حقق حزب الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف انتصارا مهما بفوزه أمس الأحد، برئاسة البلدية في ساو باولو، العاصمة الاقتصادية للبلاد، في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية، وذلك رغم ضلوعه في قضية فساد. وانتخب فرناندو حداد من حزب العمال اليساري الحاكم، والذي يحظى بدعم الرئيس السابق، لويس إيناسيو، لولا دا سيلفا وروسيف، رئيسا لبلدية أكبر مدينة في البرازيل، والتي يقطنها 11 مليون شخص وتبلغ موازنتها 20 مليار دولار. وأعلنت المحكمة العليا الانتخابية أنه بعد فرز 92% من الأصوات، فاز حداد بنسبة 56% ما يعني خسارة مؤكدة لمنافسه الرئيسي، الاشتراكي الديموقراطي المعارض جوزيه سيرا. وفرناندو حداد، اللبناني الأصل، هو سياسي مغمور ولكن مستقبله يبدو واعدا، فهو كان وزيرا سابقا للتربية في عهد الرئيس لولا دا سيلفا (2003-2010) الذي يتمتع بشعبية كبرى لكنه مجهول لدى الناخبين وقد فاجأ الجميع بفوزه على مرشح الإنجيليين المحامي، ومقدم البرامج التلفزيونية، سيلسو روسومانو، الذي كان يعتبر الأوفر حظا. وشكل فوزه نجاحا مهما للحزب الرئاسي بعد تبعات قضية الفساد التي دين فيها العديد من القريبين من الرئيس البرازيلي السابق لشرائهم أصوات نواب في البرلمان بين 2003 و2005. وأدلى نحو 32 مليون برازيلي بأصواتهم أمس في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية في خمسين مدينة يتجاوز عدد سكانها 200 ألف، بينها 17 من العواصم ال26 للجمهورية الفدرالية مثل سلفادور وفورتاليزا وكوريتيبا. ولم تسجل حوادث مهمة خلال عملية الاقتراع باستثناء أعطال أصابت صناديق الاقتراع الإلكترونية. وفي ساو باولو تم استنفار 15 ألفا من عناصر الشرطة لضمان هدوء العملية.