پكل الشواهد علي الأرض تؤكد أن تحويل المطرية إلي رابعة جديدة شو إعلامي روجته جماعة الإخوان الإرهابية لإثارة الفزع والرعب في قلوب الملايين صحيح أن كل تظاهرات الإخوان في الفترة الأخيرة اتخذت من المطرية مقرا لها لكن أجهزة الأمن نجحت في ضبط أكثر من 46 شخصاً من العناصر الإرهابية بالمنطقة فضلاً عن تحديد الشقق التي استأجرها أنصار الجماعة للتخطيط وإدارة العنف بالمنطقة وتم تحديد كافة العناصر المدبرة ومصادر التمويل وتبين قيام هذه المجموعات بتجنيد الصبية والشباب من المدن المجاورة خاصة القليوبية التي تعد وقود التظاهرات للمطرية وعين شمس وتم ضبط بعض هذه الخلايا التي اعترفت تفصيليا باستغلال الجماعة للمطرية في إدارة العنف كل يوم "جمعة" وارشدوا عن مخازن لتصنيع العبوات الحارقة وإخفاء ادوات العنف التي يستغلونها في التظاهرات. أعلن اللواء سيد شفيق مساعد وزير الداخلية مدير مصلحة الأمن أن تحويل منطقة المطرية إلي ميدان رابعة جديد مجرد خزعبلات وحلم في خيال الإخوان وحدهم وأكد ان قوات الأمن لن تغادر منطقة المطرية حتي يتم القضاء علي جميع العناصر الإرهابية المتواجدة بها لافتاً إلي أنه تم ضبط العشرات من العناصر التخريبية. الإعلام العالمي وقد برزت منطقة "المطرية" علي الساحة السياسية في مصر. وحصلت علي شهرة كبيرة ليس في الإعلام العربي. بل وصل الأمر إلي الإعلام العالمي. في ظل ترويج جماعة "الإخوان المسلمين" إلي أنها "رابعة" جديدة. وتحولت المطرية إلي ما أشبه بحي "الأشباح" وسط الدمار والخراب. بعد عمليات حرق للممتلكات العامة والخاصة. وحوادث سرقة ونهب. علي خلفية الاشتباكات التي حركتها "الإخوان". بداية من اليوم السابق ل 25 يناير. وسط سقوط قتلي وجرحي. ونالت المنطقة اهتماماً دولياً من صحف بعينها. التي روّجت لطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بفتح تحقيق في أحداث المطرية. المنطقة لم تكن مثل أحياء ومناطق أخري. لها سجل كبير في تاريخ التطرف المصري وأتباع الشغب. وأحياناً الاتجاه نحو الانفصال عن الدولة في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي. مثل حي الزاوية الحمراء في محافظة القاهرة. ومدينة أسيوط في عام 1981. ومنطقة إمبابة في نهاية الثمانينيات. وكانت محاولات العزل والانفصال وإقامة إمارة في بعض الاحيان. علي يد تيار الإسلام السياسي. يطرح مراقبون سؤالاً: لماذا طمحت جماعة الإخوان إلي إعادة أحداث رابعة في المطرية بالذات؟ وفي هذا المحور. تحدث المراقبون عن عوامل جغرافية واجتماعية دفعت الجماعة للرهان علي المطرية. وتأخذ منطقة "المطرية" مثلثاً جغرافياً مهماً بحسب مراقبين. وهي كونها منطقة محاطة بمناطق مكتظة بالسكان. مثل الزاوية الحمراء. الزيتون. عين شمس. الألف مسكن. المسلة. وهي مناطق متداخلة مع المطرية. تربطها شوارع ضيقة من الصعب علي قوات الشرطة المواجهة في هذه المناطق بأدواتهم وعرباتهم. بالإضافة إلي سهولة اصطياد رجال الشرطة من فوق أسطح البنايات. في حين يصعب علي الأمن الرد نظرًا للكثافة السكانية. وبحسب المراقبين. يدور بُعد اجتماعي في مدي الفقر الذي يعاني منه سكان هذه المناطق. فضلاً عن قلة الوعي الاجتماعي والتعليمي. وسيطرة مشايخ "الإخوان" باسم الدين علي الأهالي. وهو ما دفع وزارة الأوقاف إلي الدفع بألفي داعية لمساجد هذه المناطق لمحاولة مواجهة وجود الجماعة. تاريخ المطرية مع الإرهاب و"المطرية" حي تاريخي يحتوي علي كثير من المعالم الأثرية والدينية مثل مسلة الملك سنوسرت الأول. ومسجد النور المحمدي التابع للجمعية الشرعية. وكذلك مسجد حمزة. والرحمة المهداة. ومسجد ميدان المطرية. كما يضم هذا الحي أيضا شجرة وبئر السيدة العذراء. اللذين يعود إطلاق اسم "المطرية" علي هذا الحي إليهما. فقد جاء أصل التسمية من كلمة "مطر" باللاتينية "Mattar) وهي تعني "الأم" وذلك لمرور السيدة مريم العذراء فيها ووجود بئر وشجرة السيدة العذراء بها. ورغم مكانة المطرية. التي كانت تتجلي بها صورة مصر الحضارة وقبلة الأديان. فانها تحولت منذ فترة الثمانينات من القرن الماضي إلي منطقة من أكثر المناطق التي شهدت تكاثر البؤر الإرهابية. حيث كان أول صدام لبعض الإرهابيين مع أجهزة الدولة في 12 أغسطس عام 1988. وذلك عقب تكوين خلية إرهابية من مجموعة من المفرج عنهم في قضايا إرهابية سابقة. ومنهم: حازم الحسيني. وأكرم هريدي. وبركات هريدي. ومحمد عبد الرؤوف نوفل. وإسماعيل رفاعي. حيث قام بعض الإرهابيين باحراق إطارات السيارات وإلقاء الحجارة علي قوات الأمن. ووصفوهم بأنهم "جنود فرعون" و"هامان وجنوده". وفقا لتسمية "عمر عبد الرحمن". الذي يعتبر الزعيم الروحي ل "الجماعة الإسلامية" بمصر. وفي عام 1990. قام مجموعة من الإرهابيين بتوزيع منشورات علي المحلات التابعة للأقباط بالمنطقة تحمل توقيع "جماعة الجهاد" يهددون فيها الأقباط بالقتل وحرق محلاتهم. وبعد مرور وقت قصير ألقوا بعبوة ناسفة أمام كنيسة العذراء الموجودة بالمطرية. مما تسبب في خوف وذعر الأقباط هناك. بالإضافة إلي ذلك. فإن منطقة المطرية تعتبر معقلا لبعض المنتمين لتنظيم الجهاد مثل رفاعي سرور. المنظِّر الذي يعتبر من الرعيل الأول للحركات المتطرفة. الذي تم القبض عليه عام 1981 في القضية المعروفة باسم قضية تنظيم الجهاد. ومع مرور الوقت. اشتد الحضور الإخواني والإرهابي بمنطقة المطرية. خاصة بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بالرئيس محمد مرسي. حيث إن بعض قيادات تنظيم الإخوان تقيم بالمطرية وأهمها عائلة. زوجة الرئيس المعزول محمد مرسي. وعقب ثورة "30 يونيو". اتخذ محمد ربيع الظواهري. شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة. من المطرية مقرا لاجتماعه مع بعض المنتمين للجماعات الإرهابية مثل نبيل المغربي. ومحمد السيد حجازي. وداود خيرت أبو شنب. وعبد الرحمن علي إسكندر. وأسس معهم جماعة تنظيمية تعتنق الأفكار المتطرفة القائمة علي تكفير مؤسسات الدولة والسلطات العامة. وشرعية الخروج عليها. وخططت هذه الجماعة لتنفيذ أعمال عدائية ضد المنشآت العامة ورجال القوات المسلحة والشرطة وأبناء الديانة المسيحية ودور عبادتهم وممتلكاتهم. إلا أن قوات الأمن تمكنت من القبض عليهم في أغسطس 2013 قبل تنفيذ مخططهم التخريبي.وعلي مدار أكثر من عام بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس 2013. احتل حي المطرية صدارة المشهد في المظاهرات والمواجهات العنيفة بين الإرهابيين وقوات الأمن. حيث كانت المظاهرات به شبه يومية.