خرجوا بالآلاف في نوفمبر 2008، يحتفلون بأول رئيس من بني جنسهم، معلنين نهاية التمييز العنصري الذي يتعرضون له منذ القدم في الولاياتالمتحدةالأمريكية. "مايكل براون"، المراهق الذي أسقط ورقة التوت عن وجه باراك أوباما، الرئيس الأمريكي الأسود، الذي يقتل السود، بطرق مختلفة منذ توليه رئاسة بلاد العم سام في عام 2009، فثورة السود التي تشهدها ولاية "فيرجسون" الأمريكية، بسبب مقتل المراهق الأسود على يد شرطي أبيض، طالت كثيرًا. الأمر الذي أكده الكاتب الصحفي تيم ستانلي، خلال مقاله في صحيفة "تليجراف" البريطانية، تحت عنوان "رئيس أسود لم يستطع إيقاف الشغب العنصري"، حيث أوضح أن الكساد الاقتصادي أصاب الإفريقيين الأمريكيين بشكل أقسى من غيرهم من المواطنين الأمريكيين. بالإضافة إلى أن 72% من الأطفال السود يولدون خارج مؤسسة الزواج، مقارنة ب29 % في أوساط البيض، وهذا يعني اعتماد عدد أكبر من السود على نظام الرفاهية الاجتماعي، كما أن النظام البوليسي والقضائي الذي لم يصمم لمساعدة السود بل لوضع عدد متزايد منهم في السجن. ولم ينصف "أوباما" المواطنين السود في مظاهراتهم ضد قوات الشرطة، بل خرج في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، مؤكدًا أنه طالب بزيادة تسليح قوات الشرطة، ليثبت مجددًا أنه جاء رئيسًا للولايات المتحدةالأمريكية، وليس رئيسًا أسود.