كشفت بيانات موازنة سلطات الانقلاب في مصر للعام المالي المقبل "2016-2017"، التى سيبدأ العمل بها في يوليو المقبل، استحواذ فوائد الديون المصرية على 31% من جملة مصروفات الدولة طوال العام. وقالت البيانات التي نشرتها مالية الانقلاب على موقعها الرسمي، إن فوائد ديون مصر خلال العام المالي المقبل تبلغ 292.5 مليار جنيه، ما يعادل نحو 33 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي، ما يعني أن فوائد ديون مصر للعام المالي الجاري، تفوق احتياطي النقد اللأجنبي الذي تمتلكه البلاد حاليا، بما يقارب الضعف. وبلغت احتياطيات البلاد من العملة الصعبة نهاية إبريل الماضي نحو 17 مليار دولار ، بعد المنح الخليجية والوديعة التي أعطتها السعودية للسيسي مقابل خيانته والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير ب 2 مليار دولار. و توسعت سلطات الانقلاب في الاقتراض الخارجي والداخلي منذ 2011، في محاولة لتعويض تراجع الاستثمارات الأجنبية والسياحة، عقب أحداث العنف التي أعقبت 25 يناير و30 يونيو. وتتوقع المالية ان يبلغ رصيد الدين الحكومي 2.6 تريليون جنيه نهاية العام المالي الحالي، فيما أظهرت بيانات حديثة للبنك المركزي تخطي الدين حاجز ال2 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي ليصل إلى 2.368 تريليون جنيه. فيما أظهرت الأرقام تراجع رصيد الدين الخارجي ليسجل نحو 47.8 مليار دولار نهاية ديسمبر الماضي،مقابل 48.1 مليار دولار في نهاية يونيو 2015. في نفس السياق قالت الموازنة الجديدة التى يناقشها برلمان العسكر حاليا إن مصر ستسدد 256.2 مليار جنيه أخرى لسداد القروض المحلية والأجنبية "الأقساط" بما يعادل 29 مليار دولار بسعر الصرف الحالي. ووفقا للأرقام فإن خدمة الدين المحلى والخارجي ستكلف الدولة بعد جمع الفوائد والاقساط 548.7 مليار جنيه.