أكد اللواء نادر عبدالوهاب مساعد وزير الدفاع ورئيس أركان الدفاع الجوي الاسبق ان يوم 8 اغسطس 1970 يوم فارق في تاريخ قوات الدفاع الجوي وفي نصر أكتوبر المجيد حيث تم بناء اللبنة الاولي من حائط الصواريخ و علي مسافة مقبولة من قناه السويس واستمر استكمال البناء بالاستفادة من العمليات الشبه يوميه خلال حرب الاستنزاف و التي علي اثرها اكتسب مقاتلو الدفاع الجوي خبرة لا تقدر بثمن و كذا قادة و مخططي الدفاع الجوي حيث استنبطوا افكاراً جديدة واساليب قتال وتكتيكات جديدة لم تتواجد في المدرسة الشرقية او الغربية وأضاف مساعد الوزير ان البناء اكتمل اوائل عام 1973 وكان العبء الاكبر علي حائط الصواريخ لتوفير الوقاية والحماية الجوية عن منطقة الجبهة مما فيها من الاف المقاتلين بمعداتهم ومركباتهم وبنهاية شهر سبتمبر 73 وفي اطار المشروع الاستراتيجي للقوات المسلحة صدرت الاوامر بانتقال عدد من كتائب الصواريخ الي مواقع متقدمة غرب القناة بغرض توفير الوقاية لاحتياطيات القيادة العامة وكذا امتداد مناطق التدمير الي مسافة 16 كم شرق القناة . واصبحت جميع كتايب الصواريخ جاهزة في اماكنها قبل يوم 6اكتوبر 73. وتابع اللواء نادر بدأت المعركة وعبور القوات شرقا وكان من المقدر ان يبدأ رد فعل العدو الجوي بعد من 30-40 دقيقة من بدء العمليات وكان ما توقع حيث وبعد 35 دقيقة ظهرت علي جميع شاشات الرادارات اعداد كبيرة من الطائرات تقترب من الشرق الي الغرب وعلي ارتفاعات متباينة وعلي ما اعتقد ان ما كان يشعر به الطيار الاسرائيلي انه ذاهب الي نزهة وما هي الا ساعات قليلة ويحبط العبور ويتم تدمير ما بدأه المصريون من اعمال واقتربت الطائرات الي اهدافها وفجأه انطلقت الصواريخ علي طول الجبهه تدمر وتصيب طائرات العدو حتي ان احد مراقبي الاممالمتحدة شرق القناة قال" ماذا يحدث ان كل هجمة من الطائرات الاسرائيلية تقترب من القناة يتم تدمير نصف عدد الطائرات علي الاقل بصواريخ الدفاع الجوي المصري". ونجحت قوات الجيوش الميدانية في اقتحام وعبور قناة السويس وبناء رؤوس كباري وتحت ستر وحدات الدفاع الجوي في ست ساعات. واستمر القتال ليلا بين الطائرة والصاروخ وكانت الغلبة دائما للصاروخ. وفي يوم 7 اكتوبر فكر العدو المغرور ان يكرر ما حدث في يونيو 67 وحشد طائراته واعتبارا من الساعه 6:30 صباحا هاجم القواعد الجوية والمطارات في شمال الدلتا وجنوب العاصمة محاولا تدمير الطائرات علي الارض واخراج القوات الجوية من المعركة ولكن تصدت له المقاتلات والدفاع الجوي الارضي واسقطت اعداداً من الطائرات المهاجمة وفرت باقي الطائرات شرقا دون ان تصاب اي طائرة في هذه المطارات. وأضاف اللواء عبدالوهاب انه تلا ذلك تركيز العدو هجماته الجوية علي القوات التي نجحت في العبور شرقا وكذا المعابر والكباري المقامة علي القناة وهنا كانت المفاجأة الثانية قام حائط الصواريخ بالتصدي لهم بخبرة مقاتلية وكذلك وحدات الدفاع الجوي التي عبرت مع القوات شرقا وحققت هذه القوات خسائر للعدو الجوي في هذا اليوم بلغت 20 طائرة مما اضطر قائد القوات الجوية الاسرائيلية من اصدار اوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة 10 ميل تجنبا لمناطق القتل والتدمير للصواريخ المصرية. وجاء يوم الاثنين 8 اكتوبر وقد اعد العدو عدته وحشد قواته المدرعة والميكانيكية للقيام بالضربات والهجمات المضادة لاستعادة الاوضاع والوصول الي الشط الشرقي للقناة مرة أخري كل ذلك مع حشد وتجميع قواته الجوية لمساندة القوات البريه الاسرائيلية وشاء القدر ان تفشل هجماته الجوية وتكبده خسائر فادحة من صواريخ الدفاع الجوي وأيضا فشلت كافة الهجمات البرية ودمرت دباباته ومدرعاته واسر العديد من قواته و قد اطلقت اثر ذلك جولدا ما ئير رئيسة وزراء اسرائيل انه يوم الاثنين الحزين. وقد قال موشي ديان مقولته الشهيرة انها حرب ثقيلة بأ يامها ودمائها لقد تدمر لنا اكثر من 50 طائرة في الايام الاولي للقتال ان طيراننا عاجز عن اختراق شبكة الدفاع الجوي المصرية دون تكبد خسائر فادحة. وأوضح اللواء نادر ان القوات المسلحة المصرية حققت بناء الدفاعات شرق القناة وتحقيق المهمة المباشرة للقوات تحت ستر ووقاية حائط الصواريخ ودون تدخل العدو الجوي او اي تأپثير يذكر له علي اعمال القوات البرية وتعتبر اولي الحروب التي تمكنت بها قوات دفاع جوي ارضية من تحييد السلاح الجوي للعدو. واستمرت ا يام القتال ورغم الدعم الامريكي للعدو بطائرات حديثة وصواريخ حديثة تطلق من الطائرات لتدمر رادارات الدفاع الجوي. وكذا مده باجهزة تشويش واعاقة علي الرادارات وكتائب الصواريخ. الا ان حائط الصواريخ وكافة عناصر الدفاع الجوي صمدت و استمرت تقاتل بجرأه وشجاعة طوال ايام القتال وكبدت العدو الجوي خسائر فاضحة. فتحية من القلب لارواح شهداء الدفاع الجوي الابطال ومصابي العمليات الحربية وكل من خطط وشارك من رجال الدفاع الجوي في كتابة النصر ضمن رجال القوات المسلحة البواسل.