تحت عنوان "التكامل الاقتصادي.. الإمكانيات والتحديات"، انطلقت اليوم بالقاهرة فعاليات المنتدى الرابع لمراكز الفكر لدول منظمة التعاون الإسلامي. وتناول الدبلوماسيون والأكاديميون المشاركون في المنتدى والممثلون لمراكز الأبحاث من 57 دولة مجموعة من الموضوعات المتعلقة بالتكامل الاقتصادي بين دول العالم الإسلامي، وكذلك التعاون المشترك في هذا المجال. وبخلاف ممثلي المراكز البحثية، شارك في المنتدي من مصر كل من باكينام الشرقاوي مساعد الرئيس للشؤون السياسية، والدكتور ياسر علي مدير مركز المعلومات التابع لرئاسة الوزراء، وأسامة العبد رئيس جامعة الأزهر، نائبا عن شيخ الأزهر أحمد الطيب. وتقدم المؤسسات المشاركة في المنتدي، الذي يستمر ليومين، أبحاثا تعكس آراءها بشأن التكامل الاقتصادي بين الدول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي. وقال سليمان شنسوي، رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية التركية الآسيوية، في كلمته خلال المنتدى، إنه "على دول العالم الإسلامي أن تعمِّق العلاقات بين بعضها البعض في جميع المجالات، وعلى رأسها المجال الاقتصادي". ولفت إلى أن "أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولاياتالمتحدة أدت إلى تأسيس نظام متعدد الأقطاب في العالم"، معتبرا أن "هذا النظام يتعمق يوما بعد يوم"، وهو ما أدى إلى ظهور مرشحين في الشرق والجنوب لمنافسه القوى التقليدية للغرب في التطورات العالمية الأخيرة، بحسب ما قال. وأكد الدكتور ياسر علي وجوب زيادة التعاون بين البلاد الإسلامية، لاسيما في المجالات الاقتصادية، باعتبار ذلك أمرا "لا بديل عنه". وأشار رئيس جامعة الأزهر خلال كلمته إلى إن "دول العالم الإسلامي متواجدة بالقرب من جميع منافذ سريان الحياة"، مضيفا أنه "لو اتحدنا جميعا وكان لدينا إيمان بقدراتنا البشرية والبيئية سنتقدم". وأوضح أن "الشريعة الإسلامية تدعونا إلى ضمان حق الكفاية كل مواطن، والاقتصاد في الشريعة الإسلامية يدعونا إلى العدالة في توزيع الثروات". وتجمع منظمة التعاون الإسلامي 57 دولة ذات غالبية إسلامية، لدمج الجهود والتكلم بصوت واحد لحماية وضمان تقدم مواطنيهم وجميع مسلمي العالم، البالغ عددهم نحو مليار ونصف المليار نسمة، وهي منظمة دولية ذات عضوية دائمة في الأممالمتحدة.