تنطلق انتخابات نقابة المهن التمثيلية، غدًا وتشهد انسحاب النقيب الحالي، أشرف عبدالغفور، وعودة النقيب السابق أشرف زكي، للمنافسة على المنصب، بعد انسحابه من منصبة كنقيب للممثلين طواعية، لعدم شق الصف النقابي، حسب تصريحاته التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011. وقال أشرف ذكي النقيب السابق، إنه لم يتخلى عن العمل النقابي لحظة واحدة، إلا خلال ال4 سنوات الماضية، مؤكدًا أن حال عودته النقابة لن يفرط في أي قيمة عربية. وأكد ذكي في حواره ل"الوطن"، أنه ضد الدخلاء، سواء كانوا عرباً أو أجانب أو مصريين، ضد الدخلاء من أي نوع، حتي لا يصبح الفن مهنة من لا مهنة له. - ما أسباب ترشحك لهذه الدورة؟ - أمارس العمل النقابي منذ عام 1990، ولم أتخلى عنه لحظة واحدة، إلا خلال ال4 سنوات الماضية، ولكني أيضاً لم أنفصل عنها تماماً، قد يكون جسدي خارجها، لكن عقلي ووجداني وأعصابي في النقابة، وأتواصل مع أعضاء الجمعية العمومية باستمرار، فالعمل النقابي رحلة طويلة وزاخرة بالجهد والعطاء، إضافة إلى أن النقابة صنعت أشرف ذكي، وارتبط اسمي بها، وعودتي إلى بيتي الكبير لمواصلة العطاء طبيعية، وقرار الترشح لم يكن فردياً، ولكنه جاء بناء علي ثقة زملائي من أعضاء النقابة. - وما تقيمك للنقابة خلال الفترة الماضية؟ - السنوات الأربع الماضية، شهدت فيها مصر ظروفاً صعبة، من توتر سياسي واقتصادي اجتماعي، ومن حكم إلي حكم، وأنظمة مختلفة، ولا شك أن النقابة تأثرت بهذه المتغيرات، لذلك لا أستطيع الحكم عليها، فلها ما لها، وعليها ما عليها، وقد بذل المجلس الحالي مجهودًا وإن حاول أن ينجز أو أخفق في أشياء، فهذا أمر لا أملك القدرة علي تقييمه. - يري البعض أن عودتك للنقابة قد يصاحبها تصفية حسابات من جانبك ضد معارضيك؟ - من يعرفون أشرف زكي، يعلمون تمام العلم أن هذا غير صحيح، ولو أراد الله ووفقت في الانتخابات، أعلن من الآن أني أمد يدي للجميع، لأن علينا فتح صفحة جديدة، وفتح الباب لمن يريد التعامل معنا، فلا مجال للخلافات، لأن ربنا أعطانا نعمة كبيرة اسمها النسيان، لذلك أنا لا اتذكر شيء، ولا مجال لتصفية الحسابات والمشاكل، فقط دعونا نلتفت للعمل علي بناء نقابتنا. - أثرت أزمة برفض عمل الممثلين غير المصريين في مصر أثناء توليك منصب النقيب فهل ما زلت عند رأيك؟ - هذا الحديث سابق لأوانه، وأنا تحدثت في الأمر من قبل، وتعرضت لحملة شرسة، لأني لست ضد أي قيمة عربية، ولكني ضد الدخلاء، سواء كانوا عرباً أو أجانب أو مصريين، ضد الدخلاء من أي نوع، حتي لا يصبح الفن مهنة من لا مهنة له. - سبق وأعلنت أن برنامجك يحمل قراراً بعدم دخول أي ممثل غير نقابي المهنة إلا بشروط.. فما هي؟ - القانون ولائحة النقابة حددت نسباً بعينها، بمعني أن من حق المنتج توظيف 10% من الممثلين بالعمل، فالعمل الذي يشارك فيه 50 ممثلاً، يحق له تقديم 5 ممثلين من خارج النقابة، إنما لو تخطي هذه النسبة ستحدث مشكلة. - وما الذي تقصده بمبادرة تعظيم مصر خلال عام؟ - المبادرة مجرد تحرك شخصي من جانبي، يهدف لمطالبة الأسر الفنية كلها من منتجين، ومخرجين، وصناع الفن المصري، بتقديم أعمال خلال عام، لتعظيم مصر وإظهار الجوانب الإيجابية، والمناظر الساحرة في كل أرجائها، بدلاً من جو العشوائيات، التي غطت علينا، كفانا تشويه لمصر، وهي دعوة لنتحدث عن مصر الجميلة، ولدينا العديد من المدن الخلابة التي تسمح بذلك من الإسكندرية وحتي المنيا، وهذا لا يتم من حيث الشكل فقط، ولكن من حيث المضمون أيضاً، وندعو لعودة موضوعات تحمل القيم والإنسانيات ومتعطشين لحياتنا الجميلة، التي نسعي لاسترجاعها، من خلال أعمال مثل "بابا عبده، ليالي الحلمية، الشهد والدموع" وغيرها، وهو ما قام به الأتراك من خلال المسلسلات، واستطاعوا تغيير صورة تركيا أمام العالم كله. - الخطة المرتقبة بعد توليك منصب النقيب بالأولوية؟ - قضية حق الأداء العلني للممثل بالنسبة لي قضية حياة أو موت، إلي جانب آليات التشغيل خاصة للشباب، والقدرة علي رد الحقوق لأصحابها، وتأسيس هيئة تسويقية، لتسويق أعضاء النقابة ليس فقط شعبة التمثيل، ولكن الشعب الأخرى أيضاً، واعادة النظر في منظومة المعاشات والعلاج، إضافة إلي الإسكان وهناك أرض حصل عليها مجلسي، الذي كنت أشرف برئاسته، ويجب استغلالها لصالح الأعضاء، إلي جانب رعاية أسر الراحلين، ولا يصح بعد وفاة العضو، أن قول لأسرته "مع السلامة"، كما يجب النهوض بشعبة السيرك والعرائس والفنون الشعبية، والتأمين علي الحياة ضد مخاطر المهنة، وعمل ورش تدريبية وتصعيد فنانين جدد، وخاصة فناني العرائس، الذي وصل عددهم إلى 40 فنانًا فقط، إضافة إلى الديكور، وتحقيق توأمة بحيث يستطيع مهندس الديكور العمل في البرامج. - بالنسبة لأزمة المعاشات كيف تري حلها؟ - سيتم النظر في المعاشات، فلا يليق بأن يكون معاش الفنان 400 جنيه، كل ذلك سيعاد النظر فيه، وعلى الأقل سيصل المعاش من خلال مجلسي إلى 1000 جنيه، من خلال خطة لتنمية الموارد. - هل سيكون هناك تعاون مع شركات الإنتاج؟ - في حالة فوزي سيتم عقد اجتماع مع كل شركات الإنتاج، من أجل توقيع بروتوكول تعاون، وميثاق شرف نلتزم به، خاصة وأن الشباب من النقابيين، يواجهون صعوبة في تيسير دخول الساحة في بداية طريقهم، وبرنامجي يحمل آليات للتشغيل، وتسويق للشباب تحديداً وأعضاء النقابة، أوجه رسالة للشباب وأقول لهم انتظروا برنامجي لأن الشباب يلعب فيه دور البطولة. - وما تقييمك لأعمال رمضان 2015 ومقارنتها بالعام الماضي؟ - بلا شك أن رمضان عرس الدراما، وهناك أعمال موفقة وأخري جانبها التوفيق، لكن الجمهور هو الرقيب الأعلى، وهو فقط من له حق الاختيار والحكم، وأنا متفائل جداً بالمرحلة القادمة، وبالنسبة لأعمال هذا العام والعام الماضي، سنجد تطوراً ملحوظاً من حيث الكيف، وانخفاض نسبي للكم، وذلك يبشر بحالة درامية متميزة.