حل الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم والمخرج المعروف خالد يوسف ضيفين على الإعلامي معتز الدمرداش في برنامجه الشهير "90 دقيقة"، حيث تحدثا عن رؤيتهما لثورة 25 يناير الماضي، وتصورهما لمرحلة ما بعد مبارك. في بداية حديثه، طالب الفاجومي بضرورة القصاص ممن تسببوا في إزهاق أرواح شبابنا، مؤكدا أن الشعب لديه ثأر مع الشرطة وأنه لا يمكن لرجال الشعب العمل بشكل طبيعي في الشارع المصري، ما لم يتحقق القصاص وبشكل علني، مؤكدا أن الثورة لابد أن تنتسب لشباب هذا الجيل، ممن ثاروا غضبا على الأوضاع المتردية في مصر، لافتا إلى أن جيله لا يستحق أن يتم مدحه أو شكره على هذه الثورة لأنه جيل "مهزوم" على حد وصفه. وطالب نجم بضرورة عودة الأموال المصرية المهربة خارج مصر، مطالبا الجيش بالتدخل الفوري لاستعادة هذه الأموال. وأكد الشاعر الذي كان شاهدا على الحياة المصرية في حقب متتالية، أن ثوره 25 يناير لابد أن يتم تدريسها في مصر، لافتا إلى أن رقي الثورة وتحضرها قد لفت أنظار العالم لمصر، حتى أن الرئيس الأمريكي أوباما امتدحها. وأكد الفاجومي أن رهانه وجيله بالكامل كان على هذه الثورة التي وصفها ب "الأغلى" في تاريخ مصر، ذلك أن الشباب (بصقوا على النظام ووقع لأنه كان كرتونيا وما حدث في مصر اثبت انه كان تشكيلا عصابيا يقوده حسنى مبارك ، والفنانون المصريون سيخرجون من قالب النظام في الفترة القادمة وينتهي الخوف) - على حد تعبيره. ومؤكدا أنه لا يطالب بإهانة مبارك أو القصاص منه ولكنه يطالب باستعادة النقود المهربة، في حالة ثبات تربحه وأسرته من منصبه بشكل قانوني. أما خالد يوسف فقد طالب بضرورة تغيير كافة الأوضاع في مصر كنتيجة طبيعية للثورة، مطالبا بتحقيق التكافؤ الاجتماعي واستعادة الطبقة الوسطى وتقويتها، مؤكدا أن انهيار رأس النظام لا يعني انتهاءه بالكامل، ومحذرا بشدة من نظرية الثورة المضادة من بقايا الحزب الوطني التي مارست الإفساد السياسي في مصر. كما طالب يوسف أن يقوم شباب 25 يناير بتمثيل جموع المصريين في شتى مناحي الحياة السياسية، وذلك بهدف خلق مناخ صحي يعبر من خلاله الشعب عن نفسه، أما فكرة الحفاظ على بقايا النظام، فلن تخلق حياة سياسية جديدة في مصر كما يأمل المصريون.