ذكرت منظمة "مراسلون بلا حدود"، اليوم، أن تركيا لا تزال تشكل واحدا من أكبر السجون فى العالم بالنسبة للصحفيين. وأضافت المنظمة، ومقرها باريس، فى تصنيفها السنوى لعام 2014 لحرية الإعلام فى العالم، أن "تركيا لاتزال بعيدة كل البعد عن طموحاتها الإقليمية، كما أنها لم تسجل أى تقدم فيما يتعلق بحرية الصحافة والإعلام خلال العام الماضى لتحل فى المرتبة ال(154) على قائمة المنظمة". وأشارت "مراسلون بلا حدود" إلى أن "إنتفاضة جيزى" التى شهدتها تركيا خلال الصيف الماضى شكلت فرصة للوقوف على الممارسات القمعية التى تلجأ إليها قوات الأمن التركية والزيادة الملحوظة فى مستويات الرقابة الذاتية ومخاطر الخطاب الشعبوى الذى يستند إليه رئيس الوزراء التركى (رجب طيب أردوغان). وتابعت المنظمة، "وعلاوة على ذلك، فإن الانتخابات المقبلة فى تركيا وعملية السلام مع حركة التمرد الكردية تنذر بإقتراب مرحلة حاسمة بالنسبة لمستقبل الحريات المدنية فى عام 2014" بتركيا. وبالنسبة للعراق، قالت "مراسلون بلا حدود" إن "العراق لا يزال غارقا فى موجة العنف التى تعصف بالبلاد منذ عام 2012 حيث ترزح البلاد وتحت وطأة الاضطرابات التاجمة عن الحرب الأهلية التى سببها الغزو الأمريكى فى عام 2013 والفوضى التى تعم البلاد". وأشارت إلى أن النزاع السورى يزيد أيضا من تفاقم التوترات الطائفية بالعراق مما يؤثر سلبا على سلامة الصحفيين وإستقلالية وسائل الإعلام، مضيفة أن نهاية العام الماضى شهدت العديد من الهجمات ضد الصحفيين ومن بينها هجوم (داعش) على قناة "صلاح الدين" بتكريت مما أسفر عن مقتل خمسة إعلاميين. وأتهمت المنظمة إيران بالقيام بدور حاسم فى الصراع السورى وبفرضها رقابة صارمة على الأخبار لاسيما تلك المتعلقة بحليفتها دمشق والمساعدات المالية التى يقدمها الحرس الثورى الايرانى. ولفتت "مراسلون بلا حدود" إلى أنه فى العديد من البلدان تمصل المجموعات غير الحكومية مصدر التهديد الرئيسى للفاعلين الإعلاميين والسبب الأساسى، ففى سوريا، باتت الجماعات الإسلامية المسلحة تكثف عمليات الخطف والتهديد للعاملين فى مجال الإعلام، مشيرة فى الوقت نفسه إلى أن انعدام الأمن الذي تفشى فى ليبيا يعد مصدر الخطر الرئيسى الذى يهدد حرية الإعلام فى ليبيا. ومن ناحية أخرى، دعت منظمة "مراسلون بلا حدود" منظمة الأممالمتحدة إلى تشكيل فريق خبراء يتولى تقييم وفاء الدول الأعضاء بإلتزاماتها ولاسيما تلك المتعلقة بحماية الصحفيين.