الداخلية تحدد معهد معاوني الأمن بطرة لتقديم الإناث بالدفعة 12 وتعلن المواعيد    بدون مصاريف ومكافات شهرية، الداخلية تكشف مزايا طلاب معاهد معاوني الأمن    وزير الري ووزيرة البيئة الرواندية يتفقدان محمية نيانديونغو بكيجالي    محافظ الغربية: استمرار اعمال التطوير والانجاز بشركة مصر للغزل والنسيج    الأسهم الأمريكية تسجل مكاسب شهرية وسط قلق حول مرشح ترامب لرئاسة «الفيدرالي»    مصنع «القناة للسكر» يحقق عوائد تصدير بقيمة 80 مليون دولار سنويًا    شراكة مصرية - يونانية في مجال الصناعات الحرفية والإبداعية    حماس: الاحتلال يقوض وقف إطلاق النار ويرتكب جرائم وحشية بغزة    مصر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا    قتلى في انزلاق للتربة في موقع تعدين بشرق الكونغو الديموقراطية    الزمالك يكشف فترة غياب محمد شحاتة بعد إصابته في لقاء بتروجت    هادي رياض: أنا واحد من جماهير الأهلي.. وبويول قدوتي    تحرير 234 محضرا تموينيا بأشمون    حالة الطقس اليوم السبت 31 يناير 2026.. ارتفاع درجات الحرارة ونشاط رياح على عدة مناطق    بثوا أخبار كاذبة.. ضبط طلاب الصفحة المزيفة على الفيسبوك بالشرقية    ننشر صورة التلميذ ضحية سقوط عارضة داخل نادي شهير بطنطا    في ذكرى ميلاده ال 88، إطلاق الدورة السابعة من جائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول    «الصحة»: فحص 4.6 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة «المقبلين على الزواج»    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    التعليم العالي: تنظيم زيارات لطلاب الجامعات إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    البدء في أعمال الرصد والمراجعة في الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية بكفر الشيخ    الأحوال المدنية تواصل تقديم الخدمات للمواطنين عبر قوافل متنقلة    أيمن أشرف بعد إعلانه الاعتزال: الأهلي كان بيتاً تعلمت فيه الانتماء    الثلاثاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفي بمسيرة نجيب الريحاني    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    بالصور.. أول ظهور لمحي إسماعيل داخل دار رعاية كبار الفنانين    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    الرئيس الإيراني:يجب الاستماع لمطالب المحتجين لمنع محاولات إثارة الفتنة وتقسيم الوطن    ارتفاع حصيلة ضحايا الانهيارات الأرضية في إندونيسيا إلى 49 قتيلا    جامعة قنا تختتم فعاليات الدورة الرابعة عشرة من برنامج تدريب المدربين (TOT)    عبد الهادي بلخياط.. وداعاً صاحب القمر الأحمر    محمد صلاح على أعتاب رقم تاريخي أمام نيوكاسل    شهداء ومصابون في قصف الاحتلال على مقر للشرطة بحي الشيخ رضوان شمال غزة    احزان للببع..حافظ الشاعر يكتب عن :حين تُخدر المبادئ.. ويدار الضمير بالريموت كنترول..!! عن واقعة اللاعب إمام عاشور اكتب.    الكاتبة التشيكية تريزا بوتشوكو: معرض القاهرة الدولي للكتاب تجربة ملهمة    منال عوض تستعرض مخرجات الإعلان الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الخضراء    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بعدد من المشروعات التنموية والخدمية بالمنيا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نفحات الصالحين !?    مرض السكري في العصر الرقمي.. كيف تُعيد تكنولوجيا الإنترنت تشكيل الوعي والعلاج؟    هيئة الدواء: مرض الجذام قابل للشفاء بالعلاج المتعدد    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    مواعيد مباريات اليوم السبت 31 يناير 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبرشلونة»    أسعار السمك والدواجن والبيض في محافظة أسوان اليوم الجمعة 31 يناير 2026    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    7 شهداء وعدد من الجرحى جراء غارات الاحتلال على مناطق متفرقة بقطاع غزة    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 31 يناير 2026    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    الخارجية الأمريكية توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات أباتشي لإسرائيل مقابل 3.8 مليار دولار    جراح القلب العالمي مجدي يعقوب: الابتكار روح المستشفيات وأسوان نموذج عالمي    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسام عيسى: «الناس عايشة فى كرب»
نائب رئيس الوزراء ل« »: لو قلت إنه لا يوجد «خرطوش» أمام جامعة القاهرة.. أعدمونى شنقاً
نشر في الوطن يوم 04 - 12 - 2013

قال الدكتور حسام عيسى، نائب رئيس الوزراء وزير التعليم العالى، إنه لم يقل إن وزارة الداخلية لم تستخدم طلقات الخرطوش. مشيراً إلى أنه نقل ما قاله وزير الداخلية له قبل مقتل الطالب محمد رضا. وأوضح أن التحقيقات ستكشف من هو قاتل طالب الهندسة.
وأضاف «عيسى»، فى حواره مع «الوطن»، أن استقالته من منصبه تعنى توجيه طعنة لحكومة الدكتور حازم الببلاوى. مؤكداً أنه أُجبر على دخول هذه الوزارة. مضيفاً: «مهمة الحكومة الحالية تنفيذ خريطة الطريق، والحل السياسى بيد الحكومة المنتخبة، وليس لدينا نية لتعديل قانون التظاهر.
■ كيف ترى المشهد السياسى الحالى بكل ما يحمله من تفاصيل؟
- أخطر ما فى المشهد قدر كبير من الفوضى، لا أقصد فوضى الشارع فحسب، بل فوضى فى الرؤى وعدم الوضوح، لا أحد يقدم رؤية واضحة فى القضايا الرئيسية للوطن ولا يطرح كيفية مواجهتها، إنما يكتفون بالنقد العشوائى والهجوم على طريقة «قطعة بقطعة»، والذى يهاجم لا يقول ما هى قضية الوطن الرئيسية، وبالتالى فإننا نتحدث طوال الوقت مع تجاهل ما يحدث على الأرض، وفى نفس الوقت الرؤى لا تتطابق مع مقتضيات الوضع الداخلى فى مصر. فمثلاً، حجم الاتهامات الموجهة للحكومة من القوى السياسية المختلفة فى الأسبوعين الأخيرين؛ اتهامنا بأننا نريد العصف بالحريات، وما نسب إلىّ سابقاً بخصوص فرض الضبطية القضائية داخل الجامعات، وتوجيه التهم مثلاً بأننا نقيد الحريات أو أن حسام عيسى ألغى العمل السياسى بالجامعات، وبعدها نتهم بأن أيادينا مرتعشة ولا نستطيع «الضرب» داخل الجامعات. وهذا يعنى أن النقد يحمل الشىء ونقيضه، وهذا كلام أحمق. ونتعرض لحملة تشهير، مثلاً أن تقول إن وزير التعليم العالى فرض الضبطية القضائية، ويتبين أننى لم أسمع عنها، والإخوان هم من حاولوا فرضها وفشلوا نتيجة قيام ثورة 30 يونيو.
■ وكيف ترى الحكومة عمليات الفوضى وآلية مواجهتها؟
- حالة الفوضى رهيبة، وعمليات قتل الأهالى أو الجنود فى سيناء أصبحت منتشرة فى كافة مناطق مصر، وهى عمليات إرهابية بكل معنى الكلمة، ونرى أحياناً وزراء لا يستطيعون دخول مكاتبهم لأن البعض قرروا أن يغلقوا شارع قصر العينى وميدانى الجيزة والتحرير وغيرهما، على الرغم من أن موارد الدولة شارفت على الانعدام، على الرغم من محاولة الوصول إلى مرحلة التوازن بمساعدات من الخارج ومحاولات تقليل العجز فى الميزانية قدر الإمكان، وعجلة الإنتاج لا تعمل، ومع ذلك أنجزنا الحد الأدنى للأجور فى 4 أشهر، على العكس من حكومات فشلت فى إقراره على مدار 3 سنين. وإنفاق الحكومة يعنى زيادة الأسعار ما دامت لم تزد موارد الدولة. ورغم ذلك نحاول أن نحقق نوعاً من التوازن للفقراء، وحددنا الحد الأقصى للأجور فى القطاع العام. كيف يمكن لبلد فى هذه الأزمة أن يتجاوزها إلا بزيادة الموارد؟ وجاهدنا من أجل رفع الحظر لجذب السياح، «الناس عايشة فى كرب» نتيجة هذه الفوضى، وإلى أى مدى يتحملون؟ نريد أن ننتقل إلى مجتمع ديمقراطى دون الإضرار بحقوق الإنسان، لا بد أن نضع الأسس لبناء الدولة التى سقطت منذ عهد «مبارك»، لأنه لم يكن هناك نظام فى مصر، وإنما كانت عصابة تحكم، ثم دولة الإخوان التى كانت إرهابية بكل معنى الكلمة، كيف يمكن أن تقيم الدولة وسط هذا كله؟ إعلام يقول إنك «مرتعش» وفى نفس الوقت يقول إنك تريد أن تقضى على التظاهر بقانون جديد، وكأننا اخترعنا العجلة ولا يوجد قانون تظاهر مطبق غير عندنا، وهذا غير صحيح.
■ ومن المسئول عن هذه الفوضى؟
- بالأساس جماعة الإخوان، الأكثر قوة فى العالم من ناحية التمويل، تمول من الخارج والداخل، البعض ينسى أن هناك حرباً فى سيناء، وهذا شىء غير بسيط، وحين يخرج البعض يسب الجيش وقيادته ويحرقون العلم لا بد أن نسأل: أى دولة هذه؟ وأن تناضل ضد قوى عاتية، كل يوم جمعة لدينا قتلى وجرحى، أى دولة يمكن أن تحتمل هذا؟ لا بد من استقرار الدولة حتى يمكن أن تقوم بمهمتها الأساسية، وكل سلطة تشكل خطراً على الحرية، لكن أكثر ما يهدد الحرية هو الفوضى لأنها تفتح الباب لكل مجهول.
■ ومن يقوم بحملات التشويه والتشهير ضدكم؟
- الإخوان أيضاً، لكن حين أجد للجماعة صدى لدى وسائل الإعلام وثوار 25 يناير يصبح الأمر مقلقاً، رغم أن التشهير يبنى على أكاذيب كاملة. ومنذ يومين حين قتل الطالب محمد رضا كلمنى أستاذ جامعة، هو هانى الحسينى، كلمنى قبل وفاة الطالب، وقال لى: «الشرطة بتضرب قنابل من خارج أسوار الجامعة إلى داخل الحرم»، وقلت له: «الشرطة مش من حقها ضرب الطلاب داخل الجامعة، وسأتصل بوزير الداخلية فوراً لوقف هذه العملية»، واتصلت بوزير الداخلية وقال لى: «ضرب القنابل المسيلة للدموع توقف، ومفيش خرطوش بيتضرب على الجامعة، وتسليح القوات أمام الجامعة مياه وغاز وخرطوش مطاطى». كيف يمكن لى أن أحكم على الموقف وأنا كنت فى جامعة الأزهر لحضور اجتماع المجلس الأعلى للجامعات؟ أنا نقلت حديث أستاذ الجامعة ووزير الداخلية بالحرف الواحد، ولجنة التحقيق ستكشف ما لا نعرفه.
■ أنت تحمّل الإخوان ما يحدث حالياً، البعض يردد أن الحكومة ضعيفة وتلجأ إلى استخدام الجماعة كفزاعة؟
- هل ما يحدث فى سيناء فزاعة؟ والمظاهرات اليومية، وقتل رجال الشرطة فى الشارع، وغلق القاهرة طوال أيام الأسبوع، ومظاهرات تعطيل البلاد، هل هذه فزاعات؟ ثم تطالبنى أن أجد موارد للبلد، هل حرق وزارة المالية وقسم الطالبية فزاعة؟ هناك فوضى بكل معنى الكلمة.
■ وكيف تفسر انتقاد الأحزاب والقوى السياسية للحكومة؟
- الانتقاد شىء وأن تقدر الظروف التى تعمل فيها الحكومة شىء آخر، الحكومة تعمل بلا موارد، لدينا عجز موازنة كبير جداً، وديْن عام يمثل 95% من الدخل القومى، لدينا معارك يومية فى الشارع، كل شخص لديه مظلمة يقطع الطريق والسكة الحديد، أنت تعيش فى حالة فوضى كاملة. وحتى تتمكن الحكومة من تنفيذ شىء يجب أن نوفر حداً أدنى من الاستقرار، أنا مُنعت من دخول الوزارة 5 أيام، ومع ذلك كنت ألتقى وفداً من المعتصمين أمام الوزارة، ولم أتوقف عن الحوار معهم. الفوضى وصلت إلى درجة أن أحدهم طلب منى تعديل القانون، وهذا ليس بيدى. انتقاد الحكومة يأتى دون أن تضع الأمور فى نصابها، ينتقدون الحكومة فى ظل حالة حرب فى سيناء وفوضى عارمة فى الداخل، كيف يمكن أن نوفر موارد فى ظل هذا الوضع؟ أصدرنا قانوناً لتنظيم حق التظاهر مع مراعاة قانون جنيف وكل القوانين الدولية المماثلة، ولم نقيد حق التظاهر على الإطلاق، وقلنا إن وزارة الداخلية يجب أن تكون لديها أسباب كافية، ويفصح عنها أمام القاضى أثناء نظر التظلم.
■ إذن ليس هناك نية لتعديل قانون التظاهر رغم المظاهرات الرافضة له؟
- لا طبعاً، قارن بين قانوننا وقانون أمريكا وإنجلترا.
■ وما ردك على ما قاله الدكتور زياد بهاءالدين، نائب رئيس الوزراء، بشأن تعديل القانون؟
- الدكتور «زياد» له بعض الاعتراضات على القانون، وليس هذا معناه تناقضاً داخل الحكومة، إذ لا يوجد قانون حصل على الأغلبية، قانون الحد الأدنى والأقصى للأجور لم يمرر بالإجماع.
■ هل تعتقد أن الجناح الثورى داخل الحكومة يزداد أم يقل؟
- الجناح الثورى مؤثر جداً داخل الحكومة.
■ لكن البعض يرى أن هذه الحكومة امتداد لحكومة الدكتور عصام شرف؟
- عصام شرف اشتغل وحجم الاحتياطى النقدى عالٍ، عكس ما تسلمنا عليه الحكومة الحالية، حيث كان حجم الاحتياطى النقدى 10 مليارات دولار، والوقت الذى استغرقناه لتحديد الحد الأدنى للأجور هو حساب العجز وكيفية تدبير موارده.
■ هل يعنى ذلك أنك ترفض تشبيه حكومة الدكتور الببلاوى بحكومة الدكتور عصام شرف؟
- لو كانت الظروف مشابهة كنت قلت إن الحكومة الحالية بطيئة جداً، والبطء الحالى سببه قلة الموارد، لدينا 3 ملايين عاطل، والعدل الاجتماعى ليس توزيع فلوس بل خلق وظائف، وكيف أفعل هذا مع حالة الفوضى الحالية؟ أى مستثمر لن يزيد من استثماراته مع بقاء الوضع الحالى.
■ البعض يقول إن أداء الحكومة الحالية ربما يؤدى إلى موجة ثورية جديدة؟
- هل ترى أن البلد فى مجمله رافض لهذا القانون؟ وهل يعنى من يتظاهر ضد القانون فى الشارع أن البلد ضد قانون التظاهر؟ البعض دعا إلى حكومة عسكرية لوقف ضغط الشارع وغليانه، قانون التظاهر ينظم فقط، ومن حقك أن تنظم مظاهرة للاحتجاج على قانون التظاهر، وهل ستثور الناس على الحكومة بسبب قضايا لم تصنعها الحكومة؟ لكى ندفع عجلة الاستمرار لا بد من الاستقرار، الحكومة رصدت 22 ملياراً لإعادة تشغيل بعض المصانع المغلقة. وأعتقد أن قدرة الإخوان على الحشد والتأثير ستقل بالتدريج مع تطبيق قانون التظاهر بحسم.
■ بعض المتخصصين يقولون إن الإخوان يحاولون إرباك المشهد الثورى ليتصدروا المشهد من جديد؟
- الإخوان يتظاهرون من مدة طويلة، وكل وقت يحاولون خلق قضية جديدة. وأثق فى أن الثوار حتى وإن غضبوا من قانون التظاهر، وهذا حقهم، لن يكونوا أبداً تحت مظلة الإخوان.
■ البعض يخشى أن تؤدى ممارسات الحكومة الحالية إلى تقارب بين ثوار 25 يناير والإخوان؟
- أشك فى هذا، ثوار يناير شاركوا فى ثورة 30 يونيو، وهذا التحالف لا يريد الوقوع فى براثن الإخوان مرة أخرى، لأن وجود دولة الإخوان معناه نهاية الحريات فى مصر بالكامل.
■ هل ترى أن هناك ضرورة لإحداث تغيير أو تعديل وزارى فى الفترة الحالية؟
- لا أعتقد ذلك، الحكومة قادرة على الانتهاء من مهامها قبل شهر يونيو، فى ظل استقرار الشارع، ومن المستحيل تنفيذ أى شىء فى ظل فوضى الشارع، الحكومة تعمل فى ظروف بالغة الصعوبة لم تواجهها أى حكومة من قبل.
■ لجنة الخمسين أقرت مشروع الدستور وأحالت 4 مواد خلافية للرئيس باعتباره المشرع، هل توافق على تعديل خريطة الطريق؟
- لا، لازم نجرى انتخابات تشريعية ثم رئاسية. ولا أظن أن هناك فارقاً جوهرياً إذا قدمنا إحداهما على الأخرى، المهم أن ننهى المرحلة الانتقالية بأسرع ما يمكن.
■ ومتى تنتهى المرحلة الانتقالية برأيك؟
- فى شهر يونيو على أقصى تقدير؛ يمكن أن ننهى الانتخابات البرلمانية على شهر مارس، وبعدها بشهرين أو ثلاثة أشهر ننتخب رئيساً.
■ لجنة الخمسين أعطت صلاحيات واسعة للبرلمان وقوضت صلاحيات الرئيس، ألا تخشى عودة الإخوان من خلال البرلمان المقبل؟
- لا أعتقد، أرى أن الشعب المصرى واعٍ جداً للخطر الذى يمثله الإخوان، وأعتقد أن قوى الشباب والثورة والأحزاب قادرة على الفوز بالانتخابات المقبلة.
■ إذا كان الإخوان وراء العنف والفوضى، فلماذا لم تصنفهم الحكومة جماعةً إرهابية؟
- لا بد من صدور قانون خاص بالإرهاب، وإذا أصدرنا هذا القانون فى ظل هذه الظروف سيقولون إنه يقيد الحريات، ولكى نعلنها جماعة إرهابية يجب أن يتم ذلك وفق قانون يعرِّف الإرهاب.
■ هل يمكن أن نصنف «الإخوان» تنظيماً إرهابياً فور صدور قانون الإرهاب؟
- نعم، بمقتضى قانون الإرهاب يمكن أن تصنفها بهذا، إذا كان ينطبق عليها الوصف الذى يتضمنه القانون.
■ البعض يرى أنه لا أمل فى إنهاء المظاهرات وحالة الاستقطاب الحالية إلا بحل سياسى، هل تؤيد ذلك؟
- الشعب المصرى شارك فى 30 يونيو بالملايين وبعدها فى 26 يوليو، مؤيداً خريطة الطريق، وحتى الآن لا توجد مرجعية أخرى غير خريطة الطريق التى حظيت بالشعبية والتأييد، وأهم شىء الإسراع فى تنفيذها، والحل السياسى تقوم به الحكومة المنتخبة المقبلة، ومن يأتى ممثلاً للشعب سيفعل هذا. أما الحكومة الحالية فهى تنفذ خريطة الطريق. وهناك شبه إجماع من المصريين على أن جماعة الإخوان لم تقدم شيئاً حتى الآن تقول من خلاله إنها ارتضت مساراً جديداً يختلف عن الأسلوب الإرهابى القديم، بل تزيد من نهجها وخطها القديم، وبالتالى أنا أرى أن الشعب لن يغير وجهة نظره خلال الفترة المقبلة وسيظل متمسكاً بخريطة الطريق.
■ هل تعتقد أن تأثير التنظيم الدولى للإخوان على مصر ما زال قوياً؟
- قوى جداً، لأن عندهم قدرات مالية مذهلة، وكذلك قدرات إعلامية، ويدفعون مبالغ مالية لشركات إعلانية. وعلينا أن نساعد بعضنا فى تحقيق الاستقرار، لأن الناس فى مصر فى حالة صعبة من الإنهاك النفسى والسياسى والاقتصادى، كى نستطيع أن نسلم مصر للحكومة المقبلة، وأعتقد أن تأثيرهم قل عما كان بعد الثورة مباشرة، وإلا لما كنا اكتسحنا وفزنا بانتخابات اليونيسكو.
■ هل تغضب من الانتقادات التى وجهت إليك فى الفترة الأخيرة؟
- أنا لا أغضب من الانتقاد، لكن أغضب من الكذب، أن توجه لى كذباً، وكلاماً لم أقله، لما تقول إن حسام عيسى قال: «مفيش خرطوش»، وهذا لم يحدث، كيف أحكم على هذا؟ أنا نقلت رسالة لأثبت أننى أستمع لزملائى، النقد مهم لكن فى حدود.
■ هل غضبت من تشبيهك بالدكتور سعد الكتاتنى؟
- أبداً، لو قلت إنه لا يوجد خرطوش أمام جامعة القاهرة فليعدمونى شنقاً.
■ البعض يقول إن الدكتور حسام عيسى انتقل من صفوف الثوار إلى جانب السلطة؟
- غير صحيح بالمرة، ولا تعنينى الوزارة أو السلطة بقرش صاغ، وأنا أُجبرت على الدخول فى التشكيل الوزارى بضغط من قوى الثورة.
■ هل تفكر فى تقديم استقالتك بعد موجة النقد ضدك؟
- لا يجوز، ليس تمسكاً بالمنصب لكن لا يجوز أن أطعن الحكومة فى ظهرها خلال الفترة الانتقالية، هذه فترة تحتاج إلى تماسك، لما كل واحد يهرب الناس ستنظر للحكومة على أنها مفككة، نحن نحاول أن نرسى دعائم دولة جديدة قادرة على البقاء، «مش أسلمها خرابة زى ما سلمها الإخوان». لا تستطيع حكومة أن تحل المشاكل فى غضون 6 أشهر، مشاكل مصر تحتاج من 10 إلى 15 سنة، بما فيها مشاكل التعليم، نحتاج على الأقل إلى 50 جامعة، نحتاج إلى بنية تحتية، نحتاج ونحتاج.
■ ما الملف الأكثر أهمية لدى الحكومة الآن؟
- تحريك الاقتصاد المصرى، وطبعاً تطبيق خريطة الطريق حرفياً أمر مفروغ منه. وتحريك الاقتصاد يعنى أن نجعل مصر قادرة على الحركة للأمام، الحكومة لم تأتِ لقهر الحريات ولكن لتنظيمها.
■ ما مصير الإخوان؟
- سيضعف دورهم السياسى «غصب عنهم» فى المدى القريب، بعد أن أساءوا للشعب المصرى.
■ كيف ترى حملات ترشيح «السيسى» للرئاسة؟ وهل يمكن أن توقع على استمارة حملة «كمل جميلك»؟
- معنديش معلومات، لكن من حقه أن يترشح للرئاسة، ولا أستطيع أن أقول سأدعمه أم لا، وأنا لا أوقع على أى استمارات كهذه، وتقديرى للفريق السيسى لا علاقة له بهذه المظاهر، أنا أعتبره من أنبل الناس فى مصر، وقرار الترشح متروك له تماماً، ولا أجرؤ أن أسأله ولا يليق.
■ الوضع الداخلى حالياً هل يستوجب أن يكون «السيسى» رئيساً؟
- يستوجب وجود جيش قوى ومتماسك، وقرار «السيسى» أو غيره قرار شخصى بحت، يترشح والشعب المصرى هو الحكم. وأنا لم أقل أبداً طوال حياتى إن العسكريين ليس من حقهم الترشح، أنا يعنينى المشروع الذى سيطبقه الرئيس المقبل.
■ كيف ترى تركيبة البرلمان المقبل؟
- ما زلت أقول إن جبهة الإنقاذ إذا توحدت ومن ورائها شباب الثورة سيكتسحون الانتخابات، إنما إذا دخلوا متفرقين ستكون كارثة على مصر، وسيأتى برلمان ضعيف. وأنا أوجه كلامى إلى جبهة الإنقاذ وأنصحها بأن تخوض الانتخابات بقائمة واحدة ومعهم شباب الثورة، ويتم تخصيص دوائر كثيرة لتمكين الشباب، ويعطوا المرأة حقها أيضاً. وسعدت بالتدرج فيما يتعلق بنسبة العمال والفلاحين، مع بناء نقابات عمالية قوية وأحزاب تضم الفلاحين، كى تكون معبرة عنهم. الطبقة العاملة يجب أن يكون لها حزب يعبر عنها، لكن نعطيهم الآن مهلة، وعليهم فى الفترة المقبلة أن يكونوا أحزاباً ونقابات قوية.
■ هل تؤيد ترشح عدلى منصور للانتخابات الرئاسية المقبلة؟
- من حقه الترشح، وهو رجل محترم وأعطى للمنصب هيبة ووقاراً ورصانة.
■ البعض يردد أن الفريق السيسى هو الحاكم الفعلى لمصر.
- فى الأسابيع الأخيرة، الفريق السيسى أبدى وجهة نظر بقوة شديدة، واعترض عليه الدكتور حازم الببلاوى و2 من الوزراء، وسحب ما قاله. المرة التى تحدث فيها بقوة يوم إقرار الحد الأدنى للأجور، وقال: لا بد ألا نخرج من هذه الجلسة قبل إقرار ذلك»، أنا سألت الدكتور حازم الببلاوى عن تدخل البعض فى اختيار الوزراء، وقال لى: «لم يحدث على الإطلاق».
«السيسى» رجل شديد الانضباط، ويشعرك بأنه رمز رفيع للعسكرية المصرية، والرجل أكثرنا تعاطفاً مع الفقراء والعدل الاجتماعى، وهو رجل يعنيه استقلال القرار ولا يعنيه نظرة الخارج لنا، دائماً يقول: «نلعب اللعبة بهدوئنا، ولا يعنينا الخارج».
■ متى تتوقع أن يجرى الاستفتاء على الدستور؟
- فى غضون شهر، ربما الأسبوع الأول من يناير.
■ ما سياساتك فى وزارة التعليم العالى؟
- أعمل على إصلاح التعليم الفنى والمعاهد المتوسطة والعليا، وكل الدول التى تقدمت قامت على أكتاف هذه الشريحة، مثل كوريا والهند وألمانيا.
■ وماذا عن أزمة المستشفيات التعليمية؟
- الحقيقة جاءتنى مجموعة من رجال الأعمال، وقلت لهم إننا لا نريد أموالاً، أريد فقط أن تعرضوا ما يمكن أن تقدموه لتأهيل الجامعات. وهذه الفكرة لاقت نجاحاً كبيراً جداً، ونعقد جلسات أسبوعية معهم، وانضم إلينا رجال أعمال جدد، وعرضت عليهم تولى المحارق، التى تتسبب فى كثير من الأمراض مثل فيروس c، وهناك 160 ألف شخص يدخلون فى تعداد المرضى بهذا الفيروس كل عام.
■ هل غضبت من الدكتور جابر نصار بعد أن انتقدك؟
- غضبان منه، لأنى لم أصرح بأن وزارة الداخلية لا تملك خرطوشاً، بل نقلت كلام الوزير نصاً، وهو: «معنديش غير المطاطى، ودا بيلسع مابيموتش»! والدكتور جابر قال: «لو حسام عيسى بيلم معلومات يجيلى الأول»، أنا لست سلطة جمع معلومات، أنا كنت أتدخل لوقف الضرب، النيابة سلطتها جمع المعلومات.
■ وماذا عن اللائحة الطلابية؟
- يعمل عليها الطلاب الآن، ولم أتلقَّها، وستصدر فور الانتهاء منها، بعد عرضها على أساتذة الجامعات.
■ وما ردك على من يطالبون بإقالتك؟
- «يا ريت يقيلونى»، سيكون أسعد يوم فى حياتى، ولو أستطيع ترك الوزارة دون أن يقال إننى طعنتهم فى ظهرهم «كنت مشيت امبارح».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.