الاثنين 10 يونيو 2024.. تراجع أسعار الذهب 50 جنيها وعيار 21 يسجل 3100 جنيه    التعاون الدولي تعقد مائدة مستديرة مع نائب رئيس بنك التنمية الجديد ومراكز الفكر والأبحاث الاقتصادية في مصر    نائب وزير الاتصالات: دراسة الشيوخ عن الذكاء الاصطناعي تتماشى مع التطور التقني    أونروا: مستوى الدمار في غزة كبير جدا و20 عاما ليست كافية لإعادة الإعمار    الجيش الإسرائيلي يعلن سقوط هدفين جويين في الجليل الأعلى واندلاع حرائق    النتائج الرسمية تؤكد فوز حزب التجمع الوطني اليميني في فرنسا بانتخابات البرلمان الأوروبي    سويسرا تؤكد حضور 90 دولة ومنظمة مؤتمر السلام بشأن أوكرانيا منتصف يونيو    أون تايم سبورتس تعلن إذاعة مباراة منتخب مصر وغينيا بيساو    التعليم: جميع مراحل العمل بامتحانات الثانوية العامة مؤمنة بالكامل    أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح آداب ذبح الأضاحي في عيد الأضحى (فيديو)    تشكيل الحكومة الجديد.. رحيل وزير شؤون مجلس النواب    تعرف على الفئات المسموح لها بدخول اختبارات مدارس المتفوقين stem وشروط التقدم للامتحان    البابا تواضروس الثاني ومحافظ الفيوم يشهدان حفل تدشين كنيسة القديس الأنبا إبرآم بدير العزب    مدرس الجيولوجيا صاحب فيديو مراجعة الثانوية أمام النيابة: بنظم المراجعات بأجر رمزي للطلاب    ترامب يتراجع عن موقفه الرافض للتصويت بالبريد    مطلب برلماني بإعداد قانون خاص ينظم آليات استخدام الذكاء الاصطناعي    الأهلي يكشف حقيقة العرض السعودي لضم مروان عطية (خاص)    محافظ كفر الشيخ: تحرير 98 محضر مرور وإشغالات من خلال منظومة الكاميرات    تأجيل محاكمة المتهم بقتل زوجته ببسيون لشهر سبتمبر لاستكمال المرافعات    8 شهداء فى قصف إسرائيلى استهدف منزلا جنوب شرق خان يونس    عرض ولاد رزق 3.. القاضية في أمريكا وبريطانيا ونيوزيلندا.. بطولة أحمد عز    سها جندي: نعتز بالتعاون مع الجانب الألماني ونبني على ثمار نجاح المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة    تاريخ فرض الحج: مقاربات فقهية وآراء متباينة    أسترازينيكا مصر ومشاركة فعالة في المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي Africa Health Excon بنسخته الثالثة    الصحة تكشف تأثير ارتفاع درجة الحرارة على المواطنين، وهذه الفئات ممنوعة من الخروج    اليوم.. "ثقافة الشيوخ" تفتح ملف إحياء متحف فن الزجاج والنحت بالجيزة    تحمي من أمراض مزمنة- 9 فواكه صيفية قليلة السكر    ضياء رشوان: لولا دور الإعلام في تغطية القضية الفلسطينية لسحقنا    فنانون حجزوا مقاعدهم في دراما رمضان 2025.. أحمد مكي يبتعد عن الكوميديا    محطات بارزة في حياة زهرة العلا.. تلميذة يوسف وهبي وأهم نجمات الزمن الجميل (فيديو)    "حقوق إنسان الشيوخ" تستعرض تقارير اتفاقية حقوق الطفل    البورصة تتحول للصعود بمنتصف تعاملات اليوم    يوم الصحفي المصري "في المساء مع قصواء" بمشاركة قيادات "الاستعلامات" و"الصحفيين" و"الحوار الوطني" و"المتحدة"    "أتمنى ديانج".. تعليق قوي من عضو مجلس الزمالك بشأن عودة إمام عاشور    ابني كان داخل انتخابات مجلس الشعب وقلم عمرو دياب دمره.. والد سعد أسامة يكشف التفاصيل    لمواليد «برج الجدي».. اعرف حظك هذا الأسبوع    أبو الوفا: اقتربنا من إنهاء أزمة مستحقات فيتوريا    أمين عام رابطة العالم الإسلامي يشيد بإسهامات ندوة الحج العملية لخدمة ضيوف الرحمن    في موسم امتحانات الثانوية العامة 2024.. أفضل الأدعية رددها الآن للتسهيل في المذاكرة    الفنان أيمن قنديل أمام لجنة الأورمان بالدقي للاطمئنان على نجله    صندوق مكافحة الإدمان يستعرض نتائج أكبر برنامج لحماية طلاب المدارس من المخدرات    وزير الحج والعمرة: المملكة تواصل جهودها لخدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج    القاهرة الإخبارية: قوات الاحتلال الإسرائيلى تعتقل 30 فلسطينيا بالضفة الغربية لترتفع الحصيلة ل 9155 منذ 7 أكتوبر    أخبار الأهلي : ميدو: مصطفى شوبير هيلعب أساسي على الشناوي و"هو ماسك سيجار"    لميس الحديدي تعلن عن إصابتها بالسرطان    بعد قليل، الحكم في طعن شيرى هانم وابنتها زمردة على حكم سجنهما 5 سنوات    رئيس منظمة مكافحة المنشطات: رمضان صبحي مهدد بالإيقاف لأربع سنوات حال إثبات مخالفته للقواعد    منتخب الارجنتين يفوز على الإكوادور بهدف وحيد بمباراة ودية تحضيراً لبطولة كوبا امريكا    مناسك (4).. يوم التروية والاستعداد لأداء ركن الحج الأعظم    وزير التعليم العالي يستقبل وفدًا من مجموعة جنوب إفريقيا للتنمية «SADC»    سعر الذهب اليوم الإثنين 10 يونيو 2024 وعيار 21 بالمصنعية في أول التداولات    جالانت يتجاهل جانتس بعد استقالته من الحكومة.. ما رأي نتنياهو؟    حياة كريمة .. جامعة القاهرة تطلق قافلة تنموية شاملة لقرية الودي بالجيزة    جامعة القاهرة تطلق قافلة تنموية شاملة لقرية الودي بالجيزة    في أول أيامها.. بدء توافد طلاب الثانوية العامة على لجان الامتحانات    حالة الطقس المتوقعة غدًا الثلاثاء 11 يونيو 2024| إنفوجراف    تعرف على ما يُستحب عند زيارة النبي صلى الله عليه وسلم    الفلسطيني أمير العملة يتوج بذهبية بطولة العالم بلعبة "المواي تاي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الوطن" تكشف تفاصيل أول عملية هجرة غير شرعية لأطفال مصريين
أعمارهم بين 14 و16 سنة.. ومعظمهم من قرى فى الصعيد واستغل السماسرة فقر أسرهم
نشر في الوطن يوم 11 - 08 - 2012

العود أخضر لم يشتد، أطفال فى مقتبل العمر، سنوات عمرهم بين 14 و16 سنة، حملوا أحلامهم البريئة المشروعة على مركب صيد صغير فى رحلة هجرة غير شرعية إلى أوروبا، الدنيا ضاقت بهم، مع أن دنياهم لم تبدأ بعدُ.. «لما الدنيا ضاقت بينا كان الحل انى أسافر».. هكذا قال الطفل ماجد شحاتة تاغر، 15 سنة، من إحدى قرى المنيا، أحد الأطفال الذين قُبض عليهم أمام سواحل مطروح هو و19طفلا آخرين كانوا على متن مركبين أحدهما يسمى «الأمير حميد»، والثانى «كريم يا رب» يحملان 80 مهاجرا غير شرعى، كانا فى طريقهما إلى إيطاليا، بينهم أطفال أحلامهم تحطمت على عتبة وطن منهك، قرر أهلهم المغامرة بهم ربما يتحقق الحلم، ويصلون إلى شاطئ أوروبا لإنقاذ الأسرة كلها من الفقر والبؤس فى وطن يهرب منه حتى الأطفال.
«الوطن» قابلت أطفال الهجرة غير الشرعية وتحاورت معهم، كشفت أسرار رحلة العذاب والموت إلى أوروبا، والاتفاق مع سماسرة الموت وتجميعهم وترتيبات سفرهم حتى القبض عليهم، الأطفال أكدوا أنهم وقعوا فى شباك سماسرة ونصابين حصلوا على أموالهم ووضعوهم فى مركب صيد لا يصلح للإبحار.
الطفل ماجد شحاتة تاغر، 15 سنة، من قرية سيلا الغربية مركز مطاى فى المنيا، يحكى رحلة العذاب: «اتفق سمسار مع أهلى على أن يسفرنى إيطاليا بدل البهدلة اللى إحنا شايفنها بعد ما أبويا توفى ومفيش شغل ولا أى حاجة، دفعت 5 آلاف جنيه مقدم حتى أسافر، والسمسار اتفق معانا على 40 ألف جنيه، وأول لما أوصل أهلى يدفعوا له 35 ألف جنيه، خرجت من البيت منذ 4 أيام، ركبنا سيارة ميكروباص، وصلنا إلى مركب فى البحر ناحية إسكندرية، ومنه انطلقت رحلة العذاب، أنا ما فكرتش أسافر إلا بسبب ظروفى أنا وأهلى الصعبة، لدىّ 5 أشقاء: ولدين و3 بنات، ولما الدنيا ضاقت بينا كان الحل إنى أسافر، كنا ناويين نبيع ال6 قراريط اللى حيلتنا، ونسدد ثمن فلوس السفر، والسماسرة قالوا لى إنت هتشتغل هناك، وتجيب فلوس وضحكوا علينا».
ويقول الطفل مكرم كامل عبدالله، 15 سنة، من نفس القرية: «كنا متفقين مع السمسار على 40 ألف جنيه، ولما ما كانش معانا اضطرينا ناخدهم بالربا من واحد فى البلد حتى أسافر، واتفقنا هنسددهم 50 ألف بعد 5 شهور لأن ما قُدمناش حاجة أحسن من كده».
ويكمل إبراهيم نادى فكرى، 16 سنة، من قرية عرب الطاولة بأسيوط: «مفيش إمكانيات تساعد إننا نشتغل هنا، وشفت ناس كتير بتسافر من بلدنا فقلت أسافر زيهم لأن فى ناس سافرت ووصلت، واتصلنا بسمسار هجرة (أبوربيع) اتفق معانا على دفع 40 ألف جنيه وكان عاوز يمضينى على شيكات أنا أو أى حد من أهلى، ما رضيناش وقلنا لو سافرت هنبيع التاكسى اللى أبويا شغال عليه، وبعد الاتفاق ذهبت إلى مركز أبنوب، كانت الساعة 10 صباحا، ركبنا سيارة ميكروباص، ودفع كل واحد 110 جنيهات حتى وصلنا الإسكندرية، وقالولنا ما حدش يجيب معاه أى أوراق أو أى حاجة، ما خدتش معايا غير غيار واحد، وصلنا الإسكندرية، ووقفنا على الشط، وركبنا لنش صغير ومنه إلى مركب تانى، وكنا حوالى 80 واحد، قعدنا 3 أيام فى البحر منهم يومين فى المركب الأول، وأول يوم ونص لم نأكل شيئا، ولما أكلنا بقينا نرجع، كل ما ناكل أى حاجة نرجعها، كانوا بيدونا قطعة عيش وعليها حتة جبنة صغيرة وساعات شوية مكرونة، المشوار وحش ويخوف أول مرة وآخر مرة هنسافر فيها، إحنا حسينا بالموت فى المركب أكثر من مرة؛ لأن عددنا كبير على حمولة المركب، خاصة بالليل حسينا إن دى نهايتنا فى البحر هنموت غرقانين وتحديدا أول يوم كان صعب، والساعة كانت فيه بتعدى كأنها سنة، ولم نذق طعم النوم ولا عارفين نقعد، ولا حتى عارفين نتحرك، وكل دقيقة بتعدى علينا فى المركب بحال ما كناش عارفين هنطلع منين وهنوصل فين وازاى، وهل المركب ده هيوصلنا إيطاليا ولا لأ، وعمال المركب كل شوية يقولولنا ادخلوا جوه لأن فى مركب معدى وفى طيارة معدية، فكرت فى السفر بعد أن رأيت عمى عمره وصل إلى 40 سنة ولم يتزوج وعايش بالعافية».
أسامة سميح ثابت، 14 سنة، من أسيوط، يقول: «أنا رايح أولى صنايع، وأبويا فلاح، وحالتنا تعبانة وابن عمى سافر، وفكرت أنا كمان أسافر، أنا أصغر واحد فى اخواتى، وكنت رايح إيطاليا أدخل مدرسة أتعلم فيها لأنهم زى ما عرفت بيدونا هناك مصاريف لحد ما نخلص تعليم، ويعلمونا لغة وبعد كده بيشغلونا فى ميلانو، وابن عمى عايش فى إيطاليا، وفى سن 18 ناخد الإقامة وبيهتموا بينا، لكن بعد اللى شفتة فى البحر عمرى ما هاسافر تانى؛ لأن بلدى أولى بىَّ لأنى حسيت فى البحر إنى ممكن ما أطلعش تانى، وممكن ما أرجعش لأهلى وأموت، كان أبويا ناوى يبيع الأرض، ويدفعلى ال40 ألف جنيه لو وصلت حسب الاتفاق مع السمسار اللى مسفرنى، إحنا شفنا حاجات غريبة فى البحر، أول لما ركبونا المركب فيه شابين اتصابوا بعد ما وقعوا من المركب، واحد وقع دقنه وسنانه اتكسرت، والثانى جبهته اتفتحت حوالى 20 غرزة واللحم اتشال خالص، وفى 3 كبار من المنيا خافوا على أولادهم فسافروا مكانهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.