بولندا: بدء تطبيق قانون يهدف إلى خفض أسعار البنزين    نائب شعبة البترول يثمن افتتاح الرئيس ل«إيجبس»: خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد    وزير الدفاع الأمريكي: الأيام القادمة في حرب إيران ستكون حاسمة    سفارة واشنطن في الرياض تصدر إنذارا أمنيا للأمريكيين في السعودية    محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء اليونان تطورات الأوضاع في المنطقة    إيران تعلن ضربات "مهلكة" لأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة    60 دقيقة، استمرار التعادل السلبي بين مصر وإسبانيا    تعرف على الفرق المتأهلة لربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة    ملحق كأس العالم، تعادل سلبي بين تركيا وكوسوفو في الشوط الأول    ريال مدريد يقترب من ضم كوناتي بعد نهاية عقده مع ليفربول    منتخب الأردن يتعادل مع نيجيريا بثنائية مثيرة في تركيا    تحذير عاجل من الأرصاد.. أمطار ونشاط رياح الأربعاء والخميس    ضبط طالب بتهمة التحرش بسيدة وتهديدها عبر مواقع التواصل بزعم نفوذ والده الشرطي    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في حريق مصنع ملابس بحي الزيتون    أبريل المقبل.. بدء تصوير مسلسل «طاهر المصري» ل خالد النبوي    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    سريع الانتشار.. جمال شعبان يعلن عن متحور جديد لكورونا    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص على الطريق الأوسطي    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    مياه القليوبية: رفع درجة الاستعداد بكافة الفروع لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط بؤر إجرامية بحوزتها نصف طن مخدرات و104 أسلحة نارية بعدة محافظات    غدًا بدء صرف معاشات أبريل 2026 ل 11.5 مليون مواطن    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    إسرائيل تخطط لتدمير "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية"    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمال عبد الستار : مقاطعة الاستفتاء على دستور الانقلاب "واجب"

وصف الدكتور جمال عبد الستار -وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة السابق- الوثيقة السوداء التى وضعها الانقلاب العسكرى الدموى وسمها بالدستور بأنه دستور العهر والرذيلة الذى يحمى الشذوذ الجنسى، ويحارب الالتزام بالمنهج الشرعى، مؤكدا أن دستورا كتبته لجنة انقلابية معينة لا وزن لها ولاعلاقة لها بالشعب، وعينتها سلطة لا علاقة لها بالشعب، والقاسم المشترك بينهم هو البغض لقيم الإسلام ومفاهيمه، وورقة دستورهم المزعوم معدومة القيمة؛ لأنهم يصنعون دستورا لهم وليس للشعب المصرى، مشددًا على ضرورة مقاطعة الاستفتاء على هذا الدستور الانقلابى لأنه جاء بمواد تخالف شرع الله ومن ثم المشاركة فيه حرام شرعًا لأنها ستكون من باب التعاون على الإثم والعدوان، فلا يجوز المشاركة فى إعطائهم مشروعية.
وقال "عبد الستار" -فى حواره مع "الحرية والعدالة"-: إن الحرية لا توهب وإنما تنتزع انتزاعًا، وإن الأمم الحرة فى العالم دفعت ثمنا باهظا لاسترداد حريتها والحفاظ على كرامتها وإننا لسنا بأقل من الأمم الأخرى، مشددًا على أن من حق أبنائنا علينا أن نؤمّن لهم مستقبلهم من الاستعباد والاستبداد.
ودعا جموع الشعب المصرى الأبى إذا أراد حياة حرة أن يثبت ويصبر فى مقاومة المفسدين والتصدى بحزم للمجرمين وعدم المهادنة أو التهاون مع الطغاة، الواجب على الشعب أن يُسقطهم أولا ويورث أبناءه الإباء والرجولة والثبات على الحق.. وإلى نص الحوار..
نبدأ بأهم حدث على الساحة السياسية.. كيف ترون دستور الانقلابيين الذى وضعته لجنة الخمسين المعينة من سلطة الانقلاب؟
إنه دستور العهر والرذيلة الذى يحمى الشذوذ الجنسى، ويحارب الالتزام بالمنهج الشرعى، فدستور كتبته لجنة معينة لا وزن لها ولاعلاقة لها بالشعب، وعينتها سلطة لا علاقة لها بالشعب، والقاسم المشترك بينهم هو البغض لقيم الإسلام ومفاهيمه، وورقة دستورهم المزعوم معدومة القيمة، لأنهم يصنعون دستورا لهم وليس للشعب المصرى، يصنعون دستورا يقنن الانسلاخ من الشريعة ويجرم من يدعو للتحاكم اليها، لقد صنعوا إذًا دستورًا منزوعا من كل قيمة خلقية، وحذفوا من دستور الشعب كل مادة تحافظ على الهوية الفكرية والحضارية، لقد حذفوا المادة التى تحصن الذات الإلهية، وجميع الرسل الكرام من التطاول والاستهزاء فى الوقت الذى يحصنون فيه قادة انقلابهم وأكابر مجرميهم من الخلع أو المحاسبة أو الانتقاد، وقد تمادوا فى غيّهم عندما حذفوا المواد التى توجب على النظام أن يحمى الآداب والأخلاق واللغة العربية، وكذلك حذفوا أيضًا المادة التى توجب على الدولة حماية أموال الأوقاف والمطالبة بالأموال المنهوبة والمسروقة والمعتدى عليها لا لشىء إلا لأنهم هم الذين نهبوا وسرقوا وتعدوا على تلك الأموال الهائلة، ثم حذفوا بعد ذلك المادة التى توجب على النظام مكافحة الفساد، نعم فكيف يكافحون الفساد وهو أكابر مجرميه.
ما موقفكم من التصويت على مواد الدستور المشوه؟
المقاطعة لا شك!! ولا بديل لذلك لأن هذا -المسمى دستورًا- قد أتانا بمواد تخالف شرع الله نصا بالمساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث وتعدد الزواج وغيرها، لا يستحق مجرد النقاش نهائيًا لأنه حتى لو خلا من تلك الموبقات لصار عبثًا لأنه لا شرعية له ولامشروعية لمن كتبه، والمشاركة فيه حرام شرعًا لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، فلا يجوز المشاركة فى إعطائهم مشروعية لأن هذا "عقد المحلل" الذى يريدون للشعب المصرى أن يحضره بعدما اغتصبوا منه بلده وحريته، لذا فالمقاطعة نهائية.
كيف ترون قانون التظاهر الذى أصدرته سلطة الانقلاب لقمع مؤيدى الشرعية؟
"قانون التظاهر" من أصدره فاقد للشرعية والمشروعية ولا وزن ولا قيمة له، ومن هنا فلا قيمة للقانون أصلًا، ثم أى قانون يخالف الحريات التى ضمنها الدستور الشرعى الذى استفتى عليه شعب مصر فهو والعدم سواء، بل يجب محاكمة هذه الفئة الباغية من الانقلابيين، وعلى رأسهم من أصدر هذا القانون المشوه والذى "ولد ميتًا" لأنه فاقد للشرعية.
وما قراءتكم حول ضياع العدالة وازدواجية المعايير فى مصر بعد الانقلاب؟
إن الانقلاب أسقط الدولة بمعناها الحقيقى وأسقط معها مؤسساتها، فلم تعد هناك سلطة قضائية أو تشريعية أو غيرها، وإنما أصبح هناك ثُلة طاغية تفعل ما تريد دون رادع من قانون أو خلق أو دين، لذا فما ينبغى أن نتحدث عن سلطة قضائية فى وقت يمارس فيه القضاة السياسة على أوسع نطاق، ويشاركون فى الانقلاب مشاركة فعلية بداية من رئيس مجلس القضاء الأعلى ومرورا بهذا الشخص الذى وضعوه على كرسى الرئاسة دون سند من قانون، فما يحدث الآن لا علاقة له بالعدالة أو القانون وإنما هى بلطجة المفسدين، وانهيار كامل لسلطة العدالة فى مصر، وما يحدث الآن ليس عدالة انتقالية وإنما انتقامية!!
مؤيدو الانقلاب يرون أن السيسى حاكم "متغلب بالسيف" له السمع والطاعة!! فما حقيقة وصحة هذا الاعتقاد؟
بداية مصطلح "الحاكم المتغلب" لا وجود له فى القران أو السنة وليس من فعل الصحابة ولا من أعمالهم ولا أقوالهم، وأن هذا المصطلح أُطلق فى بعض العصور لحالات بعينها اجتهادًا من بعض الفقهاء، ولكن التعبير كان باسم "الإمام المتغلب"، ومصطلح الإمام بداية ليس مجرد مصطلح يطلق ولكنْ له شروط كان من أبرزها نصرة الدين وإقامة العدل وتحكيم الشرع، أو بتعبير آخر حفظ الدين وسياسة الدنيا به، ومن ثم فمن لم تتوافر فيه هذه الشروط فلا سمع له ولا طاعة، متغلبا كان أو غير متغلب، ويجب على المسلمين مقاومته، ثم إن الحاكم الشرعى بداية له حق السمع والطاعة على الأمة وتجب عليهم مناصرته، وكما قال العلماء إنه لو أُسر يجب على الأمة أن تهب عن بكرة أبيها لاستنقاذه، حتى فى حالات التغلب الحقيقية فإن المتغلب لا يصير متغلبا إلا بعد منازلته ومقاومته ولم تستطع الأمة مواجهته، لكن أن نتحالف ونتآمر معه فى أثناء وجود الحاكم الشرعى فهذا ليس له إلا اسم واحد، وهو "التآمر" على الوطن والحاكم والأمة.
وهى تُعد جريمة "خيانة عظمى" مكتملة الأركان يجب أن يُقدم من شارك فيها إلى المحاكمة بتهمة التآمر على البلاد والعباد ويتحمل المسئولية عن الدماء التى أُسيلت كاملة فهو قاتل متآمر خائن وليس له مسمى آخر، وبعد ذلك متى كانت نصوص الشرع فى خدمة المفسدين، ومتى كانت الشريعة تحمى القتلة والسفاحين، ومتى كانت الشريعة تربى أتباعها على المذلة وقبول الدنية فى أنفسهم وأموالهم وأوطانهم، وإذا أقررنا هذا الغثاء فلماذا لم نُسلم بالاحتلال الإنجليزى أو الفرنسى وغيرهما، وعلى هذا المنطق ألم يكن صدام حسين متغلبا فى العراق فلماذا حاربته السعودية وأصدرتم الفتاوى معهم بوجوب قتاله، وأين قول الله تعالى (فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ)، وهل لو قام أحد القادة بالانقلاب على عبد الفتاح السيسى الآن سيكون متغلبا وأيضا تصدرون له الفتاوى، ولو انقلب أحد على ملك السعودية أو حاكم الإمارات هل ستصدرون له الفتاوى بالتغلب والصلاحية والمشروعية؟، إنكم قوم تتاجرون بدين الله وتكذبون وتخونون وتتآمرون باسم الدين والدين منكم براء.
كيف ترون مواقف حزب النور وتأييده الانقلابيين ودعوته للتصويت بنعم على دستورهم الباطل؟
حزب النور هذا، فرع من فروع أمن الدولة أنشأه حبيب العادلى وزير داخلية المخلوع مبارك وكان يقوم بدوره قبل ثورة 25 يناير وحاول عرقلة الثورة فلم يفلح ثم استغل أجواء الحرية وانخداع الناس برموزه فأسس حزبا لخدمة أمن الدولة ونظام مبارك، لذا كان يقوم بدوره فى صناعة العقبات، ووضع العراقيل وإثارة الشبهات باسم الدين، فبداية بفضائح بعض رموزه الخلقية والجنسية لتشويه الإسلاميين، ومرورا بفيلم الضباط الملتحين، ومسلسل الشيعة ونشر التشيع، وأكذوبة الدفاع عن الهوية الإسلامية، والمحافظة على مكتسبات الثورة، وغير ذلك من الأكاذيب ثم المشاركة فى الانقلاب على الشرعية وقتل آلاف المسلمين، ثم المشاركة فى اختلاق دستور ينزع عن مصر هويتها الإسلامية، ومقوماتها الأخلاقية والحضارية، ومن هنا فلا ينبغى أن نندهش من أكاذيبهم ومتاجرتهم بالدين؛ فقد ظهر للجميع مدى عمالتهم وتآمرهم وخيانتهم، نحن هنا لا نتحدث عن دعوة سلفية أو خلاف فكرى وإنما نتحدث عن مخبرين وضباط فى أمن الدولة فى زى شيوخ ملتحين، ولو أنهم فعلوا ذلك باسم الهوى والمصلحة والمنفعة لكان الخطب أهون، ولكن أن يقترفوا تلك الموبقات باسم الدين، وينشرون الأكاذيب، ويفترون على الله الكذب فهذا والله لهو الضلال المبين.
ما تعليقكم على ما يحدث من قتل لطلاب الجامعات خاصة الأزهر والقاهرة على يد ميليشيات الانقلاب مع صمت شيخ الأزهر المتعمد؟
شيخ العسكر أحمد الطيب رجل لا علاقة له بداية بالدعوة أو العلم الشرعى؛ فقد حصل على الدكتوراه من جامعة السوربون التى لا أثر لها من الناحية العلمية أو الدعوية، وإلا فحدثنى عن مؤلفاته العلمية أو جولاته الدعوية أو جهوده لنصرة الإسلام والمسلمين، ثم ألا يكفى أن يختاره جمال مبارك ليكون عضوا فى لجنة السياسات التى تآمرت على مصر؟، فهو إذًا رجل شارك فى قيادة الفساد والتخطيط له وإدارته مع نجل المخلوع وأحمد عز وفتحى سرور وزكريا عزمى وغيرهم، ثم بعد ذلك شارك مع منظومة فساد النظام السابق فى الانقلاب على خيارات الشعب وحريته وهويته، ثم استحل دماء وأعرض المسلمين الراكعين الساجدين، وحث الناس على تفويض فرعون اللعين بالقتل والحرق والتدمير، ثم نراه يشارك فى تقنين الانسلاخ من الهوية الإسلامية، بدستور لقيط مع مجموعة من السكارى والمخمورين.
كيف رأيتم الأحكام الجائرة التى صدرت ضد طلاب الأزهر فى ظل صمت شيخ الأزهر المتعمد؟
بالفعل صدرت أحكام جائرة كان أقصاها الحكم بالحبس 17 سنة سجن فى حق الطلبة الذين يعبرون عن آرائهم بسلمية تامة، فى حين تم الإفراج عن نجلة محمود سعد ومن معها مع تلبسهم بإتلاف المال العام، وإلغاء كل التهم عن نجلة حمدين صباحى المرشح الرئاسى الخاسر على الرغم من الحكم عليها جنائيًا لثبوت النصب على المواطنين فى حقها. ولكن السؤال هنا: هل ينتظر من "شيخ العسكر أحمد الطيب" أن يحمى طلاب الجامعة؟ وكيف يحميهم وهو الذى كان يسلمهم لأمن الدولة بيده أيام وضعه المخلوع مبارك رئيسا للجامعة؟!، وهنا لا بد أن أؤكد أن شيخ العسكر الذى عينه مبارك وأمن الدولة لا يمثل الأزهر بحال من الأحوال.
الأزهر كما عهدناه بكل أركانه "ضد الانقلاب"، رغم موقف شيخه.. ما تعليقكم على ذلك؟
دعنى أؤكد وبوضوح أن "الأزهر ضد الانقلاب"، فالأزهر يتكون من طلاب الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، وطلاب المعاهد الأزهرية وأساتذتها، ومجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للأزهر، وهيئة كبار العلماء، وكل هذه المؤسسات رغم سيطرة الطيب على بعضها لم يصدر عنها أى بيان يؤيد الانقلاب، بل على العكس تماما فقد أعلنها طلاب الأزهر فى الجامعات والمعاهد حربا على الانقلاب، وأعلن أعضاء هيئة التدريس فى أكثر من فاعلية رفضهم الانقلاب اللعين، بل قدمت جامعة الأزهر فى مواجهتها للانقلاب أكبر التضحيات على مستوى كل الجامعات، فأكبر عدد من الطلاب الشهداء وكذلك من أعضاء هيئة التدريس من جامعة الأزهر، وكذلك أكبر عدد من المعتقلين والمصابين.. و"مكملين".
ما رأيكم فى سقوط الأقنعة عن مشايخ كنا نظنهم يقفون إلى جوار الحق؟
تلك المجموعة الأمنية التى بجوار "شيخ العسكر" أمثال وزير أوقاف الانقلاب محمد مختار جمعة وعلى جمعة مفتى الجمهورية السابق، الذى يخفى مذهبه الشيعى ويتلذذ بإراقة دماء مؤيدى الشرعية، وتلبيس الفتوى على المسلمين ناهيك عن البذاءة والسباب التى لا تفارق لسانه، وغيرهم من تلك الكوادر التى صنهعا أمن الدولة فى عهد المخلوع وغرسها فى جسم الأزهر العظيم لتسقط هيبته وتجعله تابعا لا قائدًا، قد حولته فى النهاية إلى بؤرة للمفسدين، يجب تطهير الأزهر منهم، وسيتم إن شاء الله قريبًا مع عودة الشرعية، "فلتسقط الأقنعة ولتظهر الخيانات واضحة جلية لينتصر الإسلام برجاله المخلصين، فأبشروا، قال تعالى: "لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ".
وبمَ تردون على اللقاء المسرب لعلى جمعة بقادة الانقلاب والذى وصف فيه مؤيدى الشرعية بالخوارج والأوباش الذين يجب قتلهم وإبادتهم لتطهير البلاد؟
أقص لك موقفا يوضح حقيقة المفتى السابق، ففى صيف 2004 كنت فى منزل الدكتور عبد العظيم المطعنى -رحمه الله- وجاءت سيرة الدكتور على جمعة، فقال الشيخ المطعنى هل تعرفون أن الشيخ على جمعة أقرب للشيعة منه إلى السنة، فأبديت اندهاشى مما سمعت، وهو ما قابله الراحل "المطعنى" بقوله: "ماتزعلش.. على جمعة شيعى"، وأخذ يستدل على ذلك بمنهجيته فى التطاول على الصحابة، وبعض الفتاوى الخاصة بنكاح المتعة والعرفى وغيرهما، ثم ذكر بعضا من أحواله الشخصية الدالة على ذلك، وهذه الصفات التى أعلم أن الشيعة يتعبدون بها لربهم، فأدركت أننا أمام حقد شيعى دفين ومشروع شيعى حاقد على المشروع السنى، وهنا تذكرت كلمته لقناة "سى بى سى" والتى قال فيها: "مفيش حاجة اسمها مشروع إسلامى"، وأنا لم أتحدث بهذا الأمر حتى رأيت من جمعة حقدًا دفينًا وتلذذا بإراقة الدماء والتلبيس فى الفتوى على الناس والبذاءة والسباب فى كلامه.
رأيكم فى أداء حكومة الببلاوى الانقلابية ودورها فى تدهور اقتصاد مصر؟
هذه الحكومة ليس لها مشروع لقيادة مصر؛ فمشروعها هو التخريب والتدمير لحاضر البلاد ومستقبلها فهم مجموعة لصوص قتلة لا بد من محاكمتهم جميعا بتهمة الخيانة العظمى، فقد دمروا مكونات البلاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية والاخلاقية، بل دعنى أقولها بوضوح لو أن الصهاينة احتلوا مصر ما فعلوا فيها مثل ما فعل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى وأعوانه، لذا فلا مستقبل للبلاد ما دام هؤلاء الفسدة المفسدون يقبعون على أنقاضها ويدمرون مكوناتها.
نصيحة واجبة للأمة للخروج من النفق المظلم الذى تمر به مصر الآن؟
أقولها بملء فىّ: إن الحرية لا توهب وإنما تنتزع انتزاعًا، وإن الأمم الحرة فى العالم دفعت ثمنا باهظا لاسترداد حريتها والحفاظ على كرامتها، وإننا لسنا بأقل من الأمم الأخرى وإن من حق أبنائنا علينا أن نؤمّن مستقبلهم من الاستعباد والاستبداد، لذا فلا ينبغى بحال أن نسلم أنفسنا ومستقبل أولادنا لطعمة فاسدة تدمر الحاضر والمستقبل، ومن هنا فلا بد من مقاومة المفسدين، والتصدى بحزم للمجرمين، وعدم المهادنة أو التهاون مع الطغاة المجرمين، وإن الشعب إذا أراد حياة حرة فلا بد أولا أن يُسقط الطغاة ويورث أبناءه الإباء والرجولة والثبات على الحق، وإننا طالما وقفنا فى وجه الظالم ولم نستسلم لطغيانه وظلمه فحتما سيأتى اليوم الذى يسقط فيه الطغاة تحت أقدامنا، فلنحمى بلادنا بالحرية ولنتعاون على بنائها بالإعلاء من كرامة الإنسان وإرادته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.