ليلة دامية في البورصة.. 75.6 مليار جنيه تتبخر من قيم الأسهم.. والمستثمرون الأفراد الأكثر خسارة    الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يتطلب جدية من الولايات المتحدة    ميدو جابر: كنا بحاجة للفوز أمام مودرن سبورت    لص الأبراج في قبضة العدالة بعد محاولة اقتحام شقة سكنية بالبساتين.. فيديو    حقيقة ادعاء مواطن تعدى موظف بجهة رسمية عليه فى شوارع الشيخ زايد.. فيديو    بشرى: مؤمنة بالحسد والسحر.. وفي رجالة عينها وحشة زي الستات    بشرى: أي فنان يقول أنا الأعلى أجرًا هتخانق معاه    إلهام شاهين عن نيتها التبرع بأعضائها بعد الوفاة: أقنعت أسرتي.. وليكون صدقة جارية    ريال مدريد يتصدر قائمة الأكثر تأهلًا للأدوار الإقصائية بدورى أبطال أوروبا    نائب الرئيس الأمريكي: رصدنا أدلة على محاولة إيران إعادة تطوير سلاح نووي    "رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    اكتمل العقد، الأندية المتأهلة لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا رسميا    كرة السلة، 12 لاعبا في قائمة منتخب كرة السلة لتصفيات المونديال    تعرف على موعد قرعة دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    فيديو| وداعًا فهمي عمر.. الآلاف يشيعون جثمان شيخ الإذاعيين بنجع حمادي    "أيام الله في رمضان ومساعدة الزوج لزوجته"، الأوقاف تنشر نص خطبة ثاني جمعة في رمضان    بطل فيديو أثار دهشة المصريين، سقوط لص حاول تسلق عقار لسرقة شقة في البساتين    غلق وتشميع 11 منشأة طبية خاصة خلال حملة مكبرة بمركز العسيرات فى سوهاج    ضبط صانعي محتوى نشروا مقاطع مسيئة وتتنافى مع القيم المجتمعية    سجلت 106.7 مليار جنيه.. المصرية للاتصالات تحقق إيرادات تاريخية خلال 2025    أحمد ماهر يوضح ملابسات فيديو والد رامز جلال    أمير كرارة يلقي القبض على منتصر أحد معاوني محمود عزت في الحلقة الثامنة من «رأس الأفعى»    من المقابر.. الآلاف يدعون للراحل فهمي عمر شيخ الإذاعيين.. فيديو    «فن الحرب» في أسبوعه الأول برمضان 2026.. لعبة الانتقام تبدأ بخطوة محسوبة وتصاعد درامي يمهد لمواجهة كبرى    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية بالمساجد الكبرى    برعاية شيخ الأزهر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    احتجاز المحامي علي أيوب على خلفية تخاصم مع وزيرة الثقافة".. وغضب حقوقي ومطالبات بالإفراج الفوري    مشاورات عسكرية مغلقة في البنتاجون لبحث خيارات توجيه ضربة لإيران    النواب يناقش عدد من القوانين الاسبوع المقبل اهمها قانون الضريبة على العقارات المبنية    القومي للمرأة بالإسماعيلية يقدم 350 وجبة يوميًّا خلال شهر رمضان المبارك    استمرار التعاون بين الأوقاف ومصر الخير في حملة إفطار صائم | صور    وزير الاستثمار: الدولة حريصة على توفير مناخ استثماري جاذب ومستقر يدعم التوسع في المشروعات المستدامة    ميدو جابر رجل مباراة المصرى ومودرن سبورت    ناصر ماهر يصل لهدفه ال7 ويزاحم عدى الدباغ على لقب هداف الدورى    جاهزية بيزيرا مع الزمالك قبل مواجهة بيراميدز بالدوري    مسلسل «صحاب الأرض» يفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي ويكشف الحقائق الفلسطينية رغم أكاذيب متحدثة جيش الاحتلال.. نواب وسياسيون يؤكدون أن العمل يثبت قوة الدراما المصرية كأداة دفاع عن الحق والهوية الوطنية والتاريخية    انطلاق "ليالي رمضان الثقافية والفنية" في المنيا بكورنيش النيل    اليوم.. انطلاق الليالي التراثية في قلب الشارقة    مباحثات بين الصومال وتركيا بأنقرة لتعزيز التعاون الثنائي    الهلال السعودى يعلن غياب كريم بنزيما أسبوعين للإصابة في الضامة    دعاء الليلة الثامنة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: رصدنا أدلة على أن إيران تحاول إعادة تطوير سلاح نووي    وفاة الشيخ أحمد منصور «حكيم سيناء» أشهر معالج بالأعشاب فى سانت كاترين    إيران وأرمينيا تبحثان قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي والتعاون الثنائي    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    «هلال الخير» تواصل مسيرة العطاء موائد إفطار يومية وعربات تجوب الشوارع ليلًا لتوزيع السحور    إحالة مدير مستشفى بلقاس في الدقهلية والنباطشية للتحقيق    وكيل الأزهر يحرص على حضور تجهيزات الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر    27 منطقة أزهرية تحتفل بذكرى تأسيس الجامع الأزهر ال 1086    طقس الخميس دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 21    حريق هائل داخل مخزن للمواد الغذائية بعزبة الهجانة    الأعلى للجامعات يوجه بمحاربة الشائعات والأخبار الكاذبة (مستند)    طريقة عمل القشطوطة لتحلية لذيذة بعد الإفطار فى رمضان    «المراكز الطبية» تعلن حصول عدد من مستشفياتها ومراكزها على اعتماد GAHAR    أسباب حرقة المعدة بعد الإفطار ونصائح للتخلص منها    محافظ الفيوم يفاجئ شوارع العاصمة ويحيل رئيس حي غرب للتحقيق    بث مباشر النصر في اختبار صعب أمام النجمة بالدوري السعودي.. مواجهة حاسمة على صدارة روشن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الوطن" تكشف تفاصيل أول عملية هجرة غير شرعية لأطفال مصريين
أعمارهم بين 14 و16 سنة.. ومعظمهم من قرى فى الصعيد واستغل السماسرة فقر أسرهم
نشر في الوطن يوم 11 - 08 - 2012

العود أخضر لم يشتد، أطفال فى مقتبل العمر، سنوات عمرهم بين 14 و16 سنة، حملوا أحلامهم البريئة المشروعة على مركب صيد صغير فى رحلة هجرة غير شرعية إلى أوروبا، الدنيا ضاقت بهم، مع أن دنياهم لم تبدأ بعدُ.. «لما الدنيا ضاقت بينا كان الحل انى أسافر».. هكذا قال الطفل ماجد شحاتة تاغر، 15 سنة، من إحدى قرى المنيا، أحد الأطفال الذين قُبض عليهم أمام سواحل مطروح هو و19طفلا آخرين كانوا على متن مركبين أحدهما يسمى «الأمير حميد»، والثانى «كريم يا رب» يحملان 80 مهاجرا غير شرعى، كانا فى طريقهما إلى إيطاليا، بينهم أطفال أحلامهم تحطمت على عتبة وطن منهك، قرر أهلهم المغامرة بهم ربما يتحقق الحلم، ويصلون إلى شاطئ أوروبا لإنقاذ الأسرة كلها من الفقر والبؤس فى وطن يهرب منه حتى الأطفال.
«الوطن» قابلت أطفال الهجرة غير الشرعية وتحاورت معهم، كشفت أسرار رحلة العذاب والموت إلى أوروبا، والاتفاق مع سماسرة الموت وتجميعهم وترتيبات سفرهم حتى القبض عليهم، الأطفال أكدوا أنهم وقعوا فى شباك سماسرة ونصابين حصلوا على أموالهم ووضعوهم فى مركب صيد لا يصلح للإبحار.
الطفل ماجد شحاتة تاغر، 15 سنة، من قرية سيلا الغربية مركز مطاى فى المنيا، يحكى رحلة العذاب: «اتفق سمسار مع أهلى على أن يسفرنى إيطاليا بدل البهدلة اللى إحنا شايفنها بعد ما أبويا توفى ومفيش شغل ولا أى حاجة، دفعت 5 آلاف جنيه مقدم حتى أسافر، والسمسار اتفق معانا على 40 ألف جنيه، وأول لما أوصل أهلى يدفعوا له 35 ألف جنيه، خرجت من البيت منذ 4 أيام، ركبنا سيارة ميكروباص، وصلنا إلى مركب فى البحر ناحية إسكندرية، ومنه انطلقت رحلة العذاب، أنا ما فكرتش أسافر إلا بسبب ظروفى أنا وأهلى الصعبة، لدىّ 5 أشقاء: ولدين و3 بنات، ولما الدنيا ضاقت بينا كان الحل إنى أسافر، كنا ناويين نبيع ال6 قراريط اللى حيلتنا، ونسدد ثمن فلوس السفر، والسماسرة قالوا لى إنت هتشتغل هناك، وتجيب فلوس وضحكوا علينا».
ويقول الطفل مكرم كامل عبدالله، 15 سنة، من نفس القرية: «كنا متفقين مع السمسار على 40 ألف جنيه، ولما ما كانش معانا اضطرينا ناخدهم بالربا من واحد فى البلد حتى أسافر، واتفقنا هنسددهم 50 ألف بعد 5 شهور لأن ما قُدمناش حاجة أحسن من كده».
ويكمل إبراهيم نادى فكرى، 16 سنة، من قرية عرب الطاولة بأسيوط: «مفيش إمكانيات تساعد إننا نشتغل هنا، وشفت ناس كتير بتسافر من بلدنا فقلت أسافر زيهم لأن فى ناس سافرت ووصلت، واتصلنا بسمسار هجرة (أبوربيع) اتفق معانا على دفع 40 ألف جنيه وكان عاوز يمضينى على شيكات أنا أو أى حد من أهلى، ما رضيناش وقلنا لو سافرت هنبيع التاكسى اللى أبويا شغال عليه، وبعد الاتفاق ذهبت إلى مركز أبنوب، كانت الساعة 10 صباحا، ركبنا سيارة ميكروباص، ودفع كل واحد 110 جنيهات حتى وصلنا الإسكندرية، وقالولنا ما حدش يجيب معاه أى أوراق أو أى حاجة، ما خدتش معايا غير غيار واحد، وصلنا الإسكندرية، ووقفنا على الشط، وركبنا لنش صغير ومنه إلى مركب تانى، وكنا حوالى 80 واحد، قعدنا 3 أيام فى البحر منهم يومين فى المركب الأول، وأول يوم ونص لم نأكل شيئا، ولما أكلنا بقينا نرجع، كل ما ناكل أى حاجة نرجعها، كانوا بيدونا قطعة عيش وعليها حتة جبنة صغيرة وساعات شوية مكرونة، المشوار وحش ويخوف أول مرة وآخر مرة هنسافر فيها، إحنا حسينا بالموت فى المركب أكثر من مرة؛ لأن عددنا كبير على حمولة المركب، خاصة بالليل حسينا إن دى نهايتنا فى البحر هنموت غرقانين وتحديدا أول يوم كان صعب، والساعة كانت فيه بتعدى كأنها سنة، ولم نذق طعم النوم ولا عارفين نقعد، ولا حتى عارفين نتحرك، وكل دقيقة بتعدى علينا فى المركب بحال ما كناش عارفين هنطلع منين وهنوصل فين وازاى، وهل المركب ده هيوصلنا إيطاليا ولا لأ، وعمال المركب كل شوية يقولولنا ادخلوا جوه لأن فى مركب معدى وفى طيارة معدية، فكرت فى السفر بعد أن رأيت عمى عمره وصل إلى 40 سنة ولم يتزوج وعايش بالعافية».
أسامة سميح ثابت، 14 سنة، من أسيوط، يقول: «أنا رايح أولى صنايع، وأبويا فلاح، وحالتنا تعبانة وابن عمى سافر، وفكرت أنا كمان أسافر، أنا أصغر واحد فى اخواتى، وكنت رايح إيطاليا أدخل مدرسة أتعلم فيها لأنهم زى ما عرفت بيدونا هناك مصاريف لحد ما نخلص تعليم، ويعلمونا لغة وبعد كده بيشغلونا فى ميلانو، وابن عمى عايش فى إيطاليا، وفى سن 18 ناخد الإقامة وبيهتموا بينا، لكن بعد اللى شفتة فى البحر عمرى ما هاسافر تانى؛ لأن بلدى أولى بىَّ لأنى حسيت فى البحر إنى ممكن ما أطلعش تانى، وممكن ما أرجعش لأهلى وأموت، كان أبويا ناوى يبيع الأرض، ويدفعلى ال40 ألف جنيه لو وصلت حسب الاتفاق مع السمسار اللى مسفرنى، إحنا شفنا حاجات غريبة فى البحر، أول لما ركبونا المركب فيه شابين اتصابوا بعد ما وقعوا من المركب، واحد وقع دقنه وسنانه اتكسرت، والثانى جبهته اتفتحت حوالى 20 غرزة واللحم اتشال خالص، وفى 3 كبار من المنيا خافوا على أولادهم فسافروا مكانهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.