خروج 16 وتجديد ونقل 6 وتعيين نواب جدد، تفاصيل أكبر حركة للمحافظين 2026    الحكومة تكشف تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية وفقا لتوجيهات السيسي    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 14فبراير 2026    باحث دولي: إسرائيل لن تتخلى عن الضفة الغربية وفرصة لحل محتمل في غزة    وزير الخارجية: نبذل قصارى جهدنا لدعم تنفيذ اتفاق غزة    وزير الخارجية: لا حلول عسكرية مستدامة للأزمات.. والمسار السياسي هو الأساس    غيابات الأهلي أمام الجيش الملكي المغربي في دوري أبطال إفريقيا    محافظ بورسعيد يهني النادي المصري وجماهيره بالصعود لدور الربع النهائي بالبطولة الكونفدرالية ويشيد بالجماهير    الأرصاد تعلن حالة طقس الغد وتحذر من أتربة وسحب منخفضة بهذه المناطق    طرح الأغنية الدعائية لمسلسل "هى كيميا" بطولة مصطفى غريب (فيديو)    نصائح لمرضى القولون وقرحة المعدة وفقر الدم للصيام بدون مضاعفات صحية    زيلينسكي يشير إلى أن كييف مستعدة للسلام فيما يخبره ترامب أن يبدأ بالتحرك    وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية    جامعة المنوفية تستقبل وفد "القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد" لتقييم 3 كليات    الدوري الفرنسي، ستراسبورج يخطف تعادلا دراماتيكيا أمام أولمبيك مارسيليا في اللحظات الأخيرة    محمود التراس يكتب: التغيير الوزاري يدعم قطاع العقارات ويعزز النمو الاقتصادي    قطار يدهس ربة منزل وابنها في أسوان    تأجيل محاكمة 97 متهماً في قضية "خلية مدينة نصر" إلى 5 أبريل    إحالة المتهم بقتل زوج حماته بكفر الدوار للمفتي    بنك القاهرة يحقق صافي ربح 16.1 مليار جنيه بمعدل نمو 30% بنهاية عام 2025    عبد الفتاح عبد المنعم عن ملف دراما رمضان: المتحدة تقود الدراما المصرية وتعيد تصدير القوة الناعمة عربيا.. الشركة تحمل رسالة لتغيير سلوكيات المجتمع.. ولبنى عسل: عدد اليوم السابع وثيقة تؤرخ وتوثق تجربة مؤثرة    المخرجة شيرين عادل: مسلسل الكينج يقدم كوكتيل درامي متكامل في رمضان    موجة غضب وانسحابات بسبب تصريحات رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عن غزة    قيثارة السماء وشيخ المبتهلين.. دعاء الشيخ النقشبندي وروحانيات شهر رمضان    أكرم القصاص: منصة التحقق البيومتري بوزارة الداخلية قفزة نوعية في الرقمنة    وزير الخارجية: توافق أفريقي كبير حول مبادئ مصر للسلم والأمن    جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيا ويقتحم مناطق بالضفة    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    "تعليم الإسكندرية" يحصد المركز الأول على الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للثانوية العامة للمدارس الرسمية لغات    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية    الأعلى للجامعات يبدأ مقابلات المتقدمين لمنصب رئيس جامعة قناة السويس غدا    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    الجيش الأمريكي يقصف 30 هدفا لتنظيم داعش في سوريا ب10 غارات    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    أمين صندوق الزمالك يحسم الجدل حول مستحقات شيكابالا بعد الاعتزال    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمال عبد الستار : مقاطعة الاستفتاء على دستور الانقلاب "واجب"

وصف الدكتور جمال عبد الستار -وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة السابق- الوثيقة السوداء التى وضعها الانقلاب العسكرى الدموى وسمها بالدستور بأنه دستور العهر والرذيلة الذى يحمى الشذوذ الجنسى، ويحارب الالتزام بالمنهج الشرعى، مؤكدا أن دستورا كتبته لجنة انقلابية معينة لا وزن لها ولاعلاقة لها بالشعب، وعينتها سلطة لا علاقة لها بالشعب، والقاسم المشترك بينهم هو البغض لقيم الإسلام ومفاهيمه، وورقة دستورهم المزعوم معدومة القيمة؛ لأنهم يصنعون دستورا لهم وليس للشعب المصرى، مشددًا على ضرورة مقاطعة الاستفتاء على هذا الدستور الانقلابى لأنه جاء بمواد تخالف شرع الله ومن ثم المشاركة فيه حرام شرعًا لأنها ستكون من باب التعاون على الإثم والعدوان، فلا يجوز المشاركة فى إعطائهم مشروعية.
وقال "عبد الستار" -فى حواره مع "الحرية والعدالة"-: إن الحرية لا توهب وإنما تنتزع انتزاعًا، وإن الأمم الحرة فى العالم دفعت ثمنا باهظا لاسترداد حريتها والحفاظ على كرامتها وإننا لسنا بأقل من الأمم الأخرى، مشددًا على أن من حق أبنائنا علينا أن نؤمّن لهم مستقبلهم من الاستعباد والاستبداد.
ودعا جموع الشعب المصرى الأبى إذا أراد حياة حرة أن يثبت ويصبر فى مقاومة المفسدين والتصدى بحزم للمجرمين وعدم المهادنة أو التهاون مع الطغاة، الواجب على الشعب أن يُسقطهم أولا ويورث أبناءه الإباء والرجولة والثبات على الحق.. وإلى نص الحوار..
نبدأ بأهم حدث على الساحة السياسية.. كيف ترون دستور الانقلابيين الذى وضعته لجنة الخمسين المعينة من سلطة الانقلاب؟
إنه دستور العهر والرذيلة الذى يحمى الشذوذ الجنسى، ويحارب الالتزام بالمنهج الشرعى، فدستور كتبته لجنة معينة لا وزن لها ولاعلاقة لها بالشعب، وعينتها سلطة لا علاقة لها بالشعب، والقاسم المشترك بينهم هو البغض لقيم الإسلام ومفاهيمه، وورقة دستورهم المزعوم معدومة القيمة، لأنهم يصنعون دستورا لهم وليس للشعب المصرى، يصنعون دستورا يقنن الانسلاخ من الشريعة ويجرم من يدعو للتحاكم اليها، لقد صنعوا إذًا دستورًا منزوعا من كل قيمة خلقية، وحذفوا من دستور الشعب كل مادة تحافظ على الهوية الفكرية والحضارية، لقد حذفوا المادة التى تحصن الذات الإلهية، وجميع الرسل الكرام من التطاول والاستهزاء فى الوقت الذى يحصنون فيه قادة انقلابهم وأكابر مجرميهم من الخلع أو المحاسبة أو الانتقاد، وقد تمادوا فى غيّهم عندما حذفوا المواد التى توجب على النظام أن يحمى الآداب والأخلاق واللغة العربية، وكذلك حذفوا أيضًا المادة التى توجب على الدولة حماية أموال الأوقاف والمطالبة بالأموال المنهوبة والمسروقة والمعتدى عليها لا لشىء إلا لأنهم هم الذين نهبوا وسرقوا وتعدوا على تلك الأموال الهائلة، ثم حذفوا بعد ذلك المادة التى توجب على النظام مكافحة الفساد، نعم فكيف يكافحون الفساد وهو أكابر مجرميه.
ما موقفكم من التصويت على مواد الدستور المشوه؟
المقاطعة لا شك!! ولا بديل لذلك لأن هذا -المسمى دستورًا- قد أتانا بمواد تخالف شرع الله نصا بالمساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث وتعدد الزواج وغيرها، لا يستحق مجرد النقاش نهائيًا لأنه حتى لو خلا من تلك الموبقات لصار عبثًا لأنه لا شرعية له ولامشروعية لمن كتبه، والمشاركة فيه حرام شرعًا لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، فلا يجوز المشاركة فى إعطائهم مشروعية لأن هذا "عقد المحلل" الذى يريدون للشعب المصرى أن يحضره بعدما اغتصبوا منه بلده وحريته، لذا فالمقاطعة نهائية.
كيف ترون قانون التظاهر الذى أصدرته سلطة الانقلاب لقمع مؤيدى الشرعية؟
"قانون التظاهر" من أصدره فاقد للشرعية والمشروعية ولا وزن ولا قيمة له، ومن هنا فلا قيمة للقانون أصلًا، ثم أى قانون يخالف الحريات التى ضمنها الدستور الشرعى الذى استفتى عليه شعب مصر فهو والعدم سواء، بل يجب محاكمة هذه الفئة الباغية من الانقلابيين، وعلى رأسهم من أصدر هذا القانون المشوه والذى "ولد ميتًا" لأنه فاقد للشرعية.
وما قراءتكم حول ضياع العدالة وازدواجية المعايير فى مصر بعد الانقلاب؟
إن الانقلاب أسقط الدولة بمعناها الحقيقى وأسقط معها مؤسساتها، فلم تعد هناك سلطة قضائية أو تشريعية أو غيرها، وإنما أصبح هناك ثُلة طاغية تفعل ما تريد دون رادع من قانون أو خلق أو دين، لذا فما ينبغى أن نتحدث عن سلطة قضائية فى وقت يمارس فيه القضاة السياسة على أوسع نطاق، ويشاركون فى الانقلاب مشاركة فعلية بداية من رئيس مجلس القضاء الأعلى ومرورا بهذا الشخص الذى وضعوه على كرسى الرئاسة دون سند من قانون، فما يحدث الآن لا علاقة له بالعدالة أو القانون وإنما هى بلطجة المفسدين، وانهيار كامل لسلطة العدالة فى مصر، وما يحدث الآن ليس عدالة انتقالية وإنما انتقامية!!
مؤيدو الانقلاب يرون أن السيسى حاكم "متغلب بالسيف" له السمع والطاعة!! فما حقيقة وصحة هذا الاعتقاد؟
بداية مصطلح "الحاكم المتغلب" لا وجود له فى القران أو السنة وليس من فعل الصحابة ولا من أعمالهم ولا أقوالهم، وأن هذا المصطلح أُطلق فى بعض العصور لحالات بعينها اجتهادًا من بعض الفقهاء، ولكن التعبير كان باسم "الإمام المتغلب"، ومصطلح الإمام بداية ليس مجرد مصطلح يطلق ولكنْ له شروط كان من أبرزها نصرة الدين وإقامة العدل وتحكيم الشرع، أو بتعبير آخر حفظ الدين وسياسة الدنيا به، ومن ثم فمن لم تتوافر فيه هذه الشروط فلا سمع له ولا طاعة، متغلبا كان أو غير متغلب، ويجب على المسلمين مقاومته، ثم إن الحاكم الشرعى بداية له حق السمع والطاعة على الأمة وتجب عليهم مناصرته، وكما قال العلماء إنه لو أُسر يجب على الأمة أن تهب عن بكرة أبيها لاستنقاذه، حتى فى حالات التغلب الحقيقية فإن المتغلب لا يصير متغلبا إلا بعد منازلته ومقاومته ولم تستطع الأمة مواجهته، لكن أن نتحالف ونتآمر معه فى أثناء وجود الحاكم الشرعى فهذا ليس له إلا اسم واحد، وهو "التآمر" على الوطن والحاكم والأمة.
وهى تُعد جريمة "خيانة عظمى" مكتملة الأركان يجب أن يُقدم من شارك فيها إلى المحاكمة بتهمة التآمر على البلاد والعباد ويتحمل المسئولية عن الدماء التى أُسيلت كاملة فهو قاتل متآمر خائن وليس له مسمى آخر، وبعد ذلك متى كانت نصوص الشرع فى خدمة المفسدين، ومتى كانت الشريعة تحمى القتلة والسفاحين، ومتى كانت الشريعة تربى أتباعها على المذلة وقبول الدنية فى أنفسهم وأموالهم وأوطانهم، وإذا أقررنا هذا الغثاء فلماذا لم نُسلم بالاحتلال الإنجليزى أو الفرنسى وغيرهما، وعلى هذا المنطق ألم يكن صدام حسين متغلبا فى العراق فلماذا حاربته السعودية وأصدرتم الفتاوى معهم بوجوب قتاله، وأين قول الله تعالى (فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ)، وهل لو قام أحد القادة بالانقلاب على عبد الفتاح السيسى الآن سيكون متغلبا وأيضا تصدرون له الفتاوى، ولو انقلب أحد على ملك السعودية أو حاكم الإمارات هل ستصدرون له الفتاوى بالتغلب والصلاحية والمشروعية؟، إنكم قوم تتاجرون بدين الله وتكذبون وتخونون وتتآمرون باسم الدين والدين منكم براء.
كيف ترون مواقف حزب النور وتأييده الانقلابيين ودعوته للتصويت بنعم على دستورهم الباطل؟
حزب النور هذا، فرع من فروع أمن الدولة أنشأه حبيب العادلى وزير داخلية المخلوع مبارك وكان يقوم بدوره قبل ثورة 25 يناير وحاول عرقلة الثورة فلم يفلح ثم استغل أجواء الحرية وانخداع الناس برموزه فأسس حزبا لخدمة أمن الدولة ونظام مبارك، لذا كان يقوم بدوره فى صناعة العقبات، ووضع العراقيل وإثارة الشبهات باسم الدين، فبداية بفضائح بعض رموزه الخلقية والجنسية لتشويه الإسلاميين، ومرورا بفيلم الضباط الملتحين، ومسلسل الشيعة ونشر التشيع، وأكذوبة الدفاع عن الهوية الإسلامية، والمحافظة على مكتسبات الثورة، وغير ذلك من الأكاذيب ثم المشاركة فى الانقلاب على الشرعية وقتل آلاف المسلمين، ثم المشاركة فى اختلاق دستور ينزع عن مصر هويتها الإسلامية، ومقوماتها الأخلاقية والحضارية، ومن هنا فلا ينبغى أن نندهش من أكاذيبهم ومتاجرتهم بالدين؛ فقد ظهر للجميع مدى عمالتهم وتآمرهم وخيانتهم، نحن هنا لا نتحدث عن دعوة سلفية أو خلاف فكرى وإنما نتحدث عن مخبرين وضباط فى أمن الدولة فى زى شيوخ ملتحين، ولو أنهم فعلوا ذلك باسم الهوى والمصلحة والمنفعة لكان الخطب أهون، ولكن أن يقترفوا تلك الموبقات باسم الدين، وينشرون الأكاذيب، ويفترون على الله الكذب فهذا والله لهو الضلال المبين.
ما تعليقكم على ما يحدث من قتل لطلاب الجامعات خاصة الأزهر والقاهرة على يد ميليشيات الانقلاب مع صمت شيخ الأزهر المتعمد؟
شيخ العسكر أحمد الطيب رجل لا علاقة له بداية بالدعوة أو العلم الشرعى؛ فقد حصل على الدكتوراه من جامعة السوربون التى لا أثر لها من الناحية العلمية أو الدعوية، وإلا فحدثنى عن مؤلفاته العلمية أو جولاته الدعوية أو جهوده لنصرة الإسلام والمسلمين، ثم ألا يكفى أن يختاره جمال مبارك ليكون عضوا فى لجنة السياسات التى تآمرت على مصر؟، فهو إذًا رجل شارك فى قيادة الفساد والتخطيط له وإدارته مع نجل المخلوع وأحمد عز وفتحى سرور وزكريا عزمى وغيرهم، ثم بعد ذلك شارك مع منظومة فساد النظام السابق فى الانقلاب على خيارات الشعب وحريته وهويته، ثم استحل دماء وأعرض المسلمين الراكعين الساجدين، وحث الناس على تفويض فرعون اللعين بالقتل والحرق والتدمير، ثم نراه يشارك فى تقنين الانسلاخ من الهوية الإسلامية، بدستور لقيط مع مجموعة من السكارى والمخمورين.
كيف رأيتم الأحكام الجائرة التى صدرت ضد طلاب الأزهر فى ظل صمت شيخ الأزهر المتعمد؟
بالفعل صدرت أحكام جائرة كان أقصاها الحكم بالحبس 17 سنة سجن فى حق الطلبة الذين يعبرون عن آرائهم بسلمية تامة، فى حين تم الإفراج عن نجلة محمود سعد ومن معها مع تلبسهم بإتلاف المال العام، وإلغاء كل التهم عن نجلة حمدين صباحى المرشح الرئاسى الخاسر على الرغم من الحكم عليها جنائيًا لثبوت النصب على المواطنين فى حقها. ولكن السؤال هنا: هل ينتظر من "شيخ العسكر أحمد الطيب" أن يحمى طلاب الجامعة؟ وكيف يحميهم وهو الذى كان يسلمهم لأمن الدولة بيده أيام وضعه المخلوع مبارك رئيسا للجامعة؟!، وهنا لا بد أن أؤكد أن شيخ العسكر الذى عينه مبارك وأمن الدولة لا يمثل الأزهر بحال من الأحوال.
الأزهر كما عهدناه بكل أركانه "ضد الانقلاب"، رغم موقف شيخه.. ما تعليقكم على ذلك؟
دعنى أؤكد وبوضوح أن "الأزهر ضد الانقلاب"، فالأزهر يتكون من طلاب الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، وطلاب المعاهد الأزهرية وأساتذتها، ومجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للأزهر، وهيئة كبار العلماء، وكل هذه المؤسسات رغم سيطرة الطيب على بعضها لم يصدر عنها أى بيان يؤيد الانقلاب، بل على العكس تماما فقد أعلنها طلاب الأزهر فى الجامعات والمعاهد حربا على الانقلاب، وأعلن أعضاء هيئة التدريس فى أكثر من فاعلية رفضهم الانقلاب اللعين، بل قدمت جامعة الأزهر فى مواجهتها للانقلاب أكبر التضحيات على مستوى كل الجامعات، فأكبر عدد من الطلاب الشهداء وكذلك من أعضاء هيئة التدريس من جامعة الأزهر، وكذلك أكبر عدد من المعتقلين والمصابين.. و"مكملين".
ما رأيكم فى سقوط الأقنعة عن مشايخ كنا نظنهم يقفون إلى جوار الحق؟
تلك المجموعة الأمنية التى بجوار "شيخ العسكر" أمثال وزير أوقاف الانقلاب محمد مختار جمعة وعلى جمعة مفتى الجمهورية السابق، الذى يخفى مذهبه الشيعى ويتلذذ بإراقة دماء مؤيدى الشرعية، وتلبيس الفتوى على المسلمين ناهيك عن البذاءة والسباب التى لا تفارق لسانه، وغيرهم من تلك الكوادر التى صنهعا أمن الدولة فى عهد المخلوع وغرسها فى جسم الأزهر العظيم لتسقط هيبته وتجعله تابعا لا قائدًا، قد حولته فى النهاية إلى بؤرة للمفسدين، يجب تطهير الأزهر منهم، وسيتم إن شاء الله قريبًا مع عودة الشرعية، "فلتسقط الأقنعة ولتظهر الخيانات واضحة جلية لينتصر الإسلام برجاله المخلصين، فأبشروا، قال تعالى: "لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ".
وبمَ تردون على اللقاء المسرب لعلى جمعة بقادة الانقلاب والذى وصف فيه مؤيدى الشرعية بالخوارج والأوباش الذين يجب قتلهم وإبادتهم لتطهير البلاد؟
أقص لك موقفا يوضح حقيقة المفتى السابق، ففى صيف 2004 كنت فى منزل الدكتور عبد العظيم المطعنى -رحمه الله- وجاءت سيرة الدكتور على جمعة، فقال الشيخ المطعنى هل تعرفون أن الشيخ على جمعة أقرب للشيعة منه إلى السنة، فأبديت اندهاشى مما سمعت، وهو ما قابله الراحل "المطعنى" بقوله: "ماتزعلش.. على جمعة شيعى"، وأخذ يستدل على ذلك بمنهجيته فى التطاول على الصحابة، وبعض الفتاوى الخاصة بنكاح المتعة والعرفى وغيرهما، ثم ذكر بعضا من أحواله الشخصية الدالة على ذلك، وهذه الصفات التى أعلم أن الشيعة يتعبدون بها لربهم، فأدركت أننا أمام حقد شيعى دفين ومشروع شيعى حاقد على المشروع السنى، وهنا تذكرت كلمته لقناة "سى بى سى" والتى قال فيها: "مفيش حاجة اسمها مشروع إسلامى"، وأنا لم أتحدث بهذا الأمر حتى رأيت من جمعة حقدًا دفينًا وتلذذا بإراقة الدماء والتلبيس فى الفتوى على الناس والبذاءة والسباب فى كلامه.
رأيكم فى أداء حكومة الببلاوى الانقلابية ودورها فى تدهور اقتصاد مصر؟
هذه الحكومة ليس لها مشروع لقيادة مصر؛ فمشروعها هو التخريب والتدمير لحاضر البلاد ومستقبلها فهم مجموعة لصوص قتلة لا بد من محاكمتهم جميعا بتهمة الخيانة العظمى، فقد دمروا مكونات البلاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية والاخلاقية، بل دعنى أقولها بوضوح لو أن الصهاينة احتلوا مصر ما فعلوا فيها مثل ما فعل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى وأعوانه، لذا فلا مستقبل للبلاد ما دام هؤلاء الفسدة المفسدون يقبعون على أنقاضها ويدمرون مكوناتها.
نصيحة واجبة للأمة للخروج من النفق المظلم الذى تمر به مصر الآن؟
أقولها بملء فىّ: إن الحرية لا توهب وإنما تنتزع انتزاعًا، وإن الأمم الحرة فى العالم دفعت ثمنا باهظا لاسترداد حريتها والحفاظ على كرامتها، وإننا لسنا بأقل من الأمم الأخرى وإن من حق أبنائنا علينا أن نؤمّن مستقبلهم من الاستعباد والاستبداد، لذا فلا ينبغى بحال أن نسلم أنفسنا ومستقبل أولادنا لطعمة فاسدة تدمر الحاضر والمستقبل، ومن هنا فلا بد من مقاومة المفسدين، والتصدى بحزم للمجرمين، وعدم المهادنة أو التهاون مع الطغاة المجرمين، وإن الشعب إذا أراد حياة حرة فلا بد أولا أن يُسقط الطغاة ويورث أبناءه الإباء والرجولة والثبات على الحق، وإننا طالما وقفنا فى وجه الظالم ولم نستسلم لطغيانه وظلمه فحتما سيأتى اليوم الذى يسقط فيه الطغاة تحت أقدامنا، فلنحمى بلادنا بالحرية ولنتعاون على بنائها بالإعلاء من كرامة الإنسان وإرادته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.