استعدادا لفتح الباب رسميا، الأوراق المطلوبة للإعارات الخارجية بمديرية التعليم بالأقصر    قرار جمهوري يخص الفريق أول عبد المجيد صقر بعد التعديل الوزاري    أسعار الفراخ اليوم تكسر كل التوقعات وترتفع بقوة    بنجلاديش تبدأ أول انتخابات "مفصلية" منذ الإطاحة بالشيخة حسينة    صحيفة ألمانية: مغامرة زيلينسكي الجديدة ستتحول إلى كارثة عليه    طقس اليوم الخميس.. درجات الحرارة ترتفع مجددًا وتحوّل الشتاء لصيف    مصطفى عسل يتوج ببطولة ويندي سيتي للاسكواش بشيكاغو    النائب العام يستقبل وفد النيابة العامة الليبية | صور    وول ستريت جورنال: البنتاجون يستعد لنشر حاملة طائرات إضافية في الشرق الأوسط    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «4»    بعد أخطاء "إكسيل شيت"، وكيل تعليم المنوفية يحسم مصير تعديل نتيجة الشهادة الإعدادية    عصام عطية يكتب: وباء المؤلفين.. الأدب يحتضر    زكريا أبوحرام يكتب: الكل يريد تشكيل الوزارة    بايرن ميونخ يقصي لايبزج ويصعد لنصف نهائي كأس ألمانيا    بعد التغيير الوزاري.. ماذا ينتظر المصريون من الحكومة الجديدة؟    بورصة الذهب تستهل تعاملات الخميس بتراجع 30 دولارًا للأوقية    السيطرة على حريق داخل مدرسة خاصة بدمنهور دون إصابات    المؤبد وغرامة 500 ألف جنيه لتاجر الكيف بشبرا الخيمة    روما تقر مشروع قانون للهجرة يتضمن فرض حصار بحري على سفن المهاجرين    رمسيس الثاني يعود إلى عرشه بالمنيا.. انتهاء أعمال الترميم والتركيب    آذان الفجر الساعه 5:11 ص.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    حكم الولادة القيصرية خوفا من الألم.. ضوابط فقهية تحسم الجدل    لا أحب الحلوى كثيرا.. ميلانيا ترامب تحتفل بعيد الحب مع أطفال يتلقون العلاج    مبيدات إسرائيلية تنذر بكارثة زراعية فى سوريا    الخماسية الدولية للأمم المتحدة تحذر من التصعيد في السودان وتدعو لحماية المدنيين    الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني    مصطفى كامل يهنئ جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة وضياء رشوان بوزارة الإعلام    الجارديان: على أوروبا ترسيخ تكافؤ الفرص الاقتصادية لمواجهة ضغوط ترامب    الزمالك يقرر استمرار معسكره في الإسماعيلية حتى نهاية مواجهة سيراميكا كليوباترا    الداخلية تضبط مدير نادٍ صحي بدون ترخيص لممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    625 مستفيد من قافلة الرمد المجانية في دمياط    شوقي غريب: عودة عمر جابر وأحمد فتوح تمنح الزمالك قوة إضافية    اليوم.. انطلاق مهرجان برلين السينمائى ال76 بمسابقة دولية قوية    مجلس الوزراء: البعد الاجتماعي حاضر لضمان حماية المواطنين أثناء تنفيذ الإصلاح الاقتصادي    لتحديد نسبه.. النيابة تستعجل تحليل الDNA للطفل المخطوف منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية    اتحاد منتجي الدواجن معترضًا على استيراد مجزئات الدواجن: لا يمكن التحقق من ذبحها بالشريعة الإسلامية    حلمي طولان: إمام عاشور أفضل لاعب في مصر    وزير الخارجية إلى أديس أبابا لرئاسة وفد مصر باجتماعات الاتحاد الأفريقي    خلال لقاء "جسر التواصل".. "الوكيل": تطوير التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال والسياحة فرصة لإعادة صياغة مستقبل الإسكندرية    ضبط مدير محطة تموين سيارات يتلاعب في معايير الوقود بمطروح    «صرف الإسكندرية»: خدمات الشركة ستشمل 100% من المدينة.. ونسبة الشكاوى ستصل نسبتها إلى «صفر %»    خالد عكاشة: تقدير الرأي العام للوزراء الراحلين عن مناصبهم شهادة نجاح.. والحكومة الجديدة أمامها مسئوليات محددة    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    مهرجان القاهرة السينمائي يهنئ الدكتورة جيهان زكي بتوليها وزارة الثقافة    السيسي أعدَّ مبكرا للإطاحة بعبد المجيد صقر .. تغيير وزيرالدفاع بنكهة إماراتية    طارق يحيى: ناصر ماهر فايق مع بيراميدز عشان ضامن فلوسه    الاحتراف الأوروبي ينهي رحلة أليو ديانج مع الأهلي.. وحسم جدل الزمالك    لاتسيو يتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا بركلات الترجيح أمام بولونيا    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    قرار جديد ضد عاطل متهم بالتحرش بطالبة في الطريق العام بأكتوبر    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    الآن بث مباشر.. الأهلي يصطدم بالإسماعيلي في كلاسيكو مشتعل بالدوري المصري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة في سيناريوهات انقلاب عسكري ضد السيسي أو اغتياله

ليست هذه محاولة لتبرير أو تشجيع الانقلابات العسكرية، ولكن لرصد سيناريوهات طرحها خبراء عن انقلاب عسكري ضد السيسي أو اغتياله على طريقة السادات. فالتحركات الأخيرة لقائد الانقلاب بإبعاد قادة سابقين في الجيش من منافسته في الانتخابات واعتقال وسجن آخرين، وإقالته قادة آخرين من الجيش والمخابرات، وظهوره الأخير بمظهر القلق المتوتر غير الواثق في نفسه، يهدد ويرغي ويزبد، تعد مؤشرات على شيء ما يجري في الادوار العليا للسلطة أو الجيش لم يتبلور بعد.
ولأنه سبق أن قاد وهندس بحكم موقعه كمدير مخابرات عسكرية عدة انقلابات عسكرية (أولها) ضد مبارك عام 2011 لعدم تعيين نجله رئيسا ضد رغبة القادة العسكريين، و(ثانيها) في يوليه 2013 ضد الرئيس محمد مرسي والاخوان بالتحالف مع قوي علمانية ويسارية، و(ثالثها) ضد حلفائه العلمانيين واليساريين، حاول السيسي اجهاض أي سيناريو مشابه ضده.
وبحسب رصد معلقين: عندما أدرك السيسي أن شعبيته تتهاوى وأن أجهزة الدولة والجيش متهيئة لنقل ثقتها إلي أخطر متحديه: شفيق أو عنان، حاول تعديل الدستور ليتجنب الانتخابات بتمديد رئاسته، لكنه فشل فبدأ في ديسمبر (انقلابه الرابع) على المسار الانتخابي، فخطف شفيق وضغط عليه حتى تنازل، وسجن العقيد قنصوه واعتقل عنان وأجبر السادات وخالد على الانسحاب، ليأتي بكومبارس مؤيد له.
وبعد إقالة مفاجئة لصهره رئيس الأركان التي لا يعرف سببها حتى الآن رغم أنه كان في أمريكا وربما نوقشت في وجوده سيناريوهات ابعاد السيسي، قام السيسي بانقلاب جديد في المخابرات العامة أطاح بمديرها (ومعه نحو 50 من كبار معاونيه بحسب بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لحقوق الإنسان).
وحل محله مدير مكتب السيسي عباس كامل ورجله المخلص في المخابرات الحربية الذي رسم معه الانقلابات السابقة، ووفقا لمصادر فقد صعد نفوذ ابنه "محمود السيسي" داخل الجهاز ليصبح بمثابة نائب المدير، بعدما تردد أن المدير خالد فوزي كان داعما لترشح عنان وأنه تقارب مع حماس بصورة لم ترض السيسي.
ويلفت المراقبون لأنه ليس معلنا من وقع بيان الجيش ضد عنان، وهل هو وزير الدفاع الذي لم يحضر في اليوم التالي للقبض علي عنان، مناسبة الاحتفال بعيد الشرطة مع السيسي، ثم اختفي عن الاعلام ليظهر بعد أيام4 مهنئا وزير الداخلية في مكتبه.
ويقولون إن السيسي حاول تعديل الدستور لإلغاء امتياز خاص وضع خصيصا يمنع إقالة وزير الدفاع وبقاؤه في منصبة دورتين رئاسيتين، ولكن صدقي صبحي وزير دفاعالانقلاب أوقف تعديل السيسي للدستور حتى لا يطاح بحصانته.
القبض على انقلابيين محتملين
كانت أهم معلومة أشار لها مؤيدو الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش السابق، هي تأكيد أنه كان يشارك في اجتماعات عنان التحضيرية للترشح واعداد برنامجه مدنيين جنبا إلي جنب عسكريين، بينهم مجدي حتاتة رئيس الأركان الأسبق والفريق أسامة عسكر القائد الأسبق للجيش الثالث.
لذلك يعتبر مراقبون ان القبض علي عنان اعقبه مراقبة لصيقة لقيادات اخري، واعتقال عشرات الضباط من الصف الثاني، وقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز قبل القبض علي سامي عنان أن هناك حالة تململ بين قيادات الصف الثاني من الجيش إزاء السيسي، وبعد القبض عليه جري اعتقال عدد من كبار الضباط.
ولأن هذه المرة الأولي التي يواجه فيها السيسي تحديا لسلطته وجدارته من داخل وخارج الجيش وأجهزة الدولة ومن معارضيه المدنيين في نفس الوقت، وتحت أعين المجتمع الدولي الذي يضعه تحت منظار التقييم الصارم، فقد ظهر بهذه الحالة من الرعب والقلق وعدم الثقة التي انعكست على تهديدات هستيرية لا ينطق بها سوي رئيس عصابة.
هل يخشى انقلابا عسكريا من رفقاء 3 يوليو
وقد استبعد مراقبون أن تكون تهديدات السيسي في خطابه الاخير والحديث عن "الاشرار" يقصد بها الإخوان الذين قتل الآلاف منهم وأودعهم السجون، أو يكون يقصد بها المعارضين العلمانيين واليساريين الذين طالبوا بمقاطعة الانتخابات، لأنه يدرك ضعفهم وحجمهم، ورجحوا أن يكون حديثه الغاضب المهدد بالدم موجه لمن يرغبون في الانقلاب عليه من داخل الجيش في ظل تأزم العلاقة بينه وبين مراكز قوى نافذة، وتفاقم حالة الغضب والاستياء بين مفاصل المؤسسة العسكرية والأجهزة السيادية في البلاد، الذين يخشون علي انفسهم من المصير الذي يقودهم اليه السيسي والذي يضع الجيش في مواجهة الشعب ويجعل أي ثورة شعبية قادمة مقدمة لتحول مصر إلى سوريا أو ليبيا أخرى.

وقد نقلت صحيفة "الخليج الجديد" عن مصادر قالت إنها عسكرية أن السيسي اعتقل 23 قيادة عسكرية في الجيش المصري من الموالين لعنان، وعادت لتقول إن الجناح الغاضب من القادة السابقين أو رفقائه في انقلاب 3 يوليه 2013، ربما يدبر انقلابا عسكريا ضده.
ويضم هذا الجناح، وزير الدفاع الأسبق، المشير «محمد حسين طنطاوي»، ورئيس الأركان المقال «محمود حجازي»، ورئيس الأركان الأسبق «مجدي حتاتة»، وقائد الجيش الثاني الميداني سابق، اللواء «أحمد وصفي»، ورئيس جهاز المخابرات العامة المقال، اللواء «خالد فوزي»، وآخرين.
وكان ملفتا غياب «طنطاوي» عن مرافقة «السيسي»، خلال حفل افتتاح حقل «ظهر»، والذي دوما ما يصاحبه خلال جولاته، ويظهر متصدرا الصفوف الأولى، ما اعتبره البعض رفضا لما تعرض له «عنان» من اعتقال ومداهمة بيته، وإيداعه في السجن الحربي وشن حملة إهانات وتشويه ضده في وسائل الإعلام، الأمر الذي يعتبر مساسا بهيبة المؤسسة العسكرية لصالح «السيسي».
وقد أشار المذيع الانقلابي أحمد موسى، لأن السر وراء غضب «السيسي»، يرجع إلى أن لديه معلومات عن خطة انقلابية، قائلًا عبر برنامجه «على مسؤوليتي» المذاع على فضائية «صدى البلد»: «فيه دعوات واضحة للانقلاب على الدولة»، على حد قوله.
قوات التدخل السريع "جيش السيسي"
بالمقابل يعتمد السيسي على ما يسمى قوات التدخل السريع التي أنشأها خصيصا لحماية حكمه والقيام بأعماله الإجرامية ضد فصائل الشعب المختلفة، وأسندها إلى اللواء توحيد توفيق قائد المنطقة المركزية العسكرية.
ففي يناير 2014 وأثناء استعدادات الجيش لقمع المظاهرات التي ستخرج في الذكرى الثالثة للثورة المصرية، وهي الذكرى الأولى عقب انقلاب 3 يوليو 2013، نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة صورة لقوة جديدة جارٍ إنشاؤها في الجيش تشبه القوات الخاصة SWAT الأميركية.
وفي 25 مارس 2014 عرض التليفزيون تقريراً عن حضور السيسي أول اصطفاف للقوة الجديدة في الجيش المصري، والتي تمت تسميتها "قوات التدخل السريع" المحمولة جواً، وذلك من مقر المنطقة المركزية العسكرية، حيث ظهر جيشاً صغيراً قوامه من الجنود الملثمين المدججين بأحدث الأسلحة متراصين أمام عربات مصفحة من نوعية "هامفي" الأمريكية ومجنزرات مختلفة.
وتحدث السيسي حينها بفخر شديد عن القوة الجديدة، وأشار إلى الإنجاز التاريخي الذي تم تدشينه ووصفه ب "العظيم جداً"، وقال إن هناك دولاً تستغرق سنوات لتجهيز وحدات مماثلة، ولمح إلى أن القوة الجديدة من شأنها القيام بمهام خاصة جداً، وأن تأسيسها تمت مناقشته مع أجهزة القوات المسلحة المختصة.
أما لماذا اختار السيسي اللواء توحيد توفيق قائد المنطقة المركزية العسكرية لقيادتها وحمايته فيمكن فهم اسبابه من تكليف هذا اللواء وقواته بأول مجزرة في كرداسة عقب انقلاب 3 يوليه 2013 لخروج اهلها يوميا للتظاهر ضد الانقلاب، وتكليفه بحراسة مدينة الانتاج الاعلامي وغلق فضائيات المعارضة واعتقال الاعلاميين مع الشرطة، وربما كان هذا هو التاريخ الحقيقي لميلاد قوات التدخل السريع.
مخاوف الصدام
ويخشى مراقبون أن يتصادم جيش السيسي الصغير هذا مع أي محاولة انقلاب ضده ما يؤدي لانقسام الجيش لأن هذه القوة تحتوي على كتيبة أو أكثر من كل فرع من فروع الجيش بما فيها المدفعية والقوات الجوية، أي أنها جيش متكامل الأركان وقائم بذاته، أو "جيش داخل الجيش" يتبع السيسي مباشرة.
وقد أشار الكاتب البريطاني ديفيد هيرست لهذا، وحالة الغضب بين العسكريين المصريين من الصف الثاني والقواعد من جيش السيسي الذي يقوم هو وحده بتأمين الفعاليات التي يحضرها، ويقوم بتفتيش الجميع حتى العسكريين منهم من داخل الجيش التقليدي.
السيناريوهات كلها تشير لأن السيسي الذي جاء علي ظهر دبابة لم يرحل إلا بنفس قوة الدبابة ولا يكترث لانتخابات يحتقرها، وانه يدرك ذلك لهذا حصن نفسه من اللحظة الاولي من انقلابه والان يحيط نفسه بجيشه الخاص، ولكن هل يعصمه هذا من رصاصة علي غرار ما حدث للسادات وسط جيشه أو انقلاب عسكري؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.