استقبل العاملون بشركة النصر للسيارات بسعادة بالغة الخبر الذى نشرته «الوطن» بشأن تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، بإعداد دراسة تفصيلية عن الشركة لإعادة تشغيلها، ورفع مذكرة بأبرز المعوقات التى تواجهها مع إمكانية إعادة تطوير الشركة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية فى صناعة السيارات، وقالوا إنهم يعيشون على أمل إحياء الشركة من جديد وعودتها إلى عصرها الذهبى فى السبعينات والثمانينات. أسامه الجزار، مدير الحاسب الآلى بالشركة، يقول: «أفنينا أعمارنا فى الشركة وجئنا إليها ونحن شبان صغار، لذلك نتمنى من الله أن تعود الشركة للعمل قبل أن نخرج إلى المعاش، فهى بالنسبة لنا كل شىء، وبعد قرار تصفية الشركة عاهدنا الله وأنفسنا بعدم الخروج منها رغم الضغوط الهائلة التى تعرضنا لها مع ضعف المرتبات، بينما نتذكر عصر الشركة الذهبى فى منتصف الثمانينات بشىء من الحسرة، وهو الشعور الذى يصيبنا عند رؤية منتجات الشركة من السيارات فى الشوارع، ونحن لا نعارض عمل شركة النصر من جديد تحت تبعية أى وزارة أخرى المهم أن يتم تشغيل الشركة». ويضيف «الجزار»: «هذا الصرح الصناعى الكبير به إمكانيات صناعية وهندسية عالية التقنية تجعلها قادرة على العمل من الغد حيث لا تتطلب ضخ استثمارات جديدة مثل تشغيل خط «الإلبو» لحماية الأجسام من الصدأ، والذى يعمل لمدة 24 ساعة، من خلال تشغيل الطلمبات والماكينات دون إنتاج حتى لا تتجمد الآلات، ومع ذلك رفضت إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية عرضاً قدمه أحد المستثمرين لتأجير خط الدهان ب7 ملايين جنيه فى السنة، ما يتيح تحقيق أرباح للشركة ومكاسب سنوية لا تقل عن 5 ملايين جنيه، لكن الاتجاه العام كان يسير ناحية تصفية وبيع الشركة، وأوضح أن لجنة فنية من هيئة تنمية الصناعات زارت الشركة منذ 3 أسابيع لإعداد تقارير عن حالة الشركة وقدرتها على الإنتاج. ويقول أحمد إسماعيل، 58 سنة، مدير تفتيش سابق ومدير مخازن بالشركة حالياًَ: «النصر للسيارات بها مقومات كبيرة من الممكن استغلالها لسرعة تشغيل الشركة وهى لا تحتاج إلى ضخ استثمارات كبيرة كما يظن البعض، فيمكن من الآن تشغيل مصانع الأجزاء والمكبوسات وهندسة العدد لتلبية احتياجات بعض الشركات الأخرى، كما كان يحدث فى السابق مثل شركات الهندسية للسيارات وإيديال وميراكو والشرقية للدخان». مضيفاً: «صناعة السيارات صناعة وطنية واستراتيجية لا ينبغى التخلى عنها لأنها بداية لصناعة الطائرات والسفن، والحديث عن تطوير الشركة منذ 3 سنوات لم يخرج عن كونه كلاماً فقط لم يسفر عن جديد رغم طلب مجلس الوزراء الأسبق من الدكتور عادل جزارين، مؤسس الشركة، تشكيل لجنة لتقييم الحالة الفنية للمصانع، وجاء به أن مصنع المكبوسات جاهز تماماً للتشغيل بعد الانتهاء من تنظيف جميع ماكيناته، كذلك مصنع الأجزاء والتروس والمعاملات الذى تعمل كل الماكينات به، نفس الأمر ينطبق على مصنع هندسة العدد ومصنع سيارات الركوب، حيث تحتاج فقط إلى عمل الصيانة الدورية. مشيراً إلى أن اللجنة أوصت بتشغيل خط «الإلبو» الذى يحتاج لتوفير قطع غيار بقيمة 350 ألف جنيه فقط، فضلاً عن إجراء صيانة متخصصة لحوض الED قبل التشغيل مباشرة حتى لا تتلف خامات الحوض، وأوصت ببدء إنتاج أجزاء اللوارى والأوتوبيسات كقطع غيار للسوق المحلية مثل الطنابير والفلنشات والأكسات وأعمدة الكردان وصناديق التروس وأجزاء المحاور، مع دمج شركة النصر والشركة الهندسية للأوتوبيسات لأن الأولى تنتج أجزاء كاملة من اللوارى والأوتوبيسات. ويقول سعيد جاد، مسئول التخطيط السابق بالشركة، أمين المخازن حالياً: يجب إعادة تشغيل فصول التلمذة الصناعية، التى تعتبر بمثابة مصنع للعمالة البشرية الماهرة، خاصة أن الفصول الدراسية والبرامج والورشة ما زالت بحالتها، إلى جانب الخامات ومستلزمات الإنتاج المتعددة وهى بمثابة ثروة تؤهل الشركة للعمل لفترة طويلة بشكل اقتصادى، كما يوجد مخزون هائل من قطع الغيار بالشركة غير مستخدم ونطلب تشكيل جهاز مبيعات متخصص لبيع هذه الرواكد.