واصل منير فخري عبدالنور وزير التجارة والصناعة زيارته لألمانيا في إطار جولته الأوروبية. وعقد جلسة مباحثات مع لارس رولر المستشار الاقتصادي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تناولت بحث سبل توسيع وتعميق العلاقات الاقتصادية. قال عبدالنور إن اللقاء تناول تصحيح الصورة الذهنية عن حقيقة الأوضاع في مصر سواء السياسية أو الاقتصادية. مؤكدا أن المصريين لديهم إصرار كبير علي إقامة الدولة الديمقراطية المدنية العادلة وأنهم لن يسمحوا بوجود أي نظام ديكتاتوري. وطالب بعض الدول الغربية التي تبنت مواقف سلبية من مصر بأن تراجع موقفها. أوضح عبدالنور أن الاجتماع تناول أهم الفرص الاستثمارية التي تطرحها الحكومة خاصة مشروع تنمية محور منطقة قناة السويس باعتبارها أحد أهم المناطق التي تمتلك ميزات اقتصادية والأسرع نموا في العالم ومحورا مهما للخدمات اللوجيستية والصناعية للعمل علي تشجيع وجذب الشركات الألمانية للدخول والاستثمار في المشروع والذي يتضمن مجالات عديدة منها النقل والطاقة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما تم استعراض خطط وبرامج الحكومة لتحفيز وتنشيط الاقتصاد وإتاحتها لنحو 30 مليار جنيه لمواجهة التحديات الاقتصادية وتنفيذ إجراءات عاجلة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والتيسير علي المستثمرين وخلق المزيد من فرص العمل وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وطالب الوزير الشركات الألمانية بالاستفادة من الفرص المتاحة للاستثمار في مصر خاصة في مجال المشروعات الكبري حيث تستهدف مصر تنفيذ عدد من المشروعات التنموية القومية مثل مشروع تنمية محور قناة السويس ومشروع المثلث الذهبي. أشار الدكتور راينر هيرت رئيس الغرفة العربية الألمانية للصناعة بمصر إلي أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ عدد من المشروعات الجديدة ومنها أنه سيتم خلال الشهور القليلة المقبلة افتتاح مصنع كبير باستثمارات ألمانية في مجال التصنيع الزراعي بالإسكندرية وسيوجه كل انتاجه للتصدير. كما سيتم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة التضامن الاجتماعي يتم بمقتضاها تقديم 100 ألف يورو لتدريب القادمين من القطاع غير الرسمي خاصة في مجال المشروعات الصغيرة لمساعدتهم علي الانضمام الي منظومة القطاع الرسمي لافتا الي أن مصر تمثل شريكا تجاريا واقتصاديا مهما والدليل علي ذلك وجود كبريات الشركات الألمانية في السوق المصري. وأوضح هيلمت ستيدل نائب رئيس شركة سيمنس بأن هناك تعاونا كبيرا بين الشركة والمنظمات المصرية حيث تتعاون الشركة مع مركز تحديث الصناعة ومجلس التدريب الصناعي في تنفيذ العديد من المبادرات المشتركة. مشيرا إلي أهمية مساعدة الشركات الألمانية المستثمرة في مصر في توفير العملات الأجنبية اللازمة لشراء المواد الخام الداخلة في الانتاج حيث تعاني معظم الشركات من هذه المشكلة والتي تؤثر علي العملية الانتاجية. وأشار الدكتور بيتر فلورينز نائب رئيس شركة هينكل إلي أن هناك أعداداً من التحديات التي تواجه الشركات الألمانية في مصر ويأتي علي رأسها البيروقراطية الحكومية والتي تؤثر سلبا علي قدرة الشركات علي النمو والتوسع. مطالبا بضرورة ايجاد حلول لهذه المشكلات والتي إذا تم القضاء عليها ستفتح الباب لجذب العديد من الشركات الأجنبية للاستثمار في مختلف القطاعات.