«المهن السينمائية» تنعي الناقد الفني أحمد عاطف    ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 24 مارس    24 مارس 2026.. عودة أسعار النفط للارتفاع بسبب المخاوف من تصاعد الحرب مع إيران    النفط يقفز بأكثر من 4% بعد نفي إيران محادثات التهدئة مع واشنطن    «البترول»: كشف غاز جديد يضيف 26 مليون قدم مكعب يوميًا    اسعار الحديد اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 فى المنيا    7 غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الليل    مصرع 66 شخصا وإصابة العشرات في تحطم طائرة عسكرية جنوبي كولومبيا    إسرائيل تدرس فرض قيود على مشتريات المواطنين العرب داخل مناطق السلطة الفلسطينية    بدء التصويت في الانتخابات العامة المبكرة بالدنمارك    أوكرانيا: مقتل وإصابة قرابة 900 عسكري روسي في الحرب خلال 24 ساعة    بسبب الأزمات العالمية.. أوروبا تعود للطاقة النووية    انتظام الطلاب بالمدارس بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    غدا.. محاكمة تشكيل عصابي في التنقيب عن الآثار بالقاهرة    تحسن وخروج 9 من مصابي حادث تصادم سيارة ربع نقل وتوك توك بميت غمر    رضا البحراوي يعود للغناء بعد غياب مؤثر    وفاة المخرج أحمد عاطف والجنازة اليوم بمسجد الشرطة    خالد دياب يشيد بشقيقته بعد نجاح «برشامة»    سحر رامي عن مشاركتها في مسلسل "اتنين غيرنا": «كانوا مدلعني وحسسوني إني سعاد حسني»    كبير الأثريين يكشف تفاصيل الكشف الأثري بمنطقة "القلايا"    تحليل الصرف الصحي قد يكون وسيلة جديدة للإنذار المبكر للوقاية من سرطان الأمعاء    يوستينا سمير تُشعل الأجواء الروحية.. وألبير مجدي يُبدع بصريًا وكورال آفا كيرلس يُبهر في «فوق الجلجثة»    استعدادا لتصفيات أمم أفريقيا، معسكر منتخب الشباب ينطلق اليوم    جامعة المنيا تمحو أمية 8485 دارسا خلال دورة يناير    تحذير من تقلبات جوية حادة بعد ساعات.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية قادمة    90 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات «بنها وبورسعيد».. الثلاثاء 24 مارس 2026    مفعولها سريع وآمنة، كيف تحمين أسرتك من نزلات البرد بالأعشاب؟    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 في مصر وأفضل أوقات الدعاء    إعلام لبناني: استشهاد شخص وإصابة آخرين بنيران الاحتلال خلال توغل في حلتا    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    بحضور أبو ريدة.. المنتخب الوطني يواصل الاستعداد لوديتي السعودية وإسبانيا    هاجر أحمد: ياسمين أحمد كامل قادت «أب ولكن» بصرامة وواقعية.. وكواليس العمل كانت منضبطة    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    إصابة 16 شخصًا في انقلاب أتوبيس رحلات بترعة البراجيل بأوسيم    انضمام 7 لاعبين من أهلى 2009 لمنتخب الناشئين للمشاركة ببطولة شمال إفريقيا    مدير «صحة الجيزة» يتفقد مستشفى زايد المركزي ويحيل المتغيبين للتحقيق    مدير«المعاهد التعليمية» يتفقد مستشفى شبين الكوم والأحرار لمتابعة الجاهزية خلال العيد    الكويت: خروج 7 خطوط هوائية لنقل الطاقة عن الخدمة إثر سقوط شظايا    أول صورة ل الشاب ضحية مشاجرة بين عائلتين بالفيوم    موعد مباراة منتخب مصر والسعودية الودية استعدادًا لبطولة كأس العالم 2026    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    وكيل أعمالي موجود، رد ناري من يورجن كلوب على أنباء تدريب ريال مدريد    بوميل: الترجي لعب بطريقته أمام الأهلي.. وحديث القائد بين الشوطين غير الأمور لصالحنا    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    مصدر أمني ينفي مزاعم «الإرهابية» باحتجاز فتاة وتعذييها بقسم شرطة بالقاهرة    الأزهر الفتوى يوضح حكم الجمع بين صيام القضاء والسِّت من شوال    طارق الدسوقي لجمهوره: حبكم هو المكافأة الأجمل.. وأعتذر عن أي تقصير في "علي كلاي"    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    مبابي: مررت بفترة صعبة بسبب الإصابة.. وتعافيت بشكل كامل    ريال مدريد يتحرك لتأمين مستقبل فينيسيوس.. وضغوط لحسم التجديد سريعا    متحدث التعليم العالي: إنشاء فروع لجامعات مصرية في الخارج توجه رئيسي للوزارة    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معكم
الخيار.. المر
نشر في الجمهورية يوم 21 - 05 - 2013

باغتني ساعي المكتب ¢اللمض¢ بسؤال عن حركة ¢تمرد¢ التي أصبحت ملء السمع والبصر خلال أقل من شهر واحد. فلا يكاد يوجد بيت واحد لم يسمع عنها. بعد أن انتشرت بنعومة وسهولة ويسر. خاصة بين أوساط الشباب الذي ¢كفر¢ بالثورة. بعد مرور حوالي عامين ونصف العام علي قيامها. ومع ذلك لم يحدث أي شيء ملموس - من وجهة نظره - يؤكد نجاحها. وانتهاء نظام الحكم البائد إلي غير رجعة.
أعود إلي سؤال ساعي المكتب. الذي أخبرني بأن أحد الزملاء ¢الكبار¢ عرض عليه مبلغ عشرة جنيهات ¢بحالهم¢ حتي يوقع علي استمارة ¢تمرد¢ لكن الساعي رفض. ليس كرها في ¢تمرد¢ ولا ¢حبا¢ في مرسي. ولا زهدا في المبلغ ¢التافه¢ المعروض عليه. وإنما لإحساسه بالريبة من تصرف الزميل المثقف الذي من المفترض أنه يقود الجماهير وعلمهم بقلمه لا بجيبه.
ولأن فطرة الساعي مازالت سليمة حتي الآن. فقد رفض هذا الأمر. لأنه ذكَّره بنفس الأسلوب الذي اتبعه صاحبنا ومن علي شاكلته أيام انتخابات مجلس الشعب والرئاسة. عندما قام أنصار المخلوع بمحاولة جذب الناس بالمال. وباءت محاولاتهم بالفشل المخزي.
وبعيدا عن تأييدي أو رفضي ل¢تمرد¢.. فإنني والله ليملؤني الشعور بالمهانة لما يفعله النخبة من المثقفين والذين لا يرون حرجا ولا بأسا ولا يشعرون بالخجل من ¢رشوة¢ أي شخص بسيط حتي يحصلوا علي أصوات ¢باطلة¢ تؤيد وجهة نظرهم. ثم تجدهم في النهاية بعد أن يخسروا. يعيبون علي الإخوان المسلمين أنهم يفوزون بالسكر والزيت؟
وما حدث فضلا عن أنه مخجل أخلاقيا. إلا أنه يوضح مدي الكره المتوحش والمتوغل. داخل صدور غالبية النخبة تجاه التيار الإسلامي وعلي رأسه الرئيس محمد مرسي وجماعته. ودع عنك الخلاف القائم الآن - ولو ظاهريا - بين الإخوان والسلفيين. فكل النخبة تكره ما هو إسلامي حتي ولو كان علي قمته أشد المتسامحين. ومن ينكر نصف الدين! فهذا ميراث يحتاج علاجه إلي عقود. والشرح فيه يطول وليس مجاله الآن.
نحن أمام ¢مشوار طويل¢ من التصعيد السياسي. بين حركة التوقيعات الحالية لتمرد. وحكاية ¢التوكيلات¢ التي تمت قبل شهرين للفريق أول عبدالفتاح السيسي. والتي أنهي مفعولها تصريحه القاطع بأن الجيش لن ينقلب علي الشرعية بأي حال من الأحوال.. فلما أيقن هؤلاء وطنية الجيش الداعم للشرعية. لجأوا إلي حملة ¢التوقيعات¢ لهدم أركان النظام الذي مازال في مرحلة البناء.
علي الجانب المقابل فإن ما يفعله شباب ¢تمرد¢ لو تم استغلاله استغلالا صحيحا. وفي الإطار الدستوري والشرعي. لكان إنجازا غير مسبوق. يمكن من خلاله بناء مؤسسة سياسية منافسة للنظام الحاكم الآن. تأخذ علي عاتقها مواجهة ومحاولة الفوز عليه من خلال الصندوق. خاصة وأنها أرست مبدأ سياسيا مهما وراقيا وهو أن العنف لا يفيد. ولن يفيد. والحل يجب أن يكون بالصندوق. وما التوقيع علي ورقة ¢تمرد¢ إلا رسالة واضحة ومؤكدة بأن القلم أو ¢الختم¢ هما السبيل الأوحد للوصول إلي الكرسي.
عسي أن يفهم الجميع ذلك. فيريحونا ونستريح معهم من هذا الوضع السياسي الموبوء الذي ينكوي بناره الغلابة من أبناء هذا الوطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.