مع اشتداد الحرب في سوريا ودخول الطرق الدبلوماسية إلي النفق المظلم.وسط تقدم الثوار وترنح النظام الحاكم.بدأ قادة عسكريين في الولاياتالمتحدة وبريطانيا وضع خطط للاستيلاء علي أو تدمير الأسلحة الكيماوية السورية في حال انزلاق سوريا نحو مزيد من الفوضي. ويخشي هؤلاء القادة من احتمال سقوط مخزون غاز الأعصاب أو الأسلحة الكيماوية التي تمتلكها القوات الموالية للرئيس بشار الأسد في أيدي الإرهابيين لحظة انهيار الحكومة الراهنة. وفي هذا الصدد كشفت صحيفة التليجراف البريطانية أن كبار المسئولين عقدوا أيضا محادثات لوضع خطط طواريء لمنع الاستيلاء علي الاسلحة الكيماوية والبيولوجية أو النووية من قبل الإرهابيين..وهو السيناريو الذي يخشون وقوعه في باكستان أو كوريا الشمالية إذا ما انهار النظام الحاكم هناك. وتري المخابرات البريطانية أن سوريا جمعت ترسانة كبيرة من أسلحة الدمار الشامل تتضمن غاز الأعصاب "السارين" وأسلحة كيماوية مثل غاز الخردل..لكنها أكدت أن هذه الأسلحة لم تستخدم بعد وتخضع لحماية كبيرة من قبل قوات الأمن السورية. ولأجل الاستيلاء علي أو منع سقوط مخزونات النظام السوري من أسلحة الدمار الشامل في أيدي المتشددين رأت هذه المصادر أن أفضل خيار مطروح الآن هو تدمير هذه المخزونات من خلال شن مجموعة من الغارات الجوية. ولم يقف الأمر عند هذا الخيار بل أفادت المصادر بأن ثمة خيارا أخر يكمن في تأمين قوات خاصة ومدربة لمواقع أسلحة الدمار الشامل في حال انهيار النظام الحالي. وفي إشارة إلي تشابك الموقف بشكل مقلق.ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن تقدم صفوف المعارضة في سوريا باتت تزداد بسبب تدفق الأسلحة الثقيلة علي الثوار في محاولة جديدة من قبل قوي خارجية لتسليح المعتدلين في صفوف الجيش السوري الحر. أفاد مسئولون عرب وآخرون بصفوف المعارضة السورية أن شحنة الأسلحة الجديدة التي تضمنت أسلحة مضادة للدبابات وبنادق عديمة الارتداد دخلت مدينة درعا عبر الحدود الأردنية من أجل مواجهة النفوذ المتزايد للجماعات المتشددة في الشمال من خلال تعزيز جماعات اكثر اعتدالا تقاتل في الجنوب. وقالت الصحيفة ان هذه الشحنة تعد أولي شحنات الأسلحة الثقيلة التي أمدتها قوي خارجية للمعارضة المناوئة لنظام الرئيس بشار الأسد منذ أن بدأت ضده الانتفاضة قبل عامين مشيرة إلي أن هؤلاء الثوار والمسئولين العرب الذين تحدثوا في هذا الشأن رفضوا كشف مصدر الأسلحة المقدمة حديثا. ومع ذلك أكدالمسئولون أن أكثر الدول التي انخرطت في الأزمة السورية لدعم المعارضة هي الأكثر انزعاجا بتنامي نفوذ المتشددين في سوريا; وهي الولاياتالمتحدة وحلفائها الغربيين بجانب تركيا وعدد من الدول العربية الخليجية...كاشفين أن هذه الدول شكلت لجنة تنسيق أمنية للتشاور باستمرار حول الموضوع في سوريا. ورغم استمرار رفض إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تسليح المعارضة السورية بطريقة مباشرة قررت إمداد الدول التي انخرطت في مسألة شحنات الأسلحة بكافة المساعدة المخابراتية التي تحتاجها. وتعليقا عن هذا الشأن نقلت واشنطن بوست عن مسئول عربي رفض الكشف عن هويته قوله: "إن الهدف من وراء القيام بذلك يكمن في رغبتنا في تكوين صفوف معارضة قوية بجانب ضمان وصول هذه الأسلحة للعناصر المرغوب فيها " مضيفا:"بأنه في حال رغب المجتمع الدولي إضعاف شوكة "جبهة النصرة" المتشددة فعليه زيادة تسليح الطرف الأخر وليس حجب الأسلحة عنه". وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار إلي ان عدد القتلي الذين سقطوا يوم السبت في سوريا بلغ حوالي مائة وخمسين شخصا.مع استمرار الاشتباكات في عدة مناطق من بينها حلب وريف دمشق ودرعا. ويحاول الجيش الحر من أسابيع التقدم باتجاه حلب من الشرق تحضيرا لشن هجوم حيث يجري حاليا ارسال جنود من قوات النخبة الي هناك. وكانت الولاياتالمتحدة قد أدانت بأشد العبارات سلسلة الهجمات الصاروخية التي تم شنها ضد حلب والتي كان آخرها الهجوم باستخدام صواريخ سكود علي حي في شرق المدينة ما أدي إلي مقتل عشرات الأشخاص. في تطور جديد. كشف معارض سوري ان رئيس الائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب اجتمع سراً برجل أعمال سوري ممثلاً عن رئيس النظام السوري بشار الأسد. واتهم فايق المير من حزب الشعب الديمقراطي السوري المعارض. الخطيب بلقاء رجل الأعمال محمد حمشو من دون علم هيئات الائتلاف. ذكر المير في صفحته الشخصية علي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ان اللقاء دام نحو ساعة وتضمن عرضاً حمله حمشو من النظام من أجل الوصول إلي حل. ولم يذكر المير متي وأين تم اللقاء. يشار إلي ان المير سجين سياسي سابق وهو يعيش متخفياً في سوريا.