مجلس الشيوخ يوافق على تقدير القيمة الإيجارية للعقارات كل 5 سنوات| تفاصيل    وزير الخارجية يؤكد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه    رئيس فنزويلا ينكر تهم الإرهاب وتهريب المخدرات أمام محكمة نيويورك    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد الالتزام بدعم سوريا    أشرف صبحى: أتمنى مواجهة مصر والمغرب فى نهائى كأس أمم أفريقيا    محمد مراد المنسق الإعلامى لمنتخب مصر يوضح تصريحات محمد صلاح    الأرصاد تحذر من برودة اليوم: لا تنخدعوا بدرجات الحرارة وارتدوا الملابس الشتوية    مصرع وإصابة 13 شخصًا إثر حريق مصحة علاج للإدمان في القليوبية    الإعلان عن الفائز بمسابقة تصميم "الهوية البصرية" لمهرجان المسرح العربي    رئيس الطائفة الإنجيلية يكتب: "ملءالزمان" سلطان الله على التاريخ    قرارات جديدة لرئيس جامعة القاهرة بتعيين وكيلين بكليتي الهندسة والتجارة    نجاح 6 تدخلات قلبية تداخلية دون جراحات قلب مفتوح في مستشفى النيل التخصصي بأسوان    شركة بي إم دبليو تسجل مبيعات قياسية في أمريكا و«أودي» تتراجع    رئيس وزراء جرينلاند ردا على أطماع ترامب: لا داعي للقلق    عاجل| "نتنياهو": سنمنح حركة حماس مهلة زمنية لنزع سلاحها    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026    بعد التأهل لربع نهائي كأس الأمم الأفريقية.. منتخب مصر في ورطة.. انتهاء مشوار محمد حمدي في الكان.. شكوك حول مشاركة تريزيجيه.. تصريحات صلاح تثير الجدل.. وهذه رسالة الرئيس السيسي للاعبين    كانسيلو «هدية الملوك»: اتفاق ثلاثي بين برشلونة والهلال واللاعب    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    أسعار النفط تهبط مع ترقب عودة الخام الفنزويلي للأسواق العالمية    الذهب عند ذروة أسبوع وسط تزايد رهانات خفض الفائدة واضطرابات فنزويلا    حيثيات السجن 3 سنوات للسائح الكويتي المتهم في حادث كوبري أكتوبر    تعطيل العمل في البريد المصري غدا الأربعاء 7 يناير| تفاصيل    وزير العمل يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية تزامنًا مع أعياد الميلاد المجيد    «الغرف التجارية»: مخزون السلع آمن.. وتراجع أسعار معظم السلع بنسبة 20%    الموت يفجع المخرج خالد دياب، وهذا موعد ومكان تشييع الجنازة    رئيس الوزراء يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد الميلاد المجيد    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026    الرئيس اللبناني: مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية هدفه إفشال مساعي وقف التصعيد    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    شاب يُنهي حياة والده ويصيب والدته بطعنات في نجع حمادي    زعموا جلب الحبيب.. سقوط عصابة الدجل الدولية فى قبضة الأمن بالقاهرة    أقوى 10 فواكه غنية بفيتامين سي لرفع مناعة طفلك    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    هيروين وسلاح خرطوش.. المشدد 6 سنوات لعاطلين بعد سقوطهما في قبضة الأمن بشبرا الخيمة    مصطفى شوبير: كلنا واحد في المنتخب.. وهذا سر حديثي لمروان    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    "أسوشيتد برس" تنشر مشهدًا تخيليًا لمحاكمة رئيس فنزويلا في نيويورك    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما بين نقطتين
نشر في الوطن يوم 17 - 01 - 2015

مرة أخرى أردِّدها بصوت مسموع بينى وبينى، وأنا أفتح عينَىّ اللتين أجهدهما السفر طوال الليل، حتى عُدْت إلى بيتى الدافئ هذا الصباح، «ما حياتنا إلا طريق»، نعم، فكل طريق فى الأساس هو مسافة بين نقطتين، تضعان البداية والنهاية ما بين واقعنا وأهدافنا.
علّمونا يوماً أن أقصر مسافة بين نقطتين هى الخط المستقيم، وقدر ما يتضح لنا هذا الخط نرى الطريق المستقيم يا صديقى الطيب ونتعرّفه. وهذا الطريق ثلاثة أنواع، أحدها الطريق بمعناه المادى المجرَّد، وهو دربك الذى تسير عليه ككتلة مادية من مكان إلى مكان، وهو بالتأكيد ليس بموضوعنا الذى سأناقشه معك الآن. سأُطِلّ معك على الطريقين الآخَرَين يا صديقى، وهما محور حياة كل منا على اختلافنا وتوافُقنا، فقد شغلا بالى زمناً ليس بقليل. فهناك حتماً جوائز تُهدِيها لنا الحياة على طريق التجربة والألم والوحدة، فاسمح لى قبل أن نُطِلّ على الطريقين الآخَرَين بأن أشاركك شيئاً تَعلَّمتُه وغيَّر كثيراً فى حياتى نتيجةَ مواقفَ كثيرةٍ جمعتنى مع رجل الأعمال الملياردير الفلسطينى الشهير الذى حول حياته من لاجئ لا يملك من الدنيا هو وعائلته سوى أن كلًّا منهم لا يزال حيًّا إلى جوار الآخرين، إلى أحد أغنى أغنياء المنطقة العربية. هذه المواقف أفهمتنى ما قاله لى يوماً من أنه يقدِّر جدًّا شيئاً يُسَمَّى «نعمة المعاناة». مع الأيام أدركت حقًّا كيف يُولَد الإبداع والنجاح والفكر من رحم المعاناة، فمَن عانى حقًّا هو من استطاع أن يشقّ طريقه حتى النهاية بصبر وقوة دون يأس، حتى الفوز، فقد لازمه دوماً الحافز والرغبة فى تغيير واقع لم يكُن يوماً بيديه.
تعلمت يا صديقى أنك أنت أيضاً تستطيع أن تعرف كيف تُمسِك بالقلم وأنت بكامل إصرارك، لتضع هدفك فى هيئة نقطة، وتتعلم جيداً كيف ترسم الخط لتصنع لنفسك طريقاً إليها، فلن يعجز عن ذلك من يريده. حينها ستقف حتماً على مشارف أحد الطريقين الآخَرَين، اللذين سيختلفان باختلاف الهدف.
كيف هذا؟ وما الطريقان إذن؟ سأخبرك يا صديقى.
طريق منهما سيصل بك إلى «شىء»، أيًّا كان هذا «الشىء»، سواء مادياً أو معنوياً، كالنجاح فى امتحان أو الوصول إلى منصب أو درجة علمية أو مرتبة اجتماعية، فهو فى النهاية شىء يمثِّل ما لذّ وطاب من الأحلام التى نهدف إليها جميعاً، وعليك عندما تقف يا عزيزى على بداية هذا الطريق أن تعلم أنه طريقك وحدك، ولن يشاركك فيه سوى القدر، وكل ما ومَن سيمرّ عليك فيه فهو زائل لا محالة بعد أن يؤدى دوره، فاجعل هدفك دائماً نقطة النهاية، ولا تتوقف أو تستسلم حتى ترى نجاحك ويستنشق قلبُك المجد الذى صنعْتَه، حينها ستفتخر بنفسك وستدرك نعمة الألم والمعاناة التى أوصلتك إليه. هذا يا صديقى طريقك الأول، فخطِّط له جيداً، هو طريقك دون سواك. أما إن كان الطريق سيصل بك إلى «شخص»، فهو طريق مشترك فى اتجاهين متقابلَين على الخطّ نفسه، لتصلا عليه إلى نقطة التقاء، وعلى هذا «الشخص» أيضاً أن يمضى فى الطريق نفسه باتجاهك قدر ما يستطيع، وعليك أن تحذر أن تمشى الطريق كاملاً وحدك لتصل أنت إليه، لأنه، باختصار شديد، إن لم يفعل ذلك فمعناه أنه ليست لديه الرغبة فيك بالمقابل، فارحم نفسك إذن من المعاناة وأغمض عينيك عنه، فهو ليس نقطتك الثانية، ولم يكُن بالهدف الصحيح، وتَذكَّر يا عزيزى أنه ليس عدلاً أن تُجهِد مشاعرك وأيامك من أجل من لا يرغب فيك.
نعم، أنا قلت لك من قبل أن تجازف ما دام هدفك يستحقّ، لكننى أيضاً أرجوك أن تقيِّم هدفك من وقت إلى آخَر، فإن كان من أهداف طريق «الشىء» فلا تتوقف حتى تصل إليه، ما دمت مؤمناً أنه يستحقّ المعاناة وأنك تستحقّ الحصول عليه.
أما إن كان من أهداف طريق «الشخص»، فعليك أن تتعلم متى تتوقّف وكيف تتوقف، وإن تألَّمْت، فعليك أن تواجه نفسك بكامل الحقيقة، وعليك يا صديقى أن تصبغ حياتك بالواقعية، فهو لون سيُرِيح عينيك وقلبك معاً، واجعل من ألمك لتركهم مِمْحاةً لتُزِيلَ هذه النقطة تماماً من أهداف حياتك، وأمسك قلمك من جديد وارسم نقطة أخرى تستحقّ، وعدِّل باتجاهها مسارك نحو من سيشاركك الطريق، فهو وحده يستحقّ معاناتك من أجله.
راجع نفسك الآن يا صديقى الطيب، فهذا الطريق لن يصنعه أو يمشيه أو يغيِّره سواك، فلا تخدع نفسك ولا تضيِّع وقتك، واعلم أنك دائماً تستطيع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.