أعلنت إيران تنفيذ واحدة من أوسع عملياتها العسكرية في الحرب الجارية، مؤكدة إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية الثقيلة والطائرات المسيّرة، اليوم الجمعة، باتجاه أهداف إسرائيلية وأميركية في المنطقة، في هجمات قالت إنها تُعد "الأثقل حتى الآن" ضمن عمليات "الوعد الصادق 4". وقال قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، في تدوينة على "إكس"، إنّ "إيران أطلقت 30 صاروخاً باليستياً فائق الثقل، تزن رؤوسها الحربية بين طن وطنين، باتجاه أهداف محدّدة في الأراضي المحتلة"، وأضاف أن العملية التي نفذت الليلة الماضية أدت إلى تعطيل وتدمير أنظمة مهمة لمراقبة المجال الجوي والفضائي لدى إسرائيل، وأكد موسوي أن هذه الهجمة تعد أثقل وابل صاروخي عملياتي ينفذ ضد إسرائيل حتى الآن، مضيفاً أن "قسماً جديداً من أجواء إسرائيل بات الآن تحت سيطرة إيران".
من جهته، أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، أن الجيش الإيراني استهدف منذ صباح اليوم عدة أهداف في الأراضي المحتلة عبر إطلاق أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة الانتحارية، وأوضح أن الموجة الثالثة والأربعين من عملية "الوعد الصادق 4" استهدفت الأسطول الخامس للبحرية الأميركية وقواعد أخرى للجيش الأميركي في المنطقة، إضافة إلى قلب تل أبيب وشمال الأراضي المحتلة ومدينة إيلات.
وأشار ذو الفقاري إلى أنّ الهجوم نفذ باستخدام صواريخ "دقيقة وثقيلة" من طراز خرمشهر برؤوس حربية تزن طنين، وصواريخ قدر المزودة برؤوس حربية عنقودية، إلى جانب صواريخ عماد وكاسر خبير، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة انتحارية، وأضاف ذو الفقاري أن قاعدة موفق السلطي في الأردن وعدداً من القواعد الأميركية الأخرى في المنامة وأربيل تعرضت خلال هذه الموجة إلى ما وصفه بأعنف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي نفذها الحرس الثوري.
كما أشار إلى أنّ الدفاعات الجوية التابعة لما سماها "جبهة المقاومة" تمكنت خلال العملية من إسقاط طائرة تزويد بالوقود كانت تزود مقاتلة معادية بالوقود، مؤكداً مقتل طاقمها، ولفت إلى تنفيذ الموجة الرابعة والأربعين من عملية "الوعد الصادق 4" باستخدام أعداد كبيرة من الصواريخ الدقيقة والثقيلة من طراز خرمشهر وكاسر خبير وفتاح وعماد وقدر، إضافة إلى طائرات مسيّرة انتحارية، استهدفت مواقع إسرائيلية في شمال الأراضي المحتلة، بينها كريات شمونة وخضيرا وحيفا، فضلاً عن الأسطول الخامس الأميركي وقواعد أخرى للجيش الأميركي.
كذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في البيان رقم 37 لعملية "الوعد الصادق 4"، أن القوات الإيرانية، بالتنسيق مع حزب الله اللبناني، نفذت الموجة الخامسة والأربعين من العملية مساء الجمعة، حيث جرى إطلاق صواريخ "كاسر خيبر" قال إنها "دقيقة الإصابة وعالية الدفع بالوقود الصلب"، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية نُفذت بكثافة ضد أهداف أميركية وإسرائيلية، وأشار البيان إلى أن أبرز أهداف الهجمات كان "تدمير البنية التحتية لقيادة الشمال التابعة للكيان الصهيوني" ومراكز تجمع القوات الأميركية بعد توجيه إنذارات مسبقة بمغادرة المنطقة.
وأوضح أن الضربات طاولت مواقع في حيفا وقيصارية، والمستوطنات زرعيت وشلومي، إضافة إلى المجمع الصناعي العسكري في حولون، بواسطة طائرات حزب الله المسيّرة وصواريخ القوة الجوفضائية للحرس، كما استهدفت قواعد "الظفرة" في الإمارات و"أربيل" الأميركية بهجمات صاروخية وجوية نفذتها وحدات من القوات البحرية للحرس الثوري والجيش الإيرانيK واعتبر البيان أن قصف منطقة مجاورة لمسيرات يوم القدس في طهران كشف "حقيقة العدوان والمقاومة"، مؤكداً أن الشعب الإيراني أثبت استعداده لمواجهة "الإرهابيين" في الشوارع كما في الجبهات.
وأضاف أنّ حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" تعرضت الليلة الماضية لهجوم من القوة البحرية في الحرس الثوري، ما أدى إلى خروجها من الخدمة مؤقتاً وتوجهها نحو نقطة انطلاقها الأولى، واتهم ذو الفقاري الولاياتالمتحدة بإخفاء خسائرها العسكرية، قائلاً إنّ واشنطن تعلن مقتل جنودها أو إصابتهم على أنهم يعانون من "ارتجاجات دماغية خفيفة"، كما تتجاهل ما وصفه ب"حالات الاضطراب" داخل حاملة الطائرات "جيرالد فورد" واندلاع حرائق فيها، فيما تصف تدمير طائرة التزويد بالوقود بأنه مجرد "عطل فني".
وقال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" بسخرية: إنّ "الأعطال الفنية والإصابات الموصوفة بالخفيفة وحوادث الاشتباك الداخلي في القوات الأميركية تزايدت في الآونة الأخيرة، محذراً من أن القوات الأميركية "ستُدفن تحت النيران والأنقاض أينما كانت في المنطقة"، بما في ذلك مناطق تمركزها والمنشآت الصناعية والملاجئ تحت الأرض.