نشرت هيئة "المقر العام للاتصالات الحكومية"، وهي هيئة بريطانية للأمن، على موقعها الإلكتروني، دليلا يوضح كيفية إلقاء القبض على الإرهابيين، وذلك بعد أن ساد القلق بشأن احتمال عودة جهاديين بريطانيين توجهوا للقتال في سوريا مع تنظيم داعش. ويُعرض هذا الدليل تحت عنوان "كيف يلقي محلل القبض على إرهابي"، ويوضح في خمس مراحل نموذجا لعمل المحللين في هيئة الاتصالات البريطانية عندما يحاولون التعرف على هوية شخص مشتبه به، وتتمثل الخطوة الأولى في لقاء يجمع بين عميل من جهاز الاستخبارات "ام آي 6" ومصدر معروف بأنه ينتمي إلى داعش، ويقول إنه نقل عن مجهول جواب مغلق يحتوي على نص بالعربية والرسالة تعلن عن مجزرة في لندن، وكان هذا الشخص يتكلم الإنجليزية والعربية، عندئذ يقوم عمل المحلل على معلومات مجزأة تستخدم نظريات وأبحاث معقدة عبر مقارنتها بالتسجيلات الصوتية حسب معطيات هيئة الاتصالات، وفقا ل"سكاي نيوز العربية". ورفضت الهيئة الكشف عن أي معلومات إضافية، وقال متحدث باسم الهيئة لوكالة فرانس برس في رسالة عبر البريد الإلكتروني، إن هذا الدليل "يظهر ثقافة احترام القوانين التي تحكم عمل هيئة الاتصالات الحكومية البريطانية". وجاء نشر هذا التقريرعلي خلفية ما كشفه المحلل في وكالة الأمن القومي الأمريكية، إدوارد سنودن، فيما يخص حجم عملها في مجال مراقبة البيانات الهاتفية. يذكر أنه في يناير الماضي، اتهمت صحيفة "جارديان" البريطانية الهيئة بالتجسس على بريد صحفيي "بي بي سي" و"جارديان" و"لوموند" وشبكة "إن بي سي" و"نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" و"ذا صن"، إضافة إلى وكالة "رويترز" للأنباء، وأعلن وزير الخارجية فيليب هاموند الثلاثاء الماضي، عن نيته العمل على تمرير قانون جديد بعد الانتخابات العامة في مايو المقبل في حال بقي حزب المحافظين في السلطة. وقال هاموند" إن ذلك القانون سيمنح وكالاتنا وبطريقة واضحة وشفافة، السلطات التي تحتاج إليها وتسمح لها بالتأكد من أن نظام مراقبتنا يبقى محدثا ومواكبا للتغييرات التكنولوجية مع الاستجابة في الوقت نفسه لهواجس مواطنينا بشأن عودة الجهاديين إلي بريطانيا".