قال الكاتب الصحفي محمود مسلم، مدير تحرير جريدة "الوطن"، إن الرئيس المعزول محمد مرسي والإخوان سبب رئيسي في استعادة شعبية الرئيس الأسبق حسني مبارك، لأن الناس تعاطفت مع مبارك خلال فترة حكم مرسي من خلال أداء رئيس دولة، مؤكدًا أن مبارك بكل سلبياته كان رئيس دولة لدخوله بزي السجن أثناء محاكته جالسا على كرسي، على عكس مرسي الذي ظهر وكأنه رئيس عصابة أو أحد أفراد عصابة إرهابية تتجاوز القانون المصري، وتضرب به عرض الحائط. وأوضح أن المشهد أثناء محاكمة مرسي كان مقتنع أنه رئيس دولة "يقفل" أزرار البدلة كأنه يحضر حفل تنصيب يحيي فيه أنصاره، لا يريد الالتزام بالقانون، رغم مكوثه في الحكم لمدة عام واحد فقط. وأشار مسلم، في لقائه على قناة أون تي في، في فقرة الصحافة، إلى أن جماعة الإخوان ليسوا مغيبين، ولكنهم ينفذون مخطط التنظيم دولي، مضيفًا أنه يجب أن نتجاوز مرحلتي مبارك ومرسي وننظر للأمام، ولا نكرر أخطاء 25 يناير في الاهتمام بتفاصيل لا أهمية لها. ووصف مدير تحرير "الوطن"، حكومة الدكتور حازم الببلاوي بأنها مرتعشة وبطيئة ومترددة، وأسوأ ما تمثل ثورة 30 يوينو، مؤكدًا أن رئيس الوزراء لا يعرف دوره، ولم يستطع شغل المساحة الكبيرة المتاحة له، موضحًا أن حكومة الببلاوي بها أشياء لم تسبق في أي حكومة أخرى على مدى التاريخ مثل أن تتكون الحكومة من 36 وزيرا، ولم تأخذ دعم اقتصادي من الدول العربية. وأضاف أن الشعب واجه الإخوان أكثر من الحكومة، مؤكدًا أن هذه الأداء يُطمع الإخوان في مصر، مشيرًا إلى خوفه من ضياع ثورة 30 يونيو على أيدي حكومة البلاوي مثلما ضاعت ثورة 25 يناير على أيدي وزارة الدكتور عصام شرف، متابعا أنه على الحكومة تمهيد الأرض لبناء دولة قوية، تمحوا مخلفات الإخوان وتعيد استقلال الدولة، حتى يأتي الرئيس القادم ليبني دولة قوية. وأشار مسلم إلى عدم جاهزية التيار المدني وعدم تحديد أولوياته، مؤكدًا أنهم آخر من التحق بثورة 30 يونيو وأول من استفاد منها، موضحا أن هناك جهود بعض التيار المدني في التحالف مع بعضهم البعض، ولكنهم لا يعدوا بديل قوي للإخوان في الشارع المصري حتى الآن. وطالب مسلم أعضاء الجمعية التأسيسية بألا يقبلوا التعيين في أي وظائف تنفيذية لمدة أربع سنوات، مع حقهم في الترشح في أي انتخابات، مشيرًا إلى ضرورة وجود الحرس الجامعي، وعدم الخوف منه مثل الماضي، لأن في الماضي كان يتدخل في شؤون تعيين العمداء ورؤساء الجامعات ولكنها الآن أصبحت بالانتخاب، مؤكدًا أن وجود أمن الدولة في الجامعات يقتصر على رصد التحركات وإبلاغ الداخلية بها فقط، مؤكدًا أن مصر بحاجة إلى استراتيجة علمية وتعليمة ودينية لمواجهة الإخوان.