خناقة «نادي القرن» تفتح الباب لمعرفة تسجيل العلامات التجارية بوزارة التموين    حصيلة مرعبة جديدة لإصابات كورونا في الولايات المتحدة    خالد مرتجي يسخر من مفاجأة مرتضى منصور ب تسجيل لقب نادي القرن ل الزمالك بوزارة التموين    ترتيب هدافي الدوري الإسباني بعد مباريات اليوم    رئيسة بوليفيا تعلن إصابتها بفيروس كورونا    خبير المناعة الأمريكي فاوتشي يصف كورونا بأنه "أسوأ كابوس"    تونس تعلن خلوها تماما من فيروس كورونا    «الوطنية للانتخابات» تحدد مهام لجان متابعة سير العملية الانتخابية لمجلس الشيوخ    تقرير: سماع دوي انفجارات في العاصمة الإيرانية    4 أندية محلية ترغب في ضم مدافع الأهلي    الجمهور المصرى يتحدى كورونا: مصر أول دولة عربية وإفريقية تعيد الحياة للأنشطة الإبداعية    بعد حفل هيئة الترفيه.. جورج وسوف: كورونا غضب من ربنا    بعد وفاته بكورونا .. جامعة الفيوم تنعى ريمون عماد شهيد الجيش الأبيض    بعد تعافيهما من كورونا .. إندونيسى وتايلاندى يشكران مستشفى صدر العباسية    وكيل أحداد: الرجاء طلب شراء اللاعب.. والزمالك متمسك بخدماته بسبب كاتريرون    غلق جزئي لشارع السودان أمام شارع الخرطوم بالاتجاهين لمدة 3 أيام    قيدوه عاريا في عمود كهرباء.. 8 أشخاص يعذبون شخصا لسرقته «عتب»    بعد قرار المحافظ بحظرها.. التحفظ على 7 طائرات ورقية بكورنيش الإسكندرية    المالية : تقديم رواتب العاملين يكلف الدولة 6 ملايين جنيه إضافية في اليوم الواحد    تعثر وخلافات قانونية وفنية.. ماذا حدث في أسبوع تفاوض سد النهضة؟    وحيد حامد ينفي وجود خلاف مع الزعيم: من أقرب الناس ليا    نقيب المهن التمثيلية يحذر إبرام نشأت من التعامل مع دينا مراجيح    ياسر خليل يرفض الصلح مع حسام حبيب    «ميوزك أورد» تهنئ عمرو دياب بمرور 20 عامًا على «تملي معاك»    الأوقاف تؤكد : غدا صلاة الجمعة ظهرا فى المنازل .. والمساجد ترفع أذان النوازل    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعل لنا من كل ضيق مخرجًا ومن كل همّ فرجًا    الأسباب المعينة على القناعة    القس عيد شفيق يكتب: واقعة ترجمات الكتاب المقدس والمجتمع المتربص    رسميا.. الزمالك يتعاقد مع خالد وليد لاعب فريق يد هليوبوليس    بالصور.. حملة تفتيشية لمتابعة التزام المقاهي والكافيهات والمحال التجارية بالإجراءات الاحترازية بالمنصورة    فضل مكارم الأخلاق    موعد والقناة الناقلة لقرعة دوري أبطال أوروبا    اعرف قيمة مبلغ "جدية التصالح" في مخالفات البناء    التحفظ على صاحب منزل استخدمه كمخزن مخالف لأسطوانات البوتاجاز    مدرب أستون فيلا: ركلة جزاء برونو قرار مشين.. والنجاة من الهبوط ليس بأيدينا فقط الآن    الزمالك يتعاقد مع خالد وليد نجم منتخب الشباب لليد    كوريا الشمالية: عقد قمة مع ترامب ستكون مفيدة لواشنطن فقط    خاص.. محمد منير: التحرش ليس من ثقافة المصريين النبلاء    جدل برلماني حول المخلفات الخطرة في القانون الجديد    أشجان نبيل: مصر تمتلك قوة عسكرية قادرة على ردع الأخطار    وزيرى السياحة والطيران ومحافظ جنوب سيناء يتفقدون فنادق ومتحف ومطار شرم الشيخ    ضبط 411 مخالفة "مرورية" حصيلة حملة على الطرق بالغربية    تويوتا تكشف عن كورولا كروس 2021    النفط يهبط دولارًا للبرميل وسط قلق حيال الطلب الأمريكي    الشلاتين تعلن بدء الموجة ال 16 لإزالة التعديات على أملاك الدولة    بالفيديو.. وصفات سحرية لتخسيس وخسارة الوزن بعد كورونا    فيديو.. أحمد عكاشة: الفتاة التي تتعرض للتحرش تظهر عليها أعراض القلق والصمت    أحمد حاتم يكشف كواليس فيلم الغسالة وموعد عرضه.. فيديو    الأرصاد: طقس اليوم حار نهارًا على القاهرة والعظمى 36    صباح خضير: أطباء نفسيين يعرضون معالجة ضحايا أحمد بسام زكي بالمجان    جامعة القاهرة تكشف تفاصيل استعدادها لبدء الامتحانات 11 يوليو    لجنة من "الأعلى للجامعات" تتفقد كلية الذكاء الاصطناعي بالغردقة    مقترح برلماني لوضع استراتيجية قومية لمكافحة ظاهرة التحرش    بسبب صورة.. "محامي ترامب" يعود إلى سجن فيدرالي    ترتيب الدوري الإنجليزي بعد نهاية مباريات الجولة ال34    نقيب السياحيين يعتمد شعبة الشركات بالإسكندرية    تعافي 6 من مصابي كورونا وخروجهم من مستشفى صدر طنطا    «النظام والنظافة» .. شعار المصلين بالمساجد على مدار أسبوعين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نادي السينما
يكتبه هذا الاسبوع:د. ناجي فوزي
نشر في الجمهورية يوم 13 - 11 - 2013

حتي العام 1949 كانت هناك محاولات متعددة لطرق باب الثقافة السينمائية في مصر. يشهد التاريخ لأصحابها بصدق محاولاتهم. وفي الوقت ذاته يشهد هذاالتاريخ علي نهايات هذه المحاولات. كما هو الشأن بالنسبة لأكبر أنشطة الثقافة السينمائية وأوسعها وهو "نادي السينما بالقاهرة" "1968-1994".
غير ان ظاهرة الثقافة السينمائية الأطول عمراً في مصر.تتمثل في تلك المنظومة المتناغمة المعروفة باسم "المركز الكاثوليكي المصري للسينما "1949" ومهرجانه السنوي للأفلام المصرية "1952"» بما كان من شأنه ان يشكل دافعاً قوياً للبحث في تأصيل تاريخ هذه المنظومة وفعالياتها المتنوعة من خلال كتابنا الذي صدر في العام 2000 وعنوان: "المركز الكاثوليكي المصري للسينما وخمسون عاماً من الثقافة السينمائية".
وقد ذكرت في خاتمة هذه الدراسة بالنص: "أعتقد أننا نستطيع أن نضع أغلب محتويات فصول الكتاب السابقة تحت عنوان آخر فرعي وهو: تاريخ الأب الروحي للثقافة السينمائية في مصر"» بما يشير بوضوح الي دور المؤرخ والناقد السينمائي "فريد المزاوي" "1913-8819".
وتشير الوثائق إلي ان "المزاوي" بدأ يهتم بالثقافة السينمائية في بداية احترافه للعمل في مجال الأفلام السينمائية القصيرة. وكان في وقتها سكرتيراً لمجلس ادارة اتحاد السينمائيين أيضاً. كما كان علي اتصال بالمركز الكاثوليكي الدولي للسينما "تأسس في 1928" في الوقت الذي كان فيه الراهب الفرنسيساني "الأب بطرس فرانزليديس" يهتم بفكرة الثقافة السينمائية. وهو يؤسس مكتبة للأفلام 16مم في الاسكندرية. لينتهي الأمر بتعاون الاثنين في تأسيس "المركز الكاثوليكي المصري للسينما" في يونية 1949. استناداً إلي رؤية فلسفية مشتركة. يلخصها "المزاوي" في قوله: "المراكز الكاثوليكية للسينما حول العالم مؤمنة بأن تشجيع الفيلم الجيد ومصادقة السينمائيين. أجدي من محاربة الأفلام السيئة مع ضرورة توجيه السينما نحو الأعمال الصالحة. وهو مانري أنه أمر يتضمن تشجيع جمهور مشاهدي الأفلام علي مشاهدة ما ينحو منها إلي تعزيز القيم الانسانية بصفة عامة.
والحقيقة ان "فريد المزاوي" لا يكتفي بمجرد تأسيس المركز الكاثوليكي بغرض مشاهدة الأفلام في اطار من التذوق الراقي للفنون في علاقتها بالقيم الانسانية المشتركة بين البشر. وإنما يتجاوز ذلك بالكثير من أنشطة الثقافة السينمائية الجادة الأخري» لتحقيق أهداف المركز من خلال وسائل متعددة مثل إصدار المطبوعات المختلفة منها: البطاقات التوثيقية للأفلام. والمنشورات الأسبوعية. وكراسات الدراسات السينمائية ومجلدات الدليل السنوي للأفلام المصرية. ونشرة دليل الفنون. والبيان السنوي عن القيم الأخلاقية للأفلام الأجنبية ونشرات المهرجانات. والكتب المختلفة مثل "السينما والتربية" و"الكنيسة والسينما" كما قدم "المزاوي" من تأليفه كتب: "مباديء العلوم السينمائية" 1959. و"السينما المصرية" 1963. و"السينما في جمهورية مصر العربية 62-1973". فضلاً عن ظهور اسم "المزاوي" علي عدد من الكتب السينمائي كمترجم لها أو مراجع لترجماتها.
واذا كان "فريد المزاوي" لم يسهم في تاريخ الثقافة السينمائية في مصر إلا بتكوين أرشيف منتظم متكامل لأفلام السينما المصرية وصناعها. من خلال ملفات بياناتها والكتابات عنها. فإن ذلك كفيل لوضع "المزاوي" علي رأس قائمة صانعي هذا التاريخ.
كما يعتبر "المزاوي" الأب الروحي الفعلي للنوادي السينمائية في مصر. بمسمياتها المختلفة "نادي- ندوة- منتدي- جمعية... إلخ" فبعد ان أسس "نادي الفيلم بالمركز الكاثوليكي للسينما. ألحق به عدداً من الأنشطة الممتدة. ومنها نواد للسينما في بعض الأحياء القاهرية "الزمالك- الفجالة- شبرا- مهمشة". وفي عام 1954 أسس نوادي للسينما للأطفال "نادي سندريللا- نادي توم بوس" فضلاً عن عروض سينمائية خاصة ينظمها "المزاوي" في المدارس وتجمعات الأطفال في النوادي الاجتماعية. كما يمتد نشاط "المزاوي" في هذا المجال ليؤسس كلاً من "نادي سينما لوميير" في دار سينما "مترو" و"نادي سينما كمال سليم" في دار سينما "كايرو" بالقاهرة. لذلك يكون من الطبيعي والملائم أن يتم تكليفه بتأسيس أول ندوة سينمائية تابعة لمصلحة الفنون عام 1956. وهي "ندوة الفيلم المختار". التي كانت بمثابة الأساس لجمعيات الأفلام ونوادي السينما في مصر "جمعية الفيلم 1961. نادي السينما بالقاهرة 1968... إلخ".
ولذلك فانه ليس بكثير علي من هو مثل "فريد المزاوي" أن يتم تكريمه حياً. من خلال عدد من شهادات التقدير والجوائز والأوسمة واعتباره الأب الروحي للثقافة السينمائية في مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.