وزير الصحة اللبناني: مصر قدمت دعما غير مسبوق لبلادنا في مختلف القطاعات    آخر تطورات أزمة الأهلي وسيراميكا    الضفة.. إصابة فلسطينيين اثنين جراء اعتداءات مستوطنين في نابلس    مباحثات بين مصر وإريتريا لتعزيز التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة    تحركات داخل «المهندسين».. اجتماع مرتقب لحسم المناصب القيادية بالنقابة    بهدف محرز في الدقائق الأخيرة.. الأهلي يعبر السد في أبطال آسيا    سلوت: نؤمن بالعودة أمام باريس.. والنجاح يتطلب توازنا بين الدفاع والهجوم    الارصاد تحذر موجة حارة تضرب البلاد وذروتها الأربعاء والخميس    إصابة 8 فتيات في انقلاب تروسيكل بسوهاج    اختار حياة ابنه.. مصرع أب خلال إنقاذ طفله من الغرق ببورسعيد    5 فئات ممنوعة من تناول الأسماك المملحة في شم النسيم.. كيف تتصرف حال حدوث تسمم غذائي؟    أحمد عبد الرشيد: كليات التربية تقود صناعة «العقول الخضراء» لدعم التحول نحو الطاقة المستدامة    الكهرباء تبحث إقامة مشروعات توليد الطاقة المتجددة من الرياح بالسويس    ضوابط صارمة للطلاق وترتيب جديد للحضانة.. مشروع «الأحوال الشخصية» يفتح صفحة جديدة للأسرة المصرية    كاريك يعلن تشكيل مانشستر يونايتد أمام ليدز في البريميرليج    الأهلي يفوز على مصنع الكحول الإثيوبي في بطولة إفريقيا لسيدات الطائرة    أزمة «دَين» أسواق السندات الأمريكية تحت ضغط الفائدة المرتفعة    محافظ الجيزة: حملات طرق الأبواب لتقنين أوضاع المحال وتشديد على رفع الإشغالات    أمين حزب الله: سندع الميدان يتكلم ونرفض المفاوضات العبثية مع الكيان الإسرائيلي    للمرة الثانية خلال ساعات، غرق شاب بترعة ميت عساس خلال احتفالات شم النسيم بالغربية (صور)    التحفظ على 383 كيلو أسماك مملحة فاسدة في حملة تموينية بالفيوم    بين البحث عن أجر أعلى وانتشار أفضل.. نجوم هوليود يتجهون للمنصات الإلكترونية بأفلام سينمائية جديدة    هل الاحتفال بشم النسيم حرام؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    باحث ل "الحياة اليوم": ترامب يستخدم الحصار البحري لرفع التكلفة الاقتصادية على إيران    طارق فهمي ل "الحياة اليوم": مصر ركيزة الاستقرار في المنطقة برؤية استباقية    أحمد سعد يطرح ألبومه الحزين الأربعاء المقبل    الرئيس العراقى الجديد    «الصحة النفسية» تؤكد التزامها بدعم الفئات الأكثر احتياجا وتعزيز الوعي المجتمعي    وكيل صحة الإسماعيلية تتابع انتشار فِرق "100 مليون صحة" وتنظيم الأسرة بالحدائق والشواطئ    مؤتمر سلوت: هكذا أقنعت اللاعبين بإمكانية قلب النتيجة على باريس سان جيرمان    أحمد كريمة: الصحابي الذي تخلص من حياته غفر له الله    هل يجوز للمرأة كشف عورتها أمام بناتها؟.. أمينة الفتوى تجيب    الأوقاف تكشف حقيقة تصريحات مفبركة منسوبة للوزير    فحص طبي لخوان بيزيرا قبل مران الزمالك اليوم    حملات مكثفة لإزالة مخالفات البناء بالدقهلية.. مرزوق يوجه بالتحرك الفوري    جامعة قناة السويس تستضيف "فولبرايت مصر" لاستعراض فرص المنح البحثية    معرض «عالمي» لخوسيه موريلو بالأوبرا    إنقاذ مصابي حوادث وتكثيف المرور على مستشفيات الدقهلية خلال شم النسيم    شوربة السي فود.. بديل صحي ولذيذ للرنجة والفسيخ على مائدة شم النسيم    مصر تشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي بواشنطن    «بتروجلف» تحقق أعلى إنتاج منذ تأسيسها.. وارتفاع إنتاج خليج السويس إلى 26.6 ألف برميل يوميًا    ضبط مندوب رحلات تعدى لفظيًا على سائح في جنوب سيناء    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    سقوط تشكيل عصابي غسل 170 مليون جنيه حصيلة تجارة المخدرات    انتصار السيسي تهنئ الشعب المصري بمناسبة شم النسيم    وظيفة وهمية تنتهي خلف القضبان.. سقوط نصّاب القليوبية    أنشطة تفاعلية وورش فنية ضمن جولة أتوبيس الفن الجميل بالمتحف القومي للحضارة    ماجدة خير الله: مسلسل "اللعبة 5" بيطبط على روحك    الحقيقة الكاملة لتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم حفل إنتهاء دورة تعايش لطلبة جامعة عين شمس    الرعاية الصحية: انتشار مكثف للفرق الطبية بالحدائق العامة والمتنزهات والشواطئ والنوادي    المباريات المتبقية ل سيتي وأرسنال نحو لقب الدوري الإنجليزي    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    إستراليا تدعو إلى بقاء مضيق هرمز مفتوحًا للجميع    هل يُغفر للمنتحر؟.. وزارة الأوقاف تبين الحكم الشرعى    ثورة تكنولوجية في السكة الحديد.. تحديث نظم الإشارات لتعزيز الأمان وضمان السلامة    صدام القوة والطاقة.. هل يعيد الصراع الإيراني الأمريكي رسم خريطة النفط العالمية؟    ترامب: أنفقنا تريليونات الدولارات على الناتو دون أن يساندنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«أبومازن»: «السيسى» أنقذ الأمة من عصور الظلام.. ولن أترشح للرئاسة مجدداً
الرئيس الفلسطينى فى حوار شامل مع «خيرى رمضان»: المصالحة مهددة بسبب «سلاح حماس»
نشر في الوطن يوم 17 - 10 - 2014

قال الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن» إن القضية الفلسطينية فريدة من نوعها، والشعب الفلسطينى مصمم على أخذ حقه من الاحتلال الإسرائيلى، مشدداً على ضرورة عمل وفاق بين حركتى «فتح» و«حماس»، حتى يقترب الشعب الفلسطينى من هدفه الأساسى، وهو الدولة الموحدة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد «أبومازن»، فى حواره لبرنامج «ممكن»، الذى يقدمه الإعلامى البارز خيرى رمضان على فضائية «سى بى سى»، الأربعاء الماضى، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أنقذ الأمة من عصور الظلام، وتلقى طلبه الخاص بعمل مبادرة وقف إطلاق النار فى أزمة غزة الأخيرة بصدر رحب.. وحذر عباس من لجوء «حماس» إلى العنف مرة أخرى، أو تدخلها فى إعادة إعمار غزة، حتى لا ينهار كل شىء.. وإلى نص الحوار:
■ هل تسمح لى ببداية مختلفة، فقد يكون الحديث عن إعمار غزة موضوعاً مُلحاً، لكن اسمح لى أن أبحث عن الصبى الصغير، محمود عباس، الذى عمل فى مهن مختلفة (نادل ومبلط،...)، ثم كافح، وكاد يصبح رجلاً عسكرياً، قبل أن تغتال أحلامه، وبعد هذه السنوات تظل القضية الفلسطينية كما هى.. كيف ترى هذه الحال؟
- القضية الفلسطينية فريدة من نوعها، لأنه لو أردنا أن نصنف الاحتلالات سنجدها مؤقتة، مثل احتلال الجزائر وأفريقيا، لكننا نحس أنه احتلال إحلالى، أى يأتى ناس مكان ناس، وهذه نظرة الحركة الصهيونية، يأتى اليهود إلى فلسطين ويذهب الفلسطينيون خارجها، إذن فهى نظرية مختلفة، واحتلال مختلف، وهذه معاناتنا، والذى حدث أنهم لم يستطيعوا إخفاء الشعب الفلسطينى، أو إذابته، أو التعويل على أن الأجيال الجديدة لا تعرف شيئاً، والأجيال القديمة تموت، لقد بقى الشعب فى مكانه، من هنا أصبحت القضية معقدة وصعبة للغاية، لكن لا يوجد شىء مستحيل، ونحن مصممون على أن نحصل على حقوقنا، ومصممون على أن نصل لدولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، ونعرف أن الظروف الدولية صعبة، والوضع العربى أصعب، لكن لدينا تصميماً للوصول إلى الحق.
■ القضية الفلسطينية تتلمس البعد الإنسانى.. فكيف تنظر لتاريخك، وماذا تبقّى منه، وكيف تنظر للإحباطات؟
- حالتى ليست فريدة من نوعها، بل هى حال الفتية والشباب الذين خرجوا من فلسطين، خرجت وعمرى 18 سنة، وكانت لدىّ مشكلة، هى كيف أحقق نفسى، وعملت أشياء كثيرة، وصممت على إكمال تعليمى، وحصلت على الإعدادية، وكانت شهادة عظيمة فى ذلك الوقت، واشتغلت بناء عليها معلماً، عملت فى كل أنواع العمل الذى يخطر فى بالك، ووصلت إلى قمة ما أريد فى ذلك الوقت، ثم تابعت الثانوية، وبعدها انتسبت للجامعة، ثم جاءت حرب السويس، وذهبت للكلية العسكرية، ولم يحالفنى الحظ، وكنت أول فلسطينى فى الكلية العسكرية، ثم مشيت منها بعد 15 يوماً.
■ وكان حلم الهندسة قد ولى؟
- كان مستحيلاً، لأننى أصرف على عائلتى، لكننى أفرغت هذه الرغبة فى أفراد العائلة، فهناك 15 فرداً من عائلتى بالهندسة، ودخلت كلية الحقوق، وكانت مفيدة أكثر لى، وبعد انتهاء السنة الثالثة ذهبت إلى قطر، وتزوجت، وكان هدفى الأسمى هو كيف أخدم القضية الفلسطينية، ومكثت هناك 15 سنة، من هنا فكرت فى العمل الوطنى، وأسست حركة «فتح».
■ هل كانت القاهرة إحدى محطاتك التعليمية؟
- لا، لم أتعلم بها، وكنت أنتوى الانتساب إلى كلية الحقوق، دراسات عليا، وجئت إلى هنا واعتقلونى فى المطار ورجعت ثانية، ولم أكن أنتوى الحصول على شهادة دكتوراه، بل أن أحقق بحثاً عن الحركة الصهيونية وارتباطاتها، لأننى كنت أكتب عن هذه الحركة، وبعدها تفرغت لحركة «فتح» حتى يومنا هذا.
الصراع الحالى، ونحن نتحدث عن إعمار غزة، ينطبق على «إعادة الإعمار بعد 2009».. فهل يجدى الإعمار الآن بعيداً عن إعمار العلاقات بين فلسطين وقواها السياسية.. هل يمكن تخيل أى إعمار؟
- قضية الإعمار مأساة، لأنه فى 2009 نعمر ثم ندمر، وفى 2014 نعمر ثم ندمر، وهناك قضيتان يجب حلهما، الأولى الحل السياسى، ووجود دولة تشمل الضفة وغزة والقدس، والآخر المصالحة الفلسطينية، وكما تعلم فإنه بعد انقلاب «حماس» فى 2007 صار هناك فُرقة، وبعد ذلك بدأنا نعود للمصالحة، ونحن نتحدث عن تطبيق ما تم الاتفاق عليه فى القاهرة والدوحة، وأوائل هذا العام تباحثنا مع حماس وطالبنا بالمصالحة، وكان تشكيل حكومة وبعدها الانتخابات، وقالوا هذا جيد، وفعلاً بحثنا الأمر، وشكلنا الحكومة فى 2 يونيو، وفى خلال 6 أشهر حدثت الانتخابات، وبعدها خُطف ثلاثة يهود فى الخليج، ولم نعلم مَن الخاطفين، وبالمناسبة ففى الضفة من الممكن أن نخطف 100 يهودى، والمخطوفون الثلاثة تم قتلهم، وخرج بعدها واحد من إسطنبول واعترف، هذا كله حدث، ونتمنى ألا يتكرر مرة أخرى.. وإلى الآن، نرجو أن تحدث مصالحة بحكومة وانتخابات، وأن تدخلها «حماس»، ولو فازت لا مانع، خاصة أن الانتخابات لدينا نزيهة، وإذا حققنا هذا سيظل الهدف الآخر، وهو الأسمى، الحل السياسى، ونحن بدأنا مع الولايات المتحدة، عن حدود الدولة، وإلى يومنا هذا لم نتمكن من وضع هذا الأمر على الطاولة مع حكومة نتنياهو.
■ لماذا؟
- هو لا يريد، وقررنا تقديم طلب لمجلس الأمن، ويتضمن عمل دولة على حدود 67، وترسيم الحدود، وإنهاء الاحتلال، وطبعاً هذا لا يعجب الآخرين، وأعطينا لهم فترة، وتجرى مشاورات الآن، والجميع نبحث معه، وسنقدم هذا الطلب، وسيمر بمرحلتين، الأولى: لو حصدنا دعم 9 دول من المجلس سيدخل التصويت، والمرحلة الثانية: إذا دخل التصويت، فمن الممكن أن نستعمل «الفيتو»، ولن يحدث شىء، ولو لم يحدث، فلنا طريق آخر، ليس عنفاً أو إرهاباً، بل طريق ديبلوماسى للحصول على حقوقنا.
■ ما هو هذا الطريق؟
- لست وحدى ومعى الدول العربية.
■ هل صحيح أن معك الدول العربية؟
- وضعها صعب جداً، لكنها تحت كل الظروف ستصوت معنا، بعيداً عن ميول هذه الدول، فهناك إجراءات، وليس من المهم الحكى فيها، لأنها أوراق تتعلق بمنظمات دولية، منها المحكمة الجنائية الدولية، فكل سنتين لدينا مذبحة، وأيضاً محكمة العدل الدولية، وأحب أن أقول إننا أخذنا السلطة فى 1993، لكن إسرائيل أفرغتها من مضمونها، إما سلطة حقيقية أو لا، ولن نقبل أن نكون سلطة بلا سلطة.
■ «لن نقبل»، تعنى بدائل عديدة.. هل تعنى إنهاء للسلطة؟
- لن أبقى «خيال مآتة»، فإما سلطة أو لا سلطة، ومشكلتى أننى تحت احتلال، ولو لم يُرِد التفاهم فهناك طرق أخرى، والمقاومة الشعبية السلمية صحيحة، ونستعملها، وفيما عدا هذا لن ندخل فيه، ولن أدخل فى مقاومة عسكرية تؤدى لتدمير الدولة. لذلك فى الحروب السابقة لم أسمح بمقاومة عسكرية فى الضفة الغربية، والجو بغزة والبحر والبر مغلقة، ونحن لسنا مستقلين بالأساس، نحن بعيوننا وبإرادتنا سنقاوم.
■ ما الصلاحيات التى تنتظرها من الولايات المتحدة الأمريكية؟
- ما معنى السلطة والدولة، لدينا كل مؤسسات الدولة، بمعنى أننى إذا أردت أن أجيب «خيرى رمضان» أجيبه، ولا أطلب إذناً من إسرائيل، فأنا أريد أن أكون سلطة حقيقية فى بلدى، لأن العالم أجمع اعترف لى بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وهى أرض دولة محتلة، وبصراحة لا نقبل أى دولة مهما كانت بدون القدس الشرقية، هذه خط أحمر لنا.
■ قلت «إما أن تكون سلطة أو لا سلطة».. لا أفهمها؟
- لا يوجد لدينا سلطة، ونحن نبنى مؤسسات، ونقوم بدور المحتل، فإما أن يكون لدينا سلطة، أو لن أقبل، وسأفسرها فيما بعد.
■ هل هذه التفسيرات ستلزم أمريكا؟
- بإذن الله سيكون لها تأثير كبير، والآن نتكلم عن خطوات، مثل مجلس الأمن، وبعدها المؤسسات، وفى النهاية إما دولة مستقرة أو لا شىء.
■ البعض يرى أنك تتجه للسلمية طوال الوقت.. ألا ترى أن ما تقوم به «حماس» والحركات الأخرى يحرك الجو الراكد؟
- (سؤال): ماذا استفدنا من هذه الحرب التى دخلنا فيها طوال ال50 يوماً؟ وخلال هذه الفترة تحركت للرئيس عبدالفتاح السيسى، وطالبته بعمل مبادرة، وقال لى سأرد عليك غداً، وبالفعل استجاب لى، وقام بعمل مبادرة، وبعدها تحدثنا فى الأمر، وكنت أطالب بشىء واحد، هو وقف إطلاق النار، والإخوان قالوا «لا يكفى»، ومستحيل فى هذه المعركة، ويومياً الدم الفلسطينى ينزف، وأطالَب بطلبات لا أستطيع أن ألبيها، واستمرت الحرب، وفى اليوم الخمسين قالوا: أرجوك أعلن أننا موافقون على وقف إطلاق النار.. فلماذا الآن؟ وما الذى حققناه ولم يحدث نصر؟
صمد الناس، لكن النتيجة، ما هى؟
الحوار بدأ هنا فى القاهرة، لكن الكلمة الأخيرة كانت ل«حماس»، وكانت النتيجة هذا العدد من القتلى والجرحى، وحتى نخلص من هذا، يجب أن نقوم بالوحدة، ونبدأ الحل السياسى.
■ تحدثت عن مجموعة من الشروط على «حماس» أن تلتزم بها؟
- بالطبع، فأنا أريد سلطة واحدة، وقانوناً واحداً، وسلاحاً واحداً، وإلا لن تكون هناك مصالحة أو وحدة.
■ هل وافقت «حماس» على هذا؟
- قالوا «نعم»، لأنه لا يوجد رئيسان لأى دولة، والكون به رب واحد، ولا يجوز أن يكون هناك ربان، والدولة أيضاً يجب أن يكون لها رئيس واحد.
■ «حماس».. ماذا سيكون دورها فى صياغة السلطة الفلسطينية؟
- إما أن تنجح فى الانتخابات، فتقود الدولة بأكملها (الرئاسة والحكومة، ...).. أريد انتخابات رئاسية وبرلمانية، ومن ينتصر يحكم الدولة، سواء «حماس» أو «فتح»، أو أن يكون هناك شراكة بين الاثنين، مع وجود أقلية وأغلبية، أو واحد يحكم، والآخر يعارض، هذا إن أردنا أن نتحدث بالديمقراطية.
■ لكن «حماس» حركة مقاومة؟
- لم يعد هناك شىء يسمى حركة مقاومة، بل دولة، ولو افترضنا أن «حماس» نجحت، عليها أن تتحمل مسئولية الدولة، هذا هو السلوك الديمقراطى، فهل نؤمن بالديمقراطية؟ مع الأسف هى جديدة علينا، ولا نستطيع أن نستوعبها، إما أنا أو أنت، فأنا أطالب منذ سنوات بالانتخابات، وأن تكون كل أربع سنوات.
■ قلت إنك موجود على رأس السلطة مضطراً؟
- نعم، لأنه يجب أن يكون هناك تجديد ديمقراطى، لذلك أمامنا الكثير، والسلطة ليست رفاهية، نزل ياسر عرفات الانتخابات، ونجح فيها، ومنذ 2006 وحتى الآن لم يحدث شىء، يجب أن يكون هناك انتخابات.
■ هل تنتوى الترشح مرة أخرى؟
- هذا ليس وقته، وهناك من سيحزن، ولا أريد أن أرشح نفسى.
■ لكنك ترى أن غيابك سيشكل أزمة، لأن هناك شبه إجماع عربى عليك بصفتك مرناً؟
- سواء مجاملة أو واقع، سيتدخل القدر فى جميع الحالات.
■ من سيكون بديلك؟
- هناك 10 ملايين فلسطينى، ومنهم بالقطع 100 واحد يصلح للرئاسة، واجعلنا نفكر، ليس بمستقبل واحد، بل مستقبل شعب كامل، وأن ننظر للأمام بعد عشر سنوات، يجب التفكير بهذا الأسلوب.
■ كان هناك رغبة من «حماس» وإسرائيل لأن يكون معبر رفح تحت ولاية السلطة الفلسطينية؟
- هذا المعبر مختلف، وليس لنا علاقة به، لأنه من الأساس فى 2005، صار اتفاق مع إسرائيل ونحن وأمريكا حول هذا، وأصبح هناك حرس رئاسى، ومن الممكن أن يعود فيما بعد، لكن ليس فى الأشهر المقبلة.
■ ماذا عن شرطة حماس وسلاحها؟
- كله موجود، ولو أردنا أن ننتهى من الوحدة الوطنية، يجب أن يكون هناك سلطة واحدة وسلاح واحد، وهذا هو المفروض.
■ «حماس» تبدو أنها ترفض ظاهرياً؟
- لو قبلت «حماس» ستكون هناك وحدة، ولو رفضت لن تكون، وحتى الآن لم يحدث شىء، وعندما يحدث ستكون هناك رغبة حقيقية للوحدة، ولو بقيت الشرطة والسلاح لن تتم الوحدة الوطنية.
■ تعنى أنه لن تكون هناك حكومة وفاق؟
- نعم، لن تكون هناك وحدة أو حكومة.
■ وستظل حكومة منقلبة؟
- نعم، وهى بالفعل حكومة منقلبة، برئاسة إسماعيل هنية، لكن السلطة ما زالت موجودة، وحتى تصبح سلطة واحدة يجب نزع سلاح حماس.
■ ونحن على أبواب تشكيل الحكومة؟
- نعم، يجب أن يستكمل هذا قبل أى حديث آخر، ويجب أن توافق على تحديد موعد للانتخابات.
■ هى حتى الآن لا توافق؟
- لأنه وقع حادث استثنائى طارئ، فهناك 6 أشهر، وكادت المهلة أن تنتهى، ولم يقرروا إن كانوا يريدون مصالحة وتحالفاً أم لا، وهذا الأمر يعرقل ويسىء للعمليات الدولية، لأن نتنياهو قال سابقاً: من سأخاطب.. غزة أم فتح؟ رغم أن شعبنا فى غزة ونحن شركاء فى كل شىء، سواء مواطنين أو شركاء فى الحكم، وحتى هذه اللحظة تحاول إسرائيل وضع عراقيل، وأمريكا اعترفت بحكومة الوفاق الوطنى، وأوروبا كذلك.
■ ألا تقلق من وجود سلطة ل«حماس» على الأرض؟
- كل شىء متوقع، والصواريخ متوقعة، وهناك حركات كثيرة تملك صواريخ، وأريد أن أدافع عن «حماس»، ففى فترة الحرب خرجت الكثير من الصواريخ من غزة ولم تكن من «حماس»، أظن أن الحركة لو التزمت الخط، فمن الممكن التعامل مع الحركات الأخرى، لأنه لا يجوز وجود دولة وميليشيات، ستتحول إلى فوضى.
■ لماذا صممت على أن تكون مبادرة إعمار غزة فى مصر؟
- طلبت المبادرة من «السيسى»، وقلت لأردوغان، فى إسطنبول، إننى لا أقبل بمبادرات أخرى، لأنى لا أريد أحداً أن يحل لى مشكلة، فمصر الدولة الوحيدة قومياً التى يمكن أن تقوم بهذا العمل، مع علمى المسبق بأن مصر على خلاف مع «حماس»، و«السيسى» أكرمنا وقبل، والآن فإن مؤتمر المانحين أين يمكن أن يكون؟ يجب أن يكون على مقربة من الواقع، مصر استضافت الكثير، وحقيقة لم تتردد لحظة فى التعاون، ولا يهمنى أمر النكاية، لأنى أريد مصلحتى.
■ هل ترى أن البعض يتعامل مع القضية بمنطق استثمارى؟
- كل العالم يتعامل بمصلحته، ومن الممكن أن يكون هناك عنصر وطنى وتاريخى يدخل على الخط، لا أحد يخدم دون أن تكون هناك رائحة مصلحة.
■ وماذا عن قطر؟
- هى دولة عربية، ولها وجهة نظر من الممكن أن نناقشها، ومئات المرات تناقشنا فى هذا، لكن بقيت العلاقات وثيقة، وليس عيباً الاختلاف.
■ هل ترى أن دعمها سياسى أم مالى؟
- سعيد بهذا، لأنه ليس لدينا رواتب موظفين فى غزة، وقطر تدفعها، وليس لدىّ التزام تجاه أحد.
■ هل تمنح المال من منطلق العروبة أم لتعزيز الوجود السياسى؟
- طالما تدفع لا يهم، هم فعلوها أكثر من مرة، حيث كنا بحاجة لبترول للمحطات، ودفعوا بالفعل، بصرف النظر عن النوايا، فهذا عمل جيد.
■ وبالنسبة لتركيا؟
- تحدثت مع أردوغان فى قضايا مختلفة، وقال إنه سيشارك فى مؤتمر المانحين، ليس على مستوى عال، ربما بسبب وجود المؤتمر فى مصر، وتحدثت معه أيضاً عن مستقبل العملية السياسية.
■ هل كانت مصر جزءاً من الحوار؟
- لا، لأن هناك وجهة نظر مختلفة، فأنا لا أثير هذا الموضوع، وهو لم يُثِره.
■ عندما يحدث عدوان إسرائيلى تخرج الجماهير العربية ناقمة على الحكام.. فماذا تطلب من العرب؟
- لو طلبت منهم تحريك جيوشهم، فلن يحركوها، أنا لا أطلب منهم شيئاً سوى الدعم السياسى والمالى، والباقى كلام شعارات.
■ فى فترة حكم «الإخوان».. ألم تكن هناك مبادرات حقيقية؟
- لا شىء، فقط شعارات، حيث إن الشيخ يوسف القرضاوى زار غزة ولم يزر القدس بحجة الاحتلال، فأين الاحتلال، أنا لا أريد من العرب شيئاً، بل تعالوا زورونا، فزيارة السجين غير زيارة السجان، واجعلوا الفلسطينى يشعر أن الإخوة العرب بجانبهم، فأنت لن تحارب، وتخرج بفتاوى يومية بأن زيارتها حرام، أين الحرام؟
غزة تحتاج 4 مليارات، وخطة لمدة 5 سنوات، فمن سيدير مشروع الإعمار؟
- الحكومة بإشراف الأمم المتحدة، و«حماس» غير موجودة فى الحكومة، وليس من حقها أن تشرف على شىء، ولو أرادت أن تغتصب لها دوراً ستخرب كل العملية، بمعنى أننا نريد البناء والتعمير، ليس عملك إعادة الإعمار، اجعلها للبنائين.
■ 30 يونيو؟
- قلت للعالم إن هذا النظام أنقذ الأمة من عصور الظلام، ولو حدث وسكت لعشنا نكبات كثيرة، وفى النهاية صمد «السيسى» وحمى ونجح، ونحن معه 100%، وربنا يوفق مصر، حتى نسير بالعروبة.
■ كيف ترى معركته فى الخارج؟
- كانت صعبة جداً، وكنا نحكى للعالم أن ما حدث ليس انقلاباً، بل قال للشعب أنا سأحميكم وخرجوا بالملايين، ليس انقلاباً، بل تلبية لرغبة الشعب، وكانت الأقاويل الخارجية تؤكد أنه انقلاب، لكن هناك ردوداً كثيرة على هذا الحديث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.