طالب رجال "جمارك ضد الفساد" بالتحقيق في قضية دخول 63 ألف طن من القمح الفرنسي المستورد، عبر منفذ سفاجا بتاريخ 12 نوفمبر الجاري، غير مطابق للمواصفات عبر الباخرة "وادي الكرنك". وأكدوا أن شهادات البيان الجمركي برقم " 50دظ"، أثبتت أن الكميات المشحونة بها ضمور شديد وتميل للون الأخضر مما يدل على وجود نسبة كبيرة من الفطريات والسوس وبذور الحشائش والقش.
وقال الائتلاف في تصريحات صحفية، إن هناك محاولات من قبل الشركة المسئولة عن الباخرة بإثناء المسئولين بالجمرك على كتابة تقرير غير الموجود، موضحاً أن رجال المنفذ الجمركي يتعرضون حاليا لمضايقات وضغوط أدبية ومادية من قبل تلك الشركة، بدون تدخل من قبل مصلحة الجمارك المصرية.
وأوضح الائتلاف أن الشركة الخاصة بالباخرة تقوم بتفريغ الشحنة بمخازن شركة الصوامع بحجة أنها تحت التحفظ وفي انتظار موافقة الجهات الرقابية، في الوقت الذي يصل سعر الطن الواحد ل2000 جنيه بدون مصاريف التخزين والنقل على الرغم من أنه سعر مرتفع نظراً لرداءة المنتج. وشدد الائتلاف على ضرورة تدخل الجهات المعنية وحسم ذلك الملف حرصا على الأمن الغذائي القومي.
وكشف مسئول بإدارة السلامة بميناء سفاجا البحري بالبحر الأحمر، أن شحنة القمح الفرنسي التي وصلت إلى الميناء الأسبوع الماضي، غير صالحة للاستخدام الآدمي، وأن معايير السلامة لم تتبع مع هذه الشحنة والتي تشترط عند التعاقد على شراء شحنات القمح أن يتم سفر لجنة مشكلة من وزارة الزراعة والصادرات والواردات ووزارة الصحة للكشف عن الشحنة في بلد المنشأ، وأخذ عينة منها لفحصها قبل الموافقة على التعاقد والاستيراد، ثم يتم فحصها مرة أخرى عقب وصولها الميناء.
وفي وقت سابق، أكدت مستندات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، فرع سفاجا، تداولتها وسائل إعلام مصرية، عن السماح بدخول 7 شحنات قمح فاسد مستوردة من الولاياتالمتحدةالأمريكية وروسيا وفرنسا وأستراليا لصالح هيئة السلع التموينية وشركات استيراد خاصة، رغم رفض إدارة الواردات الزراعية والغذائية بميناء سفاجا لها، لاحتوائها على نسبة من بذور الحشائش السامة والخبيثة غير الموجودة بالبيئة الزراعية المصرية أعلى من المعدل المسموح به في الكيلو جرام الواحد، بالإضافة إلى برادة الحديد وحشرات ميتة وحشائش سامة، وتم رفض الشحنات زراعياً وصحياً، مع التأكيد أنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي، ومع ذلك تم الإفراج عنها وتوزيعها على محافظاتجنوب الصعيد، بعد تظلم السلع التموينية من قرارات الرفض.