على الدين هلال: «منزل مبارك متواضع جدا وآلاف المصريين بيوتهم أحسن منه» (فيديو)    الكنيسة الكاثوليكية تسيّم الأنبا بشارة مطرانًا لايبارشية أبوقرقاص وترفع عدد الأساقفة ل6    السعودية: من حق المصريين حاملي تأشيرات السياحة دخول المملكة عدا هذه الأماكن    أسعار النفط تقلص الخسائر بنهاية التعاملات    حملة رفع الاشغالات بشبين القناطر    محافظ البحيرة يقرر إطلاق أسماء شهداء جيش وشرطة على 4 مدارس    عاجل.. المرصد السوري: مقتل 34 جنديا تركيا بغارات جوية في إدلب    محمد طاهر زيادة: ذهبية الجائزة الكبرى خير إعداد لأولمبياد طوكيو 2020    فيديو| «كلويفرت» يقود روما للتأهل لثمن نهائي الدوري الأوروبي    متحدث الصحة: خروج جميع المصابين في حادث قطار مطروح باستثناء حالة واحدة    الداخلية: ضبط شخص لتعديه على آخر حتى الموت بعين شمس    محافظ الإسكندرية يحيل اثنين من قيادات حي شرق للنيابة الإدارية    الجيزة: غلق جزئي لتقاطع شارعي «ربيع الجيزي ونور المصطفى» لمدة 9 أيام    "عايز انتحر سيبوني".. آخر كلمات "شاب فيصل" قبل القفز من التاسع (فيديو)    وزير السياحة والآثار يعلن موعد افتتاح متحف العاصمة الإدارية    شيرين عبد الوهاب نشاط فنى كبير وحفلات بالخليج ومرض مفاجئ بالرحم.. فيديو    أحمد نعينع يحيي عزاء مبارك غدا    محمد فراج: عرض فيلم «الصندوق الأسود» الصيف المقبل    فيديو.. تامر أمين عن بوست حفيد مبارك: كان مكبوت وانفجر    نايف الحجرف : دول الخليج تبنت إجراءات استثنائية للتعامل مع كورونا    الفيوم تستعد لإطلاق المبادرة الرئاسية للعناية بصحة الأم والجنين    الأزهر يشيد بقرار السعودية وقف منح تأشيرات العمرة بسبب «كورونا»    خطبة حماسية لرونالدو في مباراة يوفنتوس وليون في دوري أبطال أوروبا    مصر تتصدر منافسات الرجال بكأس العالم للخماسي الحديث    إصابة 33 شخصًا بكورونا في ولاية كاليفورنيا    مان يونايتد ضد كلوب بروج.. إيجالو لأول مرة أساسيا مع الشياطين الحمر    الحكومة السودانية تعلن إطلاق سراح عدد من أسرى الحرب    راندا البحيري تعلن وفاة جدتها    تعرف على وقت صلاة الفجر    بالفيديو.. الإفتاء: كلام الأغاني الحسن جائز للترويح عن النفس    روسيا: تركيا تواصل انتهاك اتفاقات سوتشي بقصف العسكريين السوريين    زيادة أسعار السجائر وتنكيس الأعلام.. ننشر نشاط مجلس النواب في أسبوع    شبورة وأمطار.. الأرصاد تعلن طقس غير مستقر غدًا    "البحوث الإسلامية" يختتم فعاليات ورشة "صناعة المفتي" السادسة بالأزهر    روسيا تنفي وجود خلاف مع السعودية حول خفض إنتاج النفط    طائرة مسيرة تقتل 5 أشخاص من أسرة واحدة في طرابلس    لتميزها بصناعة السجاد اليدوى .. دراسة لتحويل قرية الدواخلية لنموزجية منتجة بالغربية    سامح عاشور: تواصلت مع النائب العام لإعداد كتاب دوري يتضمن الحصانات الواردة بالقانون منعا للتفسير الخاطئ    الجريدة الرسمية تنشر قرار إعلان حالة الحداد العام على وفاة مبارك    فيديو.. خالد الجندى يحذر من التشكيك في الأحاديث النبوية    بإطلالة بكار.. هند صبري تبهر الجمهور في ميلان    سلطنة عمان تسجل خامس حالة إصابة بفيروس "كورونا"    « القابضة للنقل» تختار مشغل مشروع جسور افريقيا و اقامة المخزن خلال اسبوعين    سعفان يبحث تطوير الجامعة العمالية    ارتفاع عدد المصابين بقطار مطروح إلى 36 مصابا    حبس رقيب شرطة 7 سنوات لاتهامه بقتل مواطن في الشرقية    تحت شعار " طاقات طلابية للمستقبل "..ختام فعاليات ملتقي الاتحادات الطلابية بوزارة الشباب والرياضة    تنس طاولة – الفراشة دينا مشرف تتحدث ل في الجول عن التتويج الإفريقي وحلمها في طوكيو    العربية.. واشنطن تحذر من تهديد بشن هجوم ارهابى على فندق كبير في نيروبي    في أول تصريح لها رئيس "القومي للترجمة": أسعى لاستكمال العديد من المشروعات    شباب المقاولون يهزم سموحة بهدفين فى بطولة الجمهورية    بعد السباحة والسلاح.. مصر تتصدر منافسات الرجال بكأس العالم للخماسي الحديث | صور    الإفتاء: الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا    لقاء توعوي لطلاب القاهرة للتحذير من مخاطر الألعاب الإلكترونية الضارة    محافظ المنوفية يكرم الطالب مصطفى قابل لحصوله على المركز الأول على مستوى الجمهورية فى مسابقة حفظ القرأن الكريم    القضاء اللبناني يحيل 5 إرهابيين من "داعش" إلى المحكمة العسكرية    ارتفاع حصيلة الوفيات بسبب كورونا في إيطاليا إلى 14 حالة    قتلى في إطلاق نار بمدينة ميلووكي الأمريكية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقنين تدخل الجيش بالانقلابات العسكرية وتعيين “قضاة الدستورية” والنائب العام.. أخطر ترقيعات الدستور

تقنين تدخل الجيش بالانقلابات العسكرية، وتعيين قضاة المحكمة الدستورية، والنائب العام، أخطر ترقيعات الدستور. والقراءة الأولية لما نشر من “مذكرة تعديل الدستور” التي تضم 12 مادة معدلة و8 مواد جديدة، تؤكد أن الانقلابيين لا يريدون فقط بقاء قائد الانقلاب مغتصبا للسلطة مدي الحياة، وإنما يؤسسون لنظام استبدادي مقنن والأمر أكبر وأخطر من مجرد فترات الرئاسة.
فالأخطر ليس هو مد حكم المنقلب السيسي، وإنما التوسع غير المسبوق في سلطاته بما ينتهك ما تبقى من استقلالية هيئات الحكم الأخرى، بإعطائه سلطة تعيين كافة القضاة ورئاستهم في مجلس واحد بما فيهم قضاة المحكمة الدستورية، والنائب العام الذي أثار العلمانيون وقضاة الانقلاب الدنيا حين عينه الرئيس محمد مرسي نائبا عاما، وطالب احمد الزند الرئيس الامريكي بالتدخل في شئون مصر لهذا السبب، فيما يصمت نادي القضاة والمجلس الأعلى للقضاة، والجميع يضع حذاء في فمه!
“دسترة وتقنين انقلابات الجيش”!
الاكثر خطورة في التعديلات التي يسعي مجلس نواب المخابرات لتمريرها وحشد الشعب للاستفتاء عليها، هي “دسترة” و”تقنين” انقلابات الجيش، وإضفاء شرعية على سيطرة الجيش عمليا على الحكم في مصر، بحيث يصبح البرلمان مثل هيئة استشارية للقوات المسلحة، غير ملزمة، والدستور يشرعن حكم الجيش، فلا يبقي أي الجيش يحكم عمليا فقط، بل ويحكم قانونيا ودستوريا!
فالتطور الأخطر في هذه التعديلات هو إعادة تعريف دور ومهمة القوات المسلحة، وبدلا من النص على أن مهمتها هي “حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها” يتم إعادة تعريف ذلك بإضفاء دور دائم لها في “إدارة الشؤون الداخلية للبلاد” تحت مسمى “دورها في حماية الدستور ومباديء الديموقراطية والحفاظ على مدنية الدولة”، وهي ليست مهمة الجيوش ولكن الشعوب التي تمارس الديمقراطية وتحدد دور الجيوش، ولكن الغرض من هذه المادة هو تقنين تدخل الجيش في السياسة واستدعائه للانقلاب العسكري – على طريقة جيش اتاتورك السابق في تركيا – حال رأي الجنرالات أن ما يحدث في البلاد لا يعجبهم!
وهو ما يحول الجيش عمليا إلى رقيب عام على كل أمور البلاد على غرار الحالة التركية الخاصة بحماية مبادئ أتاتورك العلمانية والتي تخلصت منها تركيا اخيرا، أي أن الجيش المصري سيتحول عمليا، وفق هذه التعديلات، لهيئة فوق دستورية!
وهذا الدور التدخلي للجيش في الشئون الداخلية سيكون تحت عبارة “تدابير لضمان مدنية الدولة”، وهذه جملة خطيرة ومريبة تضع الجيش كحام للدستور فوق البرلمان وفوق حتى الاستفتاء الشعبي ليصبح الجيش ولأول مرة عليه واجب دستوري بالتدخل في السياسة بالانقلابات العسكرية!
السيسي قاضي القضاة!
أظهرت مقترحات ائتلاف الأغلبية البرلمانية “دعم مصر” لتعديل الدستور التي وردت في البيان الصادر عن مجلس النواب تركيزا لافتا على المواد المتعلقة بشؤون القضاء وتحديدا ما يتعلق بطريقة تعيين النائب العام ورئيس المحكمة الدستورية وآلية مناقشة مجلس الدولة لمشروعات القوانين، وهو ما يعني سيطرة رئيس السلطة التنفيذية علي السلطة القضائية رغم انهما منفصلان اسما، وحق السيسي في تعيين القضاة كلهم بل ورئاستهم مثل مجلس الوزراء.
حيث سيتم تغيير المادة 139 من الدستور، التي تنص على أن “اختيار رئيس المحكمة ونوابه وأعضاء هيئة المفوضين يكون باختيار الجمعية العمومية لها ويصدر الرئيس قرار تعيينهم”، ليصبح الاختيار وقرار التعيين من حق السيسي وحده.
حيث سيتم تغيير طريقة اختيار رئيس المحكمة الدستورية، ليختاره السيسي من بين أقدم خمسة نواب لرئيس المحكمة الدستورية ما يعني اختياره أسواهم وأكثرهم موالاة لسلطة كما حدث بتعيين أكثر القضاة سوءا لرئاسة الهيئات القضائية فأصبحت احكام القضاء تصدر بأوامر من مكتب السيسي.
أيضا سيعين السيسي نائب رئيس المحكمة الدستورية ورئيس هيئة المفوضين وأعضائها بناءً على ترشيح من رئيس المحكمة الذي سيعينه السيسي!
ومع أن المادة 189 من الدستور الحالي تحسم سلطة اختيار النائب العام لتكون بيد مجلس القضاء الأعلى ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية، وكانت هذه إحدى القضايا التي استخدمها قضاة الانقلاب وجبهة الإنقاذ ضد الرئيس مرسي لمجرد انه عزل نائب عام مبارك الفاسد وعين قاضي نزيه نائبا عاما، إلا أن تعديلات السيسي للدستور ستتضمن أن يكون اختيار النائب العام بيد السيسي من بين ثلاثة مرشحين يحددهم مجلس القضاء الأعلى.
أيضا لأن مجلس الدولة (القضاء الإداري) لعب دورا في تعطيل قوانين أصدرها مجلس نواب الانقلاب، كما أنه اعترض وقضي بعدم دستورية تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، فقد تقرر الغاء دوره، فالمادة 190 من الدستور تنص على أن يختص (مجلس الدولة) بمراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، لكن التعديلات أضافت عبارة “التي تُحال إليه” إلى نص المادة، بما يعني قصر مراجعة المجلس على ما يحال إليه فقط، ويصبح بإمكان البرلمان إقرار القوانين دون مراجعتها في مجلس الدولة.
وضمن السيطرة الكاملة علي لقضاة، قرر السيسي ضمن التعديلات الدستورية تشكيل “مجلس أعلى للهيئات القضائية” يرأسه هو بنفسه، وهذا المجلس هو الذي سيقرر شؤون القضاء، وسيكون من سلطة تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا التي قد تنظر في دستورية القوانين التي وقعها، أي من عينه هو الذي سيفصل في دستورية أعماله!!
السيسي يبقى في الحكم حتى 2034!
بحسب البيان الذي أصدره نواب الانقلاب للتعديلات الدستورية التي سيجري تمريرها جري تعديل الفقرة 140 التي لا تسمح سوي برئاسة لمدة 4 سنوات وتجديدها مرة واحدة (أي بإجمالي فترة حكم 8 سنوات)، لتصبح (مادة 140 فقرة أولى): “ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مجدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين”.
ولأنه لا يجوز قانونيا أن يستفيد السيسي من هذا التعديل وفقا لقاعدة الاقدمية القانونية ويستفيد منه من يليه في الرئاسة، فقد سعي ترزيه قوانين السيسي لضمان ان يشمله التعديل المفصل خصيصا له، في صورة (مادة انتقالية) تنص علي: “يجوز لرئيس الجمهورية الحالي عقب انتهاء مدته الحالية إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة 140 المعدلة من الدستور”!
وهذا التعديل المقترح يسمح لعبد الفتاح السيسي بالترشح من جديد بعد نهاية فترته الانقلابية الحالية، وهي الثانية له، وتنتهي عام 2022-ما من شأنه أن يبقيه حتى عام 2034 (أي يترشح مرة ثالثة في 2022 لمدة 6 سنوات حتى 2028 ثم مرة رابعة 6 سنوات اخري حتى 2034)!
ومن التعديلات الشكلية الأخرى للدستور تقليص عدد نواب البرلمان من 545 الي 450 ربعهم من النسا، وتشكيل مجلس جديد ل”الشيوخ” من 250 عضوا لا تسأل الحكومة أمامه، ويعين السيسي ثلث أعضائه!
وبذلك يكون مجلس الشيوخ المصري “الشورى سابقا” هو الوحيد في العالم الذي لا صلاحية له، والذي يعين الرئيس أعضاءه، وهو بذلك أقرب لمجلس لمكافأة الأعوان الذين لم يتسع لهم مجلس النواب.
والاغرب حرص مهمة مجلس الشيوخ ب “دراسة واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على مبادئ ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ودعم الوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة وتعميق النظام الديمقراطي وتوسيع مجالاته”، وهي محاولة لخلق وظيفة لا قيمة لها له!.
بخلاف أخذ رأي مجلس الشيوخ فيما يلي (دون أن يكون رايه ملزما): الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور-مشروعات القوانين المكملة للدستور -مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية-معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة-مشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية-ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس مت موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشئون العربية أو الخارجية.
الهدف.. تخليد قائد الانقلاب
الخلاصة أن سلطة الانقلاب تسعي ليس فقط لتخليد السيسي في كرسي السلطة المغتصب بتعديل في مادة دستورية ولكن وضع قواعد وأسس كاملة للطغيان في صورة دستورية!
والقصة ليست قصة تعديل دستور أو تمديد رئاسة السيسي فقط؛ فقد قالها بوضوح العسكر عبر ما يملونه لكاتبهم ياسر رزق، بأن التعديل الدستوري الذي يريده السيسي غرضه هو قطع الطريق على الإخوان للعودة إلى الحكم لو انتهي حكم السيسي وتم السماح لهم بخوض الانتخابات ومن ثم فوزهم المتوقع.
القصة هي خشيتهم من انتقام ثوار يناير إذا نزل السيسي عن كرسي الانقلاب، لهذا يسعون لوضع عراقيل دستورية تمنع تداول السلطة أو عودة الإخوان بأي شكل، رغم أنهم سخروا في صحفهم من قبل مما قالوا إنها “مزاعم الإخوان بشأن تمديد السيسي رئاسته” ونفوا ذلك!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.