قبل أن تلوح فى الأفق ملامح المشاريع الدرامية لشهر رمضان بشهور طويلة.. وتحديداً بعد تعثر المحطات الفضائية فى تسديد ديونها الناتجة عن شرائها عشرات المسلسلات من شركات الإنتاج الخاصة «على النوتة» عامى 2011، و2012.. وكذلك تحديداً بعد خسائر فادحة تكبدتها شركات الإنتاج خاصة عام 2012 بسبب كثرة المسلسلات وزيادة تكلفتها.. وكذلك وتحديداً أيضاً بعد إعلان التليفزيون المصرى إفلاسه وخروجه من سوق الدراما (وكل أسواق الإعلام مأسوفاً عليه).. كان كل العاملين فى مجال الدراما التليفزيونية يتوقعون موسم مسلسلات 2013 هزيلاً فقيراً.. وكانت شركات الإنتاج تقدم خطوة وتتقهقر عشر خطوات وهى تزمع إنتاج مسلسلاتها.. وكان معلوماً للعالمين ببواطن الأمور وخفاياها أن الوكلاء الإعلانيين للمحطات الفضائية وكذلك أصحاب المحطات ورؤساء تلك المحطات عقدوا النية فى اتفاق تسربت تفاصيله بأن تكون لهم السطوة والكلمة العليا فى سوق الدراما الرمضانية لعام 2013 وما بعده.. واتفقوا فيما بينهم (بعد أن تكبدوا خسائر فادحة فى الأعوام الماضية لقلة الإعلانات وتدنى أسعارها بسبب الأزمة الاقتصادية) على سقف أسعار لا يتخطونه بالنسبة للمسلسلات، وعلى أن يتم تسديد قيمة هذه المسلسلات على أقساط شهرية أو ربع سنوية فى مدة لا تقل عن 24 شهراً.. ولفرض سطوتهم اتفقوا على أن يكونوا زاهدين فى شراء أى مسلسل وألا يبدأوا التفاوض على شراء مسلسلات رمضان 2013 قبل منتصف مايو 2013، أى قبل شهر ونصف فقط من شهر رمضان.. وذلك بالطبع يعطيهم قوة وسطوة فى فرض الأسعار التى يشترون بها المسلسلات، لأن المسلسلات فى ذلك التوقيت ستكون فى نهايات تصويرها وسيكون المنتج مجبراً على بيعها بالأسعار التى تفرضها تلك القنوات (لأنه أتدبس وأنتج ولا بد أن يُصرّف بضاعته).. ولكن وكما أحياناً تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن.. خرج المهندس أسامة الشيخ من محبسه (الذى أوقن أنه دخله وقضى به قرابة العامين ظلماً وتلفيقاً).. ولأنه (ليس من وجهة نظرى فقط بل بإجماع آراء أهل الميديا) أكبر قامة إعلامية فى الشرق الأوسط ودائماً مهموم للغاية بضرورة ريادة الإعلام المصرى والدراما المصرية (كقوة ناعمة استراتيجية).. وبعد أن هرولت إليه قناة «دريم» ليعود إلى إدارتها كان تصميمه أن يتم تطوير القناة، وأن يكون للقناة سطوة إعلامية ودرامية فى شهر رمضان 2013، وما بعده.. وبعد كفاح مرير استطاع أن يحصل على ميزانية تمكنه من ذلك.. وقام على الفور بالتفاوض مع منتجى المسلسلات (تفاوضاً عادلاً).. وفوجئ أصحاب القنوات الأخرى والوكلاء الإعلانيون ورؤساء القنوات بشراء أسامة الشيخ معظم المسلسلات (إما حصرياً أو عرضاً متزامناً)، فانفرط عقدهم وأصبح كل منهم يهرول ويلهث للحصول على حقوق عرض المسلسلات بالأسعار العادلة (وليست الزهيدة التى كانوا قد أقروها فيما بينهم من قبل).. ومهما قيل ومهما يقال فإن مجمل القول إن أسامة الشيخ وقناة «دريم» بالفعل أنقذوا دراما رمضان 2013.. وبالفعل لولا أسامة الشيخ وقنوات «دريم» لكانت مذبحة الدراما المصرية فى عام 2013.. فكل التحية والتقدير لرجل يصنع النجاح أينما وُجد.. ويعشق أن تكون الريادة للإعلام المصرى والدراما المصرية كقوة ناعمة استراتيجية.. لمنقذ دراما 2013 من مذبحة كادت تودى بها.. للإعلامى الأكبر على مستوى الشرق الأوسط.. المهندس أسامة الشيخ.. (وللعلم ليس لى كمؤلف، أى عمل درامى هذا العام) حتى لا أُتهم بمجاملة أسامة الشيخ لأنه اشترى عملى.. ولكنها كلمة حق وجدت نفسى مندفعاً لقولها.. ومن وجهة نظرى وبلا أدنى مجاملة هو نجم الميديا لعام 2013 بلا منازع.. والله من وراء القصد..