استنكر صلاح عبدالمقصود -وزير الإعلام في الحكومة الشرعية- موقف حكومة الانقلاب في مصر من الجرائم التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بحق المدنيين العزل بقطاع غزة. وقال عبد المقصود: إن الموقف الذي يتخذه الانقلابيون لا يعبر بحال عن المصريين، الذين لم يتأخروا يوما عن نجدة أشقائهم في فلسطين عبر مئات السنين، وإنما يعبر عن مجموعة انقلابية وضعت يدها على مقاليد الأمور في مصر بدعم صهيوني أمريكي، وجاءت اليوم لتتواطأ مع العدو ليقتل أشقاءنا في غزة والأراضي الفلسطينية.. موضحا أن الانقلاب قضى عاما كاملا في إحكام الحصار على أهلنا الفلسطينيين، عبر إغلاق معبر رفح لمعظم الوقت، وتدمير الأنفاق التي تمثل شرايين الحياة للشعب المحاصر في قطاع غزة. ودلل عبد المقصود -في تصريح خاص لوكالة الأناضول- على تواطؤ الموقف الرسمي المصري مع العدو الإسرائيلي، بمبادرة التهدئة التي قدمها السيسي، واصفا إياها بمبادرة الذل والعار والتآمر، والتي فضحها الإعلام الصهيوني حين كشف عن الاتصالات السرية التي جرت قبلها بين قائد الانقلاب العسكري المصري، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، وصياغة المبادرة عن طريق فريق مصري إسرائيلي، دون عرضها أو التشاور بشأنها مع فصائل المقاومة بغزة. وأضاف عبد المقصود أن المقاومة الفلسطينية أحسنت صنعا عندما رفضت مبادرة الذل والإذعان التي طرحها السيسي، وساوى فيها بين الضحية والجلاد، والمقتول والقاتل، وأعمال المقاومة والإجرام الصهيوني.. مضيفا: إن السيسي حاول تقديم خدمة لإسرائيل بهذه المبادرة، وفق ما صرح به المحللون الصهاينة، لكن المقاومة التي تخوض حربها مع العدو نيابة عن الأمة فطنت للمؤامرة، وقذفتها في وجهه مرة أخرى. وردا على سؤال حول موقف الرئيس المنتخب محمد مرسي من الاعتداءات التي قامت بها إسرائيل على غزة في نوفمبر 2012 وما نراه الآن؟ قال وزير الإعلام السابق: كيف نقارن بين آداء الرئيس مرسي الذي هدد الصهاينة بقوله: أحذركم من غضبة المصريين التي تهفوا قلوبهم إلى القدس والأقصى، وإن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الاعتداء على أهلنا في غزة، وبين آداء قائد الانقلاب على الشرعية عبدالفتاح السيسي الذي خرج بعد يومين من الاعتداءات الإسرائيلية على غزة في خطابه بمناسبة ذكرى انتصار مصر على العدو الإسرائيلي في العاشر من رمضان، السادس من أكتوبر، لكنه لم يتعرض لتلك الاعتداءات بجملة واحدة. كيف نقارن أداء الرئيس المنتخب الذي أوفد رئيس حكومته الدكتور هشام قنديل ووزراءه، ورئيس مجلس الشعب -رئيس حزب الحرية والعدالة ( الدكتور سعد الكتاتني) على رأس وفد من الشخصيات السياسية والحزبية للتضامن مع الغزة، وتوصيل رسالة للعدو ومن يقف خلفه إقليميا ودوليا مفادها أن الدم الفلسطيني والدم المصري دم واحد! كيف تقارن هذا الأداء وما فعله قائد الانقلاب حين وصف المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي بالأعمال العدائية، وقدم مشروعه الانقلابي لأمريكا على أنه لمواجهة الإرهاب وضمان أمن المنطقة، ومعروف طبعا أي أمن يقصد. واختتم عبدالمقصود تصريحه بدعوة كل الوطنيين في مصر إلى أداء دورهم تجاه الأشقاء في غزة، الذين يدافعون عن كرامة وشرف الأمة. كما دعا الإعلاميين المخلصين لقضايا الأمة إلى القيام بدورهم في مواجهة إعلام الانقلاب الذي يشن حملة كراهية مستمرة ضد فصائل المقاومة وخصوصا حركة حماس، إضافة إلى حملة التحريض الفاجرة لضرب غزة المقاومة والتي تشنها شخصيات إعلامية محسوبة على الإنقلاب، قائلا: هؤلاء لا يمثلون الإعلاميين في مصر، فهم مجموعة من المرتزقة تحركهم أحذية الإنقلابيين، وإعلامهم لا يعبر عن مصر العظيمة العزيزة التي لم تتخلف عن نجدة أشقائها بالأعمال، لا بشعار (مسافة السكة) الذي أطلقه قائد الانقلاب.