بالصور.. 5 آلاف صائم يحتفلون بليلة القدر غرب الأقصر    حملات مفاجئة لضبط الأسواق بالإسماعيلية.. جهاز حماية المستهلك يضبط 13 مخالفة ويصادر أطنان سكر وأرز ودقيق مجهولة المصدر    وكالة الطاقة الدولية: نأمل استقرار أسواق النفط بعد ضخ كميات من الاحتياطيات الاستراتيجية    أكسيوس: استئناف قناة اتصال مباشرة بين مبعوث ترامب ووزير الخارجية الإيراني وسط استمرار الحرب    أفغانستان تتهم باكستان بشن ضربات في كابول استهدفت مصحة لعلاج المدمنين    الأهلي يفوز على الاتحاد السكندري في دوري سوبر الطائرة    أنشيلوتي: سنضم نيمار إذا كان قادرًا على اللعب    "المسرح بين الواقع والطموح" في ندوة بثقافة الغربية    برنامج دولي لتأهيل مراجعين متخصصين في رعاية السكتة الدماغية.. «الاعتماد والرقابة الصحية» تطلق تدريبًا بالتعاون مع المنظمة العالمية للسكتة الدماغية    لابورتا: موقف راشفورد يعتمد على رؤية ديكو    الزمالك يعين حسام عبد المنعم فى منصب المدير الفنى للأكاديمية الرئيسية    إحباط محاولة تهريب أسطوانات بوتاجاز لبيعها بالسوق السوداء في الفيوم    القومي للبحوث الفلكية.. ميلاد هلال شهر فبراير فجر الخميس    احتفالية كبرى بليلة القدر في الزقازيق ومحافظ الشرقية يكرّم أئمة الأوقاف المتميزين (صور)    محمد أحمد حسن بعد خسارته في "دولة التلاوة": الفوز الحقيقي هو القرب من القرآن    تلاوة طيبة.. برنامج سفراء دولة التلاوة يذيع تلاوة الشيخ محمد منجود موفد الأوقاف إلى البرازيل    علي العنزي للقاهرة الإخبارية: الموقف المصري متقدم دائما تجاه أزمات دول الخليج    الجمهور يشيد ببراعة حنان مطاوع فى تجسيد شخصيتى «زمزم» و«فريدة»    أسماء الله الحسنى بأصوات متسابقي دولة التلاوة (فيديو)    أوقاف الإسكندرية تحتفل بليلة القدر بمسجد سيدي أبي العباس المرسي    أربيلوا: بيلنيجهام خارج مباراة السيتي.. ومبابي يعود    ماذا تأكلين في الأيام الأخيرة من رمضان لتجنب زيادة الوزن في العيد؟    مطعم المحروسة، مبادرة مصرية تقدم ملايين وجبات الإفطار الرمضانية مجانا في أنحاء البلاد    «زاد العزة 157» الهلال الأحمر يرسل مساعدات إنسانية عاجلة إلى غزة    إسرائيل تستهدف مراكز الفضاء الإيرانية لشل منظومات الصواريخ    بزشكيان يدعو لوقف استخدام القواعد الأمريكية ضد إيران    د. محمد حسن البنا يكتب :التعليم الجديد    حادثة الإفك    تحقيقات النيابة: المتهم بالتعدى على ابنته أجبرها على شرب المخدرات والكحول    إكسترا نيوز: إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية فورد    معهد الأورام ينظم حفل الإفطار السنوى.. وعميد المعهد: استمرار تطوير الخدمات الطبية للمرضى    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدًا وأيام الأسبوع المقبل: برودة صباحية وفرص أمطار متقطعة    تكريم تلميذة بمدرسة ابتدائية في فرشوط بعد تسليمها 17 ألف جنيه عثرت عليها بقنا    وزير السياحة والآثار يلتقي أعضاء غرفة الغوص والأنشطة البحرية بشرم الشيخ    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوة دينية بعنوان "الشائعات وخطورتها على الفرد والمجتمع"    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 6300 جنيه    وزير الصحة يستعرض التجربة المصرية الرائدة فى تطوير المنظومة الصحية فى موسكو    قبل العيد.. ضبط لحوم وسلع غذائية مجهولة المصدر في حملات مكبرة على الأسواق بكفر الشيخ    رسائل دعم لفلسطين وانتقادات لسياسات ترامب في حفل الأوسكار    ضبط طن أسماك سردين وبوري مملح غير صالحة للاستهلاك قبل عيد الفطر بالقليوبية    طبيب يحذر من إزالة اللوز واللحمية قبل هذا الأمر    الرئيس السيسي يشاهد فيلمًا وثائقيًا عن التجلي الأعظم من سانت كاترين    جامعة قناة السويس تحتفي بطلاب ذوي الهمم في حفل الإفطار السنوي وتكرّم الفائزين بالمسابقة الدينية    باحتفالية ليلة القدر.. السيسي يكرر دعوته لوقف التصعيد بالمنطقة والسعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة    الرئيس السيسي يطلق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم خلال احتفالية ليلة القدر    أيرلندا تحتفل بجيسي باكلي بعد إنجازها التاريخي في أوسكار 2026    محافظ أسوان: خطة زمنية واضحة لتقنين الأراضى وتحويل 8 متعدين للنيابة    هشام حنفي: الأهلي سيفوز على الترجي... وبيزيرا أفضل من محترف الفريق التونسي    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    طرح لحوم بلدي بسعر 320 جنيهًا للكيلو بمنفذ حي الجناين بمدينة موط بالداخلة    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    فيتش: البنوك المصرية قادرة على مواجهة تداعيات حرب إيران رغم ضغوط العملة    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف كافة مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر المبارك    دوي انفجارات قوية في طهران    Sinners وOne Battle After Another يحصدان جوائز السيناريو في حفل الأوسكار    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. السيد مصطفى أبو الخير يكتب: الموقف القانونى للرئيس مرسى

إن التضليل السياسى أفسد التكييف القانونى للوضع فى مصر، وينسحب ذلك على المركز القانونى للرئيس المختطف محمد مرسى، فقادة الانقلاب العسكرى يريدون وضع الرئيس فى أى مركز قانونى خلاف وضعه الصحيح قانونا والذى يتمثل فى كونه مختطفا، لعدة أسباب منها كون وضعه ووجوده الحالى يقف حائل قانونى كبير لإجراء أى انتخابات رئاسية، كما أن فى محاكمته رسالة للخارج بأن ما حدث تحركات قانونية وليست مصادرة للقانون، ورسالة للداخل أن الرجل متهم وحكم عليه لذلك يستوجب عزله عنه منصبه وبالتالى فإن مكان الرئاسة يكون شاغرا يجب أن يشغله أحد بانتخابات رئاسية، مما يعطيهم دفعة قوية للقفز على منصب الرئاسة فى مصر، والذى ظل حكرا للعسكر طيلة أكثر من ستين عاما، وفى اعتقاد قادة الانقلاب أنه يجب أن يظل كذلك للأبد، ففي فترة حكم المجلس العسكرى تم تشويه المنصب بالدفع بأشخاص مدنيين محل سخرية واستهزاء للترشح للرئاسة مصر وتم التركيز عليهم إعلاميا، حتى يترسخ فى أذهان الشعب المصرى أن العسكر هم الأحق والأجدر بهذا المنصب لأنهم ليسوا محل سخرية أو استهزاء من قبل الشعب المصرى، وفيها أيضا تحذير لأى شخص مدنى يفكر فى الترشح لرئاسة مصر بالتالى ينحصر الأمر فى العسكر.
ولكن لماذا التركيز على استحواذ العسكر على السلطة والحكم فى مصر؟ يبدو ذلك لسببين الأول هو الحفاظ على المكاسب الاقتصادية والسياسية للعسكر فى مصر وحماية إمبراطوريتهم الاقتصادية وحماية فسادهم الاقتصادى والسياسى، ثانيا لارتباط العسكر بمصالح الخارج وخاصة الولايات المجرمة الأمريكية والغرب ويهود فى فلسطين المحتلة وحتى تظل مصر داخل دائرة هيمنة ونفوذ الغرب حماية للمصالح الغربية وليهود فى فلسطين المحتلة ولضمان عدم تقدم وتنمية معقل الإسلام عنوانه فى العالم بما لا يهدد تقدم الغرب والحضارة الغربية.
من المستقر عليه والثابت فى كافة دساتير العالم، أن السيادة والسلطة للشعب يمارسها بالطريقة التى يختارها، يفوضها لمن يشاء دون معقب أو اعتراض، وبعد أن دخل الشعب المصرى خمس انتخابات ومرتين استفتاء أكد الشعب المصرى خلالهما اختياره للتيار السياسى الإسلامى، الذى يمثل الأخوان الكتلة الكبيرة المتماسكة فيه، سواء فى الانتخابات الرئاسية على مرتين، حيث تبين بجلاء أن الشعب المصرى أختار مرشح التيار الإسلامى الدكتور محمد مرسى، ورفض من عداه، ورفض حكم العسكر، والانتخابات البرلمانية اختار الشعب المصرى التيار الإسلامى سواء فى مجلس الشعب أو الشورى، حيث فاز التيار الاسلامى بأكثر من سبعين فى المائة من عدد المقاعد فى المجلسين، ولم يكتف الشعب المصرى، بذلك بل اختار الاتجاه الإسلامى فى الاستفتاء على الإعلان الدستورى، لأن التيار السياسى الإسلامى أيد الإعلان الدستورى، وأيضا وافق الشعب المصرى على دستور عام 2012م بأعلى نسبة تصويت على دستور فى العالم بلغت 8ر63% وأعتقد أن هذه النسبة تعلن عن مدى قوة التيار السياسي الاسلامى فى مصر.
الدكتور محمد مرسى هو الرئيس المنتخب الشرعى، بعد فوزه فى انتخابات الرئاسة دون النظر الى نسبة النجاح، فقد فازا الرئيس الأمريكى والفرنسى بذات النسبة تقريبا، ولم يطعن أيا من أفراد الشعبين الفرنسى أو الامريكي فى شرعية أيا منهما، بل بالعكس، توافقت وتكاملت كافة أجهزة الدولتين للعمل مع الرئيس المنتخب، دون النظر لنسبة نجاحه فى الانتخابات، لكن العسكر فى مصر لم يرتضوا بذلك فتآمروا على الرئيس المنتخب مع كافة الأجهزة السيادية هذا داخليا، وتضامن معه كافة وسائل الإعلام المصرى، والقضاء المصرى بكافة أنواعه ودرجاته، أما خارجيا فقد تآمروا مع الولايات المجرمة الأمريكية ويهود ضده، وقد كشف ذلك الرئيس أوباما بكلمته أمام الجمعية العامة، وأيدت ذلك أيضا جلسة الكونجرس الأمريكي التى أذيعت على الهواء مباشرة، وقد أكد ذلك بعض كبار السياسيين الامريكان، فضلا عن عدم اعتراف غالبية دول العالم بما حدث فى مصر، ولم يعترف به سوى خمس دول فقط هى الداعمة للانقلاب العسكرى فى مصر، وهذا يؤكد أن ما حدث فى مصر فى 30/6 و 3/7/2013م هو انقلاب عسكرى غير شرعى، كما أنه خارج إطار الشرعية القانونية الدولية.
أذن ما حدث فى 30/6 من هذا العام وما تلاه فى 3/7/2013م، كان انقلابا عسكريا بامتياز صنع فى الولايات المتحدة وتم تجميعه فى بإسرائيل ونفذ فى مصر، وقد أكدت ذلك الدكتورة منى مكرم عبيد ذلك، فى حديثها بالولايات المتحدة، حيث ذكرت ان الجيش طلب التفويض من مجموعة على رأسها الوزير حسب الله الكفراوى بكتابة تفويض للجيش بالتدخل فى الحياة السياسية، وأضافت أن الجيش طلب ذلك على وجه السرعة قبل الساعة الثالثة عصرا، وقد وقع عليها خمسين شخصية منهم الأستاذة تهانى الجبالى والدكتور جابر ناصر رئيس جامعة القاهرة حاليا، والحديث موجود على الرابط التالى(http://www.youtube.com/watch?v=_ZP0Ud598k0) مما يدل ويؤكد على أن الجيش هو الذى طلب التفويض وليس الشعب المصرى هو خرج لتفويض الجيش.
ننتهى من ذلك إلى ان ما حدث فى 30/6 و 3/7/2013م انقلاب عسكرى يشكل عدة جرائم، وليست جريمة واحدة أرتكبها قادة الانقلاب، وردت فى الكتاب الثانى الباب الأول بعنوان الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج المواد من (77 حتى 85) والباب الثانى بعنوان الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الداخل المواد من (86 إلى 102) من قانون العقوبات المصرى، منهم جريمة قلب نظام الحكم، وجريمة تعطيل الدستور، فضلا عن جريمة قتل المتظاهرين السلميين، فى مذبحة الحرس الجمهورى، والمنصة، ورابعة العدوية، والنهضة، ورمسيس، ويوميا فى شوارع مصر، وهذه الأفعال تعد أيضا جرائم دولية طبقا للمواد من الخامسة للثامنة من النظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية، فهى وجرائم إبادة جماعية (مادة 6) جرائم ضد الإنسانية (مادة7) وجرائم حرب (مادة8) وجريمة تعطيل مؤسسات الدولة وجريمة خطف رئيس جمهورية منتخب، ومنعه من مزاولة عمله، وهى جريمة التعدى على موظف عام أثناء تأدية عمله.
ترتيبا على ما سلف فإن ما حدث بمصر فى 30/6 و 3/7/2013م انقلاب عسكرى غير شرعى وقادة الانقلاب يعتبرون قانونا مغتصبى سلطة، من الرئيس الشرعى المنتخب الدكتور محمد مرسى، مما يوصم كافة قراراتهم وتصرفاتهم بعدم الشرعية، ومخالفة للقانون الدستورى والقانون الجنائى المصرى، والقانون الجنائى الدولى، والبطلان المطلق نصيبها، لأن الفعل أو التصرف الذى يخالف المبادئ العامة و القواعد الآمرة فى أى قانون، تكون باطلة بطلانا مطلقا أى منعدمة، أى عمل مادى لا يرتب عليه القانون أى أثر قانونى، ولا يصححه رضا الأطراف لذلك فإن كل ما صدر عن قادة وحكومة الانقلاب من تصرفات، باطلة بطلانا مطلقا أى منعدمة ومنها بالطبع كافة التعينات.
ومن هذه التعينات المنعدمة تعيين النائب العام المستشار هشام بركات، الذى أحال الدكتور محمد مرسى الرئيس المنتخب الشرعى ومعه أربعة عشر آخرين لمحكمة الجنايات بتهمة التحريض على العنف ( يقصدون المظاهرات أمام الاتحادية) والقتل فى محيط قصر الاتحادية، والتخابر مع حماس، لذلك فكل ما يصدر عن هذا النائب العام منعدم قانونا، ولا أى أثر قانونى له، لأنه معين من قبل مغتصب السلطة، ومنها قراره بإحالة الدكتور محمد مرسى وآخرين للجنايات، ويؤكد ذلك انتقال أعضاء النيابة العامة للتحقيق مع الدكتور محمد مرسى ورفاقه لمكان خطفهم وهم معصوبى العينين، مما يعدم التحقيقات التى أجريت بمعرفته، لأن قرارهم الصادر بالإحالة صدر تحت ضغط وإكراه وأصاب النيابة العامة بعدم الحيدة والاستقلال عن السلطة التنفيذية، كما أن ذلك مخالف لنص المادة (124) من قانون الإجراءات الجنائية المصرى والمعدلة بالقانون رقم (145) لسنة 2006م والتى نصت على أنه( لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفى الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوبا أن يستوجب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور) لأن التحقيق مع الرئيس مرسى تم دون حضور محامى معه، مما يجعل تحقيقات النيابة التى أجريت مع الرئيس محمد مرسى باطلة.
كما أن قرار أن النيابة العامة قد صدر دون أن تقوم بإجراء أى تحقيقات في أحداث الاتحادية، حتى تبين من هو المتهم الفاعل الأصلى فيها من عدمه، ولا بد لمحاكمة الشريك/ المحرض أن يكون الفاعل الأصلى للجريمة معروفا لدى المحكمة، حتى ولو لم يعاقب لتعلق حالته بأحد أسباب الإباحة فى القانون المنصوص عليها فى الباب التاسع من قانون العقوبات المصرى المواد من (60 حتى 63) وتتمثل فى حالة الدفاع الشرعى، أو المتهم فاقد الشعور لجنون أو عته، أو موظف عام بناء على أمر من رئيس مع حسن النية.
كما أن المتظاهرين فى محيط قصر الاتحادية كانوا جميعا من الأخوان، وقتل منهم كثير، وتلك مخالفة لأبجديات قانون الإجراءات الجنائية المصرى وقانون العقوبات، فضلا عن أن المتظاهرين فى محيط قصر الاتحادية كانوا يستخدمون حق من حقوقهم، وهو حق التظاهر السلمى، وهذا الحق كفلته وفرضت حمايته، كافة مواثيق وإعلانات واتفاقيات حقوق الإنسان الإقليمية والعالمية، ومصدقة عليها مصر وتلتزم بها، عملا بالقاعدة الدستورية المستقرة والثابتة، التى وردت بالمادة (151) من الدستور المصرى الملغى لعام 1971م، والمادة (145) من دستور مصر لعام 2012م، وأكدتها كافة دساتير العالم، وتلك قاعدة عامة وآمرة فى القانون الدستورى، لا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على مخالفتها.
ترتيبا على ذلك فإن المظاهرات أمام قصر الاتحادية عمل مباح وليس محرم أو مجرم، وعملا بالقاعدة الثابتة فى قانون العقوبات المصرى (أنه لا مقاومة لفعل مباح) وتطبيقا للباب التاسع من قانون العقوبات الذى نص على أساب الإباحة وموانع العقاب فى المادة (60) منه التى نصت (لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة) والحق فى التظاهر مقرر أيضا فى الشريعة الإسلامية لذلك ليس ثمة جريمة.
وطبقا للمادة (40/أ) من قانون العقوبات التى نصت على ان (يعد شريكا فى الجريمة : أولا: كل من حرض على ارتكاب الفعل المكون للجريمة إذا كان هذا الفعل قد وقع بناء على هذا التحريض) وتطبيقا لهذه المادة يجب أن يشكل الفعل المحرض عليه جريمة من الجرائم والتظاهر أمام قصر الاتحادية حق يحميه القانون الدولى للحقوق الإنسان وليس جريمة يعاقب عليها القانون، فضلا عن عدم معرفة الفاعل الأصلى فى جريمة القتل والعنف هنا.
أما جريمة التخابر مع حماس، الاتصال بالخارج وتمثيل الدولة من اختصاصات رئيس الجمهورية، وتلك قاعدة دستورية معروفة وثابتة ومستقرة فى كافة الدساتير، وقد نص عليها دستور عام 2012م فى المادة (145) فنصت على ( يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية) فضلا عن أن هذا العمل يعد من أعمال السيادة التى لا تخضع للقضاء وتخرج عن ولايته، لذلك لا محل لمحاكمة الرئيس عليها، لاتصالها بالأمن القومى المصرى.
وعادة الدساتير تنص على طريقة محاكمة رئيس الجمهورية، وقد نص على ذلك فى دستور عام 2012م فى المادة (152) التى نصت على ( يكون اتهام رئيس الجمهورية بارتكاب جناية أو بالخيانة العظمى، بناء على طلب موقع من ثلث أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس، وبمجرد صدور هذا القرار يوقف رئيس الجمهورية عن عمله؛ ويعتبر ذلك مانعا مؤقتا يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته حتى صدور الحكم. ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية أقدم نواب رئيس محكمة النقض ومجلس الدولة وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام. وينظم القانون إجراءات التحقيق والمحاكمة ويحدد العقوبة؛ وإذا حكم بإدانة رئيس الجمهورية أعفى من منصبه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى).
الاتهامات الموجه للرئيس التحريض على قتل المتظاهرين جناية، والتخابر مع حماس تعتبر جريمة خيانة عظمى، لذلك تنطبق هذه المادة عليه، مما يجعل محاكمته أمام محكمة أخرى، باطل ولا يجوز قانونا ويكون حكمها – إن أصدرته – منعدما لصدوره من محكمة غير مختصة قانونا، ولا يقدح فى ذلك كون الدستور معطل، لأن هذا الإجراء منعدم قانونا أيضا.
فضلا عما سبق، فإن هناك خصومة منعقدة بين رئيس المحكمة المعين لمحاكمة رئيس الجمهورية، وهو المستشار نبيل صليب، وهذا ثابت فى مقال لسيادته نشر بجريدة الأهرام القاهرية بعنوان لم يحرك ساكنا" ويهدد بإغلاق المحاكم رداً علي محاصرة الدستورية المقالة في صحيفة الأهرام اليومية بتاريخ 1/1/2013م، مما يطعن فى حيادية المحكمة، بالإضافة إلى الخلافات التى كانت بين رئيس الجمهورية المختطف والمحكمة الدستورية العليا، ومعظم الهيئات القضائية خاصة بعد محاولة عرض قانون السلطة القضائية على مجلس الشعب المنحل بحكم منعدم، وما مؤتمرات نوادى الهيئات القضائية عنا ببعيد أشهرها مؤتمرات المستشار أحمد الزند ورفاقه خير دليل.
يترتب على كل ما سبق، أن محاكمة الرئيس الشرعى المنتخب من قبل القضاء المصرى، خارج إطار القانون والشرعية، لمخالفتها المبادئ العامة والقواعد الآمرة فى قانونى العقوبات المصرى وقانون الإجراءات الجنائية المصرى، مما يجعلها باطلة بطلانا مطلقا، أى منعدمة قانونا، ولا يترتب عليها أى آثار قانونية.
___________
خبير القانون الدولي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.