فيلم "كاريوكا" جاء موضوعه حول أيقونة مصرية غير عادية، يطرح نقاط هامة حول حياة "تحية كاريوكا" الراقصة التى طبعت بشخصيتها ونضالها وفنها ومواقفها الجريئة تاريخ مصر الفنى والسياسى والاجتماعى على مدى ثمانين عاما تزوجت خلالها 13 مرة، وأثارت اهتماما دفع مفكرا مثل "إدوارد سعيد" ليكتب عنها مقالة يستشهد بها. ويتضمن الشريط التسجيلي الذي عرض في إطار مهرجان الشرق الأوسط السينمائي , شهادات لكتاب وفنانين عايشوا الفنانة بطلة القصة , التى حظيت بشهرة واسعة وغدت سيدة مصر الأولى فى الرقص الشرقى بين جيل الرائدات، قبل أن تنتهى منسية فقيرة مثل الكثيرين من فنانى مصر. وينطوى الشريط كذلك على شهادات لأصدقاء ومقربين من كاريوكا، خاصة أولئك الذى عايشوها فى نهاية حياتها مثل ابنة أختها "رجاء الجداوى"، التى اعتمد الفيلم بعضا من أرشيفها عن "بدوية محمد كريم" ابنة مدينة الإسماعيلية، التى صار اسمها "تحية" بعد أن تعلمت الفن فى مدرسة اللبنانية "بديعة مصابنى". أما "كاريوكا" حسبما يروى الفيلم معززا بالصورة، فهى لقب أطلقه عليها معجبوها، حين برعت فى تأدية رقصة الكاريوكا البرازيلية التى راح جمهورها يطلب تكرارها مرات ومرات لتصير لقبا ملازما لها. وتروى "نبيهة مصطفي" فى الفيلم أن محبتها لكاريوكا بدأت وهى طفلة فى الثامنة، حين شاهدتها لأول مرة على الشاشة الفضية فى مدينة صيدا اللبنانية، وقتها أدت كاريوكا دور "نادوجا"(1944) بعد دور فى مسرحية "لعبة الست" مع نجيب الريحانى , وقد جلب لها دورها الكثير من الشهرة لتنتقل بعدها إلى السينما التى زادت فى شهرتها وتدفع متابعيها ليطلقوا عليها لقب "مارلين مونرو العرب".