سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الخبراء يرسمون خطة مواجهة قرار واشنطن بتقليص المساعدات العسكرية اللواء مصطفي كامل: الصناعة الثقيلة هي الحل û السفير مخلص قطب: تخبط في الإدارة بسبب الأزمة الداخلية
تهديد الولاياتالمتحدة الدائم والمستمر بقطع المساعدات العسكرية لمصر يؤكد حالة الارتباك الأمريكي حول ثورة الشعب في 30 يونيو التي عصفت بالمخططات الأمريكية في الشرق الأوسط بالاضافة إلي تخبط الادارة الأمريكية في اتخاذ القرار نتيجة لازمتها الداخلية. يقول اللواء أ.ح مصطفي كامل ان حجم الانفاق العسكري السنوي في الولاياتالمتحدة يبلغ 700 مليار دولار ويخص مشروعهم للشرق الأوسط الكبير 100 مليار دولار.. تأخذ منهم مصر 3.1 مليار دولار وبالتالي فإن نسبة مصر في الاستراتيجية الأمريكية للشرق الأوسط الكبير هي 3.1% من حجم الانفاق العسكري وبالمنظور المقارن يتساءل اللواء مصطفي كامل هل اسرائيل تأخذ نفس الحجم؟ بالتأكيد هناك فرق بين انفاق مليار دولار علي 90 مليون مواطن وانفاق نفس المبلغ علي 3 ملايين. أما المساعدات الاقتصادية الأمريكية والتي تبلغ 250 مليون دولار سنويا فبقسمة ذلك علي 90 مليونا يصبح نصيب الفرد الواحد في السنة أقل من 3 دولارات بما يقارب 21 جنيها في العام أي ان كل مواطن مصري يحصل علي أقل من جنيهين شهريا من المعونة الأمريكية بما يعادل في اليوم خمسة قروش وهذا يعني ان القيمة المخصصة للمواطن المصري في الاستراتيجية الأمريكية خمسة قروش في اليوم ألا نستطيع ان نمحي هذا العار؟ ونستغني عن رغيف وجبة وليس وجبة كاملة؟ في حين يباع رغيف الخبز غير المدعم بأغلي من ذلك بكثير. أما فيما يخص المعونة العسكرية فإن 1.3 مليار دولار تعود إلي الخزينة الأمريكية أكثر من ذلك وتجد ان الطلاب المصريين المبتعثين في أمريكا ينفقون أكثر من ذلك اضف إلي ذلك تكلفة الصيانة والمدربين الأمريكيين وينصح اللواء مصطفي كامل بالتخلي من التبعية والاعتماد علي الآخرين مؤكدا ضرورة الاعتماد علي المقدرات الحقيقية للدولة المصرية من خلال تنمية هذه المقدرات واستخدامها بما يضمن مكانة مصر من خلال قاعدة صناعية تستطيع تلبية احتياجات مصر. ولفت كامل إلي ضرورة الانتباه إلي طول مدة الربط الاستراتيجي بين مصر والولاياتالمتحدة حيث اصبحت معظم اسلحتنا أمريكية والبديل للحصول علي قطع غيارها هو تطوير قدراتنا العسكرية فالمسألة ليست رفض المعونة فالثورة يجب ان يتبعها عمل جاد لتعويض ثلاث سنوات ضاعت بلا انتاج وإذا كانت الاسلحة التي نعتمد عليها معظمها امريكي فمن أين نحصل علي قطع الغيار بدون اعتناق التكنولوجيا وقيمة العمل لخلق قاعدة صناعية ثقيلة تعوضنا عما نستورده من الغرب وامريكا. وصف مساعد وزير الخارجية الأسبقالسفير مخلص قطب القرار الأمريكي بتعليق جانب من المساعدات لمصر بأنه يعكس مدي التخبط والإرتباك الذي تعانيه الإدارة الأمريكية بسبب أزماتها الداخلية خاصة فيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية المعروفة ب "سقف الائتمان". وقال السفير قطب أن هذا القرار موجه للداخل الأمريكي باستغلال موقف خارجي مشيرا إلي أن جملة التحذيرات التي أطلقها الخبراء الأمريكيون علي مختلف الأصعدة من مغبة اقبال الإدارة الأمريكية عليوقف المساعدات لمصر باعتبارها مقررا أساسيا في إطار اتفاقية السلام الشامل . كما نبه هؤلاء الخبراء أكثر من مرة أن الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة تركز أساسا علي طمأنة أمن إسرائيل وحدودها وأن مصر القوية هي عامل التوازن والاستقرار. وأشار قطب إلي ان الخبراء الأمريكيين كثيرا ما نبهوا أيضا إلي أهمية المجال الجوي المصري والعبور من قناة السويس للاستراتيجية العسكرية الأمريكية الأمنية التي تمتد لتشمل مناطق الشرق الأوسط والأدني حتي الشرق الأقصي. وقال السفير قطب أن هناك تخوفا بحسب هؤلاء الخبراء من تبعات هذا القرار باعتبار ان مصر تمتلك أدوات التأثير علي هذه الاستراتيجية والحيوية في الجانب الأمريكي خاصة في منطقة تشهد إضطرابات. وشدد السفير علي أن التنسيق الأمريكي مع دول المنطقة ضروري وحيوي لاستقرارها وأن اتخاذ القرار حتي ولو كان ظرفيا من حيث الزمان ولدواعي سياسات داخلية فإنه سوف يؤثر بالتأكيد علي السياسات الأمريكية. واختتم السفير قطب تعليقه علي أن الولاياتالمتحدةالأمريكية تعلم تماما أن ضبط وتأمين الحدود في المنطقة يصب في الأساس في خانة ترسيخ الاستقرار والأمن وأن أي تهديدات للأمن في المنطقة سوف يتعداها كما أن هذا القرار لن يؤثر علي التوجه المصري في إطار صياغتها لسياستها الداخلية والخارجية مشددا علي أن خروج الشعب المصري يوم 30 يونيو جاء تأكيدا لاستقلال قراره. ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن قرار الولاياتالمتحدة بتقليص المساعدات العسكرية لمصر أثار مخاوف بين حلفاء واشنطن في منطقةالشرق الأوسط من أن الالتزام الأمريكي تجاه أمن الشرق الأوسط يسقط من قائمةالأولويات العالمية بالنسبة للولايات المتحدة مشيرة إلي أن مسئولي إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قالوا انه في اطار جهود تهدف للضغط علي مصر من أجل اتباع عملية انتقالية ديمقراطية فإنهم يؤخرون مئات الملايين من الدولاراتالتي تقدم كشحنات لمعدات عسكرية ويوجهون أموالا بقيمة 260 مليون دولار لتذهب إلي برامج المساعدات في البلاد وليس الحكومة"حسب الصحيفة" وأوضحت الصحيفة ان مسئولين بارزين بالإدارة الامريكية قالوا إنهم يعلقون الشحنات الخاصة بدبابات غير مجمعة ومروحيات هجومية من طراز "أباتشي" وصواريخ "هاربون". وقالت الصحيفة إنه بحسب مسئولين عرب وإسرائيليين فإن قطع المساعدات أصاب بعض حلفاء الولاياتالمتحدة في الشرق الأوسط, ومن بينهم إسرائيل والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بحالة من الاحباط حيال ما وصفوه "بعدم استعداد أمريكا لتأكيد نفسها في منطقة مضطربة".