزن وطرق علاجها    معتمد جمال يركز على الجوانب الخططية قبل لقاء زيسكو بالكونفدرالية    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    كرة سلة - بقيادة أوجستي.. الكشف عن الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    خبير علاقات دولية: مجلس السلام خطوة للأمام ومصر تقود مشروعاً متكاملاً لدعم غزة    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    احزان للبيع حافظ الشاعر يكتب عن:حين يخفت الصوت..هل تخفت الروح؟    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    سر ارتفاع درجات الحرارة.. وهل يعود البرد مرة أخرى؟.. الأرصاد توضح    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    الزمالك يرفض اللعب ب9 لاعبين فى مواجهات قبل نهائى دورى سوبر الطائرة    مدرب بيراميدز يتفقد أرضية ملعب مباراة ريفرز يونايتد    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    برشلونة يعلن انسحابه من السوبر ليج.. رسميًا    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    4 أسباب وراء السقوط المدوي لفيلم الست في شباك التذاكر؟!    منى الشاذلي: حزينة على شيرين.. وببكي لما بسمعلها أغنية    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    طلب إحاطة بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    أسعار الدولار اليوم السبت 7 فبراير 2026.. بكام النهاردة؟    السكك الحديدية: بدء تشغيل قطارات جديدة على هذه الخطوط    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    أسعار الأسماك اليوم 7 فبراير.. «البلطي» يبدأ من 60 جنيهًا للكيلو    تحرك برلماني لتأسيس «بنك وطني للأنسجة» وتيسير التبرع بعد الوفاة    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكاوي الروح
تقدمها: دعاء النجار
نشر في الجمهورية يوم 21 - 10 - 2016

تليقنا عبر البريد الالكتروني للصفحة رسالة من "م م" من الاسكندرية تقول فيها: عمري 30 عاماً وعلي قدر من الجمال. ومتزوجة منذ 5 سنوات زوجاً تقليدياً وأنجبت طفلين. ورغم انشغالي في البيت ومتطلباته التي لا تنتهي إلا انني حريصة دائماً علي الاهتمام بمظهري وجمالي.. لكن مشكلتي انني غيورة جداً علي زوجي الذي يعيبه انه دائم النظر لأي امرأة تلمحها عينه سواء كانت لافتة للنظر أم لا.
كل من حولي يحسدونني علي زوجي الشاب الجميل المهذب "ابن الناس" الذي يلبي لي كل طلباتي. لكن لا أحد يعلم مدي المعاناة والجرح العميق الذي ينغص عليّ حياتي بسبب عدم احترام زوجي لي ولمشاعري ونظراته الدائمة للاخريات. وأصبحت لا أثق في نفسي ولا أريد استكمال الحياة مع زوج مخادع لا يحترم زوجته وأم أولاده ولا يفكر سوي في نفسه وغرائزه فقط .. فبماذا تنصحينني؟
** أختي الكريمة صاحبة هذه الرسالة التي لم تكن الاولي ولن تكون الأخيرة فهي مشكلة قطاع كبير من الزوجات خاصة أن الرجل بطبيعته بصري أي أنه ينجذب بعينيه إلي الجنس الآخر.. وفي عدد من الدول العربية يطلقون عليه أبوعيون طويلة في اشارة إلي أنه زائغ العينين.
وفهمك لهذه الطبيعة ربما يريحك بعض الشيء. حتي لا تلقي بكل اللوم علي نفسك فمثل هذه المشكلات تحتاج إلي أن تكوني حكيمة بحيث تسيطرين علي تصرفاتك وتتعاملين مع الامر بعقل أكبر لأن الخلافات الدائمة والشجارات لن تكون حلاً. ولن تردع زوجك أوتجعله يتغير.
وإن لم يستشعر ذلك من قرارة نفسه وعن قناعة منه. فلا فائدة من كل ما يمكن أن تفعليه. وللأسف أن مثل هذه النوعية من الرجال لا يمتثلون للنصيحة.. وغالبا ما يلقي مجتمعنا في مثل هذه المشكلات باللوم علي الزوجة. وعلي اهمالها لمظهرها وعدم الاهتمام بجمالها وببيتها. فما أنصحك به أن تصبري وكوني الحكيمة العاقلة. واهتمي بمظهرك وكوني دائماً متجددة. لتكسري حاجز الروتين الذي يجعل الإنسان يفقد استمتاعه بكل تفاصيل الحياة مهما كانت جميلة.
فاحرصي دائماً أن تكوني له الزوجة والصديقة والابنة واشعريه برجولته وبأنه أفضل زوج في هذه الحياة . فأنا دائماً ضد تدمير الحياة والبيت من أجل مشكلات قابلة للحل.. وبسهولة تتبخر وتنتهي سريعاً مع مرور الوقت.
كما أن المرأة الحكيمة هي التي تصبر وتتحمل. لأن هذه الأمور والمشكلات سوف تتلاشي مع الأيام. فالزوج عندما تمضي به الأيام ويصل لمرحلة عمرية تختفي منه كثير من الصفات التي كان يمارسها فيما مضي من زمن.
الكلمة الدافئة
شعرت أن الحياة أغلقت جميع أبوابها في وجهي فقررت أن أكتب إليك لتخلصيني من حملي الثقيل بسبب زوجي الذي أصبح سر عذابي في هذه الحياة. وسوف أدخل في المشكلة باختصار.
أنا شابة عمري 28 عاماً علي قدر كبير من الرومانسية والجمال الابنة الصغري لأسرتي الميسورة الحال. حصلت علي قدر كبير من "الدلع" والاهتمام. فقبل أن أتمني الشيء أجده أمام عيني هكذا عودني والدي ووالدتي.
كنت دائماً أري نظرات الإعجاب في عيون من يراني وكنت استمتع بعبارات الغزل ممن يرونني بالشارع وكانت سعادتي ملء السماء والأرض لأن الكثيرين يتمنونني لكن كنت أتمني أن أتزوج عن حب وممن يختاره قلبي قبل عقلي لكن والدي نجح في استغلال حبي له بإقناعي بالزواج من ابن عمي الذي يكبرني بعشرة أعوام لأنه ببساطة يعمل في وظيفة مرموقة في المجتمع ويتقاضي راتباً شهرياً كبيراً ويمتلك سيارة وشقتين وللأسف كل هذه الإغراءات جعلت أسرتي تري في ابن عمي زوجاً مثالياً. لكن وبعد أسابيع قليلة وربما أيام من زواجي منه وجدتني اختلف معه في كل شيء وأي شيء ولم أر في ثرائه وإمكانياته سعادتي بل سبب شقائي وحزني.
فكما ذكرت لك يا سيدتي في بداية رسالتي أنني ابنة مدللة و"دلوعة" لم أحرم من شيء فالمال لم يكن جديداً عليّ ولم أعيره أي اهتمام لكن ما أعانيه في حياتي مع زوجي هو غياب الإحساس بالحب والعواطف في حين انني شابة رومانسية مازالت في مقتبل العمر الأمر الذي دمر حياتي واصابني بالاكتئاب والحزن الشديد لأن من وجهة نظري المحدودة والبسيطة أن الحياة لا تقتصر علي المال والعمل بل إن هناك الكثير مما يهون علينا مصاعب الحياة بعيداً عن المادة.
طلبت الطلاق عشرات المرات وكل يوم يزداد زوجي تمسكاً بي لأنه يراني طائشة وعديمة الخبرة وكل ما يحلو له هو ان يتباهي بي وبجمالي أمام الاخرين. والآن أصبحت حياتي معه مستحيلة ونادمة علي زواجي منه من البداية ولا أعرف كيف اتخلص من هذه الحياة البائسة فبماذا تنصحينني.
** ولصديقتنا العزيزة أقول أنت في نعمة تحسدك عليها الكثيرات ممن يتمنين نصف ما انت فيه فللأسف مشكلتك أنك لا ينقصك شيء وتعيشين في رغد الحياة خاصة ان الله أعطاك زوجاً ذا وضع اجتماعي مميز ولديه كل الامكانيات التي توفر لك الحد الأدني للحياة السعيدة المستقرة في زمن كثرت فيه المشكلات المادية والاقتصادية وانتشر فيه الفقر والعوز.. ومن حولنا فتيات وزوجات يتمنين فقط أن يعيشوا في كنف زوج يكون لهن سنداً وعوناً في الحياة حتي لو بأضعف الامكانيات.. فعليك أن تحمدي الله علي ما انت فيه حتي لا تزول هذه النعم من حياتك.
فلماذا لا تحاولي أن تدربي زوجك وان تجعليه يعبر عن حبه بالكلام. بأن تستمري دوما في التعبير عن مشاعرك وعواطفك له و ستجدين بعد فترة من الوقت بأنه بدأ يتجاوب معك وسيبادلك نفس الشعور لأن أذنه تعودت عليها. ولا تظني أنه سيتغير في يوم وليلة.
فالزوج العملي العقلاني والحياة الجافة الخالية من الكلمة الرقيقة الدافئة مشكلة حقيقية تعاني منها الكثير من الزوجات خاصة كلما زادت أعباء الحياة وقسوتها وسيطرة المادة علي كل شئ من حولنا لكنها يا اختي الكريمة من المشكلات التي يسهل علاجها ولا تستدعي ابداً ان تطلبي الطلاق عشرات المرات.
فكما ذكرت أن زوجك وفر لك كل سبل الحياة والسعادة لكنه بخل عليك بما هو ابسط واسهل من المال الا وهو العواطف والكلمة "الحلوة" الرومانسية التي تطيب الخاطر وتزيد الود والعاطفة بين الطرفين فعلمي انك قد تشعرين بكل هذه المعاني الرومانسية بالفعل لا بالكلام المعسول الذي سرعان ما يطير في الهواء.
للأسف الكثير من النساء يرين حياتهن الزوجية دائماً بلا عاطفة نوعاً من القهر فهي تنتظر من زوجها المشاعر والحنان والمودة والرحمة. وأري أن البعض يرجع السبب وراء بخل الزوج عاطفيا علي زوجته الي أسلوب التربية. فنشأة الزوج في بيئة جافة عاطفيا تجعله لا يستطيع أن يمنح زوجته مشاعر افتقدها ودائماً فاقد الشيء لا يعطيه.
وقد تكونين أنت السبب أيضاً فربما لا تختارين الوقت المناسب لأن تستفزي في زوجك المشاعر العاطفية. أو لأنك لا تهتمين بنفسك وتتجملين بالشكل الكافي لانك اكتفيت بجمالك الطبيعي فالامر يا عزيزتي يحتاج إلي وقفة مع نفسك أولاً.
ودعيني هنا أوجه كلامي إلي زوجك وإلي كل رجل أن زوجتك بحاجة للحب والحنان. و لأن تظهر لها عواطفك ..ولا تستحي من إظهار مشاعرك نحوها وتعلم من قدوتك سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وكيف كان يتعامل مع زوجاته. فالأمور الذي قد تراها تفاهات ومضيعة للوقت قد يكون سر سعادتك فحاول ان ترضي زوجتك وشاركها ما تحب حتي وإن كنت لا تحب ذلك لأن في النهاية الحياة شراكة بين الزوج والزوجة وعلي كل منهما أن يشبع رغبات الآخر من حب وعشرة طيبة وحنان ومعاملة حسنة.
الجاني والضحية
تلقيت هذا الأسبوع مساهمة جديدة من صديق الصفحة الدائم محمد عبدالمطلب البهنساوي من سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ يقول فيها:
في بداية حديثي أتقدم لقراء ومتابعي ومشاركي صفحتنا الأسبوعية المميزة "حكاوي الروح الأسبوعية" بالتهنئة القلبية بحلول عام هجري جديد شاكراً لهم حسن تواصلهم وعظيم اهتمامهم ونبل مقصدهم من المشاركة الإيجابية خاصة بالتعليق علي ما يطرح بالصفحة من مشاكل ومواقف وقضايا تمس في المقام الأول الجانب الإنساني خاصة ما ينشر تحت عنوان "آراء القراء".
مما لا شك فيه ان ظاهرة "الهجرة غير الشرعية" والتي تنتهي بكوارث بشرية علي هؤلاء المغامرين والمتهورين والمهاجرين هروباً من شبح الفقر وأزمة العيش الآمن في الحياة ووجود البطالة والركود في كل مناحي الحياة علاوة علي الرغبة في الثراء وتحقيق الأحلام الوردية والعيش في نعيم ورفاهية ومن هنا فالمهاجر لا يفكر ولو لحظة في عاقبة أمره والتي قد يكون فيها نهاية حياته يبتلعه البحر وتأكله الأسماك والحيتان ويتحلل جسده نتيجة المياه المالحة في ظلمات ثلاث ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطون الأسماك والحيتان.
وهل يتبادر إلي الذهن سؤال لماذا يلجأ الإنسان إلي اختراق الصعاب والتضحية بحياته من أجل وهم وسراب وآمال كقصور في الرمال؟ قد يكون الإنسان مضطراً إلي حيث أصبح رهيناً لفكرته عن السفر واختراق الصعاب وتخطي الصعاب أو أنه قد تملكه اليأس والقنوط والإحباط وكما يقول المثل الدارج "ليس في الإمكان أبدع مما كان" وعلي رأي المثل أنها الحياة بطعم الموت "عناء معاناة شقاء قلق توتر خوف مستقبل غامض ليس هناك أمل الفقر والعوز والحاجة ثالوث وقيود علي طموحات الإنسان وتطلعه إلي غد مشرق ومستقبل أفضل" وهناك من يردد القول المأثور "إذا لم يكن المستقبل أفضل فلا معني لاستمرار الحياة" وفي هذا السياق أود القول إن الإنسان بطبعه يبحث عن الأفضل ويسعي لما هو أحسن في حياته مضحياً بالجهد والوقت والمال في تحقيق رغباته وطموحاته وآماله ولكن يجب عليه أيضاً أن يكون صادقاً مع نفسه مؤمناً بقدراته فرحم الله امرأ عرف قدر نفسه.
والمهاجر غير الشرعي إنسان استهوته فكرة السفر بأي وسيلة تماماً كمن يبحث عن الثراء السريع حتي لو اضطرته الظروف للخروج عن النص وتجاوز القوانين وتجاهل كل الممنوعات والعقبات بل والمخاطرة بحياته والتي قد يدفع الثمن غالياً بل وأحياناً قد تكون حياته ثمناً لهذا التهور والتسرع والرعونة سؤال أوجهه لكل من يلجأ لمثل هذه الهجرات غير الشرعية هل تحمل شظف العيش وقسوة الحياة أفضل أم يحمل الإنسان من جسده طعاماً للأسماك والحيتان؟
ومن هنا فنحن في مصرنا المحروسة أفضل من غيرنا وأوفر حظاً من جيراننا فنحن في أمن وأمان نعاني بعض الشيء من غلاء مصطنع في أسعار السلع والخدمات ولكن هي ظروف لن تبقي طويلاً فدوام الحال من المحال وان بعد العسر يسراً وأقول لشعبنا العظيم اعلموا أنكم آمنون إن شاء الله في وطنكم كمال قال ربنا سبحانه وتعالي "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" ورعاية الله ترعاكم فمصر يمكن ان تمرض ولكنها ثقة في إن شاء الله لن تموت فنحن جميعاً يكفينا شرف الانتماء لمصرنا بلد النيل والأهرامات والأزهر الشريف يكفينا فخراً أننا أصحاب حضارة سبع آلاف من السنين يكفينا فخراً ان مصرنا أنجبت محمد علي وسعد زغلول ومصطفي النحاس وجمال عبدالناصر.
يكفينا فخراً أننا مازلنا صامدين وتنبض فينا الحياة بكل معاني العزة والكرامة والكبرياء رغم كل مؤامرات الخيانة والغدر والتواطؤ مع قوي خارجية وداخلية لإسقاط مصر ولكنها إن شاء الله لن تسقط أو تركع فنحن بكل إرادتنا وإخلاصنا وولائنا وانتمائنا وحبنا لمصر الحب الذي يسري في دمائنا وجيشنا العظيم ونحن علي الدرب سائرون وبالله واثقون وللأمام ماضون ومن الخير واثقون.
آراءالقراء
تلقينا خلال الأسبوع الماضي العديد من رسائل قراء الصفحة الأعزاء التي تحمل آراءهم حول قصة الأسبوع الماضي "جبروت امرأة" والتي يروي صاحبها معاناته مع زوجته التي حرمت أبناءها الصغار من التعليم ومن الحد الأدني للحياة الآدمية وإجبارهم علي العمل وهم في سن الزهور لكي تدخر أكبر قدر من المال لتلبي رغبتها في تأسيس "عمارة" تعوض من خلالها سنوات الفقر والعوز.
في البداية تقول مي محمود من الإسكندرية: إن هناك أمهات انتزعت من قلوبهن الرحمة ولا يستحقون نعمة الأمومة التي حرمت منها الكثيرات ويتمنين "ظافر" طفل وينفقن ما يملكن في هذه الحياة من أجل تحقيق حلم الإنجاب. مؤكدة أنه يعود السبب وراء كل هذا الطغيان والظلم إلي زوجها الذي جعلها بضعفه صاحبة الكلمة الأولي والأخيرة فلا يجب أن يبكي حزناً علي ما فعله وزوجته في حق أولاده بل من الأولي أن يفيق وينقذ ما يمكن إنقاذه لأن هؤلاء الأطفال سيتحولون بين ليلة أو ضحاها إلي قنابل موقوتة في المجتمع.
فيما تقول نفيسة عبده "ربة منزل" إن حالة الفقر والعوز التي تعانيه هذه الأسرة لا يغفر لهذه الأم ما تفعله بحق ابنائها. فلا مانع أن تربيهم علي تحمل المسئولية منذ الصغر والعمل إلي جانب التعليم. خاصة ان من حولنا نماذج عديدة في المجتمع لأبناء متفوقين وأصحاب وظائف متميزة ونفاجأ ان والدتهم كانت خادمة أو والدهم حارس عقار. منوهة الي ان الفقر ليس عيباً ولكن العيب والحرام أن نظلم أبناءنا ونقسو عليهم باسم الفقر.
ويري مصطفي محمود "الموظف بإحدي الشركات الخاصة" أن هذه المرأة يجب أن تحاسب أمام المحاكم علي ما اقترفته في حق هؤلاء الأطفال وظلمهم كل هذا الظلم ولابد أن تعاقب علي حرمان ابنتها العروس من حقها في العلاج وإجراء الجراحة في قدميها لكي تستطيع الحركة بصورة طبيعية. مضيفاً أن عقاب هذه الأم سيكون في الدنيا قبل الآخرة لأن الله لا يقبل الظلم خاصة إذا كان في حق الضعفاء الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.
يقول عبدالرحمن سعيد "طالب" إن أبسط حقوق هؤلاء الأطفال ان يتعلموا ولو تعليم متوسط. ويمكن في سن معيةن يجمعون بين العمل والدراسة لتحسين أوضاعهم المالية حتي لا يمدوا أيديهم للمساعدة والتسول كما نري فيمن تلقي بأبنائها علي الأرصفة وعلي سلالم المترو والسكك الحديدية لبيع المناديل وهم في الحقيقة يتسلون.
تري ابتسام مصطفي "موظفة" أن الفقر غالباً بمثابة دافع قوي للتغيير واثبات الذات وان هذه السيدة صاحبة المشكلة ستستطيع بكل هذه القوة والجبروت أن تنقل أسرتها من الفقر إلي الغني وسوف تعوض أبناءها عما حرموا منه في الصغر. لكن الخوف كل الخوف ان تتجه هذه الأطفال الي التسول والبلطجة وهنا يبرز غياب دور الإعلام ورجال الدين في التوعية.
تضيف "ابتسام" أنه للأسف هذه المشكلات وغيرها تفاقمت وانتشرت في المجتمع انتشاراً كبيراً ولابد لها من رادع يضبط ايقاع حياة الفقراء الذين يأخذون من عوزهم وفقرهم ستاراً لفعل العديد والعديد من الجرائم التي جعلت منهم قنابل موقوتة في المجتمع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.