جامعة الإسكندرية تشارك في يوم التعاون العلمي والأكاديمي المصري الفرنسي بباريس وتوقّع اتفاقيات دولية جديدة    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    ننشر الصور الأولى من حادث انهيار سور ابو فانا ملوي بالمنيا    طرح ياميش رمضان على البطاقات التموينية ضمن سلع فارق نقط الخبز.. تفاصيل    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    لجنة التحقيق الروسية تحقق في محاولة اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية    مصادر طبية في غزة: 10 آلاف مفقود تحت الأنقاض و5 آلاف لا نعرف مصيرهم    تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة سيف الإسلام القذافي|فيديو    الضفة الغربية تشهد أعلى نسب تهجير قسري للفلسطينيين خلال يناير    أردوغان في ذكرى زلزال 2023: تركيا قدّمت أروع صور التضامن وأعادت الإعمار خلال 3 سنوات    كونسيساو يعلن تشكيل اتحاد جدة أمام النصر في الدوري السعودي    أرتيتا يؤكد اقتراب عودة ساكا ويحذّر من صعوبة مواجهة سندرلاند    القبض على سيدة و4 عاطلين بتهمة سرقة مدرس داخل مسكنه بالهرم    ارتفاع حرارة الجو.. هيئة الأرصاد تكشف أعلى الدرجات المتوقعة غدًا    نيابة كوم حمادة تصرح بدفن جثمان الطفل عبد الرحمن لعدم وجود شبهة جنائية    دراما رمضان 2026، طرح البوسترات الفردية لمسلسل "عين سحرية" لعصام عمر    القاهرة الإخبارية: تهجير قياسي في الضفة الغربية نتيجة هجمات المستوطنين    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    ثقافة الإسماعيلية يطلق مبادرة "كلنا جوّه الصورة" لمواجهة التنمّر    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة فرض إتاوات على المواطنين من أجل ركن السيارات    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    وكيل الصحة بالدقهلية يستقبل مساعد الوزير بموقع مستشفى شربين الجديد    علامات تؤكد أن طفلك مريض بجرثومة المعدة    أسعار الفراخ فى رمضان.. رئيس شعبة الدواجن يبشر بخفضها بعد طفرة الإنتاج    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    محمد عثمان الخشت: التسامح المطلق شر مطلق.. ولا تسامح مع أعداء الدولة الوطنية    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    رئيس الحكومة اللبنانية يتسلم الورقة الأولية للخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    وزارة «التضامن» تبدأ تحصيل قيمة تذكرة الطيران للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأهلية    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    فرق الفنون الشعبية المشاركة بمهرجان الثقافة والفنون تستكمل عروضها بساحة دخول معابد فيله    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    غدا.. فصل التيار الكهربائي 3 ساعات عن عدة مناطق في بني سويف للصيانة    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    تربية نوعية بنها تحصد المراكز الأولى في ملتقى الإبداع السابع بأسيوط    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    حريق منشأة ناصر يفتح ملف تنظيم تدوير المخلفات وحماية المواطنين    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هموم اقتصادية
وزير الأوقاف
نشر في الجمهورية يوم 06 - 11 - 2015

لا شك أن المال والاقتصاد عصب الحياة وقوامها يقول الشاعر
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم
لم يبن ملك علي جهل وإقلال
فالذي لا يملك طعامه وشرابه وسلاحه لا يملك كلمته. ورحم الله فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي حيث كان يردد: لن تكون كلمتنا من رأسنا حتي تكون لقمتنا من فأسنا.
والإسلام دين العمل. يقول نبينا "صلي الله عليه وسلم": "من أمسي كالا- أي متعباً- من عمل يده أمسي مغفوراً له" ولما أمسك "صلي الله عليه وسلم" بيد أحد أصحابه فوجدها خشنة من أثر العمل قال: "هذه يد يحبها الله ورسوله". وكان الإمام علي بن أبي طالب "رضي الله عنه" يقول:
لحمل الصخر من قمم الجبال
أحب إلي من منن الرجال
يقول الناس لي في الكسب عيب
فقلت العيب في ذل السؤال
والاقتصادات كلها تقوم علي أسس من أهمها زيادة الانتاج وترشيد الاستهلاك. وهو ما أشار إليه النص القرآني في قصة يوسف "عليه السلام": قال تزرعون سبع سنين دأباً فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون". فقوله سبحانه وتعالي علي لسان يوسف "عليه السلام" في قوله تعالي "تزرعون سبع سنين دأباً" أي متتابعة بجد ونشاط في إشارةواضحة إلي العمل والانتاج والاجتهاد في ذلك. وقوله "إلا قليلاً مما تأكلون" دعوة واضحة إلي ترشيد الاستهلاك. مع التأكيد علي أهمية التخطيط والادخار. بوضع خطة خمس عشرية تتكون من سبع سنوات أولي هي مناط الانتاج تتبعها سبع سنوات أخري من الجفاف ثم يأتي العام الخامس عشر بالزرع والنماء والحصاد. فوضعت الخطة لهذا وذاك. في الزراعة والانتاج. وترشيد الإنفاق والاستهلاك.
ومع التطور الاقتصادي الهائل الذي يشهده عالمنا اليوم دخلت عوامل عديدة لتشكل روافد هامة للاقتصاد القومي والدولي والعالمي. وتنوعت مصادر الدخل.وكذلك عوامل التأثير في الاقتصاد. وأكتفي في هذا المقال بالحديث عن أمر واحد من الأمور التي تشكل خطراً داهماً علي الاقتصاد. وتؤثر علي الحياة الاجتماعية والمجتمعية. وهو داء الاحتكار والاستغلال. ويعني حبس السلعة أو محاولة الاستحواذ عليها في السوق بقصد رفع أسعارها وزيادة تحقيق الأرباح علي حساب الناس والمجتمع وربما حتي علي حساب الأمن القومي للبلاد.
وقد نهي "صلي الله عليه وسلم" عن كل ألوان الاحتكار وكنز السلع لرفع ثمنها علي الناس. فقال "صلي الله عليه وسلم": "من احتكر سلعة يريد أن يغالي بها علي المسلمين فهو خاطئ وقد برئت منه ذمة الله". وفي ذلك ما يؤكد حرمة استغلال حوائج الناس أوالتلاعب بأقواتهم وحاجاتهم الأساسية التي يحتاجون إليها. سواء في طعامهم أم في غيره. لأن ذلك يعد كسباً خبيثاً محرماً. يترتب عليه ظلم وعدوان وأكل لأموال الناس بالباطل. وهذا ما حذرنا منها ديننا الحنيف. فقال تعالي: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً" "النساء 29. 30" وعن أبي هريرة "رضي الله عنه" قال: قال رسول الله "صلي الله عليه وسلم" :"كل المسلم علي المسلم حرام . دمه. وماله. وعرضه" "صحيح مسلم".
ولا شك أن المحتكر النهم لا دين له ولا خلق ولا وطنية. فالدين يقتضي التراحم وعدم استغلال حاجات الناس. يقول نبينا "صلي الله عليه وسلم": "من دخل في شئ من أسعار المسلمين ليغليه عليهم. فإن حقاً علي الله أن يعقده بعظم من النار يوم القيامة" "رواه الإمام أحمد".ويقول "صلي الله عليه وسلم": "المحتكر ملعون" "رواه ابن ماجه". وذلك لأنه يستجلب سخط الله "عز وجل" وسخط الناس ودعاءهم عليه. ونقمتهم وبغضهم له.
ومن الجانب الوطني والأخلاقي والإنساني فإن المحتكر فاقد لذلك كله. غلبته أنانيته ونقيصته حيث جعلهما فوق كل اعتبار.
ويجب العمل علي وضع الآليات التي تكسر الاحتكار في كل مقومات الاقتصاد. وأظن أن الشهور القليلة المقبلة ستشهد طفرة كبيرة في إيجاد آليات متعددة لضرب أوكار المحتكرين. والعمل الجاد علي رفع المعاناة عن الناس وبخاصة الطبقات الأكثر فقراً والأشد احتياجاً. وسيلعن التاريخ كل من تاجر بأقوات الناس ومقومات حياتهم. وبني ثراءه علي حساب عنتهم ومشقتهم "ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون" "الزمر: 26".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.