تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    ترامب: العملية في فنزويلا حققت أرباحا تفوق تكلفتها بخمسة أضعاف    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيرتين بالمنطقة الشرقية    جومانا مراد عن «اللون الأزرق»: تقمصت آمنة لدرجة التعايش.. والمسلسل كان مرهقا على مستوى الأداء    عضو القومي للأجور: لا يمكن التنبؤ بنسبة الزيادة في الرواتب.. وزيادة المعاشات منطقية    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    محمد العزبي: الحلول الدبلوماسية صعبة وسط صراع القوى الكبرى على إيران    الجيش الإسرائيلي: مقتل جنديين في لبنان أمس الخميس    العراق وقطر يدعمان المبادرات الدبلوماسية لوقف الحرب    منتخب مصر يظهر بقميصه الجديد لأول مرة أمام السعودية    سي إن إن: إيران تعزز وجودها العسكري والدفاعات الجوية في جزيرة خرج    السفير محمد العرابي: أي عملية برية داخل العمق الإيراني غير ممكنة حاليًا    الخارجية الكندية: فرض عقوبات على 4 كيانات و5 أفراد إيرانيين بسبب دعمهم ميليشيات متحالفة مع طهران    محافظ الجيزة يتفقد حالة النظافة والإشغالات بأحياء الوراق وإمبابة    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    رئيس مدينة المنيا يوضح مواعيد غلق المحال ومنظومة التراخيص الجديدة    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    تتكرر مع كل عاصفة..شوارع مصر تتحول إلى برك رغم إهدار أكثر من تريليون جنيه على الطرق    بوليفيا تصعد لمواجهة العراق في نهائي الملحق العالمي المؤهل ل كأس العالم    تعليق مفاجئ من زوج مي عز بعد شفائها من وعكتها الصحية الأخيرة    خالد دومة يكتب: مدينة بغي    رابطة مصنعي السيارات: ارتفاع الدولار والشحن رفع الأسعار وضاعف الأوفر برايس    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    مصرع شاب بحادث تصادم دراجة نارية وتوك توك ببني سويف    اقتراح برغبة لإنشاء منظومة وطنية بيومترية لحماية هوية الطفل ومنع التلاعب في النسب    النيابة تطلب تحريات العثور على جثتين بشقة في الإسكندرية    ننشر أول صورة للمتهمة بقتل عروس بورسعيد قبل جلسة محاكمتها في 30 مارس    ضبط الأم ومصورة الواقعة.. كشف ملابسات جلوس 3 أطفال على مرتبة خارج نافذة شقة    مصر بالطاقم الأساسي الجديد أمام السعودية    تعرف على موعد مباراة مصر والسعودية    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    سينما النهارده بأسعار زمان.. إقبال كبير من أهالي البحيرة على "سينما الشعب" بدمنهور: التذكرة ب40 جنيهًا    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    إياد نصار: بيتر ميمي حوّل الصمت في «صحاب الأرض» إلى شخصية عبرت عن ضجيج الأسئلة المكتومة    من أجل تأهل أول تاريخي.. 24 دقيقة تقود كوسوفو للتأهل لنهائي ملحق كأس العالم    محافظ الإسماعيلية وسياسة الباب المفتوح    قيمة نصف تذكرة المترو حسب المناطق.. تعرف على الأسعار والفئات المستفيدة    أخبار × 24 ساعة.. تحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية والمترو    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    إياد نصار: غزة تعرضت لإبادة جماعية.. و«صحاب الأرض» نتاج شعوري بالمسئولية كفنان    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    هيئة الدواء: استقرار سوق الدواء وتوافر مخزون يكفي 6 أشهر    متحدث التعليم العالي: الجامعات المصرية لعبت دورا كبيرا للتقدم بتصنيف QS    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صحيفة بريطانية: انتصار أردوغان أنقذ الغرب
نشر في المصريون يوم 23 - 07 - 2016

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية, إن فشل المحاولة الانقلايبة في تركيا أنقذ منطقة الشرق الأوسط من كارثة محققة, خاصة في ظل الحرب المستعرة في سوريا.
وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها, أن الفوضى التي كانت ستنجم عن الانقلاب في تركيا, كانت ستجعل الحدود السورية التركية نموذجا للفوضى والإرهاب أسوأ بكثير من الحدود بين باكستان وأفغانستان, وهو الأمر الذي كان سيهدد الغرب بقوة, ويجهض الحرب على تنظيم الدولة "داعش".
وتابعت "رحيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحت تهديد السلاح, كان أيضا سيدخل تركيا, وهي عضو بحلف الناتو, في أزمة دستورية وسياسية شديدة الخطورة, وبالتالي تضرر الناتو, والتأثير سلبا على استراتيجيته لمواجهة روسيا من ناحية, والتصدي لداعش من ناحية أخرى".
واستطردت الصحيفة, قائلة في افتتاحيتها في 18 يوليو" لو نجح الانقلاب العسكري ضد أردوغان, لكان كارثيا على الشرق الأوسط والناتو على حد سواء"، محذرة في الوقت ذاته أردوغان مما سمته إغراء الاستبداد بالسلطة بعد الانتصار على الانقلابيين.
وأضافت "يجب على حكومة أردوغان التعامل بهدوء بعد دحر المحاولة الانقلابية, وأن تكون سيادة القانون هي الأساس, بعيدا عن الانتقام والغطرسة", حسب تعبيرها.
وكان الخبير الإسرائيلي في الشئون العربية البروفيسور يارون فريدمان, قال أيضا إن هناك سببا رئيسا أفشل المحاولة الانقلابية في تركيا, وهو أنها وقعت بينما كان اقتصاد البلاد يتمتع بحالة من الاستقرار ساعدت على ثبات ورسوخ حكم الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأضاف فريدمان في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في 19 يوليو, أن أردوغان فتح الطريق أمام تركيا لتصبح صاحبة إنجازات اقتصادية غير مسبوقة، مستندا إلى أيد عاملة قوية ونشاط سياحي وموارد نفطية، بالإضافة إلى موقع تركيا الاستراتيجي بين آسيا وأوروبا.
وتابع " هذه الإنجازات منحت أردوغان شعبية كبيرة جدا, ولذا فإنه رغم سيطرة الانقلابيين على التليفزيون الحكومي، إلا أن الرئيس التركي نجح بإخراج الجماهير للشوارع عبر دعوات وجهها من خلال الإنترنت، وأثبت أن شعبيته تتسع في البلاد".
وأشار فريدمان إلى أن نجاح الانقلاب العسكري العلماني في تركيا، كان كفيلا بإعادة الأمور في البلاد إلى ما قبل عام 2003، قبل صعود حزب العدالة والتنمية إلى الحكم، وما يعنيه ذلك من عودة العلاقات الوثيقة بين تركيا وإسرائيل, إلا أن هذا لم يحدث بسبب إنجازات أردوغان.
وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية, قالت أيضا إن هناك سببا آخر أفشل المحاولة الانقلابية في تركيا, بجانب الحشود الهائلة من الجماهير التي استجابت على الفور للدعوة التي أطلقها الرئيس رجب طيب أردوغان للخروج إلى الشوارع.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 17 يوليو, أن عدد الجنود الميدانيين التابعين للانقلابيين كان منخفضا جدا، بحيث لم يتمكنوا من فرض السيطرة الميدانية على شوارع الدولة المركزية، ولم يحولوا دون اندفاع الجماهير التركية لاعتراض الدبابات العسكرية.
وتابعت " الانقلابات الأربعة التي شهدتها تركيا منذ عام 1960، كان يشارك فيها عشرات الآلاف من الجنود، فضلا عن مشاركة عامة من كل أوساط الجيش".
وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب لن تتأثر على الأرجح بالمحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا, التي جاءت في أعقاب توقيع اتفاق المصالحة بين تركيا وإسرائيل.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية, قالت هي الأخرى إن هناك أمرا لم يضعه مخططو المحاولة الانقلابية في تركيا في الحسبان, وتسبب في فشلهم, ألا وهو الحشود الهائلة من الجماهير, التي خرجت إلى الشوارع.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 16 يوليو, أن المشاركين في المحاولة الانقلابية في تركيا وجدوا أنفسهم فجأة أمام حشود كبيرة للغاية عرقلت تحركاتهم, وعجزوا أمامها عن إطلاق النار بكثافة, تجنبا لمذبحة كبيرة لن يستطيعوا تحمل عواقبها سواء داخليا أو خارجيا.
وتابعت " المفاجأة التي لم تكن في حسبان الانقلابيين هو الاستجابة الفورية للجماهير التركية لدعوة الرئيس رجب طيب أردوغان للنزول إلى الشوارع, وهو التطور الأهم على الإطلاق في الأحداث التي شهدتها تركيا في 15 يوليو".
واستطردت الصحيفة " في اللحظة التي وجد فيها الانقلابيون هذه الحشود الكبيرة من الجماهير, فشل الانقلاب, وتحولت الأمور لصالح أردوغان".
وكانت مجموعة من عناصر الجيش التركي اقتحمت مساء الجمعة 15 يوليو التليفزيون الرسمي التركي (تي.آر.تي) وأجبروا مذيعة تليفزيونية على قراءة بيان أعلنوا فيه باسم قيادة أركان الجيش استلام السلطة عبر "مجلس سلام" وفرض الأحكام العرفية وحظر التجوال.
وبعد ساعات من ذلك، تدخلت قوات خاصة تركية واعتقلت العسكريين ليستأنف التليفزيون الرسمي بث برامجه. وقصف الانقلابيون مقر الاستخبارات بأنقرة, كما حاولوا الوصول للقصر الجمهوري, لكن تم صدهم من القوات الأمنية, التي كان لها دور رئيس في إفشال المحاولة الانقلابية, حسب مراقبين.
وقالت وسائل إعلام تركية إن المحاولة الانقلابية بدأت تترنح مع خروج أعداد كبيرة من المتظاهرين إلى الساحات العامة بمختلف المدن, واضطر كثير من العسكريين الانقلابيين إلى الاستسلام تحت الضغط الشعبي, حيث أظهرت وسائل إعلام متظاهرين يعتلون دبابات الانقلابيين أو يمنعون الآليات من التحرك, كما أظهرت صور استسلام عشرات الجنود فوق جسر البوسفور في إسطنبول.
وحسب معلومات حصلت عليها "الجزيرة", فإن المخابرات التركية كشفت خطة الانقلاب قبل ساعات من تنفيذها, مما أجبر مدبريها على تقديم موعدها نحو ست ساعات.
وتشير المعلومات إلى أن المخابرات رصدت في الساعة الرابعة عصر الجمعة الموافق 15 يوليو محادثات مشبوهة تشير إلى أن هناك محاولة انقلابية، بدأ تنفيذها بالفعل في الساعة التاسعة من مساء اليوم ذاته بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت غرينتش) واستمرت حتى صباح اليوم التالي.
وتظهر المعلومات أن الانقلابيين اضطروا لتقديم موعد الانقلاب بدلا من الساعة الثالثة من فجر السبت الموافق 16 يوليو بعدما تنبهوا لانكشاف المخطط الانقلابي.
وبما أن المخابرات ليست لديها الصلاحيات اللازمة لمتابعة الجيش التركي، فقد قام رئيس المخابرات هاكان فيدان بالتوجه إلى قيادة الأركان فورا والتقى رئيس هيئة الأركان العامة خلوصي أكار بحدود الرابعة والنصف وأطلعه على هذه المعلومات.
بعد ذلك, أجرى رئيس الأركان اتصالاته، لكن مدير الاستخبارات العسكرية الذي كان ضالعا في المؤامرة وكذلك مساعد رئيس الأركان أكدا أن لا شيء غير طبيعي وأن هناك تحركات عادية لبعض القوات.
ولكن تحت إصرار رئيس المخابرات, أصدر رئيس هيئة الأركان أمرا لكافة فرق ومعسكرات الجيش بوقف أية تحركات ذلك اليوم حتى المعتادة منها، وأمر بوقف مهام أية طائرات عسكرية.
وغادر هاكان فيدان مبنى هيئة الأركان قرابة الساعة الخامسة والنصف مساء، وعاد إلى مقر المخابرات واستمر في تتبع الأمر رغم تأكيد هيئة الأركان عدم وجود أي شيء مريب.
وبعدما رأى الانقلابيون أن المخابرات بدأت تتابع الأمر خافوا من انفضاح المؤامرة، فقرروا تقديم خطة الانقلاب المقررة في الساعة الثالثة صباحا والمباشرة بها فورا، فقامت قوة من الانقلابيين باعتقال رئيس هيئة الأركان ومحاولة إجباره على الانضمام للانقلاب، وبعد رفضه تم تقييده وتغطية رأسه ووضعه في غرفة.
واعتقل كذلك نائب رئيس هيئة الأركان، وبعدها بقليل اعتقل قائد القوات الجوية.
وفي الساعة الثامنة مساء, تأكدت المخابرات أن هناك انقلابا، فاتصل رئيسها هاكان فيدان بالرئيس رجب طيب أردوغان الذي كان يقضي عطلة في منتجع مرمريس غربي تركيا وأخبره بالانقلاب، وطلب منه الحديث إلى الناس عن الأمر، كما أمر كافة فروع المخابرات بالتصدي للانقلابيين والقتال حتى الموت.
وفي تلك الأثناء, تواصل الانقلابيون مع قائد الجيش الأول أوميت دوندار وطلبوا منه الانضمام إليهم، غير أنه أمهلهم للتفكير قليلا، واتصل فورا بالرئيس أردوغان بحدود الساعة الثامنة والنصف متعهدا له بتأمين الحماية لطائرة الرئيس.
وبالفعل أمر قائد الجيش الأول طائرتين من طراز اف 4 بالتصدي لطائرتين من طراز اف 16 تابعتين للانقلابيين وإبعادهما عن أجواء إسطنبول، بينما أقلع الرئيس أردوغان من مطار ديلمان بطائرة عادية وليس بالطائرة الرئاسية، وأقلعت معها طائرتان أخرييان مدنيتان باتجاه إسطنبول للتمويه، مما أربك الانقلابيين ومنعهم من استهداف الطائرة التي أقلت أردوغان.
وبفضل تدخل الجيش الأول, تم تأمين طائرة الرئيس التي استمرت تحوم لساعة ونصف الساعة فوق إسطنبول حتى تمكن المواطنون والشرطة من تأمين المطار واقتحامه وإجبار الانقلابيين على إخلاء المطار، مما ساعد على تأمين المدرجات وهبوط طائرة الرئيس، الذي اتخذ من مطار إسطنبول مقرا له لعدة ساعات، وألقى فيه كلمة علنية وخاطب الجماهير المحتشدة بشكل مباشر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.