أجولة رملية مرصوصة فوق بعضها، حتى تكون صورة لحائط يتوسط أعلاه مساحة مفتوحة يظهر خلفها وجه أحد جنود الجيش المصري، يقف مشدود القامة، يرتدي زيه العسكري، المتوطد بالأربطة، يحمل فوق رأسه خوذة مموهة، وعلى صدره واقي ضد الرصاص، يحمل سلاحه في ثبات، كل مهمته طوال اليوم الأول والثاني، هو تأمين عملية الاستفتاء على مشروع الدستور المعدل. يتكرر المشهد أمام جميع اللجان الانتخابية في مختلف محافظات مصر، ذلك الساتر الرملي الذي يقطن إما داخل اللجنة الانتخابية، أو خارجها، فهو الشاهد الأول على الاستفتاء منذ البداية حتى نهاية اليوم، علاقته ضيقة جدا، فلا عالم يجمعه سوى هو والجندي الذي يقف خلفه يحمي وجهه من أي اعتداء محتمل، فهو خير شاهد على الاستفتاء، وخير حامي لجنود جيش مصر البواسل.