الأمير هاري مهاجما وسائل الإعلام: لن أقوم بلعبة أدت لقتل أمي    ظافر عابدين يشارك في فيلم العنكبوت مع أحمد السقا ومنى ذكي    دراسة حديثة تكشف العلاقة بين المبالغة في التفكير وطول العمر    وزير النقل يكشف حقيقة زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق    اليوم.. "سياحة البرلمان" تناقش "رسوم الشواطئ"    مصرع 5 أشخاص في حريق مصنع ملابس بتشيلي واستمرار حظر التجوال    مصرع سيدة وإصابة شخصين آخرين فى حادثين منفصلين بالوادى الجديد    ضبط 20 قطعة سلاح ومخدرات بحوزة 88 متهما في الجيزة    شو أون لاين.. ليوم الإثنين 21 أكتوبر 2019    على مساحة 9500 متر مربع.. أول حديقة نباتية علوية في السويد    خبيرة تغذية: عدم تناول الطفل لوجبة الإفطار يؤثر على مستوى التحصيل الدراسي    رئيس الوزراء السوداني يقرر تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث وزارة الدفاع    "كل ما يشوف النار يهدا".. طفل في دار أيتام وراء حرق عقار أكتوبر 8 مرات    «زي النهارده».. تدمير وإغراق المدمرة إيلات 21 أكتوبر 1967    بعد تتويجها ملكة جمال مصر للكون.. 20 إطلالة جريئة ل ديانا حامد    أصالة تنفي شائعة انفصالها عن طارق العريان: "زوجي وأبو أولادي"    لميس الحديدي تعلن عن مفاجأة لجمهور كرة القدم في ثاني حلقات برنامجها (فيديو)    ما أروعكم يا شعب.. كارول سماحة تنشر صورا من احتجاجات لبنان    «ماليفيسنت: مسترس أوف إيفل» يتصدر إيرادات دور السينما الأمريكية    حكم إقامة المرأة قضية خلع دون علم زوجها .. الإفتاء توضح.. فيديو    إعلام تيار المستقبل ينفي تلقي الحريري تحذيرات أمنية أمريكية وسعودية    "الأهلي المصري" و"قطر الوطني" يرتبان تمويلًا بقيمة 1.7 مليار جنيه ل"ريدكون للتعمير"    الصحة تحذر من شراء أدوية عبر مواقع التواصل: مغشوشة ومنتهية الصلاحية    أحلى من المحلات .. حضرى كب كيك لأطفالك بمذاق غير متوقع    محمد يوسف: لاسارتي لم يقدم كرة ممتعة كما فعل فايلر.. وكارتيرون أفضل كثيرا    وليد صلاح الدين يرد على انتقادات الجماهير له: بحب الزمالك بعد الأهلي وأقول ما في ضميري    الأهلي متمسك بموقفه ولن يخوض لقاء الجونة لهذا السبب    طفره القطاع العقارى فى مصر    لليوم الثاني.. تواصل فعاليات التنمية الثقافية بقرية الإسماعيلية بالمنيا    النقل: كل تذكرة مترو يتم دعمها ب4 جنيهات.. ولا نية لزيادة الأسعار الفترة المقبلة    بالصور.. العثور على دولفين نافق بشاطئ بورسعيد    وفاة «محبوس» على ذمة قضية في الدقهلية أثناء محاولته الهرب من غرفة العناية المركزة    "سياحة النواب" توصي بسرعة الانتهاء من تطوير فندق شبرد    أسبوع شباب الجامعات الأفريقية يواصل فعالياته بجامعة أسوان .. اليوم    جامعة الفيوم تشارك في أسبوع القاهرة الثاني للمياه    "فيه ضريبة ومسؤولية مالية وشخصية".. برلماني ناصحًا المقبلين على الزواج    قتلى في قصف مدفعي عبر الحدود بين شطري كشمير    الفرز النهائي للأصوات: مكاسب قوية لخضر سويسرا وتراجع الأحزاب اليمينية    ثقافة الإسكندرية يناقش دور الكلمة في مواجهة الإرهاب والتطرف الفكري    خبير آثار يطالب بإنشاء متحف لتخليد خبيئة العساسيف .. صور    بوتين: تطوير العلاقات مع دول إفريقيا وتكتلاتها ضمن أولويات سياستنا الخارجية    دعاء في جوف الليل: اللهم تقبل توبتنا وأجب دعوتنا وثبت حجتنا    بشرى من النبي لمن يصلي الفجر.. تعرف عليه من الداعية النابلسي    خالد الجندي: الجيش المصري أنقذ البلد من «الجحيم العربي»    القوات المسلحة السودانية تطالب بإبعاد مواقعها عن التظاهرات    فرج عامر عن أزمة القمة: «الأهلي لديه حق.. ومصلحة مصر فوق الجميع»    ميدو: 4 أسباب وراء خروجنا من كأس أفريقيا.. ومتفائل بتولي البدري منتخب مصر    تفاصيل مكالمة البدري مع محمد صلاح بعد إصابته    أغربها تناول الفشار.. عادات نقوم بها يوميا تسبب كوارث صحية    "عبدالحفيظ": طرح وحدات مدينة الصحفيين للأعضاء بعد الاتفاق مع الجهة المنفذة    الاستخبارات العسكرية العراقية تعتقل إرهابيين اثنين فى الموصل    يوسف: اسم كهربا طُرح في الأهلي بعد رحيلي.. وهذا شرط نجاحه    مواعيد مباريات اليوم في الدوري الممتاز ودوريات أوروبا    خاص| محامي «شهيد الشهامة» يكشف تفاصيل تورط «راجح» في جريمة قتل وبلطجة جديدة    إحالة عاطل للمحاكمة الجنائية بتهمة حيازة وترويج مخدر الاستروكس فى روض الفرج    بالدرجات.. الأرصاد تحذر المواطنين من حالة طقس اليوم    رئيس مدينة الزينية بالأقصر يتفقد العمل في مشروعات الصرف الصحي    هل ترث الزوجة إذا طلقت في مرض الموت؟.. «الإفتاء» تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نيويورك تايمز: السيسي وضع صديقه الجنرال الفاسد على رأس المخابرات العامة

سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على شخصية رئيس جهاز المخابرات العامة في سلطة الانقلاب العسكري، اللواء محمد فريد التهامي، والذي وصفته بأنه "أحد رموز الفساد والرجل المسئول عن طمس أي دليل على الفساد الحكومي في نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك".
وقالت إنه "بعد عام من سقوط نظام مبارك بدأ اللواء التهامي يواجه سيلاً من الاتهامات بالتستر على وقائع فساد حكومي ومحسوبية لسنوات عديدة في ظل نظام مبارك، مما دفع الرئيس محمد مرسي لفصله على الفور من منصبه كرئيس لهيئة الرقابة الإدارية، لتبدأ بعدها النيابة العامة في التحقيق معه".
وبعد أن امتلأت الصحف والقنوات التلفزيونية بأخبار عن فساده وظن الجميع أن حياة الرجل المهنية انتهت بفضيحة مخزية، إذا بالتهامي يعود مرة أخرى إلى السلطة في منصب أكثر قوة ونفوذاً من ذي قبل، وذلك بعد أن وضعه صديقه الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع على رأس جهاز المخابرات العامة، مانحاً إياه بذلك أحد أقوى المناصب على الإطلاق في مصر، وفق الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية غربية ومصرية مقربة من سلطة الانقلاب قولها، إن اللواء التهامي هو أحد أبرز دعاة حملة القمع الوحشي ومروجي فكرة استخدام القوة القاتلة ضد مؤيدي الشرعية من أجل سحق جماعة "الإخوان المسلمين".
وأشارت إلى أنه بعد الانقلاب العسكري فإن أي أثر لاتهامات الفساد التي كان يواجهها اللواء التهامي اختفى تمامًا.
من جانبه، تساءل حسام بهجت، رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "ماذا حدث لإدعاءات النيابة بوجود أدلة على فساده وعرقلة سير العدالة؟ لماذا تم الإطاحة به بهذا الشكل المهين؟ ولماذا تم إعادته من التقاعد صباح اليوم التالي لاستيلاء الجيش على السلطة؟". مستنكرًا الغياب التام لأي نقاش عام حول هذه الأسئلة التي وصفها بالخطيرة.
ويصف منتقدو التهامي الجنرال بأنه "رجل مبارك" الذي عينه وصيًا على نظام الفساد والإفلات من العقاب الذي كان الدافع الرئيسي وراء ثورة 25 يناير، ويرون أن عودته السريعة والصامتة للسلطة دليل على عودة النظام القديم في أعقاب الانقلاب العسكري.
ونقلت الصحيفة عن يزيد صايغ، الباحث بمركز كارنيجي للشرق الأوسط ببيروت، قوله "من بين كل الأشخاص المؤهلين في مصر، لماذا أتي بالتهامي الذي تخطى سن التقاعد بمراحل وتحيط به سحابة بالفعل؟ ولماذا كان الأمر ملحًا إلى هذا الحد؟"
بدوره، قال دبلوماسي غربي التقى بالتهامي وعددا من قادة الحكومة، إن الجنرال تميز بكونه أحد أبرز دعاة حملة القمع الأمنية وأكثرهم تأثيرًا. وقال الدبلوماسي الذي رفضت الصحيفة الأمريكية الكشف عن هويته: "لقد كان الأكثر تشددًا، ولم يخضع لأي إصلاح تمامًا. لقد كان يتحدث وكأن ثورة 2011 لم تحدث من الأساس".
وتابعت الصحيفة قائلة، إنه على مدى أكثر من شهر عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري يبدو مقتنعًا بموقف نائب الرئيس السابق، محمد البرادعي، وشخصيات قليلة أخرى التي كانت تدعو لضبط النفس والوصول لمصالحة مع الإسلاميين، إلا أن التهامي كان يقود حملة شرسة ضد إشراك "الإخوان المسلمين" في أي عملية سياسية ويصفهم بالإرهابيين الذين يجب سحقهم حتى انتصر في النهاية على الآراء العاقلة داخل الحكومة المصرية وقامت قوات الأمن في منتصف أغسطس الماضي بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة متسببة في مجزرة هي الأكبر في تاريخ مصر الحديث".
وتطرقت الصحيفة لعلاقة الصداقة القديمة التي تجمع السيسي باللواء التهامي، وقالت إن الرجلين تدرجا معًا في المناصب بصفوف قوات المشاة بالجيش المصري، حيث كان التهامي بمثابة "مرشداً" للسيسي، وفقاً لمسؤولين غربيين على معرفة بالجنرالين.
وعندما غادر التهامي منصبه كرئيس لجهاز المخابرات الحربية ساعد على أن يقع الاختيار على السيسي ليكون خلفاً له. وبعدها تولى اللواء التهامي رئاسة هيئة الرقابة الإدارية، وهي وكالة سرية يديرها الجيش المصري، وهي مزيد فريد بين جهاز استخبارات محلي ومكتب تدقيق ومراجعة أنشأه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في أعقاب الانقلاب العسكري في 1952 لإبقاء الجيش على رأس بيروقراطيته المدنية.
ووفقاً للصحيفة، فإن الهيئة تجري مراقبات إلكترونية وتدير سجون خاصة بها، وأنها تقوم باستجواب معتقلين داخل هذه السجون بدون أي سند قانوني وتحتجزهم خارج نطاق القانون.
ويقول الصايغ إن مبارك والرؤساء من قبله كانوا يستخدمون الهيئة لممارسة شكل من أشكال السيطرة فوق الدولة، وأضاف "يمكن أن يتم استخدامها للمكافأة أو المعاقبة كما يحلو للرئيس".
وفور رحيل مبارك على السلطة تقدم المقدم معتصم فتحي، وهو ضابط سابق بالرقابة الإدارية، ببلاغ للنائب العام يتهم فيه رئيس الهيئة، اللواء التهامي، بالتواطؤ في وقائع الفساد بدلاً من اجتثاثها كما يقتضي منصبه، غير أن القضية سرعان ما تم تحويلها لمحكمة عسكرية واختفت تمامًا.
غير أن المقدم فتحي فجّر القضية بشكل عام واتهم التهامي عبر وسائل الإعلام بالتستر على فساد نظام مبارك وعرقلة عمل المحققين بشكل دائم من خلال إخفاء أدلة الفساد في "خزانة آمنة".
وكشف فتحي أن اللواء التهامي تستر على تقارير تفيد بأن نجلي الرئيس المخلوع، جمال وعلاء مبارك، تم منحهما طائرة خاصة تم شرائها بأموال الحكومة وتدعي "نسر 2" بالإضافة إلى يخت.
وقال إنه قام شخصياً بكتابة تقارير عن مزاعم ضد كل من مبارك والفريق أحمد شفيق الذي كان مرشحاً لرئاسة الجمهورية وقتها غير أن اللواء التهامي قام بسحقها.
وأضاف فتحي في مقابلة صحفية، أنه على معرفة مباشرة ب14 قضية قام فيها اللواء التهامي بالتستر على فساد مسؤولين بارزين بينهم جنرال كان يشغل منصب محافظ شمال سيناء وآخر كان وزيراً للإنتاج الحربي.
وأشار إلى أنه وزملاءه قاموا بتقديم تقرير من 40 صفحة يضم تفاصيل اتهامات بالرشاوى تتضمن بيع مساحات كبيرة من أراضي الدولة خارج القاهرة في عهد وزير الإسكان السابق، محمد إبراهيم سليمان.
ولفت إلى أن التهامي تستر على عدد من الجنرالات بالمجلس العسكري الذين تربحوا من تهريب الوقود المدعم وكون بعضهم ثروات من ذلك وصلت إلى 7 مليارات دولار. بل أن التهامي نفسه تلقى هدايا من الشركات المملوكة للدولة تقدر بملايين الجنيهات، وفقًا للمقدم فتحي، واستخدم ميزانية الهيئة لشراء هدايا أعياد ميلاد وصلت قيمتها نحو 16 ألف دولار في السنة لوزير الدفاع السابق، المشير محمد حسين طنطاوي، وهدايا أخرى لنجلي مبارك.
من جانبه، قال شريف بسيوني، وهو باحث قانوني مصري أمريكي عمل مع الحكومة المصرية والحكومات الغربية في محاولة للعثور على الأصول والأموال المسروقة بالخارج، أن هيئة الرقابة الإدارية كانت واحدة من المؤسسات القليلة القادرة على المساعدة في العثور على هذه المسروقات، ولكنها فشلت باستمرار في تقديم السجلات المالية اللازمة لذلك.
وقال بسيوني إن هيئة الرقابة الإدارية "كانت تملك الأدلة ولكنها لم تكشف عن أي منها"، مشيرًا إلى أن هذا هو السبب في أن مصر لم تستعد حتى الآن مليمًا واحدًا. وبعد الإطلاع على التقارير التي قدمها المقدم فتحي، قام محمد رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، ونائبه أسعد الشيخة باستدعاء اللواء التهامي لمقر قصر الرئاسة حيث قام الرئيس المعزول محمد مرسي بفصله من منصبه على الفور.
أما المقدم فتحي والذي استقال من وظيفته في بداية عام 2011 بعد أن تم نقله عقابًا له على تقاريره، فعاد لوظيفته مرة أخرى ولكن بعد أن تم نقله لوظيفة محدودة خارج القاهرة.
واختتمت الصحيفة قائلة إن وزير الإسكان السابق إبراهيم سليمان الذي طالته تقارير الفساد أشار إلى المقدم فتحي قائلاً بارتياحً "لقد قاموا بحبسه في قبو".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.