استأنفت محكمة جنايات الإسكندرية المنعقدة بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة أمس سماع شهود النفي في قضية قتل متظاهري الإسكندرية والمتهم فيها تسعة من رجال الشرطة بقتل المتظاهرين في أحداث ثورة 25 يناير وهم اللواء محمد إبراهيم مدير أمن الإسكندرية الأسبق واللواء عادل اللقاني رئيس قطاع الأمن المركزي بالإسكندرية الأسبق والمقدم وائل الكومي وعدد من الضباط والمخبرين السريين. عقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد حماد عبدالهادي وعضوية المستشارين جاد حلمي وشريف فؤاد وأمانة سر خميس قمر. بدأت الجلسة في العاشرة والنصف صباحا واستمعت المحكمة إلي الشاهد هيثم صبحي رئيس المباحث بقسم شرطة الجمرك والذي أكد أنه علم بأنه تم اقتحام قسم شرطة المنشية وسرقة ما به من سلاح ومنقولات وإشعال النيران فيها وعند ذهابي لقسم الشرطة أبلغت المأمور بما حدث في النقطة وأخذنا استعداداتنا بعد علمنا أن هناك معتدين يتجهون للقسم وأحضرنا خراطيم المياه لإبعاد الناس في حالة التعدي بالمياه فاستخدمنا خراطيم الحريق ووزعنا القوات بإشراف المأمور وكان هنالك ضابط بفصيلة مسلحين بالغاز وصعدنا إلي سطح القسم لكشف القادمين والمكان كله وبعدها ب20 دقيقة في الرابعة إلا دقائق قليلة زادت المجموعات وحضر حوالي 300 أو 400 شخص وأحاطوا القسم وقذفوا الحجارة والمولوتوف ووجهوا السباب للضباط والحكومة بصفة عامة وبدأنا التعامل من فوق الأسطح بالغاز وكنا نرد بالحجارة عليهم وظللنا هكذا حتي الساعة 6 مساء كما أشعلوا سيارات القسم "البوكسات" وجميع السيارات للأهالي أمام القسم وأشعلوا الإطارات. أضاف الشاهد وفي حوالي الساعة السادسة اقتحموا محكمة عسكرية شرطية وتم إشعالها واستمر الوضع حتي السابعة إلا الربع حيث بدأت قوات القسم تيأس وتتعب بعد التهديدات المستمرة من المعتدين بالقتل وعند هروب القوات من القسم بدأ المعتدون يقلون داخل القسم والأعداد في الخارج زادت إلي أكثر من ألفي شخص يقذفون الحجارة وكان هناك عقاران بجانب القسم صعدوا وقذفوا علينا أنابيب البوتاجاز فأخلينا سطح القسم ونزلنا إلي اسفل القسم ولم أر إلا مأمور القسم بعد بدء إطلاق النار من الخارج وكان هناك بعض الأفراد والضباط يطلقون النيران في الهواء لتفريق المعتدين واستمرت حالة الكر والفر حتي الساعة 12 فجر يوم 29 يناير .2011 وقال الشاهد إنه بعد ذلك قام بعض الأشخاص بسحبه إلي خارج القسم في شارع الجمرك القديم وأن شخصا يدعي محمد خلف مسجل مخدرات قمت بضبطه سابقا أخذ سيفا من شخص آخر وضربني به وتم التعدي علي من قبل الكثير بعدها فقدت الوعي ولم أفق إلا في المستشفي. وردا علي سؤال المحكمة أن التقرير الطبي له كان به إصابات طفيفة وسطحية أكد الشاهد أنه مريض بالقلب وكان ضغطه منخفضا جدا وأكد سرقة سلاحه الميري وساعته وملابسه وتركوه في الشارع.