كشف تقرير حديث لوكالة «رويترز» النقاب عن هوية أشخاص ومنظمات، محسوبة على اللوبى الإسرائيلى، فى الولاياتالمتحدة، قدمت تبرعات وتمويلات للسياسى الهولندى المعادى بشدة للإسلام جيرت فيلدرز، الذى يحتفظ بصلات قوية مع حركة «إسلاموفوبيا» الأمريكية، وذلك تحت بند «الإنفاق على القضايا المرفوعة ضده وتأمينه الشخصى». ويقول التقرير الذى أُعد فى 11 سبتمبر 2012، إن ديفيد هورويتز ودانييل بايبس، وهما من أبرز الشخصيات المعادية للمسلمين فى الولاياتالمتحدة أرسلا أموالاً لفيلدرز، مشيراً إلى أن «بايبس، مدير منتدى الشرق الأوسط، موّل فريق الدفاع القانونى لفيلدرز فى قضية اتهامه بالحض على الكراهية العنصرية أمام القضاء الهولندى فى عامى 2010 و2011، حتى جرى إسقاط التهم عنه»، أما هورويتز «فدفع لفيلدرز أجراً عن إلقاء خطابين، وتكاليف تأمينه الشخصى، خلال الاحتجاجات الطلابية وتكاليف إقامة حراسه الشخصيين الهولنديين فى رحلة للولايات المتحدة عام 2009». مواقف «فيلدرز» اليمينى المتطرف تجاه الإسلام، تشمل وصفه للقرآن بأنه كتاب «فاشى»، وقال من قبل أيضاً إنه يكره الإسلام «لأنه أيديولوجية ثقافية متخلفة»، على حد قوله. ويوضح التقرير أن «بابيس» و«هورويتز» يتلقيان تمويلاً من مجموعة من الأثرياء اليمينيين، وينقل عن ماكس بلومنتال ما كتبه فى مجلة «ذى نيشن» الأمريكية أن نينا روزينوالد وهى عضوة سابقة فى منظمة الإيباك «AIPAC» أو (لجنة العلاقات العامة الإسرائيلية - الأمريكية) تعطى مبالغ طائلة لدانييل بايبس، كما قدمت المؤسسة الخيرية التى تحمل اسم عائلتها لبايبس 2.3 مليون دولار على مدى السنوات العشر الماضية. وتابع التقرير أن «هورويتز دفع لفيلدرز أموالاً مقابل إلقاء خطاب فى لوس أنجليس، وخطاب فى جامعة تمبل فى فيلادلفيا»، وأضاف أنه دفع 1500 دولار كرسوم تأمين خاصة إلى قسم شرطة فيلادلفيا، عندما اندلعت احتجاجات طلابية فى فيلادلفيا، اعتراضاً على حضور فيلدرز، ودفع أيضاً مقابل إقامة 5 حراس شخصيين مرافقين لفيلدرز فى تلك الرحلة. بينما قال «فيلدرز» رداً على ذلك إنه كثيراً ما يدعى للحديث فى الخارج، وأنه يقبل هذه الدعوات حسب ظروفها، ولم يطلب أبداً مقابلاً عنها، لكن فى بعض الأحيان يدفع من يدعونه نفقات السفر والإقامة. ومن جهتهما، نفى «بايبس» و«هورويتز» تمويل النشاط السياسى لفيلدرز فى هولندا، رغم أن الأول ناشط بارز من معسكر المحافظين الجدد وعضو رئيسى فى شبكة «الإسلاموفوبيا» فى الولاياتالمتحدة، وساعد فى إدارة معركة ضد أكاديمية خليل جبران الدولية فى بروكلين، التى تدرس باللغتين العربية والإنجليزية، وكتب أن «المسلمين أكثر إثارة للاضطرابات من الآخرين» أما «هورويتز» أحد أبرز قيادات الحركة المعادية للمسلمين، وممول مجلة «فرانت بيج»، وموقع «جهاد ووتش» المعاديين للإسلام، فهو مولع بتشويه سمعة الطلاب المسلمين، ويصفهم بأنهم واجهة لجماعة الإخوان المسلمين.