متحدث الوفد: الحزب يمثل المعارضة الإصلاحية الرشيدة    آخر تطورات سعر جرام الذهب وعيار 21 يصل لهذا المستوى    توقعات حركة أسعار النفط العالمي في الربع الثاني من 2026    الشباب والإنتاج .. معادلة عبور الأزمات    التموين تستعد لموسم توريد القمح المحلي وتستهدف 5 ملايين طن    يديعوت أحرونوت: هجوم إيراني يلحق أضرارا كبيرة بمصنع مسيرات إسرائيلي    مصرع وإصابة 3 مصريين في منشآة غاز بالإمارات بسبب صواريخ إيران    3 ناقلات نفط إحداها مملوكة لشركة يابانية عبرت مضيق هرمز    السفير نبيل نجم عن الحرب العراقية الإيرانية: 8 سنوات حرب بلا جدوى    حماس: اختتام محادثات القاهرة والتأكيد على استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة    سموحة يقرر تعيين إبراهيم عادل مديرا للنشاط الرياضي بالنادي    «أهلي 2011» يتوج ببطولة الجمهورية بالفوز على الاتحاد السكندري    اتحاد الكرة يهنئ نادي القناة بعودته للدوري الممتاز    فليك: فرصة كبيرة لراشفورد مع غياب رافينيا قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    مباشر الدوري السعودي - النصر (0)-(0) النجمة.. إصابة نبيل عماد    انتحل صفة موظف بنك.. الداخلية تضبط نصابًا استولى على بيانات العملاء وأموالهم بالمنيا    تكريم سهير المرشدي وسيف عبد الرحمن ومحسن محي الدين في ختام الاقصر الأفريقي    في يوم اليتيم .. مجلس حكماء المسلمين: رعاية الأيتام واجب ديني وإنساني    يا منتهى كل رجاء    وزير الصحة الفلسطيني يحذر: غزة على حافة تفشي الأوبئة بسبب انتشار القوارض    رئيس الطائفة الإنجيلية يواصل جولته بأسيوط بافتتاح مبنى الكنيسة الإنجيلية الجديد بقرية السراقنا    هدايا ل100 طفل.. محافظ الجيزة يشارك احتفالية «يوم اليتيم»|صور    مُفسِّر العالَم    عرض «FridaY» بمسرح مدينة الإنتاج الإعلامي.. 23 أبريل    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    تعرف على أماكن سقوط الأمطار غدا السبت    إصابة طفلين في حادثي سقوط من ارتفاع بمحافظة الدقهلية    اختصاصات وأهداف إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات....تعرف عليها    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    البنتاجون يخطط لشراء 85 مقاتلة "إف-35" ضمن ميزانية 2027    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    جيسوس: أرتيتا يستحق لقب الدوري... والتتويج الأول سيغيّر كل شيء في أرسنال    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إزالة مباني مخالفة بحي ثان المحلة الكبرى واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين    بيراميدز يضرب إنبي بثنائية في الشوط الأول بنصف نهائي كأس مصر    أسرار الكتابة.. كتاب يحول تجارب الأدباء إلى دليل عملي للإبداع    مصرع شخص في حريق ونش بالشرقية    حيلة شيطانية.. عصابة تسرق 4 موبايلات وتقفز من شرفة للهروب في القليوبية    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    انقطاع مياه الشرب لمدة 5 ساعات عن عدد من المناطق بالفيوم مساء اليوم    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    واشنطن بوست: إقالة جنرالين آخرين كبيرين في الجيش الأمريكي    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الأوقاف في لقائه ب "الجمهورية":
كل حكم يحقق مصالح العباد ولا يصطدم مع الثوابت يعتبر إسلامياً

الحوار مع الدكتور محمد مختار جمعة وزير الاوقاف من الضرورات المهمة للوقوف علي الجهود الدعوية في لحظات شديدة الاهمية والخطورة خاصة في مجال الدعوة حيث داعش بأفكارها التي تقدم العنف باعتباره من نسيج الاسلام ومنهجه وحيث المصطلحات التي اختلط فيها الحق بالباطل ورفعها البعض ستارا لتنفيذ اغراضهم وتشويه ثوب الاسلام النقي وكذلك الالحاد الذي اصبح موضة تارة وتارة أخري رد فعل لحالة العشوائية الفكرية التي تسيء الي الفكر الاسلامي الصحيح بصوتها المرتفع وبما يوفره لها البعض من آليات انتشار في فضائيات لا تبحث الا عن إثارة وشهرة لذا كان هذا الحوار الذي لم تكن تنقصه الصراحة سواء فيما عرض من اسئلة واستفسارات وكذلك في ردود الوزير الذي أكد في كل مرة علي ان اي جهد بشري يعتريه النقص كما يتميز بالاحسان. في البداية رحب الكاتب الصحفي فهمي عنبه بالوزير مؤكدا انه جاء في مرحلة كانت تحتاج الي مثل ما يتميز به من نشاط وعلم وسعة أفق كما انه مارس الدعوة الاسلامية من أول السلم حتي نهايته كما مارسها منذ نعومة أظافره فعرف كل ما يتعلق بها من مواطن ضعف وقوة كما عرف ما تحتاج اليه من آليات تحقق لها الانطلاق المطلوب بل إنه استطاع أن يقف علي بؤر التشدد واسبابه ودعاته وكيفية علاج كل هذا والي تفاصيل الندوة:
*الجمهورية: لايزال مال الوقف يواجه خطراً ومازال الاعتداء عليه قائما رغم بيانات الاوقاف حول حماية هذا الوقف؟
*من المؤكد اننا نواجه في حماية الأوقاف حربا شعواء فمنذ تولينا. قمنا بتغيير عدد كبير من قيادات هيئة الأوقاف لكننا لا يمكن أخذ الناس بالشبهة . لكن حالما يثبت ضد احد مخالفة نقوم بإعفائه من اي عمل يمكن أن يتسبب في ضياع مال الهيئة. لكن الاحترافية في الاستيلاء علي المال العام وصلت في الأعوام الأخيرة لصور خيالية.
الفساد فنون
*إذن أنتم تواجهون انحرافاً منظماً؟
**نعم وأضرب لكم مثلا : الحجج التي تثبت ملكية الأوقاف . قاموا بإخفائها . وضمانا لعدم اختفاء الحجج . قمنا بوضع جميع الحجج علي الميكروفيلم . ثم بدأ لون جديد من التلاعب . يحضر الشخص الراغب في التلاعب ويطلب صورة للحجة . ثم يقوم بإعلان ورثة بأن صاحبة الوقف كانت قريبة له . وأنه داخل وريثاً في هذه الحجة ليبدأ في عملية نهب مقننة وممنهجة تحتاج وعيا ويقظة وضميراً يقظاً من المسئولين حتي نصل الي الجريمة لملاحقتها.
1⁄4ا لجمهورية : وهل لدي الاوقاف امكانيات لمعرفة الحقيقة فيما يتم بشكل قانوني كهذا؟
**لجأنا الي إحدي الجهات السيادية الموثوق بها. وبدأنا إعادة فرزمركز الميكروفيلم . والبر . وحصرنا أكثر مناطق الأوقاف المتعرضة للسطو. وثبت أنها الإسكندرية. ثم قمنا بجمع ممتلكات الاوقاف علي مستوي الجمهورية . وخاطبنا الشهر العقاري بعدم التعامل علي الأوقاف إلا بإخطار من رئيس الميكروفيلم ورئيس هيئة الأوقاف. وعدم إعتماد أي حجة سوي بختمي الميكروفيلم. ورئيس هيئة الأوقاف. فاللوائح تشبه ذيل الثعبان وتحتاج الي ضمير يقظ يؤمن بالرسالة التي يقوم بها وهي حماية اموال الوقف الذي هو أموال المسلمين جميعاً.
*الجمهورية: يري البعض أن أموال النذور مازالت بعيدا عن سيطرة الوزارة بدليل ما يشاع كل فترة عن ضبط معتدين علي الصناديق؟
**عندما توليت شئون الوزارة وجدت أن عائد الوزارة من صناديق النذور في أغسطس 2013 يبلغ ¢ 266 ¢ ألف جنيه . وبعد عام من تولي المسئولية وتحديدا في أغسطس 2014 بلغت حصيلة صناديق النذور ¢ مليوناً و650 ألف جنيه "أي زيادة تعادل 460 % " والزيادة نتجت عن الضبط التام . فقررنا أن تكون صناديق النذور لها ¢ قفلان ¢ احدهما في المديرية . والثاني في الوزارة. ولا يتم فتحهما سوي في وقت واحد . ويحضر فتح الصناديق مندوب من التضامن الاجتماعي . ووزارة الداخلية . مع تصوير عملية فتح صناديق النذور بالفيديو . ولهذا عندما اقدم أحد الإداريين علي إخفاء أموال صناديق النذور ضبطته كاميرا الفيديو وهو يضع النقود في " كمه" ونشرنا الحادثة بالصوت والصورة علي كموقع الوزارة وقلنا وقتها : تم ضبط فلان أثناء فتح صندوق النذور بمسجد كذا وهو يختلس 1760 جنيها. ومع تلك التدابير والاحتياطات لا يزال الفساد يعاندنا . شأننا في ذلك شأن العديد من المؤسسات . ولنضرب مثلا : هناك مسجد من المساجد شعرنا بوجود خلل في عملية صندوق النذور به . فقمنا بنقل 90 % من العاملين به . بعدما وجدنا المساجد المساوية له في الدرجة حصيلتها من صناديق النذور يعادل 90 ألف جنيه . وحصيلته لا تتعدي 22 ألفا . مما جعلنا نرتاب. فقمنا بمتابعة الصندوق وغيرنا الأقفال . ورغم هذا أكتشفنا أن بعض العناصر الموجودة بهذا المسجد يحضرون "فتلة وأستك ولبانة" لسهولة سحب الأموال من داخل صندوق النذور. فوضعنا غطاء حديدياً. ورغم هذا لا يزال إيراد المسجد منخفضاً. فقمنا بوضع إحتمال أن أحد الاشخاص يجلس بجوار الصناديق يأخذ المتبرعين للخارج "من بره لبره". فقررت ضبط المسجد من خلال تكليف "3" مفتشين يقومون بدوريات متتالية علي مدي اليوم. ويجلسون بجوار الصندوق لحراسته . واستطعنا الارتقاء بدخل صندوق هذا المسجد من 22 ألف الي 32 ألفاً والمرة الأخيرة وجدنا حصيلته 42 ألفا.
*الجمهورية: ألا تري في التشهير بالجاني عقوبة قاسية يعترض عليها البعض ؟
**ليس هذا صحيحا فالعقوبة بالتشهير معروفة في فكرنا الاسلامي
ثبت نجاحها في وزارة الأوقاف من خلال نشر سلبيات العاملين عبر موقع الوزارة . خاصة وأن الموقع اصبح يشهد فاعلية كبيرة سواء الموقع الرسمي. أم صفحة الوزارة بالفيس بوك. وهذا ما تكشف عنه إحصائيات رواد الموقع والصفحة حيث وصل عدد رواد الموقع يوميا ما يزيد عن مليون. بزيادة 20 ألف زائر يوميا للموقع . وفي صفحة الفيس بوك بلغ عدد زوار الموقع ما يزيد علي نصف مليون زائر.
*لكن الأوقاف لاتزال تمثل المؤسسة الاكثر فسادا؟
**كان هذا صحيحا في الماضي لكن في عام 2013 تم تصنيف الأوقاف من قبل المؤسسات المعنية بالشفافية والنزاهة بأنها الأكثر إصلاحا في مصر. وهذا لا يعني أننا وصلنا الي الحد المطلوب فهناك المزيد الذي نسعي للوصول إليه . وهذا لن يتحقق بجهود الأوقاف وحدها بل يحتاج الي تعاون ودعم شعبي ووطني. وأنا افتح بابي للجميع من يملك دليلا علي وجود مخالفة أو واقعة فساد فليقدمه وسنحقق فيه فوريا. وسننشر نتيجة التحقيق عبر موقعنا الإليكتروني وصفحتنا بالفيس بوك. فليس لدينا ما نخفيه. شريطة أن يكون نقدا موضوعيا بعيدا عن التشهير وتصفية الحسابات.
*الجمهورية: حرمان بعض الدعاة من منابرهم ألا تراه منعاً لحرية التعبير والدعوة؟
**مع اقتراب الانتخابات تتعرض الوزارة لضغوط استفزازية . خاصة من أحزاب وحركات الإسلام السياسي التي تضغط بصورة مفضوحة وسيئة لابتزاز الوزارة ويثيرون شائعات بأن الأوقاف مخترقة من الإخوان والربعاوية . وأتحدي ان توجد قيادة صغري أو كبري تابعة للإخوان أو السلفيين . فلن اقبل قيادة إخوانية أو سلفية أو منتمية سوي للأزهر والأوقاف . لكن الأئمة وعددهم 60 ألف إمام فمن الممكن أن يوجد من بينهم إمام ينتمي لفكر يختلف عن فكر الأزهر والاوقاف. وبالتالي لست مسئولا عن التفتيش في ضمائر العاملين . أنا لا يشغلني سوي التزامه بموضوع خطبة الجمعة المحددة. وعدم استغلال المنبر أو المسجد للدعاية السياسية أو الحزبية الخاصة.أما من يريد استغلال المنبر سياسيا ويدعو لهدف يخصه فلا مكان له بيننا.
*لكن هناك اتهاماً للاوقاف بأنها لا أثر لها علي ارض الواقع؟
**هذا ليس صحيحا بدليل ما كان فيما سموه بجمعة رفع المصاحف التي دعت اليها الجماعة الارهابية للتظاهر برفع المصاحف. تابعنا أداء الائمة وضبطنا عددا من الأئمة المخالفين وتم إحالتهم الي التحقيق ووقفهم عن العمل. وللأسف في المرحلة الحالية نجد تيارات الإسلام السياسيي تظن نفسها أنها تمثل الإسلام. ووسط الظروف التي يمر بها المجتمع والظروف التي تمر بها المنطقة نجد أن المرحلة لا تحتمل قبول حكم ينتمي الي تيار الإسلام السياسي بعدما عاش المجتمع تجربة حكم الإخوان وما تسببت فيه للمنطقة من ويلات ودمار وما تفرع عنها من جماعات تكفيرية وجهادية . ويجب علي جماعات الإسلام السياسي تحديد قبلتهم. هل يريدون الدعوة أم السياسة . فإذا كانوا يريدون الدين والدعوة . فليعطونا الدليل علي صدق نواياهم باعتزال المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة . ووقتها سنعلم أنهم يريدون الدعوة. وسنسمح لهم بالدعوة إذا التزموا شروطها . فالتيارات الموجودة حاليا تريد ان تكون بديلا للإخوان المسلمين. أما إذا كانوا يريدون العمل بالسياسة ويرثوا الإخوان استغلالا للتعاطف الديني. القائم علي ثقة الناس في مظاهرهم التي تبدو منتمية للتدين . وفي هده الحالة لا تثريب عليهم. لكن عليهم عدم استغلال المساجد وترك الدعوة . فهل يعقل أن يحولوا بيوت الله مقرات انتخابية يستهلكون داخلها مياه وكهرباء ويشغلونها. ألا يمثل هذا إخلالا بالعدالة بين المرشحين . فلماذا لا نسمح لباقي المرشحين باستغلال المساجد لتحقيق تكافؤ الفرص بين الجميع. وإذا عارضنا تصرفاتهم أثاروا الشائعات حول أداء الوزارة . فيمارسون الضغط لاشغال الوزارة عن مهمتها في ضبط العملية الدعوية والسيطرة علي بيوت الله تعالي من الاستغلال. والتيار المدني يضغط علي الوزارة لزيادة الضغط علي تيار الإسلام السياسي. ورغم هذا كله أعلن وأؤكد أنني لا أخضع للابتزاز . فأنا أتابع كل ما نشر في وسائل الإعلام حول وزارة الأوقاف وأتابع أي ملحوظات طالما أنها خالصة لوجه الله تعالي. لكن هناك بعض النقود تهدف للابتزاز. وهذا ما لا أقبله عندنا هدف ورؤية. فالإعلام بالنسبة لنا كاشف . قبل أن أدخل الوزارة أتابع الإعلام. وقبل أن أنام أرصد كل ما ينشر عن الفكر الإسلامي.
التجديد الحقيقي
*الجمهورية تجديد الخطاب الديني موضوع لا يتوقف الكلام فيه الا اننا لا نجد له اثرا في الواقع؟
**قضية تجديد الخطاب الديني البعض يدخلها بصدق والبعض يطالب بمجرد التجديد. والبعض يجعلها "شماعة" يعلق عليها أخطاءه . فقد كتبت مقالا بعنوان : "شجاعة التجديد وعقلانية النقد". فقضية التجديد ندخل فيها بحكمة وفهم. وقد بدأنا "صالون ثقافي" وقررنا دخول القضايا المهمة والشائكة. مثل قضية المتاجرة بالحكم والخلافة.
فالاسلام السياسي يقول : من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية. يجعلون من لايؤمن بالخلافة مشكوك في دينه ووطنيته وعقله. فيمارسون تهديدا نفسيا. يقولون : فلان لا يريد الخلافة. وفي إحدي خطب الجمعة قلت : لم يضع الإسلام نظاما ثابتا لا يمكن الخروج عليه وقلت تعالوا الي حديث سيدنا جبريل عندما سأل الرسول عن الإيمان والإسلام ولم يرد من بينها مصطلح الخلافة . فهم يجهلون قاعدة : لا يخرجك من الإسلام إلا ما أدخلك فيه . فالإمام الشافعي عندما إختلف مع ابن حنبل في كون تارك الصلاة مؤمن أم كافر أجابه الشافعي معترضا علي نصوص ذكرها ابن حنبل. مثل ما ورد في السنة : هي العهد الذي بيننا وبينهم. من تركها فقد كفر. فقال الشافعي رضي الله عنه : ماذا يفعل الرجل لو أراد العودة الي الإسلام . فقال ابن حنبل : يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فقال الشافعي : الرجل مستمر علي هذا ولم يفارقه. فالإسلام لم يضع قالبا جامدا لأنظمة الحكم. وإنما وضع قاعدة عامة . ومبادئ عريضة يندرج تحتها كل حكم يسهم في تيسير مصالح الناس. أو يعمل علي تحقيق العدل بينهم. ولا يمنع الناس من إقامة الشعائر. ولا يعارض نصا قاطعا من القرآن والسنة فهو حكم سديد مقبول مرضي عند الله وعند الناس. وأطلق عليه من الأسماء ما تحب. طالما أنك حققت مصالح الناس. وأحاديث الخلافة في جملتها تهدف الي إقامة نظام له رأس وله قواعد وأركان يهدف الي تحقيق مصالح الناس. فالله ينصر الدولة العادلة ولو كانت ظالمة . ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مؤمنة.
*الجمهورية : ألم يفزعك ما أفزعنا ما نشرته الصحف المصرية نقلا عن بيان لدار الإفتاء المصرية يعلن أن مصر تحتل المرتبة الاولي عربيا في عدد الملحدين. ألا يعد هذا فشلا ذريعا لأساليب الدعوة وأننا ندفع بشبابنا الي عالم النار والشيطان؟
**: يجب أن يكون لدينا الشجاعة في تحمل مسئوليتنا بجد . لكن قضية إبراء الذمم وإلقاء التبعة والمسئولية علي الغير حتي ينام مرتاحا فهذا غير مقبول علي الإطلاق. فكل مؤسسة لا يمكنها العمل وحدها أو أن تحملها كل أخطاء وخطايا المجتمع . فلا ننكر أن المؤسسة الدينية ركن قوي ومهم ومؤثر في حركة المجتمع. لكن هناك مناهج التعليم بكل أركانه وأبعاده. ومن خطايا النظام الأسبق أنه خلط بين مواجهة التطرف. ومواجهة التدين. فالشاب أو الطفل الذي لم يتعلم الدين في المسجد أو المدرسة أو مركز الشباب . أو قصور الثقافة . فأين يتعلمه وتركناهم لمن يغرسون في أذهانهم ةالأفكار الضالة. فنحن لم نحصن الشباب. والاطفال. ولو قامت المهيئات الشبابية والثقافية والإعلامية بجهودها لتغيرت الصورة فإذا عرفنا أن ما نشر لم يتناول نسبة تعرف أن هناك هدفاً في التشويه لأن مصر دولة كبيرة فلا يصح أن يقارن الأمر من خلال العدد وإنما من خلال النسبة.
*الجمهورية لكن لا نسمع عن جهود للأوقاف في مواجهة الالحاد؟
**في الاوقاف لا نتحدث عن الالحاد ولكن نقيم دورات لتدريب الأئمة علي أساليب مواجهة الإلحاد والشيعة والبهائية. خاصة أن الإلحاد القادم لمصر إلحاد سياسي. يتم تمويمله من الخارج. والتطرف والإرهاب يتم استغلاله من جانب دول خارجية بتشويه صور الفكر الإسلامي وإبرازه في صورة فكر يدعو للقتل والعنف وإراقة الدماء. وكلها مفاهيم تتنافي مع الفطرة الإنسانية. والأدهي أن تلك الحملة تصادف شبابا لم يتعلموا الدين الصحيح فيقبلون علي الإلحاد.
الإلحاد السياسي
*الجمهورية ماذا تعني بالالحاد السياسي؟
**: إلالحاد السياسي .يتمثل فيما يخطط بتمثل فيما يخطط لنا لاشغالنا من قبل اعدائنا فالعدو الخارجي الذي يتربص بمصر يثيير القلق دائما. تارة يدخل عبر التشيع السياسي وإثارة القلاقل بين أهل السنة. وتارة يثير الفكر البهائي السياسي. وتارة يثير التطرف والتشدد الفكري. وتارة الفتنة الطائفية. فالإلحاد سياسي ..هناك متخصصون يعملون علي دعم وتغذية الإلحاد. وبالتالي لا بد أن ندرك ضرورة تضامن كافة الوزارات والهيئات من خلال عمل جماعي. فهم يعملون علي المناطق المهمشة والمناطق العشوائية يستخدمون الشباب المنتمين لأسر فقيرة. ويحضرون إليهم في لحظة إذلال نفسي. ويعطونه لقبا بأنه الأمير. فيجد الشاب أنهم قاموا باللعب علي نفسه . فيندرج في تيارهم . وبالتالي يجب أن ندرك نظرية المؤامرة علي مصر . لا بد من معالجة الشباب فكريا ونفسيا . وتنمية العشوائيات . وألا نستسلم لنظرية المؤامرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.