أكد العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، مجددا على وقوف بلاده إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في سعيه لتلبية حقوقه، خصوصا قيام دولته المستقلة على ترابه الوطني الفلسطيني استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدها العاهل الأردني اليوم في عمان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن"، بحضور ولي العهد، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، والتي تناولت الجهود المبذولة لإعادة الزخم إلى عملية السلام، رغم ما تشهده المنطقة من تطورات وأحداث متسارعة. وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي أن المباحثات تناولت التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خصوصا المرتبطة بالقضية الفلسطينية بعد زيارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى المنطقة، والخطوات التي يجب القيام بها لمواجهة السياسات الإسرائيلية التي تحول دون تحقيق التقدم المطلوب في الجهود السلمية، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدسالشرقية. وقال الرئيس الفلسطيني، عقب اللقاء، إن المباحثات مع العاهل الأردني تناولت مختلف الأمور، ومنها زيارة الرئيس الأمريكي إلى الأردن وفلسطين وإسرائيل ونتائج هذه الزيارة". وأضاف "لقد ناقشنا مع الملك عبد الله الثاني الزيارة الملكية المرتقبة إلى أمريكا لمناقشة الموضوعات ذاتها"، مؤكدا أن المباحثات تناولت تنسيق المواقف الثنائية بشكل كامل فيما يتعلق بمختلف القضايا السياسية والاقتصادية. وأكد "أبو مازن" أن مباحثاته مع الملك عبد الله الثاني تركزت أيضا على القضايا التي تتعلق بالمسجد الأقصى والدفاع عنه، وقال "هذا كما تعلمون دور مهم وأساسي يقوم به العاهل الأردني". وقال الرئيس الفلسطيني "إن الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم بينه وبين الملك عبد الله الثاني للدفاع عن وحماية المسجد الأقصى، تأتي تكريسا لما هو قائم منذ عهد الراحل الملك الحسين بن طلال"، مضيفا "إنه تكريس لما هو قائم بيننا منذ عقود".