"رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    فيديو| وداعًا فهمي عمر.. الآلاف يشيعون جثمان شيخ الإذاعيين بنجع حمادي    القبض على فتاة تعدت على سائق توك توك ب«سنجة» في المنوفية| فيديو    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    عاجل إعلام إسرائيلي: واشنطن تعزز وجودها الجوي في إسرائيل ب6 مقاتلات إف 22 إضافية واجتماع لقائد سلاح الجو مع الطيارين.. ومصادر أوروبية: المقترح الإيراني لا يلبي مطالب واشنطن    ريال مدريد يتصدر قائمة الأكثر تأهلًا للأدوار الإقصائية بدورى أبطال أوروبا    الإمارات تدين بشدة الهجمات الإرهابية في باكستان    تعرف على موعد قرعة دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    المصري يواصل تدريباته دون راحة بعد الفوز على مودرن سبورت    حماس وجدية فى المران الأول لمنتخب النسائية استعدادا لأمم أفريقيا    المصري يُهدي الفوز على مودرن سبورت لروح مشجعه الراحل "كادو"    غلق وتشميع 11 منشأة طبية خاصة خلال حملة مكبرة بمركز العسيرات فى سوهاج    الداخلية تكشف ملابسات اعتداء سيدة بسلاح أبيض على قائد توك توك بالمنوفية    الداخلية تكشف ملابسات محاولة سرقة شقة سكنية بعد تسلق عقار بالبساتين    ضبط المتهم باستدراج شخص وإكراهه على توقيع إيصالات أمانة بالسلام    ضبط قائد سيارة تحرش بفتاة حال استقلالها السيارة صحبته لتوصيلها لأحد المواقف    ضبط صانعي محتوى نشروا مقاطع مسيئة وتتنافى مع القيم المجتمعية    أمير كرارة يلقي القبض على منتصر أحد معاوني محمود عزت في الحلقة الثامنة من «رأس الأفعى»    من المقابر.. الآلاف يدعون للراحل فهمي عمر شيخ الإذاعيين.. فيديو    «فن الحرب» في أسبوعه الأول برمضان 2026.. لعبة الانتقام تبدأ بخطوة محسوبة وتصاعد درامي يمهد لمواجهة كبرى    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية بالمساجد الكبرى    برعاية شيخ الأزهر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    مباحثات بين الصومال وتركيا بأنقرة لتعزيز التعاون الثنائي    الهلال السعودى يعلن غياب كريم بنزيما أسبوعين للإصابة في الضامة    نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: رصدنا أدلة على أن إيران تحاول إعادة تطوير سلاح نووي    مشاورات عسكرية مغلقة في البنتاجون لبحث خيارات توجيه ضربة لإيران    النواب يناقش عدد من القوانين الاسبوع المقبل اهمها قانون الضريبة على العقارات المبنية    القومي للمرأة بالإسماعيلية يقدم 350 وجبة يوميًّا خلال شهر رمضان المبارك    استمرار التعاون بين الأوقاف ومصر الخير في حملة إفطار صائم | صور    وزير الاستثمار: الدولة حريصة على توفير مناخ استثماري جاذب ومستقر يدعم التوسع في المشروعات المستدامة    ميدو جابر رجل مباراة المصرى ومودرن سبورت    مسلسل حد أقصى الحلقة 8.. روجينا تخبر محمد القس بالعثور على من سرق فلوس البنك    مسلسل «صحاب الأرض» يفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي ويكشف الحقائق الفلسطينية رغم أكاذيب متحدثة جيش الاحتلال.. نواب وسياسيون يؤكدون أن العمل يثبت قوة الدراما المصرية كأداة دفاع عن الحق والهوية الوطنية والتاريخية    انطلاق "ليالي رمضان الثقافية والفنية" في المنيا بكورنيش النيل    اليوم.. انطلاق الليالي التراثية في قلب الشارقة    خالد الصاوي: لو كنت أبًا لبنات لرفضت تقديم "عمارة يعقوبيان"    ناصر ماهر يصل لهدفه ال7 ويزاحم عدى الدباغ على لقب هداف الدورى    يوفنتوس يعود أمام جالاتا سراي.. واللجوء لوقت إضافي لتحديد المتأهل    دعاء الليلة الثامنة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    «هلال الخير» تواصل مسيرة العطاء موائد إفطار يومية وعربات تجوب الشوارع ليلًا لتوزيع السحور    وفاة الشيخ أحمد منصور «حكيم سيناء» أشهر معالج بالأعشاب فى سانت كاترين    إيران وأرمينيا تبحثان قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي والتعاون الثنائي    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    إحالة مدير مستشفى بلقاس في الدقهلية والنباطشية للتحقيق    بينهم سيدة.. حبس 5 أشخاص تعدوا على مواطن وتصويره فى مشاهد مسيئة فى المطرية    وكيل الأزهر يحرص على حضور تجهيزات الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر    شيخ الأزهر ناعيا العالم محمد هيتو: من أبرز من خدموا المكتبة الإسلامية والمذهب الشافعي    ضبط 5 صانعي محتوى انتحلوا صفة ضباط وسحلوا مواطناً من أجل الدولارات (فيديو)    الأعلى للجامعات يوجه بمحاربة الشائعات والأخبار الكاذبة (مستند)    85.1 % صافي تعاملات المصريين بالبورصة خلال تداولات جلسة اليوم الأربعاء    طريقة عمل القشطوطة لتحلية لذيذة بعد الإفطار فى رمضان    نصائح لتناول الحلويات بشكل صحي في رمضان    «المراكز الطبية» تعلن حصول عدد من مستشفياتها ومراكزها على اعتماد GAHAR    أسباب حرقة المعدة بعد الإفطار ونصائح للتخلص منها    «المالية»: إعفاء 98% من المواطنين من الضرائب العقارية.. غدا ب اليوم السابع    مجلس جامعة بنها: نسعى لتعزيز الاستدامة في جميع الأنشطة والاستغلال الأمثل للمساحات    محافظ الفيوم يفاجئ شوارع العاصمة ويحيل رئيس حي غرب للتحقيق    بث مباشر النصر في اختبار صعب أمام النجمة بالدوري السعودي.. مواجهة حاسمة على صدارة روشن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسلام يقضى على أسطورة الذَكَرِ!

ما إن تستقبل وسيلة من وسائل الإعلام أو منصَّة من منصَّات التواصل الاجتماعى إلا وتجد من يهاجم الإسلام بزعم هضمه ل«حقوق المرأة»، وكلما هدأت تلك الهجمات عادت من جديد أقوى وأشد. ومعلوم من وراء هذا التشكيك المتواصل الذى يستهدف بالأساس الأسرة المسلمة، ولعل تصريح أحد العلمانيين المحاربين لشرع الله بأن «المذيع الراحل» قد أفرد له حلقتين لدعم مبادرته «اخلعى حجابك» ليشير إلى أطراف المؤامرة المحليين الذين يعملون جميعًا بإمرة الرجل الغربى.
والمستهدف من هذه السطور هم المسلمون الذين يجهلون شريعتهم ومن ثَمَّ يستمعون إلى أكاذيب هؤلاء المدلِّسين ثم يرددونها دون تحرٍّ لحقيقتها ودون الالتفات إلى أغراض وكلاء الغرب فى بلادنا.. وما سنذكره ربما يكون تكرارًا لما قيل مرارًا حول إنصاف الإسلام للمرأة، لكنه تكرار لازم، وتذكرة أسأل الله أن ينفع بها المسلمين…
لقد كانت الحضارات والديانات السابقة للإسلام تنظر إلى المرأة نظرة دونية، وتتفاوت تلك النظرة من عدم الاعتراف بأهليتها، إلى بيعها فى الأسواق كأنها سقط متاع، أو تقديمها قربانًا للآلهة.. كان من حق الزوج فى الحضارة اليونانية تأجير زوجته أو إقراضها لمن يشاء، بل من حقه أن يعرضها فى الأسواق؛ لأن المرأة عندهم لم تكن أفضل من بهيمة من بهائم الرجل!
وفى الحضارة الرومانية لم يكن للمرأة أى حقوق، أما الرجل فله كل الحقوق، فمن حقه بيع أبنائه، وقتل ابنته الأنثى ومولوده المشوه. وفى الحضارة الفارسية كان للرجل حق التصرف فى زوجته كتصرفه فى ماله ومتاعه، فله -إن غضب منها- أن يقتلها، أو يبيعها، أو يسجنها فى بيتها سجنًا أبديًّا، كذلك له الحق فى أن يتزوج بمن يشاء دون شرط أو تحديد عدد. والمقام لا يتسع لسرد حال المرأة فى باقى الحضارات والديانات الأخرى، لكنها لا تقل ظلامًا عما سبق.
ولما جاء الإسلام كانت المرأة فى أرضه كائنًا مهملًا، ليس لها حقوق، ولم يكن الرجل أن يُسأل فى الجاهلية لِمَ قتلها أو أعضلها أو أهانها؛ لأن تلك أعرافهم التى توارثوها جيلًا بعد جيل، يقول «عمر»: «والله إن كنا فى الجاهلية ما نعد للنساء أمرًا حتى أنزل الله فيهنّ ما أنزل وقسم لهنّ ما قسم»…
لقد منع الإسلام وأد البنات؛ (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) [التكوير: 8، 9]، ثم أعلن الحرب على العادات التى تحرِّض على كراهية الأنثى؛ (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) [النحل: 58، 59]، وحبَّب أتباعه فى البنات؛ «لا تكرهوا البنات فإنهنَّ المؤنسات الغاليات»، ومنع التمييز بين النوعين؛ «اعدلوا بين أولادكم فى النُّحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم فى البر واللطف»؛ والنُّحل: العطاء، والأولاد: البنين والبنات.
ثم سما الإسلام بالمرأة وحافظ على كرامتها، ورقتها وجمالها، وجعل لها شخصيتها المستقلة، وألغى النظرة الشهوانية إليها؛ (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً…) [الروم: 21]، وخوَّلها جميع الحقوق الإنسانية، واعترف بكفاءتها التى لا تقل عن كفاءة الرجل…
وقد عرض القرآن الكريم كثيرًا من شئون المرأة فى أكثر من عشر سور من سوره، عُرفت إحداها بالنساء الكبرى (سورة النساء) وعُرفت الأخرى بالنساء الصغرى (الطلاق)، بل بالغت شريعتنا فى الرفق بها فوضعت عنها أحمال المعيشة، ولم تلزمها بالاشتراك فى النفقة وتربية الأبناء خلافًا للشرائع والأنظمة الغربية التى سوَّت بين النوعين في الواجبات وميزت الذكر فى الحقوق.
فالمرأة فى التصور الإسلامى: أحد شطرى النوع الإنسانى؛ (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) [النجم: 45]، وهى كالرجل تمامًا فى التكاليف الدينية؛ (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 97]، باستثناء بعض التكاليف؛ تخفيفًا عنها، ولو فعلتها فما عليها من حرج كالجهاد وحضور الجمع والجماعات، وقد رتب لها حقوقًا عدة: حق الميراث، الذمة المالية المستقلة، مشاركة الرجل فى الحياة الاجتماعية، الحق فى اختيار الزوج، حق المعاشرة باللطف، حق الخلع كما للرجل حق الطلاق، الحق فى طلب العلم، الحق فى الإجارة، الحق فى العمل خارج البيت إلخ.
وقد برأها الإسلام من كونها المسئولة عن عصيان آدم لربه، ونفى عنها النجاسة التى تحدثت عنها الكتب السابقة، بل جعلها أحد جناحى الدعوة؛ إذ كانت «خديجة»، رضى الله عنها، أول من آمن من العالمين، وكانت «سمية» أول شهداء الإسلام، وكانت «أسماء» بطلة الهجرة…
لقد نالت المرأة المسلمة مكانة سامقة لم تنلها امرأة فى حضارة من الحضارات الأخرى بفضل إنصاف الشريعة لها حتى قال «قاسم أمين»: «سبقت الشريعة الإسلامية كل شريعة أخرى فى مساواة المرأة بالرجل، فأعلن الإسلام حريتها واستقلالها يوم كانت فى حضيض الانحطاط عند جميع الأمم، ومنحها كل حقوق الإنسان، واعتبر لها كفاءة شرعية لا تنقص عن كفاءة الرجل فى جميع الأحوال المدنية، من غير أن يتوقف تصرفها على إذن أبيها أو زوجها، وهذه المزايا لم تصل إليها حتى الآن بعض النساء الغربيات».
لقد حطم الإسلام أسطورة الذكر، الأنانى الذى طغى على الأنثى فحرمها حق الحياة الكريمة، مستغلًا قوته العضلية وإمكاناته الجسدية؛ حيث أكد الشرع أن الحياة لا تكون إلا بالطرفين، ولا تطيب إلا بالمعاملة الكريمة القائمة على الحبِّ والاحترام، والمودة والسكن، خلافًا لما كانت عليه -ولا تزال- الحضارات الأخرى التى يصرُّ وكلاء الغرب على أن نقتدى بها…
فالمرأة الغربية التى يتخذونها قدوة ويتباهون بما نالته من «حريات جنسية» صارت «سلعة بلا ثمن».. لقد أفرزت تلك الحريات مصائب استعصت على الحل، وأنتجت مجتمعات مختلة تضج بالتفسخ والألم، فلم تعد هناك أُسر، وإن وجدت فهى بلا رسالة، وهناك مئات المليارات تُنفق على آثار انفلات المرأة بلا جدوى…
لقد أدت تلك الحرية إلى أن فقد (80%) من فتيات أمريكا عذريتهنّ، (95%) من فتيات السويد لهنّ تجارب جنسية قبل الزواج، (51%) من نساء فرنسا يلدن قبل الزواج. وهذا ما يريده الإباحيون المخادعون الذين يتدثرون بلباس «حرية المرأة»، وهم أول من ينهش جسدها وينتهك حريتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.