لمدة 8 ساعات.. قطع المياه عن عدة مناطق في بني سويف    «الناتو» يستقبل سفيري فنلندا والسويد لاستلام طلب انضمامهما للحلف    الخارجية الأمريكية تنشئ مرصدا لتوثيق جرائم الحرب الروسية فى أوكرانيا    ألمانيا تسجل 72 ألفا و51 إصابة جديدة ب"كورونا" خلال 24 ساعة    «تعليم الجيزة» تنفي تسريب امتحان الهندسة لطلاب الصف الثالث الإعدادي    مصرع طفل وإصابة خاله بحريق فى ورشة سروجى سيارات ببنها    يسرا توجه رسالة لعادل إمام: عاوزين نشوفك تاني على الشاشة ونشتغل معاك    التأمين الصحي يتكفل بزراعة القوقعة    جونز هوبكنز: وفيات كورونا فى الولايات المتحدة تجاوزت عتبة المليون حالة    منصور عبدالغني يكتب:مهمة إفشال الحوار السياسي    الأوقاف: اليوم بدء اختبارات لجميع شيوخ وأعضاء المقارئ القرآنية المعتمدين والمحفظين بالمديريات    وزير الزراعة: معدل توريد القمح 150 ألف طن يوميًا    وفاء عامر: خالد النبوي أصر على مشاركتي في مسلسل راجعين يا هوى    من فوق سفينة.. رنا رئيس تشارك متابعيها صورة جديدة عبر إنستجرام    حادث مروري يعوق وصول وفاء عامر لأستوديو «كلمة أخيرة»    مصطفى الفقي: حرق مكتبة الإسكندرية لم يكن مسؤولية العرب والمسلمين كما أشيع    المسلماني: استثناءات تاريخية تحدث لأول مرة عالميا.. واحتمالات قيام مجموعة أوروبية جديدة    إزالة 4 حالات بناء مخالف بمدينة الأقصر    أمينة النقاش تكتب :لكي لا ننسى    استراليا تفرض عقوبات جديدة على مسؤولين وصحفيين روس    أخبار الرياضة| الزمالك يقرر إيقاف مستحقات اللاعبين.. وموعد نهائي الدوري الأوروبي والقنوات الناقلة    بالأسماء.. نتيجة انتخابات اللجنة النقابية للعاملين بمديرية الصحة بكفر الشيخ    اتحاد الغرف التجارية للمواطنين: استعدوا لزيادة تدريجية في الأسعار.. ولا بد من ترشيد الاستهلاك    الصفير عند الأطفال .. الأسباب والأعراض    لجان لتقصي الأمراض الوبائية في الماشية والطيور بسنورس بالفيوم    مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 18 مايو 2022 - 17 شوال 1443ه    "انتحل صفة موظف بجهة سيادية".. رحلة سقوط إمبراطور النصب والتزوير في أسوان    مهند لاشين يكشف حقيقة توقيعه للزمالك    تعرف على آخر موعد لتسجيل رقم المحمول على بطاقات التموين    فريد شوقي يغيب عن «أفيش» لقاء المصري وفيوتشر    ليفربول يطارد مانشستر سيتي بالفوز على ساوثهامبتون..اليوم نهائي الدوري الأوروبي والأهلي ضد البنك الأهلي    إصابة شخص في حادث محور 26 يوليو.. وعودة الحركة لطبيعتها    وفاء عامر تعترف : بروح ل طبيبة نفسية البيت |فيديو    الأرصاد: العاصفة الترابية التي ضربت بعض الدول العربية لن تصل إلى مصر    بمساعدة التربي وشقيقها.. القبض على أم دفنت ابنتها في المقابر دون تصريح    إصابة عامل في انهيار جدران منزل ب«بني سويف»    طريقه عمل السينابون فى البيت    أمين عمر حكماً لمباراة الأهلي والبنك    وزير الأوقاف للأئمة والواعظات: أطفالنا أمانة في أعناقنا جميعا    روسيا: نعتزم مواصلة المساهمة في تعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية    صور.. عقود جديدة لأصحاب محلات الممشى السياحي في بورسعيد    ضبط مستريح جديد استولى على 2 مليون جنيه من 6 مواطنين بسوهاج    باستخدام القلم.. كيفية تحسين بصرك في المنزل؟    مسلم: الحوار الوطنى لا يعني هدم كل شيء والبناء من جديد    اليوم.. القوى العاملة تبت في التظلم على نتائج الانتخابات العمالية    الزمالك يشترط عودة ساسي بعقد مليون و400 ألف دولار    حمدي الميرغني يوجه رسالة ل "الزعيم" بمناسبة عيد ميلاده    دوري WE المصري    رسميا.. الاتحاد السكندري يُرسل أحتجاجاً ضد حكم مباراة فيوتشر وائل فرحان    «الرأي العام وعلاقته بإدارة الأزمات» محاضرة لإعداد القادة الثقافيين    أسعار الأسهم بالبورصة المصرية اليوم الثلاثاء 17-5-2022 .. تعرف عليها    رئيس البرامج الدينية بتونس: «رأيت بعيني الجمهورية الجديدة في عهد الرئيس السيسي»    بالصور.. أحدث ظهور للزعيم عادل امام من منزله    أحمد كريمة: الخنزير والكلب غير نجسين في ذاتهما وتربية الكلاب جائزة    النشرة الدينية.. عدد مرات الصلاة على النبي حتى يستجاب الدعاء.. 19 كلمة تؤدي بها شكر يومك وتفوز بأجر الشاكرين.. أمر يجلب الفقر ويبعد عن رحمة الله    لدى مزرعة بها أشجار فاكهة فهل عليها زكاة؟.. «البحوث الإسلامية» يجيب    شيخ الأزهر: انشقاق القمر من معجزات الرسول الثابتة والحسية.. تفاصيل    آخر وقت لصيام الست أيام البيض .. فضلها كبير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسلام يقضى على أسطورة الذَكَرِ!

ما إن تستقبل وسيلة من وسائل الإعلام أو منصَّة من منصَّات التواصل الاجتماعى إلا وتجد من يهاجم الإسلام بزعم هضمه ل«حقوق المرأة»، وكلما هدأت تلك الهجمات عادت من جديد أقوى وأشد. ومعلوم من وراء هذا التشكيك المتواصل الذى يستهدف بالأساس الأسرة المسلمة، ولعل تصريح أحد العلمانيين المحاربين لشرع الله بأن «المذيع الراحل» قد أفرد له حلقتين لدعم مبادرته «اخلعى حجابك» ليشير إلى أطراف المؤامرة المحليين الذين يعملون جميعًا بإمرة الرجل الغربى.
والمستهدف من هذه السطور هم المسلمون الذين يجهلون شريعتهم ومن ثَمَّ يستمعون إلى أكاذيب هؤلاء المدلِّسين ثم يرددونها دون تحرٍّ لحقيقتها ودون الالتفات إلى أغراض وكلاء الغرب فى بلادنا.. وما سنذكره ربما يكون تكرارًا لما قيل مرارًا حول إنصاف الإسلام للمرأة، لكنه تكرار لازم، وتذكرة أسأل الله أن ينفع بها المسلمين…
لقد كانت الحضارات والديانات السابقة للإسلام تنظر إلى المرأة نظرة دونية، وتتفاوت تلك النظرة من عدم الاعتراف بأهليتها، إلى بيعها فى الأسواق كأنها سقط متاع، أو تقديمها قربانًا للآلهة.. كان من حق الزوج فى الحضارة اليونانية تأجير زوجته أو إقراضها لمن يشاء، بل من حقه أن يعرضها فى الأسواق؛ لأن المرأة عندهم لم تكن أفضل من بهيمة من بهائم الرجل!
وفى الحضارة الرومانية لم يكن للمرأة أى حقوق، أما الرجل فله كل الحقوق، فمن حقه بيع أبنائه، وقتل ابنته الأنثى ومولوده المشوه. وفى الحضارة الفارسية كان للرجل حق التصرف فى زوجته كتصرفه فى ماله ومتاعه، فله -إن غضب منها- أن يقتلها، أو يبيعها، أو يسجنها فى بيتها سجنًا أبديًّا، كذلك له الحق فى أن يتزوج بمن يشاء دون شرط أو تحديد عدد. والمقام لا يتسع لسرد حال المرأة فى باقى الحضارات والديانات الأخرى، لكنها لا تقل ظلامًا عما سبق.
ولما جاء الإسلام كانت المرأة فى أرضه كائنًا مهملًا، ليس لها حقوق، ولم يكن الرجل أن يُسأل فى الجاهلية لِمَ قتلها أو أعضلها أو أهانها؛ لأن تلك أعرافهم التى توارثوها جيلًا بعد جيل، يقول «عمر»: «والله إن كنا فى الجاهلية ما نعد للنساء أمرًا حتى أنزل الله فيهنّ ما أنزل وقسم لهنّ ما قسم»…
لقد منع الإسلام وأد البنات؛ (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) [التكوير: 8، 9]، ثم أعلن الحرب على العادات التى تحرِّض على كراهية الأنثى؛ (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) [النحل: 58، 59]، وحبَّب أتباعه فى البنات؛ «لا تكرهوا البنات فإنهنَّ المؤنسات الغاليات»، ومنع التمييز بين النوعين؛ «اعدلوا بين أولادكم فى النُّحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم فى البر واللطف»؛ والنُّحل: العطاء، والأولاد: البنين والبنات.
ثم سما الإسلام بالمرأة وحافظ على كرامتها، ورقتها وجمالها، وجعل لها شخصيتها المستقلة، وألغى النظرة الشهوانية إليها؛ (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً…) [الروم: 21]، وخوَّلها جميع الحقوق الإنسانية، واعترف بكفاءتها التى لا تقل عن كفاءة الرجل…
وقد عرض القرآن الكريم كثيرًا من شئون المرأة فى أكثر من عشر سور من سوره، عُرفت إحداها بالنساء الكبرى (سورة النساء) وعُرفت الأخرى بالنساء الصغرى (الطلاق)، بل بالغت شريعتنا فى الرفق بها فوضعت عنها أحمال المعيشة، ولم تلزمها بالاشتراك فى النفقة وتربية الأبناء خلافًا للشرائع والأنظمة الغربية التى سوَّت بين النوعين في الواجبات وميزت الذكر فى الحقوق.
فالمرأة فى التصور الإسلامى: أحد شطرى النوع الإنسانى؛ (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) [النجم: 45]، وهى كالرجل تمامًا فى التكاليف الدينية؛ (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 97]، باستثناء بعض التكاليف؛ تخفيفًا عنها، ولو فعلتها فما عليها من حرج كالجهاد وحضور الجمع والجماعات، وقد رتب لها حقوقًا عدة: حق الميراث، الذمة المالية المستقلة، مشاركة الرجل فى الحياة الاجتماعية، الحق فى اختيار الزوج، حق المعاشرة باللطف، حق الخلع كما للرجل حق الطلاق، الحق فى طلب العلم، الحق فى الإجارة، الحق فى العمل خارج البيت إلخ.
وقد برأها الإسلام من كونها المسئولة عن عصيان آدم لربه، ونفى عنها النجاسة التى تحدثت عنها الكتب السابقة، بل جعلها أحد جناحى الدعوة؛ إذ كانت «خديجة»، رضى الله عنها، أول من آمن من العالمين، وكانت «سمية» أول شهداء الإسلام، وكانت «أسماء» بطلة الهجرة…
لقد نالت المرأة المسلمة مكانة سامقة لم تنلها امرأة فى حضارة من الحضارات الأخرى بفضل إنصاف الشريعة لها حتى قال «قاسم أمين»: «سبقت الشريعة الإسلامية كل شريعة أخرى فى مساواة المرأة بالرجل، فأعلن الإسلام حريتها واستقلالها يوم كانت فى حضيض الانحطاط عند جميع الأمم، ومنحها كل حقوق الإنسان، واعتبر لها كفاءة شرعية لا تنقص عن كفاءة الرجل فى جميع الأحوال المدنية، من غير أن يتوقف تصرفها على إذن أبيها أو زوجها، وهذه المزايا لم تصل إليها حتى الآن بعض النساء الغربيات».
لقد حطم الإسلام أسطورة الذكر، الأنانى الذى طغى على الأنثى فحرمها حق الحياة الكريمة، مستغلًا قوته العضلية وإمكاناته الجسدية؛ حيث أكد الشرع أن الحياة لا تكون إلا بالطرفين، ولا تطيب إلا بالمعاملة الكريمة القائمة على الحبِّ والاحترام، والمودة والسكن، خلافًا لما كانت عليه -ولا تزال- الحضارات الأخرى التى يصرُّ وكلاء الغرب على أن نقتدى بها…
فالمرأة الغربية التى يتخذونها قدوة ويتباهون بما نالته من «حريات جنسية» صارت «سلعة بلا ثمن».. لقد أفرزت تلك الحريات مصائب استعصت على الحل، وأنتجت مجتمعات مختلة تضج بالتفسخ والألم، فلم تعد هناك أُسر، وإن وجدت فهى بلا رسالة، وهناك مئات المليارات تُنفق على آثار انفلات المرأة بلا جدوى…
لقد أدت تلك الحرية إلى أن فقد (80%) من فتيات أمريكا عذريتهنّ، (95%) من فتيات السويد لهنّ تجارب جنسية قبل الزواج، (51%) من نساء فرنسا يلدن قبل الزواج. وهذا ما يريده الإباحيون المخادعون الذين يتدثرون بلباس «حرية المرأة»، وهم أول من ينهش جسدها وينتهك حريتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.