أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن الإعلان عن أول اجتماع لقادة "مجلس السلام" المرتقب في التاسع عشر من الشهر الجاري يمثل خطوة عملية للأمام نحو الانخراط الأمريكي في المرحلة الثانية من ترتيبات السلام، مشدداً على أن الوجود المصري والعربي والإسلامي داخل المجلس يشكل "حائط صد" أمام المحاولات الإسرائيلية لتفريغ خطط السلام من مضمونها. وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا لايف" مع، أوضح خبير العلاقات الدولية أن "مجلس السلام" وإن لم يتبلور بشكله النهائي، إلا أن انضمام أكثر من 25 دولة ومشاركة أطراف فاعلة كمصر وقطر وتركيا، يعزز من فرص الضغط لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، والتي تشمل تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي لحل الدولتين. مواجهة المخططات الإسرائيلية وحذر "سيد أحمد" من المساعي الإسرائيلية المستمرة لعرقلة أي تقدم، مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال تماطل باختلاق الذرائع، تارة بقضية الجثث وتارة أخرى باشتراط "نزع السلاح" قبل بدء الإعمار. وأكد أن الرؤية المصرية داخل المجلس تصر على "تزامنية وتكامل" المسارات، بحيث لا يتم رهن الإعمار بنزع السلاح، وذلك لقطع الطريق على مخططات التهجير التي يسعى الاحتلال لتنفيذها عبر جعل غزة مكاناً غير قابل للحياة. انتقاد الموقف الدولي وفي سياق متصل، وصف الدكتور أحمد سيد أحمد موقف الأممالمتحدة تجاه الاستيطان الإسرائيلي بأنه "منزوع الأنياب"، مشيراً إلى أن الإدانات الأممية – رغم أهميتها في نزع الشرعية القانونية عن الاحتلال – تظل بلا أدوات ضغط حقيقية. واستشهد ببيانات الأممالمتحدة التي رصدت تهجير 700 فلسطيني من الضفة خلال شهر يناير فقط، وأكثر من 50 ألفاً منذ بدء العدوان، في ظل استراتيجية إسرائيلية لتغيير الديمغرافية عبر مشاريع مثل "E1" وممارسات وزراء متطرفين أمثال سموتريتش وبن جفير. وشدد على أن الولاياتالمتحدة تظل الطرف الوحيد القادر على ممارسة ضغط حقيقي ورادع على إسرائيل لوقف خروقاتها المستمرة للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن المعطلة. الدور المصري: من المبادرة إلى الإعمار وأشاد خبير العلاقات الدولية بالتحركات المصرية التي وصفها ب"المبادِرة والفاعلة"، مؤكداً أن القاهرة لا تقف في موقف رد الفعل. وأوضح أن مصر نجحت في تذليل العقبات في المرحلة الأولى عبر إدخال فرق فنية لاستعادة الجثث لسحب الذرائع الإسرائيلية، وتعمل حالياً على فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى وإدخال المساعدات لتثبيت الفلسطينيين في أرضهم. وكشف "سيد أحمد" أن مصر تحضر لمؤتمر دولي للإعمار لحشد تمويل ضخم يقدر بأكثر من 70 مليار دولار كمرحلة أولى، ولديها خطة شاملة وشبكة تحالفات مع شركات عالمية للبدء الفوري في إزالة الركام وإعادة البناء فى قطاع غزة، وذلك لإدراكها أن سرعة التعافي هي الضمانة الأساسية.