حياة كريمة فى الغربية.. تجهيز وحدة طب الأسرة بقرية كفر دمنهور.. والأهالى: حققت أحلامنا    من القصف العسكري إلى الترقب.. تحول لافت في استراتيجية ترامب تجاه إيران    البرلمان الإيراني ينفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي    إيران تعلن احتجاز سفينة للاشتباه في تعاونها مع القوات الأمريكية    رعدية ومتوسطة، الأرصاد تحذر هذه المحافظات من أمطار اليوم    25 أبريل 1982| يوم استرداد سيناء.. "أعظم ملحمة بطولية في التاريخ الحديث"    العثور على جثتي سيدة وإبنتها في الجيزة والتحريات تشير لتورط الزوج    بعد عودتها بأغنية جديدة، شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند    الهروب الكبير.. هروب عدد من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بكرداسة    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    «صحة المنوفية» تضع اللمسات الأخيرة لاعتماد مخازن الطعوم وتطوير سلسلة التبريد    إنقاذ مريض بعد توقف قلبه 6 مرات داخل مستشفى قلين بكفر الشيخ    الصحة اللبنانية: مقتل 6 أشخاص وإصابة اثنين في هجمات إسرائيلية على جنوب لبنان    مجلس التعاون الخليجي: الاعتداءات القادمة من العراق انتهاك صارخ للأعراف الدولية    في ذكرى تحرير سيناء ال44.. مراقبون: الخطر قائم ومنطقة عازلة قد تُستخدم لتهجير غزة    القناة 12 العبرية: هدنة ترامب لإيران ستكون "قصيرة جدا" وتنسيق إسرائيلي أمريكي حال فشل المفاوضات    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    «الوثائقية» تحتفي اليوم بذكرى تحرير سيناء بمجموعة من الأفلام الوطنية    بلوزداد يلحق باتحاد العاصمة في نهائي كأس الجزائر    القبض على 5 متهمين بحوزتهم تمثال أثري نادر في البدرشين أثناء التنقيب عن الآثار (صور)    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    عميد تجارة طنطا يستغيث بالمحافظ من انتشار القمامة وتأثيرها على صحة الطلاب    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    أسعار الذهب اليوم في مصر.. تحركات محدودة وترقب للأسواق    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    ضبط المتهم بقتل شاباً ب «فرد خرطوش» بالإسماعيلية    اليونيسف: نزوح أكثر من 390 ألف طفل في لبنان وسط تصاعد الأزمة الإنسانية    الدولة تطرق أبواب الجنوب.. حلايب وشلاتين في قلب الوطن    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    استمرار المديح والذكر فى ليلة مرماح الخيول بقرية المنصورية بأسوان    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    وصل للهدف ال 100.. دي بروين يقود نابولي للفوز على كريمونيزي    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    نشرة الرياضة ½ الليل| سقوط الإسماعيلي.. الأهلي يستعد.. إصابة خطيرة.. قمة حمراء باليد.. وميداليتين لمصر    اللون التركواز.. الزمالك يكشف عن طاقمه الثالث    بيراميدز يتقدم باحتجاج إلى اتحاد الكرة ضد طاقم حكام مباراة الزمالك    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    الرئيس السيسى وكريستودوليدس يبحثان ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    بسم الله أرقيك يا وطنى    لحظة تكريم خالد الصاوي ورياض الخولي في مهرجان المركز الكاثوليكي ..فيديو    «الإسكندرية تعود إلى العالم».. احتفالية كبرى بمكتبة الإسكندرية تؤكد ميلاد مدينة صنعت الحضارة    «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    محافظ أسوان يعطى إشارة البدء لموسم حصاد القمح 2026    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التميمي ل "الشرق .تي في": الانقلابيون متواطئون مع عدوان غزة ومبادرتهم صهيوأمريكية
أتمني انتفاضة شعبية تطهر العرب من رجس الأنظمة المتواطئة مع الصهاينة
نشر في التغيير يوم 16 - 07 - 2014

عزام التميمي: الانقلابيون متواطئون ومتآمرون مع عدوان غزة ومبادرتهم صهيو – أمريكية
أتمني انتفاضة شعبية كبرى لتطهر العرب من رجس الأنظمة المتواطئة مع الصهاينة
أكد الدكتور عزام التميمي، المقرب من قيادات في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، والمفكر الإسلامي ببريطانيا، أن الصهاينة فوجئوا، بل بوغتوا، من حيث لم يحتسبوا، بصمود المقاومة والشعب في قطاع غزة، خاصة أن كتائب الشهيد عز الدين القسام - رغم الحصار - تخرج على العالم بإبداعات غير مسبوقة في المجال التقني العسكري. ولن تفت هذه الحرب في عضد المقاومين ولن تنال من صمودهم، وسيخيب أمل الصهاينة كما خاب من قبل.
وشن- في حوار ل"الشرق تي في"- هجومًا حادًا علي موقف السلطة الانقلابية في القاهرة من العدوان الصهيوني الغاشم علي غزة، قائلا:"سارعت إلي توجيه رسائل إلى الكيان الصهيوني تحث فيها قادتها على اجتياح قطاع غزة، واعدة بأن مصر هذه المرة لن تحرك ساكناً، ومؤكدة لهم على أن الظرف الذي تشكل بعد الانقلاب هو الأفضل على الإطلاق لعمل عسكري يستهدف القضاء على حركة حماس وإعادة سلطة رام الله إلى الحكم فيه".
وأضاف "التميمي" أن النظام العسكري المصري يحرص على تضييق الحصار على قطاع غزة من خلال الإبقاء على معبر رفح مغلقا وتدمير الأنفاق المؤدية لغزة التي تعد المتنفس الوحيد لأهل غزة بعد أن فرضت إسرائيل عليهم قيودا بحصارهم برا وبحرا وجوا، مؤكدًا أن دور مصر منذ اليوم الأول متواطئ متآمر، يخدم الصهاينة ولا يبالي لا بالشعب المصري ولا بالشعب الفلسطيني ولا حتى بأن شعب آخر.
ووصف المبادرة التي قدمها النظام الانقلابي في القاهرة بأنها مبادرة صهيو – أمريكية، والهدف منها إخضاع حماس والمقاومة للعدو الصهيوني، وتسليم الرقاب لسكين الجلاد. مضيفًا:"إنها مبادرة تراعي مصالح إسرائيل ولا ترقب في مؤمني غزة إلا ولا ذمة، وذلك أنها كانت تستهدف نزع سلاح المقاومة من غزة ثمناً لتطبيع الحياة فيها. وكم هو مؤسف أن يحصل هذا لمصر التي تحكمها عصابة ولاؤها الأول والأخير هو لأعداء الأمة".
وكيف تنظر لموقف المجتمع الدولي عامة وجامعة الدول العربية خاصة من العدوان علي غزة؟
وأشار "التميمي" إلي أن التفاعل الشعبي حول العالم يشير إلى تعاطف متعاظم مع الفلسطينيين ونقمة متزايدة على الصهاينة. أما المواقف الرسمية فسواء في الغرب أو في الشرق فهو مواقف هزيلة، لا ترقى إلى الحد الأدنى المطلوب. خاصة أن الغرب هو الذي صنع الكيان الصهيوني ويعتبره ابنه المدلل، مهما ارتكب من جرائم يغض الطرف عنها ويغفر له ما اقترف، مؤكدًا أن جامعة الدول العربية لا قيمة لها إطلاقاً، إذ أن أكبر دولتين مؤثرتين فيها مصر والسعودية تتآمران على المقاومة وعلى الشعوب العربية.
وأستطرد:" كلي رجاء أن يتكلل صمود أهل غزة بحراك عربي متجدد، في انتفاضة شعبية كبرى من المحيط إلى الخليج، لتطهر العرب من رجس الأنظمة المتواطئة مع الصهاينة، وأعتقد أن هذه الحرب، كما هو الحال في المرات السابقة، لن تؤدي في النهاية إلا إلى تعزيز شعبية حماس والتماسك المعنوي لدى جميع الفلسطينيين".
وإلي نص الحوار كاملا:
بداية.. كيف تنظر للعدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة وتداعياته في ظل صمود المقاومة الفلسطينية؟
هذه هي المرة الثالثة التي يشن فيها الصهاينة عدواناً شاملاً على قطاع غزة منذ أن انسحبوا منه عام 2005. والعدوان الأخير يؤكد أن هؤلاء الصهاينة لا يتعلمون من تجاربهم ولا يعتبرون مما آلت إليه مغامراتهم. في كل مرة يوهمون أنفسهم، بل يمنونها، بأنهم قادرون على الفتك بحماس والقضاء على المقاومة في القطاع.
ربما كان مصدر الوهم والتمني في هذه الحرب هو ما آلت إليه أوضاع العالم العربي، وخاصة إثر الانقلاب العسكري في مصر، وتداعيات ذلك على قطاع غزة الذي اشتد عليه الحصار بعد الانقلاب وتضاعفت معاناة أهله.
إلا أن الصهاينة فوجئوا، بل بوغتوا، من حيث لم يحتسبوا، وها هي المقاومة تصمد ويصمد معها شعب غزة، وها هي كتائب الشهيد عز الدين القسام - رغم الحصار - تخرج على العالم بإبداعات غير مسبوقة في المجال التقني العسكري.
ولن تفت هذه الحرب في عضد المقاومين ولن تنال من صمودهم، وسيخيب أمل الصهاينة كما خاب من قبل، بإذن الله تعالى.
وهل كان لهذا العدوان الصهيوني الغاشم علاقة بالمصالحة الفلسطينية بشكل ما أو باخر؟
بعد أن وصلت المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طريق مسدود، وسعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التقارب مع حماس، والاستقبال الأمريكي والأوروبي الذي كان إيجابيًا بصورة إيجابية غير مباشرة لهذا التقارب، غضبت إسرائيل من هذه التطورات، ولذلك كان الهجوم على غزة أحدث خدعة من نتنياهو بهدف عرقلة المصالحة وحكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة، ووقف دفع مرتبات آلاف العاملين في غزة.
وكيف تقيم الدور المصري في هذه الأزمة؟
سارعت سلطة الانقلاب في مصر بعد أن أطاحت بأول رئيس منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر، إلى توجيه رسائل إلى الكيان الصهيوني تحث فيها قادتها على اجتياح قطاع غزة، واعدة بأن مصر هذه المرة لن تحرك ساكناً، ومؤكدة لهم على أن الظرف الذي تشكل بعد الانقلاب هو الأفضل على الإطلاق لعمل عسكري يستهدف القضاء على حركة حماس وإعادة سلطة رام الله إلى الحكم فيه.
وفي الشتاء الماضي، كان إسرائيليون يتحدثون سرًا عن هذه الرسائل، خاصة أن النظام العسكري المصري يحرص على تضييق الحصار على قطاع غزة من خلال الإبقاء على معبر رفح مغلقا وتدمير الأنفاق المؤدية لغزة التي تعد المتنفس الوحيد لأهل غزة بعد أن فرضت إسرائيل عليهم قيودا بحصارهم برا وبحرا وجوا.
فمنذ اليوم الأول، كان دور مصر في ظل الانقلاب العسكري متواطئ متآمر، يخدم الصهاينة ولا يبالي لا بالشعب المصري ولا بالشعب الفلسطيني ولا حتى بأن شعب آخر.
وكيف تنظر للمبادرة التي قدمها النظام في القاهرة والتي لاقت رفضًا واسعًا ووصفها البعض بأنها مبادرة الخيانة المصرية؟
المتأمل في المبادرة التي قدمها النظام الانقلابي بعد تردد لن يفوته إدراك أنها مبادرة صهيو - أمريكية الهدف منها إخضاع حماس والمقاومة للعدو الصهيوني، وتسليم الرقاب لسكين الجلاد. إنها مبادرة تراعي مصالح إسرائيل ولا ترقب في مؤمني غزة إلا ولا ذمة، وذلك أنها - كما صرح بذلك الصهاينة - كانت تستهدف نزع سلاح المقاومة من غزة ثمناً لتطبيع الحياة فيها.
إلا أن المقاومة بكافة فصائلها وعلى رأسهم حركة حماس تنبهت لذلك، وسارعت إلى رفض المبادرة التي لم يستشر فيها أهل المقاومة إطلاقاً بل سمعوا عنها في وسائل الإعلام.
وكم هو مؤسف أن يحصل هذا لمصر، كم محزن أن تحكمها عصابة ولاؤها الأول والأخير هو لأعداء الأمة بينما يقبع في سجون هذه السلطة الانقلابية خيرة أبناء هذا البلد العظيم.
وكيف تنظر لموقف المجتمع الدولي عامة وجامعة الدول العربية خاصة من العدوان علي غزة؟
التفاعل الشعبي حول العالم يشير إلى تعاطف متعاظم مع الفلسطينيين ونقمة متزايدة على الصهاينة. أما المواقف الرسمية فسواء في الغرب أو في الشرق فهو مواقف هزيلة، لا ترقى إلى الحد الأدنى المطلوب.
ولا نعول على الغرب بالذات في هذا الشأن فهو الذي صنع الكيان الصهيوني ويعتبره ابنه المدلل، مهما ارتكب من جرائم يغض الطرف عنها ويغفر له ما اقترف.
أما جامعة الدول العربية، فلا قيمة لها إطلاقاً، إذ أن أكبر دولتين مؤثرتين فيها مصر والسعودية تتآمران على المقاومة وعلى الشعوب العربية، وباقي الدول إما غير مؤثرة أو مجرد تابعة حرصاً على بعض الفتات الذي تلقي به إليها كل من السعودية والإمارات.
وفي أعتقادك.. إلي ماذا ستنتهي هذه الأزمة الحالية؟
علم الغيب خص الله به نفسه. ولكني كلي رجاء أن يتكلل صمود أهل غزة بحراك عربي متجدد، في انتفاضة شعبية كبرى من المحيط إلى الخليج، لتطهر العرب من رجس الأنظمة المتواطئة مع الصهاينة.
وكلما يستمر هذا العدوان، كلما يتجلى سوء التقدير "الكارثي" لدى إسرائيل مجددًا، فهذه الهجمات لن تزيد حماس والمقاومة إلا إصرارًا على إلحاق هزيمة بالإسرائيليين.
وأعتقد أن هذه الحرب، كما هو الحال في المرات السابقة، لن تؤدي في النهاية إلا إلى تعزيز شعبية حماس والتماسك المعنوي لدى جميع الفلسطينيين، سواء في غزة أو في الضفة الغربية أو في أي مكان في العالم، وهذه ستكون الخطوة الأكثر حسمًا نحو الثورة الثالثة.. انتفاضة الأقصى.
كيف تنظر إلي ما آلت إليه أوضاع ثورات الربيع العربي في ظل التحديات التي تواجهها؟
رغم انشغال كل بلد من بلاد الربيع العربي بهمومه، وبمواجهة الثورات المضادة، إلا أن العدوان الصهيوني على غزة ستكون له آثار إيجابية، منها في ظني - والله أعلم - تجديد الروح التي انتفضت في مطلع عام 2011 والتي كان صمود غزة في الحرب السابقة 2008-2009 أحد محفزاتها.
ما رأيكم في أحكام الإعدام التي صدرت مؤخرا من قضاء العسكر والتي طالت المرشد العام للإخوان؟
لا يوجد قضاء مستقل ونزيه في مصر اليوم. وكل ما يصدر من أحكام إنما هي أوامر من السلطات الانقلابية ينفذها قضاة لا يستحقون هذا اللقب. تظن السلطة الانقلابية أنها من خلال هذه الأحكام، سواء نفذت أم لم تنفذ، سوف ترهب الناس وتقضي على الحراك الشعبي الرافض لهم.
وهذا وهم ينم عن جهل الانقلاب بأحداث التاريخ القريب والبعيد، وما تمر به مصر الآن مرت به مصر من قبل ومرت به دول أخرى كثيرة ابتليت بحكم عسكري غاشم. ثم جاء الوقت الذي انتهى فيه حكم الظالمين، وأنصف المظلومون، فأين هم انقلابيو تشيلي وأين هم انقلابيو تركيا؟.
وقريباً جداً سوف يتذكر الناس أنه كان في مصر شخص اسمه عبد الفتاح السيسي خان رئيسه وانقلب عليه وقبل رشاوى الإمارات والسعودية ليدخل مصر في نفق مظلم من المظالم، ولكنه في نهاية المطاف دفع ثمن جرائمه هو ومن ناصره وتحالف معه.
وما هو تأثير هذه الأحكام المسيسة والأوضاع المتأزمة علي جماعة الإخوان المسلمين؟
هذه ليست المرة الأولى التي يضطهد فيها "الإخوان" ويظلمون، فهذا بالنسبة لهم ثمن لا مفر من دفعه من أجل أن تنهض الأمة وتستعيد مجدها ودورها الريادي. الإخوان لم يكونوا في يوم من الأيام طامعين في سلطة أو ثروة، إنما هم دعاة إصلاح وتغيير، وشعارهم باستمرار كان "والموت في سبيل الله أسمى أمانينا".
فهم على درب النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً. من يلقى منهم حتفه معلقاً على مشانق الطغاة فهو مع سيد الشهداء حمزة بإذن الله لأنه أبى أن يخضع للطغاة، ووقف في وجه السلطان الجائر وقال له يا ظالم. دمهم سيروي شجرة الحرية التي قريباً ما ستثمر بإذن الله مستقبلاً مزهراً لأمتنا جميعاً.
هل هناك تطورات جديدة في اللجنة التي تحقق في نشاط الإخوان في بريطانيا بعد وصول السيسي للرئاسة؟
لجنة كاميرون الآن عاكفة على وضع اللمسات الأخيرة على تقريرها بعد أن انتهت من إجراء كافة المقابلات واللقاءات والتحقيقات.
وقد التقى رئيس اللجنة السير جينكينز بنفسه مع عدد من كبار الشخصيات القيادية في الإخوان وفي الحركات الإسلامية الأخرى، ومن التقاه عبر عن ارتياحه واطمئنانه إلى أن الغرض من هذه اللجنة ليس التحقيق في جرائم مزعومة، وإنما تقديم تصور لرئيس الوزراء حول جماعة الإخوان المسلمين بعد أن تعرضت الحكومة البريطانية لضغوط مكثفة خلال الشهور التي تلت الانقلاب العسكري في مصر ولمحاولات ابتزاز من الإمارات والسعودية.
من المفروض أن يعلن رئيس الوزراء عن نتائج عمل اللجنة قبل أن ينفض البرلمان لإجازته الصيفية خلال الأيام المقبلة.
في حالة صدور قرار بحظر نشاط الإخوان في بريطانيا هل هناك إجراءات معينة ستتخذونها حيال هذا القرار؟
كلف الإخوان فريقاً قانونياً دولياً لمتابعة الموضوع، وإذا ما أتخذت الحكومة البريطانية أي إجراءات ضد الإخوان، وهذا مستبعد جداً، فإن معركة قضائية سوف تبدأ في أروقة المحاكم البريطانية والأوروبية. ونحن هنا نثق بنزاهة القضاء البريطاني، فهو ليس مسيساً كما في بعض الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية.
ما هي توقعاتكم للقرار المرتقب لهذه اللجنة؟ التي صدرت مؤخرا والتي طالت المرشد العام للإخوان؟
أتوقع أن تخرج اللجنة علينا بصياغة لا تدين الإخوان المسلمين بالإرهاب كما تريد الإمارات والسعودية وانقلابيو مصر. ولكن، وهذا عهدنا بالإنجليز، قد ترد في التقرير النهائي عبارات تحاول ربط فكر بعض منظري الجماعة ببعض التجليات التي يعتبرها البعض تطرفاً وإرهاباً.
ولا أستبعد أن تكون هناك إشارات إلى كتابات سيد قطب رحمه الله التي تعتبرها بعض الجماعات المتطرفة، ظلماً وعدواناً، تنظيراً لها لتكفر الآخر المخالف. وأنا شخصياً أعتبر سيد قطب بريئاً من كل ما ينسب إليه في هذا المجال، والرجل قضى نحبه وقتل مظلوماً لثباته على الحق ورفضه الخضوع للطاغوت.
بصدور التقرير، نأمل أن يغلق هذا الملف، وإن كنت لا أستبعد أن تستأنف الإمارات بالذات تحركاتها ومحاولاتها للضغط على الحكومة البريطانية.
هل هناك جديد في تعاملكم مع الحكومة البريطانية؟
رغم التحقيق أو المراجعة - كما يفضل البريطانيون وصفها - إلا أنه لم يطرأ أي تغير على موقف الحكومة البريطانية حتى الآن لا من الإخوان ولا من المسلمين. وما كان موجوداً من تواصل بين المسلمين وبين المسؤولين ظل كما هو، وزاد التواصل منذ ذلك الحين بين الحكومة والإخوان. ورب ضارة نافعة كما يقولون، وفي رحكم كل محنة منحة، بل ربما منح كثيرة.
تلاحظ كثرة الفعاليات الخاصة بالإخوان في بريطانيا عقب تشكيل هذه اللجنة فهل هذا مقصود؟ وما هي أهداف هذه الفعاليات؟
الفعاليات التي جرت في الفترة الأخيرة تجاوباً مع التحقيق الذي فتحه كاميرون كانت ضرورية، فكان علينا على الأقل أن نبذل ما في وسعنا للضغط على الحكومة من خلال إشراك الرأي العام معنا. وفعلاً، تحولت قضية الإخوان بسبب هذه الفعاليات، على الأقل في مستوى النخب المؤثرة - إلى قضية رأي عام.
وكانت آخر هذه الفعاليات ندوة داخل البرلمان تحدث فيها الأستاذ إبراهيم منير وعدد آخر من النشطاء الإخوان ومن الأكاديميين والبرلمانيين والإعلاميين والحقوقيين.
بعض وسائل الإعلام المصرية زعمت أن هناك تراجعًا لدي موقف التنظيم الدولي للإخوان وأنه يسعي للمصالحة مع الانقلابيين.. هل من توضيح لهذا الأمر؟
هذا كلام لا صحة له على الإطلاق، وهذه المزاعم من المؤسف أن تلجأ لها بعض وسائل الإعلام بهذا الشكل الفج من التلفيق والكذب. فمطالب الإخوان كما هي لم تتغير، والجماعة لن تتراجع عن المطالبة بإسقاط الانقلاب، وعودة الشرعية المستمدة من الإرادة الشعبية والتي تتمثل في الرئيس المنتخب محمد مرسي، ومجلس الشورى، ودستور 2012. كما أنه لا تراجع عن محاكمة القتلة الذين أراقوا دماء المصريين، وعلى رأسهم قادة الانقلاب ومن برره لهم ودعمه بالمال أو بالكلام.
ومزاعم سعى الإخوان إلى تسوية مع السيسي غير صحيحة بالمرة، وهؤلاء لا ينتظرهم صلح ولا تصلح معهم تسوية، وإنما مآلهم عاجلا أم آجلا محاكمة عادلة تقتص منهم وتنصف الآلاف الذين أريقت دماؤهم. وربما تهدف هذه المزاعم الكاذبة لخلق نوع من البلبلة في صفوف التحالف الوطني لدعم الشرعية.
أخيرا.. هل تتوقع هدوء الأوضاع في مصر أم استمرار حالة العنف والتنكيل بالمتظاهرين السلميين ورافضي الانقلاب؟
طالما الحراك الثوري مستمر سيستمر التنكيل بالمتظاهرين السلميين ولكل الرافضين لهذا الانقلاب الدموي. بالمقابل ينكشف زيف وبطلان النظام الحالي يوماً بعد يوم، ويراه المزيد من الناس على حقيقته، عدواً للشعب المصري بل وللأمة العربية بأسرها. فالسيسي الذي بطش بشعب مصر هو الذي يخنق قطاع غزة ويساند الصهاينة بشكل مباشر وغير مباشر علي حساب أهل الغزة، وسعى لافتعال حرب مع ليبيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.